صورة توضيحية (Miriam Alster / FLASH90)
صورة توضيحية (Miriam Alster / FLASH90)

مركز تجاري جديد في منطقة المثلث يهدف إلى تعزيز التعايش

هذا الأسبوع، سيُفتتح في مدينة أم الفحم المجمع التجاري الأكبر في المنطقة لخدمة مواطني المنطقة، وقد بادر إلى إقامته يهود وعرب.. الهدف منه التسوق والتعايش في آن

أقام مبادرون عرب ويهود من البلدات الواقعة بالقرب من وادي عارة، في شمال إسرائيل، المركز التجاري الأكبر الأول في المنطقة، مجمع “Seven”، الذي يُتوقع أن يُفتتح هذا الأسبوع. يرغب المبادرون، الذين عملوا لسنوات على إقامة المجمع التجاري الذي سيخدم مواطني وادي عارة العرب واليهود، إلى التأكيد على أهمية التعايش المشترك.

قبل نحو شهر ونصف تقريبا، تظاهر مواطنون عرب إسرائيلون في الطريق المجاور للمركز التجاري الجديد احتجاجا على قتل الفلسطينيين في غزة. رغم ذلك، يعمل نشطاء يهود وعرب، ومنظمات يهودية – عربية مختلفة، في منطقة وادي عارة، لتعزيز الحوار، الحياة المشتركة، والسياحة في المنطقة. يوم الخميس الماضي، حظي المجمع التجاري الجديد، وهو المركز الثاني من حيث حجمه في المجتمع العربي في إسرائيل، باهتمام متخطيا الخلافات والتظاهرات، عندما أقيم حفل افتتاحه.

محاكاة المركز التجاري الجديد

يتضمن المجمع المميز، الذي استُثمر فيه 75 مليون شاقل (نحو 20 مليون دولار)، ثلاثة طوابق تشمل نحو 50 حانوتا وشبكات تجارية، إضافة إلى المطاعم والمقاهي. قال المحامي وسام قحاوش إغبارية، نائب رئيس بلدية أم الفحم، المبادر إلى إقامة المجمع بالتعاون مع رجل الأعمال الإسرائيلي يؤاف كبلان، لصحيفة “يديعوت أحرونوت”: “ليس لدينا أي شيء ضد اليهود في إسرائيل. تعارض التظاهُرات التي أجريت في المنطقة الحكومة، وليس الجمهور الإسرائيلي. هدفنا هو أن يتعرف الضيوف اليهود على مدينة أم الفحم الحقيقية”.

عارض مواطنو أم الفحم المبادرة طيلة سنوات، خوفا من أن يحتل اليهود المدينة، ولكن عمل وسام ويؤاف ضد المعارضين ونجحا في خفض المعارضة مع مرور الوقت. قال أفيشاي أبراهام، أحد المبادرين في مجالات العقارات والشريك في إقامة المجمع التجاري: “أقمنا مركزا تُستخدم فيه اللغات الثلاث – العربية، العبريّة، والإنجليزية – ليشعر فيه الجميع بارتياح. لقد صنعنا السلام ضمن نشاطاتنا”.

اقرأوا المزيد: 253 كلمة
عرض أقل
أفيغدور ليبرمان، وزير الدفاع الإسرائلي (Flash90/YonatanSindel)
أفيغدور ليبرمان، وزير الدفاع الإسرائلي (Flash90/YonatanSindel)

أقوال ليبرمان ضد العرب في إسرائيل تثير نقدا عارما

تشهد المنظومة السياسية الإسرائيلية حالة من الغليان وتنتقد بشدة أقوال وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، الذي يدعو إلى مقاطعة المواطِنين العرب من سكان وادي عارة

تشهد المنظومة السياسية حالة من الغليان بسبب تصريحات وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، الذي هاجم المواطنين العرب في إسرائيل من وادي عارة بشدة، مناشدا اليهود بقطع العلاقة معهم، فأدان سياسيون من اليسار واليمين تصريحاته. “أنا يميني مثله تماما ولكني أعارض هذه الدعوات، وهي غير قابلة للتطبيق”، قال وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، في مقابلة معه لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

اشتباكات عنيفة في وادي عارة (Flash90/Omar Samir)

وأوضح عضو الكنيست يهودا غليك (الليكود) ردا على تصريحات وزير الدفاع قائلا “إن رئيس مجلس وادي عارة قد شجب أعمال العنف شجبا واضحا” وأضاف “أتمنى لو كان الوزير ليبرمان يصرح تصريحات رسمية مثله”.

وهاجمت عضوة الكنيست تسيبي ليفني بيان وزير الدفاع ووصفته بأنه “عنيف”. “إن أعمال الشغب التي وقعت أمس (السبت) في وادي عارة غير مقبولة. وفي هذه الأيام الحساسة تحديدا، هناك حاجة إلى اتباع السياسة الرسمية وضبط النفس من جانب كل زعيم. تعتبر أقوال وزير الدفاع قاسية، ضارة، ولا داعي لها”، أضافت ليفني.

كما وتطرق رئيس القائمة العربية المشتركة (ائتلاف الأحزاب العربية)، أيمن عودة، إلى تصريحات ليبرمان هذا الصباح، ووصفه بأنه “ممثل الأنظمة الفاشية في حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة”. وقال أيضًا إن “الدعوات لمقاطعة المواطنين فقط بسبب أصولهم القومية والدينية، تذكّرنا بالأنظمة الأكثر ظلما في تاريخ البشرية”. وأضاف أن “حقيقة أن وزيرا كهذا يتولى أمن الدولة من شأنها أن تثير قلقا لدى كل مواطن حكيم”.

السياسي العربي، أيمن عودة (Yonatan Sindel/Flash90)

كما انتقد عضو الكنيست، أحمد الطيبي، من القائمة المشتركة التصريحات القاسية، لافتا إلى أن “ليبرمان لا يتذكّر جيدا تاريخ شعبه والدعوات لمقاطعة اليهود في أوروبا في الماضي”. “ولكن تكمن المشكلة في أن مصادر الإلهام لديه لا تقتصر على الاتحاد الشيوعي السوفيتي، ولكنها تتطرق أيضا إلى طرق أخرى اتُخِذت في أجزاء أخرى من أوروبا في تلك السنوات”.

لقد هاجم وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، اليوم صباحا، الأحد، المواطنين العرب في إسرائيل من وادي عارة بشدة، مناشدا اليهود بقطع العلاقة معهم. فقال ليبرمان في مقابلة معه: “لا يشكّل هؤلاء الأشخاص جزءا من دولة إسرائيل، ولا منا”. وجاءت هذه التصريحات على خلفية الاشتباكات مع الشرطة التي جرت أمس، السبت، في إطار “يوم الغضب” الفلسطيني ضد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن القدس عاصمة لإسرائيل.

اقرأوا المزيد: 318 كلمة
عرض أقل
بنيامين نتنياهو (Ohad Zweigenberg/POOL)
بنيامين نتنياهو (Ohad Zweigenberg/POOL)

نتنياهو يتبنى خطة ليبرمان نقل منطقة وادي عارة إلى سيادة فلسطينية

القناة الإسرائيلية الثانية: رئيس الحكومة نتنياهو عرض على مبعوثي الرئيس الأمريكي لملف السلام فكرة ضم المستوطنات الإسرائيلية إزاء نقل بلدات وادي عارة إلى السيادة الفلسطينية على غرار خطة زعيم "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان

28 يوليو 2017 | 09:20

أفادت القناة الإسرائيلية الثانية، أمس الخميس، أن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طرح خلال اجتماعه بمبعوثي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للمنطقة، خطة ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة مقابلة نقل البلدات العربية في وادي عارة إلى السيادة الفلسطينية على غرار خطة زعيم “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان.

وقال مسؤول سياسي كبير مقرب من رئيس الحكومة إن رئيس الحكومة طرح الفكرة قبل أسابيع في إطار التسوية الشاملة للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني. ويشابه اقتراح نتنياهو الخطة التي اقترحها زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” ووزير الدفاع في الراهن، أفيغدور ليبرمان، عام 2015 خلال حملته الانتخابية.

ويقول محللون إسرائيليون إلى أن المواقف المتشددة التي يطلقها نتنياهو في الراهن تهدف إلى إرضاء جمهور اليمين بعد الانتقادات التي وجهت إليه في أعقاب قرار إزالة البوابات الإلكترونية في الأقصى واتهماهم بالتراجع أمام المطالب الفلسطينية.

وإضافة إلى التغيير الملفت في موقف نتنياهو إزاء حلّ الدولتين، أعرب رئيس الحكومة الإسرائيلية بشكل واضح أمس، خلال زيارة عزاء لعائلة ضحايا عملية مستوطنة حلميش، عن دعمه لإنزال عقوبة الإعدام بمنفذي العمليات.

وقال نتنياهو للعائلة: “حان الوقت لإنزال عقوبة الإعدام بمنفذي العمليات. القانون الإسرائيلي يتيح ذلك، يجب على القضاة أن يوافقوا على ذلك بالإجماع، إلا أنهم يريدون معرفة موقف الحكومة أولا. موقفي كرئيس حكومة، وفي حالة مثل التي أمامنا (عملية حلاميش) – يجب إعدام منفذ العملية الفلسطيني لكي لا يبتسم مرة أخرى في حياته”.

ويدل هذا التصريح على تغيير كبير في موقف إزاء مسألة حكم الإعدام في إسرائيل لمنفذي العمليات. فقد كان نتنياهو من المعارضين لهذا القانون الذي بادر إليه نائب كنيست ينتمي إلى حزب “إسرائيل بيتنا” قبل سنتين. حينها أوعز نتنياهو إلى وزراء الليكود في لجنة التشريع التابعة للكنيست بالمعارضة لمشروع القانون.

اقرأوا المزيد: 251 كلمة
عرض أقل
شرطة حرس الحدود على أهبة الباستعداد في القدس (AFP)
شرطة حرس الحدود على أهبة الباستعداد في القدس (AFP)

استعدادات في إسرائيل قُبَيل يوم مواجهات آخر في القدس

أعلن الفلسطينيون عن يوم غضب احتجاجا على نصب أجهزة كشف المعادن في الحرم القدسي الشريف ومن المتوقع إجراء مظاهرات في رام الله، قلنديا، بيت لحم، ونابلس

بعد ساعات قليلة بعد ما أصيب فيها شرطيان وأصيب أكثر من 30 متظاهرا أثناء اشتباكات عنيفة بالقرب من الحرم القدسي الشريف، اقتحمت قوات الشاباك والشرطة، اليوم صباحا (الأربعاء) مسجد الفاروق في أم الفحم ومنزل الشيخ توفيق يوسف جبارين في المدينة. جاءت هذه النشاطات لوجود قلق كبير من اندلاع حالات عنف في الحرم القدسي الشريف وفي مناطق أخرى يعيش فيها المسلمون في إسرائيل.

وجرت أمس (الثلاثاء) اشتباكات بين عشرات المتظاهرين المسلمين خارج بوابات المسجد الأقصى وقوات الأمن الإسرائيلية، ووفق التقارير الفلسطينية، أصيب مفتي القدس سابقا، الخطيب الرئيسي في المسجد الأقصى، عكرمة صبري، إضافة إلى مصابين آخرين.

عند انتهاء الصلاة، بدأ جزء من الحضور بإلقاء حجارة وزجاجات على قوات الشرطة.

وفي هذه الأثناء، أعلن الفلسطينيون عن اليوم (الأربعاء) يوم غضب في الضفة الغربية والقدس الشرقية، احتجاجا على نصب البوابات الإلكترونية في المسجد الأقصى. رغم أنه ليس واضحا، هل سيشهد يوم الغضب حالات عنف، إلا أن الجيش الإسرائيلي والشرطة أصبحا على أهبة الاستعداد.

وتطرق رئيس بلدية القدس، نير بركات، إلى خبر الإعلان عن يوم غضب قائلا: “لن نسمح لأي شخص أن يستخدم المسجد الأقصى لأهداف إرهابية. على الزعماء المسلمين والعالم بأسره أن يدركوا أن المسجد الأقصى لا يمكن أن يشكل ملجأ أو تجمعا للقتلة”.

ومن المتوقع أن تُجرى اليوم ظهرا مظاهرة في ميدان عرفات في رام الله. وفي الساعة السادسة مساء، ستبدأ مسيرة في مخيّم اللاجئين في قلنديا، حيث من المتوقع أن تؤدي إلى مواجهات خطيرة وفق تقديرات الجيش. وستُجرى الساعة السادسة والنصف في بيت لحم تظاهرة احتجاجية أيضا. إضافة إلى ذلك ستُجرى مظاهرات في مدن أخرى، لهذا يدعو الجهاد الإسلامي وحماس إلى المشاركة وتصعيد “انتفاضة القدس”.

اقرأوا المزيد: 249 كلمة
عرض أقل
منفذوا عملية اطلاق النار هم من سكان أم الفحم
منفذوا عملية اطلاق النار هم من سكان أم الفحم

سُمح بالنشر: مطلقو النار هم شبان عرب إسرائيليّون من أم الفحم

الشبان اللذين نفذوا العملية في القدس قتلوا شرطيَين وجرحوا شرطي آخر، هم من أم الفحم: محمد أحمد محمد جبارين (29 عاما)، محمد حامد عبد اللطيف جبارين (19 عاما)، ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاما)

14 يوليو 2017 | 12:59

الشبان اللذين نفذوا العملية في القدس قتلوا شرطيَين وجرحوا شرطي آخر، هم من أم الفحم: محمد أحمد محمد جبارين (29 عاما)، محمد حامد عبد اللطيف جبارين (19 عاما)، ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاما)

قُتِل اليوم صباحا (الجمعة) شرطيين أثناء عملية إطلاق النيران في الحرم القدسي الشريف، وأصيب شرطي آخر بجروح على يد ثلاثة شبان عرب إسرائيليين من أم الفحم. هذا وفق ما سُمح بنشره. وقال الشباك إن منفذي العملية هم: محمد أحمد محمد جبارين (29 عاما)، محمد حامد عبد اللطيف جبارين (19 عاما)، ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاما). ويجري جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية تحقيقا وحُظر نشر تفاصيل التحقيق.

هايل ستاوي، ابن 30 عاما، من سكان المغار، وكميل شنان، ابن 22 عاما، من حرفيش
هايل ستاوي، ابن 30 عاما، من سكان المغار، وكميل شنان، ابن 22 عاما، من حرفيش

الشرطيان اللذان قُتلا اليوم صباحا هما درزيان: هايل ستاوي، ابن 30 عاما، من سكان المغار، وكميل شنان، ابن 22 عاما، من حرفيش . هذا وفق ما أعلنه المفتش العام للشرطة، الجنرال روني الشيخ، في بيان صحفي أجراه اليوم (الجمعة) ظهرا في باب الأسباط، قريبا من موقع العملية.

وأجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم صباحا (الجمعة) محادثات مع القيادة الأمنية في أعقاب تنفيذ عملية في القدس في باب الأسباط، حيث قتل خلالها مواطنان إسرائيليّان وأصيب ثالث بإصابة حرجة.

تشهد القدس تصعيدا منقطع النظير بعد العملية (Flash90\Yonatan Sindel)
تشهد القدس تصعيدا منقطع النظير بعد العملية (Flash90\Yonatan Sindel)

وشارك في المحادثات وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، قائد الأركان، غادي أيزنكوت، رئيسَ الشاباك، نداف أرغمان، ومفتش الشرطة، روني الشيخ، ومنسق عمليات الحكومة في الأراضي، يؤاف مردخاي.

وقال أردان إن العملية تخطت “الخطوط الحمراء”. “هذه العملية خطيرة وتخطت كل الخطوط الحمراء. ما زال التحقيق فيها جاريا وعلينا أن نفحص كل الترتيبات الأمنية في باحة الحرم القدسي الشريف والمنطقة”، وفق أقواله. “أناشد كل قادة الجمهور العمل على تهدئة النفوس والحفاظ على الهدوء في القدس”.

وتحدث المفتّش العامّ للشرطة بشكل لاذع قائلا: “يدور الحديث عن عملية استثنائية ومتطرفة. يعتبر إطلاق النيران على الحرم القدسي الشريف عملا خطيرا، حساسا، ومؤثرا سياسيا ودوليا وسنعالجه”.

ونقل منسق عمليات الحكومة في الأراضي، اللواء يؤاف (بولي) مردخاي رسالة بالعربية إلى الفلسطينيين والدول العربية أوضح فيها أن منفذي العملية دنسوا الموقع المقدس، لذا تتخذ القوى الأمنية الإسرائيلية، حاليا إجراءات للتأكد من عدم وجود أسلحة أخرى. وطلب مردخاي أيضا من الدول العربيّة أن تستنكر العملية الخطيرة.

أقوال بولي مردخاي

رسالة المنسق,الميجر جنرال, يؤاف بولي مردخاي, حول العملية الإره…

رسالة #المنسق,الميجر جنرال, يؤاف بولي مردخاي, حول العملية الإرهابية البشعة صباح اليوم في #الحرم_القدسي_الشريف

Posted by ‎المنسق‎ on Friday, 14 July 2017

وعارضت القوى الأمنية الإسرائيلية، من بين أمور أخرى، دخول قادة إسلاميين ومن بينهم المفتي العام للقدس، محمد حسين، إلى المسجد الأقصى. وناشد المفتي المسلمين للوصول إلى المسجد الأقصى وإلى المعابر والشوارع لإجراء صلاة يوم الجمعة.‎ ‎

اقرأوا المزيد: 361 كلمة
عرض أقل
أنصار داعش
أنصار داعش

اعتقال عربي إسرائيلي سافر إلى تركيا للالتحاق بداعش

أتاح جهاز الأمن الإسرائيلي نشر تفاصيل اعتقال إبراهيم أغبارية من أم الفحم، عمره 23 عاما، نوى الالتحاق بصفوف تنظيم الدولة في سوريا

29 يونيو 2016 | 11:28

كشف جهاز الأمن الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، النقاب عن أنه اعتقل قبل ثلاثة أسابيع مواطنا إسرائيليا من أم الفحم، اسمه إبراهيم حسن يوسف أغبارية، عمره 23 عاما، على خلفية محاولته الانضمام إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وقدمت النيابة العامة في إسرائيل لائحة اتهام خطيرة ضد أغبارية، الذي كشف خلال التحقيق معه أنه نوى الانضمام إلى التنظيم في أعقاب مشاهدة مواد تحريضية يبثها التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد تم اعتقال أغبارية على يد السلطات التركية التي أوقفته في مدينة غازي عنتاب بعدما وصل إليها من إسطنبول، وأبُعد إلى إسرائيل. وكشف جهاز الأمن الإسرائيلي أن أغبارية أبقى رسالة في بيت أهله كتب فيها عن خطته.

اقرأوا المزيد: 103 كلمة
عرض أقل
العنف في المجتمع العربي من حين الى أخر (Flash90/Omar Samir)
العنف في المجتمع العربي من حين الى أخر (Flash90/Omar Samir)

كسر رقم قياسي آخر للعنف في المجتمَع العربي في إسرائيل

سلسلة من أحداث العنف في الأسبوع الماضي في أم الفحم، إعبلين، وكفر مندا تترك القيادات عاجزة، والسكان خائفين

في الوقت الذي تنزّه فيه معظم الشعب في إسرائيل في عطلة عيد الفصح، تم في المجتمَع العربي كسر رقم قياسي آخر في نطاق العنف، في أربعة بلدات مختلفة وكذلك كسر رقم قياسي من حيث قرب وقوع الأحداث ونطاقها.

في الأسبوع الماضي، قُتل رميا بالرصاص بفارق ساعات قليلة شابان من أم الفحم: حسين محاجنة في الرابعة والعشرين من عمره ومحمد إغبارية في الثالثة والعشرين من عمره. جرى الحادث في حي البير في المدينة، وقُتل الشابان رميا بالرصاص من مسافة قصيرة. أدى إطلاق النار إلى صدمة في المدينة ولم تتأخر الانتقادات عن المجيئ، سواء ضدّ السلطات المحلية أو ضدّ الشرطة. تحدث الناس في أم الفحم عن الصراع العائلي الذي تدهور إلى العنف الخطير، بما في ذلك استخدام الأسلحة النارية. ذكّر هذا الحدث الكثيرين بعملية القتل الثلاثية التي حدثت في المدينة في تشرين الأول في العام 2011، حين قُتل بإطلاق النار والد وابناه. ولكن حتى اليوم لم يتم حلّ لغز عملية القتل تلك.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يزور نساء عربيات يقيمن في ملاجاء نسائية بعد حوادث عنف داخل الأسرة (GPO)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يزور نساء عربيات يقيمن في ملاجاء نسائية بعد حوادث عنف داخل الأسرة (GPO)

تم الحديث، حينها أيضًا، في المدينة عن اجتياز الخطّ الأحمر، ولكن بعد خمس سنوات لم يبدُ بأنّ أحدا قد أخذ العبَر. أصدرت الشرطة أمر حظر النشر عن تفاصيل التحقيق وفي المدينة يحاولون إقامة منتدى لتخفيف التوتر وتهدئة النفوس، والذي يشمل ممثلين عن جميع العائلات.

أوضح رئيس البلدية الأسبق، الشيخ هاشم عبد الرحمن، مؤخرا أنّه من أجل التصدّي لهذه الآفة وبشكل أساسي كميات السلاح الهائلة في المجتمع العربي، يجب أن تتجنّد جميع الجهات ذات الصلة، بما في ذلك الشرطة.

وقبل أن تهدأ النفوس في أم الفحم، انتقل مركز الأحداث إلى قرية إعبلين في الجليل الأسفل، حيث أدى هناك صراع محلي إلى قتل مزدوج لإبراهيم نابلسي وهو في الخامسة والثلاثين من عمره ومحمد حسنين وهو في الأربعين من عمره. ومن أجل منع تدهور آخر، نشرت شرطة لواء الشمال قوات كبيرة جدا وفي هذه الحالة أيضًا تم إصدار أمر حظر نشر تفاصيل التحقيق.

في أم الفحم وفي إعبلين أيضًا لم يقف أي ضابط شرطة من أجل التوضيح والإجابة عن الأسئلة بشأن جمع السلاح ومكافحة الجريمة. في كلا اللواءين جاء أن هذه أوامر عليا. ورغم أن الشرطة ووزير الأمن الداخلي يحاولان دعم خطة لتعزيز الشرطة في المجتمَع العربي، ولكنهما لم يستبطنا بعد أنّ الكلمات المفتاحية هي الثقة والتوضيح، وهما أمران غائبان في هذه الأثناء.

“توسعت ظاهرة العنف في السنوات الأخيرة في المجتمع العربي لأسباب مختلفة مثل عجز الشرطة، والتي لا تعمل على جمع السلاح وإدانة المجرمين، بالإضافة إلى سياسة الحكومة التمييزية والتي تؤدي إلى البطالة، الفقر، الازدحام السكني، التوتر النفسي المستمر بالإضافة إلى عوامل اجتماعية داخلية أخرى”، كما يقول المحامي علي حيدر من سكان إعبلين وباحث في المجتمع العربي.

https://www.facebook.com/shireen.younis.7/videos/1095972773757855/

“قد تؤدي ظاهرة العنف إلى تفكيك وانهيار المجتمع العربي من الداخل وعلى الحكومة أن تعمل بالشراكة مع القيادات العربية والخبراء العرب على تشكيل خطة استراتيجية للقضاء على العنف. خطة ذات ميزانية وأهداف واضحة واستخدام آليات رصد ومراقبة”، كما قال المحامي حيدر لصحيفة “هآرتس”.

وبعد يومين من القتل المزدوج في قرية إعبلين، ارتفع التوتر في كفرمندا المجاورة لذروة جديدة، على خلفية انتخابات خاصة لرئاسة المجلس المحلي والتي ستُقام بعد غد. توفي رئيس المجلس الأسبق، طه عبد الحليم، مؤخرا إثر مرض وتقرر أنّ الانتخابات الجديدة ستُقام خلال 60 يوما. ازدادت التوترات عندما رفضت المحكمة العليا في الأسبوع الماضي التماسا لموظف كبير في المجلس، وهو علي زيدان، وذلك أنه لن يتمكن من الترشّح في الانتخابات لأنّه وفقا للقانون فقد كان عليه أن يستقيل قبل 90 يوما على الأقل من الانتخابات. ادعى زيدان أنّ هذا الطلب غير منطقي، حيث لم يكن بالإمكان أن يعرف مسبقا بأنّ رئيس المجلس سيتوفى.

وفي أعقاب عدم اليقين، اندلعت في يوم الأربعاء الماضي وأول أمس في كفرمندا شجارات جماعية. وبخلاف أم الفحم وإعبلين، لم يكن في كفرمندا استخدام للسلاح الناري وإنما استُخدمت فقط الألعاب النارية، المفرقعات، الحجارة والعصيّ. أصيب بعضهم إصابات طفيفة واعتُقل العشرات.

انتقل أعضاء الكنيست، رؤساء السلطات المحلية والشخصيات العامة من إعبلين إلى كفرمندا. مثل هذه الموجة القاتمة غير مألوفة في المجتمع العربي منذ سنوات، من دون ذكر الأحداث القليلة ومن بينها إطلاق النار على بعض البلدات في الجليل الأعلى والنقب والتي كانت في ظلّ الأحداث الشديدة. وقد انضمّ رئيس لجنة المتابعة العربية، محمد بركة، إلى انتقاد الحكومة والشرطة، ولكنه يدرك أيضًا المسؤولية الملقاة على عاتقه. “نحن في صدد أن نقود داخل المجتمع العربي حملة للقضاء على ظاهرة السلاح، والتي ستضع قواعد سلوك فعّالة للتعامل مع أسباب الإجرام في المجتمع العربي”، كما قال بركة، وأضاف قائلا: “في يوم الثلاثاء سنقيم اجتماعا مع المفتّش العامّ للشرطة من أجل مناقشة مسؤولية الشرطة عن توفير الأمن الشخصي والاجتماعي في البلدات العربية”.

الشعور الشائع اليوم في معظم البلدات العربية هو غياب الأمن الشخصي وانهيار القيم والمعايير، والتي ساهمت على مدى الأجيال في كبح مثل هذه الظواهر. ولذلك فالسؤال المطروح اليوم هو ليس كيف نمنع الحدث القادم، وإنما متى سيحدث وأين.

العميد جمال حكروش
العميد جمال حكروش

وقالت الشرطة الإسرائيلية ردا على ذلك: “الشرطة الإسرائيلية تعمل في السنوات الأخيرة بالتعاون مع وزارة الأمن الداخلي على توفير الاستجابة للاحتياجات الخاصة في المجتمع العربي، تقليص الجريمة وتعزيز الشعور بالأمن والثقة بالشرطة وبسيادة القانون في أوساط المواطنين، من بين أمور أخرى، من خلال الإنفاذ الصارم ضدّ منتهكي القانون. في هذه الأيام تُقام في شرطة إسرائيل إدارة حصرية لتعزيز الشرطة في الوسط العربي وتطوير وتقريب خدمات الشرطة في هذا الوسط. وعيّن وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان اللواء جمال حكروش ليترأسها ويكون اللواء المسلم الأول في تاريخ إسرائيل. ومن بين أهداف إقامة هذه الإدارة: التحسين، توسيع وتقريب خدمات الشرطة في الوسط العربي بما في ذلك إقامة مراكز شرطة جديدة، تعزيز نقاط ومراكز الشرطة الموجودة واستثمار الموارد في جمع السلاح غير القانوني.

تم نشر هذا المقال للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس”

اقرأوا المزيد: 859 كلمة
عرض أقل
حشد غفير يحضر اجتماع للحركة الإسلامية في مدينة أم الفحم (AFP)
حشد غفير يحضر اجتماع للحركة الإسلامية في مدينة أم الفحم (AFP)

المجتمع العربي يحتج على حظر الإسلامية

لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل تجتمع بعد قرار إخراج الشقّ الشمالي للحركة الإسلامية عن القانون وتتخذ عدة قرارات أبرزها إضراب شامل

بعد قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية الإعلان عن الشق الشمالي للحركة الإسلامية كمنظمة غير قانونية، اجتمع في الناصرة رؤساء لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل.

اتخذت اللجنة عدة قرارات وأعلنت أنها ستخرج للنضال. كان القرار الرئيسي الذي تم اتخاذه هو الإضراب العام اليوم (الخميس) في كل المجتمع العربي. وبالإضافة إلى ذلك ستُقام يوم الجمعة مظاهرة احتجاجية كبيرة في أم الفحم. وقد طُلب من المعلمين في المدارس تخصيص ساعتين من اليوم التعليمي من أجل الشرح عن الحركة الإسلامية والنضال حول الأقصى.

وقالت الحركة الإسلامية إنّها “تدين بشدة قرار وزير الدفاع لإخراج الشقّ الشمالي خارج القانون، وتعتبره قرارا سياسيا سيئا موجها ضد الجمهور العربي عموما والجمهور الإسلامي خصوصا، حيث ليست هناك أية ذرائع قانونية جنائية مثبتة سوى الاعتقاد أنها ستُسبب أضرارا لأمن البلاد وهو ما يتم ادعاؤه غالبا بالنسبة للعرب لحقيقة كونهم عربا”.

“إننا نتوجه إلى الحكومة الإسرائيلية للعودة فورا عن قرارها هذا غير المسبوق والخطير، وإنها ستتحمل كل المسؤوليات والآثار المترتبة على هذا القرار الغبي والغريب. ستقف الحركة الإسلامية وراء قرارات لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية التي سيتم اتخاذها اليوم في اجتماعها بالناصرة، وستعمل على جميع المستويات المشروعة مع جميع الجمهور العربي الفلسطيني في إسرائيل من أجل مكافحة قرار الحكومة المدفوع من قبل اليمين المتطرف، والمستوطنين الاستفزازيين الذين يحجّون للمسجد الأقصى بشكل يستفزّ مشاعر المتدينين من الجمهور العربي المسلم ويمسّون بقدسية المسجد الأقصى”.

اقرأوا المزيد: 213 كلمة
عرض أقل
حشد غفير يحضر اجتماع للحركة الإسلامية في مدينة أم الفحم (AFP)
حشد غفير يحضر اجتماع للحركة الإسلامية في مدينة أم الفحم (AFP)

الحركة الإسلامية في الدولة اليهودية

عادت الحركة الإسلامية في إسرائيل إلى صدارة العناوين إثر اتهام الحكومة الإسرائيلية لها بالتحريض وتأجيج الصراع حول المسجد الأقصى، والتهديد بحظرها. متى تأسست هذه الحركة، وكيف "تعيش" في الدولة غير المسلمة الوحيدة في المنطقة؟

10 أكتوبر 2015 | 12:53

حديث نتنياهو المجدد عن إجراءات وشيكة ستتخذ ضد الحركة الإسلامية في إسرائيل، واحتمال إخراجها عن القانون، واتهامه الحركة بأنها عامل محرض بارز وسط المواجهات المندلعة منذ أسابيع في الأراضي الفلسطينية والقدس، والتي توسّعت لتصل تل أبيب والعفولة “وبيتاح تيكفا”، يسلط الضوء مجددا على هذه المؤسسة، وعلى نشاطاتها في داخل إسرائيل وخارجها. كيف نشأت الحركة الإسلامية في الدولة غير المسلمة الوحيدة في الشرق الأوسط؟ وما هو مستقبلها بعد أن أصبحت في مرمى الحكومة الإسرائيلية لتأجيجها الصراع في المسجد الأقصى؟

تعمل الحركة الإسلامية في حدود 48 منذ أكثر من أربعين عامًا. وتتشابه ظروف تأسيسها مع ظروف أخواتها في سائر الدول العربيّة، ولكنها مختلفة. تلك هي الحركة الإسلامية الوحيدة في الشرق الأوسط التي تأسّستْ، تطوّرتْ، وما زالت تعمل تحت سلطة غير مسلمة. ويبدو هذا واضحًا جدّا في خصائص الحركة.

نظرة تاريخية

تأسّستْ الحركة في بداية سنوات السبعينات على يد الشيخ محمد نمر درويش، من كفر قاسم. فتأسّست كحركة دينية وكجزء من موجة العودة إلى الدين في الدول العربيّة المجاورة، التي لم تتخط المجتمع العربي في إسرائيل: دعت الحركة إلى العودة للدين وللقيم الإسلامية، بل ووفّرتْ للمجتمع العربي الخدمات الدينية والتعليم الديني. وقد ساعدت الحركة كذلك في مجال الرفاه للفئات الضعيفة والمحتاجة داخل المجتمع العربي، وفي النهاية قدّمت خطّا سياسيّا قوميّا معارضًا لقيام إسرائيل كدولة يهودية ويدعم في جزء منه الإرهاب الفلسطيني.

مؤسس الحركة الإسلامية عبدالله نمر دراوشة يتحدث مع رئيس الدولة في السابق شمعون بيريس خلال حفل إفطار في مقر الرئيس (AFP)
مؤسس الحركة الإسلامية عبدالله نمر دراوشة يتحدث مع رئيس الدولة في السابق شمعون بيريس خلال حفل إفطار في مقر الرئيس (AFP)

حتى هنا، تبدو القصة مشابهة لغالبية فصائل “الإخوان المسلمين” التي تأسّستْ في كلّ دولة من دول المنطقة. ولكن كيف تعمل الحركة تحت حكم دولة لا تعترف بقيامها؟ هنا تبدأ القصة بالتعقيد.

النشاط تحت رعاية العدوّ؟

منذ سنوات السبعينات، ركّزت الحركة على إنشاء مؤسسات رفاه “بديلة” للمجتمع المسلم، مقابلة لمؤسسات الدولة.‎ ‎تميّز نشطاء الحركة الإسلامية منذ بداية نشاطهم بالاهتمام الذي أولوه للمشاكل التي شغلت الطبقات الضعيفة في المجتمع. لم تعالج هذه المشاكل إطلاقًا، أو أنها عولجتْ بشكل غير كافٍ من قبل الجهات البلدية والحكومية المسؤولة عنها.

ومن بين النشاطات المختلفة، كان هناك توفير حواسيب للمدارس، تنظيم دوري إسلامي لكرة القدم، تنظيم حفلات الزفاف، الاستشارة الزوجية، إنشاء الحضانات، وتنظيم التبرّعات للفقراء وغير ذلك. أدّى كلّ ذلك إلى إنشاء مظهر مستقلّ وتهديد الهيمنة الإسرائيلية على البلدات المسلمة التي بقيت تحت حكم إسرائيل.

 لقد نجحت الحركة في تجنيد الدعم الشعبي الواسع والمشاركة الملحوظة في طبقات الشعب، التي شعرت حتى ذلك الوقت بنفور ثلاثي: من جهة الدولة، ومن جهة القيادة المحلّية، ومن جهة القيادة البلدية من قبل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

ومن المهم أن نوضّح: بخلاف أراضي الضفة الغربية وغزة، التي تعرّف على أنّها “أراضٍ محتلّة”، يعتبر جميع عرب 48، مواطنين إسرائيليين (باستثناء عرب القدس الشرقية الذين حصلوا على مكانة الإقامة). ويحق لهم ككل مواطن إسرائيلي آخر الانتخاب والترشّح في انتخابات الكنيست ورئاسة الحكومة، وهم يدفعون الضرائب ويحملون بطاقة هوية إسرائيلية. ولكن زعماء الحركة الإسلامية وجدوا صعوبة في تقبّل ذلك؛ إذ كيف يمكنهم قبول هوية دولة ينكرون قيامها؟

الشيخ حامد أبو دعباس (فيس بوك)
الشيخ حامد أبو دعباس (فيس بوك)

الحركة الإسلامية: انفصام الشخصية

يرافق هذا الصراع الحركة منذ تأسيسها. وهو الذي أدّى إلى انقسامها إلى تيارين يعملان على مستويين مختلفين: مستوى الانفصال ومستوى التكامل. ففي حين أنّ الشقّ الجنوبي هو أكثر براغماتية، ورغم أنّه لا يعترف بحقّ دولة إسرائيل في القيام كدولة يهودية، فهو مستعدّ للمشاركة في مؤسسات الحكم والتأثير من الداخل على القرارات فيها، أما الشقّ الشمالي أكثر تطرّفا، وهو غير مستعدّ للقيام بأيّ عمل يمكنه أن يعتبر بشكل غير مباشر اعترافًا بيهودية الدولة والتي بنظره يجب تغييرها بدولة الشريعة الإسلامية في أسرع وقت ممكن. ومع ذلك، يتساعد هذا الشقّ أحيانا بدولة إسرائيل لتوفير احتياجاته الفورية.

يقود الشقّ الجنوبي حاليّا الشيخ حماد أبو دعابس، والذي خلف عضو الكنيست في السابق، الشيخ إبراهيم صرصور، والذي مثّل الحركة الإسلامية في البرلمان الإسرائيلي منذ 8 سنوات (تحظى الحركة بتمثيل في الكنيست منذ انقسام الحركة إلى شقّ جنوبي وشقّ شمالي عام 1996). وبالتباين، يقود الشقّ الشمالي الأكثر تطرّفا الشيخ رائد صلاح، المعروف بشكل كبير في إسرائيل، وخصوصًا بسبب خطاباته المتطرّفة والتي سبق أن حوكِم عليها بل وتمّ سجنه بسبب التحريض على العنف. يُشتبه بصلاح بأنّه يتعاون مع حماس وسائر التنظيمات الإرهابية المعادية لإسرائيل.

الشيخ رائد صلاح، رئيس الشقّ الشمالي المتطرف (AFP)
الشيخ رائد صلاح، رئيس الشقّ الشمالي المتطرف (AFP)

الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: قلب الحركة النابض

بدأت جذور الصراع والهوية داخل الحركة منذ أواخر السبعينات وبداية الثمانينات. إن النقاط الجديرة بالذكر والمهمّة في الحركة الإسلامية في إسرائيل هي تجربتها في الإرهاب، حيث تمّ عام 1979 تأسيس تنظيم سرّي “أسرة الجهاد” (الذي تأسس بإلهام من نجاح الخميني في إيران). دعا التنظيم إلى “تحقيق النهاية” و “إطلاق مرحلة الجهاد لتحرير فلسطين”. قام بجمع الأسلحة، حرق الحقول بل وكان مشاركًا في عدد من حوادث قتل اليهود، حتى تمّ القبض على محمد نمر درويش ومسؤولين آخرين في التنظيم عام 1981، وسُجنوا لضلوعهم في الإرهاب.

مع توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، تعمّق الجدل داخل الحركة: فبينما بارك المعسكر المعتدل بقيادة درويش ذلك الاتفاق، أيّد المعسكر المتطرّف، بقيادة الشيخ رائد صلاح مواقف حماس وسائر التنظيمات الرافضة

أدّى جميع ذلك إلى إحدى التطوّرات المهمّة في تاريخ الحركة: اقتنص أعضاء الحركة الوقت الذي قضوه في السجن لتعزيز العلاقات بينهم وبين أنفسهم وتعميق الأيديولوجية التي كانت توجهم. شكّل النشطاء خلال حبسهم قرارًا، أرشدهم منذ خروجهم وحتى اليوم؛ وهو أن تجري جميع نشاطاتهم حسب القانون.

كانت وما تزال الجمعية الإسلامية بمثابة الأداة التنظيمية الرئيسية للحركة الإسلامية. وهي جمعية، تستند على المساعدات المالية والنشاط التطوُّعي، وتشغّل لجان عمل في مجالات مختلفة. رغم أنّها أقيمت كجمعية دينية، فقد أدّت تحديدًا مشاركتها في مجالات اجتماعية غير مرتبطة بالدين بشكل مباشر مثل التعليم، إدماج عناصر حديثة في نشاطها ودعم المؤسسات غير الدينية، ثم أدّى كلّ ذلك إلى تطوير الجمعية وشكّل مفتاحًا لنجاحها السياسي (بشكل مماثل للعملية التي بدأتها، بالمقابل، حركات دينية – سياسية في الشرق الأوسط كلّه).

أحد التجديدات التي جلبتها الجمعية الإسلامية هو الحماس الذي توجّهت من خلاله للعمل في مجالات إشكالية تم إهمالها حتى ذلك الوقت، وعلى رأسها إدمان المخدّرات وجنوح الشباب.

مرابطون ومرابطات يلحون بالقرآن الكريم في وجه يهودي في البلدة القديمة، من النشاطات التي تدعمها الحركة الإسلامية في إسرائيل (AFP)
مرابطون ومرابطات يلحون بالقرآن الكريم في وجه يهودي في البلدة القديمة، من النشاطات التي تدعمها الحركة الإسلامية في إسرائيل (AFP)

لاءم كسر حاجز الصمت في مجال إدمان المخدّرات بشكل خاصّ احتياجات الحركة الأيديولوجية؛ فلا يوجد موضوع مثل هذا ليوضّح حججها حول التأثير الانحلالي والمدمّر الذي يمكن أن يحدث للثقافة الغربية والحديثة على الفئات المهمّشة والضعيفة، مثل المسلمين في إسرائيل. وبالفعل، أنشئتْ في سنوات الثمانينات لجان “الرحمة” التي تهتمّ بعلاج إدمان المخدّرات، إدمان الكحول، جنوح الشباب والدعارة.

خلال سنوات الثمانينات، بنتْ الحركة الإسلامية نفسها من القاعدة. لقد نجحت في تجنيد الدعم الشعبي الواسع والمشاركة الملحوظة في طبقات الشعب، التي شعرت حتى ذلك الوقت بنفور ثلاثي: من جهة الدولة التي تميّز ضدّ بعضهم لكونهم فلسطينيين، ومن جهة القيادة المحلّية التقليدية “المخاتير” الذين توسّطوا بينهم وبين الأحزاب الصهيونية، ومن جهة القيادة البلدية من قبل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة التي اتّهمتْ بعدم اهتمامها بشكل كافٍ باحتياجات المجتمع المحلي وتحسين ظروف حياته، وبالتركيز أكثر على المجال السياسي على المستوى القطري.

الحركة تحشد لصالح إخوانها الفلسطينيين في الضفة وغزة

بعد أن ثبّتتْ الحركة قبضتَها في المجتمع المسلم، وحصلت على تأييد واسع؛ فبدأت في زيادة مشاركتها السياسية، والتي تضمّنت أيضًا الحشد لصالح المسلمين في أراضي الضفة الغربية. عام 1987، أسّستْ الحركة “لجنة الإغاثة الإسلامية”، من أجل مساعدة الأيتام والأرامل من مصابي الانتفاضة، ممّا أدّى، إضافة إلى أمور أخرى، إلى توثيق العلاقات مع حركات إسلامية في الأراضي المحتلة.

مع توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، تعمّق الجدل داخل الحركة: فبينما بارك المعسكر المعتدل بقيادة درويش ذلك الاتفاق، أيّد المعسكر المتطرّف، بقيادة الشيخ رائد صلاح مواقف حماس وسائر التنظيمات الرافضة. في نهاية المطاف، أدى قرار الحركة بالترشّح لانتخابات الكنيست عام 1996 إلى الانقسام التامّ بين المعسكرين في الحركة. شكّل الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال خطيب “الشقّ الشمالي”، وقاعدته الرئيسية هي أم الفحم. واكتسب “الشقّ الجنوبي” تأييدًا واسعًا في “قرى المثلّث” (مثل الطيبة، الطيرة وقلنسوة) وفي المدن المختلطة (يافا، الرملة، الناصرة).

ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، تتحرّك الحركة الإسلامية في مستويَين، ولكن الشقّ المتطرّف هو الذي يحظى بأكبر قدر من العناوين، ويثير الجدل في الرأي العام الإسرائيلي وقد اتّهم أكثر من مرة بخيانة الدولة التي تسمح له بالوجود. من جهة أخرى، فإنّ قوات الأمن الإسرائيلية، وعلى رأسها الشاباك، تغلق كلّ مرة بعض مؤسسات الحركة، مثل مجلّة الحركة التي أغلقتْ في أعقاب اتهامات التحريض، وإغلاق “لجنة الإغاثة الإسلامية” للادعاء أنّها ساعدت بشكل أساسي أسر نشطاء حماس، ولجان وأجسام مختلفة تعمل تحت راية الحركة.

وكما ذكرنا، فقد اعتُقل الشيخ رائد صلاح أيضًا أكثر من مرة بتهمة التحريض على العنف. كلّ ذلك، يوضّح بشكل جليّ الصراع الذي يعيشه أعضاء الحركة وفي الواقع الكثير من أبناء المجتمع المسلم في إسرائيل.

فمن جهة، هم يشعرون بالانتماء لإخوانهم في فلسطين، ويصرّون على التصدّي إلى الدولة اليهودية التي ينظرون إليها أنها جزء من “فلسطين الكبيرة”. ومن جهة أخرى، فقد منحتهم دولة إسرائيل المواطنة وتمنحهم خدمات وتسمح بوجود الحركة. ولكن الإجراءات ضدّ الدولة تؤدّي إلى الاعتقالات وتزيد الإجراءات ضدّ الحركة والكراهية تجاهها فقط، وتشكّل نوع من الحلقة المغلقة  من الكراهية التي لا تنتهي.

في حين، ينجح الشقّ المعتدل في “التعايش بسلام” مع وجود دولة إسرائيل، حتى وإنْ لم يعلن ذلك بشكل صريح، ويحاول التأثير على أوضاع العرب فيها من خلال مؤسسات الحكم؛ يستمرّ الشقّ المتطرّف في تأجيج الصراع والكراهية.

مواجهات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى (AFP)
مواجهات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى (AFP)

أحداث الأقصى

أثارت المواجهات المندلعة بين الفلسطينيين في القدس والضفة وبين قوات الأمن الإسرائيلية، في الأسابيع الأخيرة، ودخول عمليات الطعن التي ينفذها الفلسطينيون في قلب إسرائيل على خط المواجهة انتقادات شديدة في إسرائيل لدور الحركة الإسلامية في التحريض على هذه المواجهات.

وتتهم إسرائيل، كما جاء على لسان رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الحركة بأنها تحرض ضد إسرائيل وتشعل فتيل المواجهات مثلها مثل “السلطة الفلسطينية وحركة حماس وبعض الدول العربية في المنطقة” بادعائها أن إسرائيل تخطط إلى تقسم الأقصى وتغيير “الوضع القائم” فيه. وتوعد نتنياهو بأنه سيدعم خطوات قانونية ضد الحركة الإسلامية، من ضمنها إخراجها عن القانون.

وجاء رد الحركة لهذه التهديدات على لسان الشيخ رائد صلاح والذي قال في مؤتمر صحفي قبل أيام، 7 أكتوبر 2015، إن “شرعية الحركة تبدأ من الإيمان بالله ثم بصمودنا في أرضنا والتحامنا مع شعبنا وثوابته، لذلك لا توجد أي قوة في الدنيا تستطيع إخراجنا على القانون، لقد كنا مع القدس والأقصى وسنبقى مع القدس والأقصى حتى نموت ونلقى الله على ذلك”. مشددا على عزم الحركة على مواصلة الدفاع عن القدس والأقصى.

لكن التصعيد الأمني حول مسجد الأقصى وتحوله إلى مواجهات وعمليات طعن تنطلق من الأراضي الفلسطينية والقدس، وقناعة الحكومة الإسرائيلية أن المحفز الرئيس لهذه العمليات هو التحريض الشرس الذي تشارك فيه الحركة الإسلامية في إسرائيل، يدخلان مسار الحركة التي حافظت على الاستقرار لسنين طويلة في إسرائيل إلى المجهول، وربما يهدد استمرار وجودها الراهن.

ونقول أخيرا إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بخلاف الحكومة، تحذر من حظر الحركة وتخشى أن يفضي ذلك لانتقالها للعمل السري الخطير. فهل تكتفي إسرائيل بتهديدات بحظر الحركة لكنها في الحقيقة ربما تمس بها وبتمويلها الخارجي فقط؟

اقرأوا المزيد: 1603 كلمة
عرض أقل
الذبح وفقًا للشريعة اليهودية والإسلامية (Flash90/Issam Rimawi)
الذبح وفقًا للشريعة اليهودية والإسلامية (Flash90/Issam Rimawi)

عيد الأضحى: بيانات حول المجتمع المسلم في إسرائيل

معدّل النموّ في عدد السكان المسلمين في إسرائيل آخذ في الانخفاض. شريحة سكانية معظمها من الشباب وتعيش في القدس الشرقية والبلدات العربية في شمال إسرائيل

في نهاية عام 2014 قُدّر عدد المسلمين بـ 1,454 مليون نسمة، وهي زيادة بنحو 33.5 ألف مواطن مقارنة بنهاية عام 2013، هذا ما تظهره بيانات نشرتها دائرة الإحصاء المركزية بمناسبة عيد الأضحى. ولكن رغم ذلك فأنّ معدّل الولادة في أوساط السكان المسلمين آخذ في الانخفاض – من 3.8% عام 2000 إلى 2.4% عام 2014.

رغم أن معدّل الولادة آخذ في الانخفاض، فإنّ نسبة النموّ السكاني لدى المسلمين هو الأعلى في إسرائيل، مقارنة مع الوسط اليهودي الذي سُجّل فيه ارتفاع بنسبة 1.9%، والأوساط الدرزية والمسيحية (1.5% و1.6%).

معظم السكان المسلمين هم من الشباب ونسبة الأطفال لديهم مرتفعة ونسبة كبار السنّ منخفضة. تتراوح أعمار 36.5% من السكان المسلمين بين 0-14 عاما (نحو 530 ألف)، و 3.7% منهم فقط في سنّ 65 فما فوق (نحو 53 ألفًا). هذه البنية العمرية هي نتيجة لارتفاع معدل الخصوبة بين النساء المسلمات.

المسلمون يحتفلون بعيد الأضحى في مدينة تل أبيب يافا (Flash90)
المسلمون يحتفلون بعيد الأضحى في مدينة تل أبيب يافا (Flash90)

عام 2014، وُلد في إسرائيل نحو 35,970 طفلا لأمهات مسلمات، حيث إن معدّل الخصوبة لدى النساء المسلمات (3.4) أعلى من معدل الخصوبة لدى سائر المجموعات الدينية في إسرائيل (اليهوديات: 3.1، المسيحيات: 2.3، الدرزيات: 2.2)، بالإضافة إلى تلك التي في بعض الدول المسلمة (على سبيل المثال: سوريا: 3.0، الجزائر والسعودية: 2.9، تركيا: 2.1 ولبنان: 1.5).

يعيش العدد الأكبر من السكان المسلمين في مدينة القدس (نحو 303 ألف)، وهم يشكّلون 20.9% من مجموع المسلمين في إسرائيل و 35.7% من مجموع سكان المدينة. البلدة الثانية في حجمها من حيث عدد السكان المسلمين هي رهط، والتي يعيش فيها نحو 60 ألف مسلم. وهناك بلدات أخرى يوجد فيها تركيز عال من السكان المسلمين وهي الناصرة وأم الفحم (52 ألفًا و 51 ألفًا على التوالي).

مدينة الناصرة شمالي إسرائيل (Flash90/Nati Shohat)
مدينة الناصرة شمالي إسرائيل (Flash90/Nati Shohat)

يتركز أكثر من نصف السكان المسلمين في منطقة الشمال (36.2% في لواء الشمال و 14.0% في لواء حيفا). ويعيش 21.6% في لواء القدس، حيث يعيش البقية في لواء المركز (11.1%) ولواء الجنوب (15.9%). 1.1% يعيشون في لواء تل أبيب فقط.

بالإضافة إلى ذلك، ظهر أنّه في عام 2013 تزوّج في إسرائيل نحو 11,300 من الأزواج المسلمين، حيث في نفس العام، تطلّق في إسرائيل نحو 1,900 من الأزواج المسلمين. عام 2013، كان متوسّط سنّ الزواج لدى العرسان المسلمين الذين يتزوّجون للمرة الأولى (26.3) منخفضا نسبيا بالمقارنة مع الديانات الأخرى (اليهود: 28.0، المسيحيون: 30.1 والدروز: 28.1). بالإضافة إلى ذلك، ففي نفس العام، كان متوسّط سنّ الزواج للعرائس المسلمات اللواتي يتزوجن للمرة الأولى (21.9) منخفضا مقارنة بالديانات الأخرى (اليهوديات: 26، المسيحيات: 25.3 والدرزيات: 23.8).

اقرأوا المزيد: 369 كلمة
عرض أقل