أفيف كوخافي

تحديات تنتظر رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد

اللواء أفيف كوخافي (Hadas Parush/Flash 90)
اللواء أفيف كوخافي (Hadas Parush/Flash 90)

سيبدأ كوخافي بشغل منصبه في الفترة الحساسة التي تشهدها منطقتا الشمال والجنوب. هل سيتخذ خطا شبيها بالخط الذي عمل بموجبه رئيس هيئة الأركان الحالي، أم أنه سيحُدِث تغييرا كبيرا؟‎ ‎

28 أكتوبر 2018 | 10:24

لم يتفاجأ أحد من تعيين اللواء، أفيف كوخافي، لشغل منصب رئيس هيئة الأركان الـ 22 في الجيش الإسرائيلي. فهو يعتبر مرشحا رائدا، خبيرا، وصاحب قدرات ملائمة. بالمقابل، كان يتوقع أن يثير تعيين أي مرشح آخر دهشة. يبدي كوخافي استعداده للعمل وفق وجهة نظر الجيش الإسرائيلي، لهذا حتى إذا كانت هناك نية لتعيين مرشحين مثيرين للتحدي أكثر منه لقد قرر نتنياهو وليبرمان اتخاذ “خطوة مضمونة”.‎ ‎

الاعتبارات المركزية لدى الحكومة هي الرغبة في تجنب حدوث هزة في الجيش في الفترة الحساسة التي تتضمن مستويين: الأول هو العمل ضد الإيرانيين في سوريا، والثاني هو العمل ضد حماس والجهاد الإسلامي في غزة. يتوقع محللون إسرائيليون أن كوخافي سيسير على الخطوة التي اتبعها رئيس هيئة الأركان، غادي إيزنكوت، في كلتا الحالتين، إذ إنه كان شريكا في وضع سياسة العمل في كلتاهما.‎ ‎

في الواقع، سيبدأ كوخافي بشغل منصبه بعد أن أصبح الوضع على وشك حرب في غزة، إذ تدهورت الأوضاع وشهدت مواجهات خطيرة في نهاية الأسبوع الماضي بعد أن أطلق الجهاد الإسلامي القذائف إلى البلدات الإسرائيلية. ولكن، تعتقد القيادة في المنظومة الأمنية أن غزة هي الحلبة الثانية في أهميتها، لهذا  يحظر عليها السماح لهذه الحلبة بأن تصرف الانتباه عن التحدي الاستراتيجي الأكبر وهو تمركز القوى العسكرية الإيرانية في سوريا.

يُعتقد أن شؤون غزة ألحقت ضررا بشهرة كوخافي الذي عمل ضابطا لكتيبة غزة، ورئيسا لشعبة الاستخبارات. ففي عام 2004، اختُطف الجندي غلعاد شاليط عندما كان مسؤولا، وشغل منصب رئيس شعبة الاستخبارات، واتهمته القيادة السياسية أنه لم يولي أهمية حينها لتهديدات الأنفاق التابعة لحماس.‎ ‎

 من ناحية شخصية، كان يعتبر كوخافي الذي بدأ عمله في وحدة المظليين، مقاتلا صاحب طرق قتالية إبداعية، ومثيرا للانتقادات، وهو نباتي، يمارس هواية الرسم في أوقات الفراغ. تعمل زوجة كوخافي محامية، ولديهما ثلاثة أطفال، وتعيش العائلة في بلدة صغيرة. في السنوات الماضية، لم يشارك كوخافي في مقابلات، تجنبا للتورط في الجدال السياسي الإسرائيلي المستعر. يبدو أن هذا القرار كان حكيما.  

اقرأوا المزيد: 296 كلمة
عرض أقل

أفيف كوخافي.. المرشح الأقوى لمنصب رئيس الأركان

اللواء أفيف كوخافي (Hadas Parush/Flash 90)
اللواء أفيف كوخافي (Hadas Parush/Flash 90)

بدأ السباق لشغل منصب رئيس الأركان القادم في الجيش الإسرائيلي؛ يعتقد الكثيرون أن اللواء أفيف كوخافي، نائب رئيس الأركان حاليا، هو المرشّح الرائد

في الأيام القريبة، يتوقع أن يبدأ وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بعملية لاختيار رئيس الأركان القادم للجيش الإسرائيلي. لهذا يجري ليبرمان استشارات ومقابلات مع ألوية مرشحين للمنصب: أفيف كوخافي، نيتسان ألون، ويائير غولان. تنتهي ولاية رئيس الأركان الحاليّ، اللواء غادي أيزنكوت، في الأول من كانون الثاني 2019. بموجب القانون الإسرائيلي، عند نهاية العملية يوصي الوزير ليبرمان بتعيين رئيس الأركان، وعلى الحكومة أن تصادق عليه.

رغم أن مقربين من الوزير قد قالوا في الأسبوع الماضي إنه ليس هناك مرشح نهائي، وقد تحدث مفاجآت، يقدر الكثيرون أن اللواء أفيف كوخافي، الذي يعمل نائب رئيس الأركان، هو المرشح الرائد. في وظائفه الأخيرة، شغل كوخافي منصب رئيس شعبة الاستخبارات، ولواء الشمال.

اللواء أفيف كوخافي مع رئيس الأركان غادي أيزنكوت (Flash90)

كوخافي ابن 54 عاما، متزوج ولديه ثلاث بنات، بدأ طريقه العسكرية في عام 1982، عندما تجند للواء المظليين، الذي تدرب فيه على القتال. بعد أن اجتاز بتفوق دورة الضباط، عمل من بين مناصب أخرى، ضابط قسم وضابط كتيبة. بعد إنهاء دراسته للقب الأول في الفلسفة، عُيّنَ ضابط قسم العمليات في لواء المظليين.

في عام 1998، بعد إنهاء دراسته للقب الثاني في جامعة هارفارد في الولايات المتحدة، أصبح ضابط اللواء الشرقي التابع لوحدة الارتباط مع لبنان. أثناء الانتفاضة الثانية (2001-2003)، كان كوخافي ضابط لواء المظليين. إضافة إلى مجموعة ضباط إضافيين من الوحدات الميدانية، اهتم كوخافي بالعمل ضد مصادر الإرهاب الفلسطينية في مبان ومخيمات للاجئين، رغم كونها مناطق مدنية مكتظة وصعبة للقتال.

اللواء أفيف كوخافي مع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان (Ariel Hermoni / MOD)

في شهر 2002، ترأس كوخافي عملية قام بها لواء المظليين للسيطرة على مخيّم بلاطة للاجئين في نابلس، دخل خلالها جنود إلى المخيم من خلال شن هجوم مدمج، وهكذا نجحوا في الإضرار بالإرهابيين الكثيرين دون وقوع إصابات تقريبا. وترأس كوخافي لاحقا لواء المظليين في عملية “الدرع الواقي” وعمليات أخرى ضد البنى التحتية الإهاربية الفلسطينية في الضفة الغربية.

بين عامي 2004 و-2005، شغل كوخافي منصب ضابط كتيبة غزة، وبعد ذلك عُين رئيس شعبة العمليات في هيئة الأركان. في نهاية عام 2010، حصل كوخافي على رتبة لواء وعُين رئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلية، فحقق نجاحات فيها أيضا، مثلا، طوّر تقنية لجمع المعلومات والأبحاث الاستخباراتية. في إطار هذا المنصب، ترأس كوخافي الجهود الاستخباراتية في عمليتي “عمود السحاب”، و”الجرف الصامد”، في قطاع غزة.

في عام 2014، بدأ كوخافي بشغل منصب ضابط لواء الشمال في الجيش، وفي أيار 2017، أصبح نائب رئيس الأركان.

اقرأوا المزيد: 347 كلمة
عرض أقل
قائد سلاح الجوالإسرائيلي، الجنرال أمير إيشل (Flash90/Yossi Zelinger)
قائد سلاح الجوالإسرائيلي، الجنرال أمير إيشل (Flash90/Yossi Zelinger)

من سيكون نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي القادم؟

وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، بدأ جولة من المشاورات لاختيار نائب قائد أركان الجيش الإسرائيلي القادم. المرشحون: قائد منطقة الشمال، قائد سلاح الجو، وقائد منطقة الجنوب ومن سبقه في هذا المنصب

بدأ وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، جولة من المشاورات، مع قادة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، لاختيار نائب قائد أركان الجيش الإسرائيلي القادم، بدل النائب الحالي الجنرال يائير جولان.

قائد منطقة الجنوب السابق، الجنرال سامي تورجمان (Flash90)
قائد منطقة الجنوب السابق، الجنرال سامي تورجمان (Flash90)

نشر موقع Walla News الإخباري أن المرشحين المُحتملين لشغل منصب جولان هم: قائد المنطقة الشمالية، أفيف كوخافي، الذي كان قائد سلاح المظليين سابقا، قائد في منطقة قطاع غزة، ورئيسًا لقسم الاستخبارات. ثمة مُرشح آخر محتمل وهو قائد منطقة الجنوب السابق سامي تورجمان، الذي شغل منصب قائد في سلاح المدرّعات، قائد كتيبة العمليات، وقائد القوات البرية. هناك مرشح آخر أيضًا وهو قائد المنطقة الجنوبية الحالي إيال زامير، الذي سبق أن شغل منصب مستشار رئيس الحكومة للشؤون العسكرية، وكذلك قائد سلاح الجو، الجنرال أمير إيشل، الذي سبق أن شغل منصب رئيس قسم التخطيط في القيادة العامة للأركان.

قائد المنطقة الشمالية، الجنرال أفيف كوخافي (Flash90/Hadas Parush)
قائد المنطقة الشمالية، الجنرال أفيف كوخافي (Flash90/Hadas Parush)
قائد سلاح الجوالإسرائيلي، الجنرال أمير إيشل (Flash90/Yossi Zelinger)
قائد سلاح الجوالإسرائيلي، الجنرال أمير إيشل (Flash90/Yossi Zelinger)

يُعتبر هذا المنصب قفزة هامة أمام المرشحين للمنافسة مستقبلاً على منصب قائد الأركان.

قائد المنطقة الجنوبية، االجنرال إيال زامير (IDF Flickr)
قائد المنطقة الجنوبية، االجنرال إيال زامير (IDF Flickr)
اقرأوا المزيد: 134 كلمة
عرض أقل
رئيس الأركان بيني غانتس ورئيس الشاباك يورام كوهي (Miriam Alster/FLASH90)
رئيس الأركان بيني غانتس ورئيس الشاباك يورام كوهي (Miriam Alster/FLASH90)

رئيس الأركان يرسل لنتنياهو رسالة شديدة اللهجة ضدّ رئيس الشاباك

توتّر غير مسبوق بين الجيش الإسرائيلي والشاباك على خلفية زعم الشاباك أنّه حذّر من نية حماس بشنّ حرب في الصيف. وبحسب كلام غانتس فهناك "أزمة ثقة حادّة بين الجيش والشاباك"

أزمة ثقة غير مسبوقة بين الجيش الإسرائيلي والشاباك. استثنائيًّا، أرسل رئيس الأركان بيني غانتس إلى رئيس الحكومة نتنياهو رسالة احتجاج حادّة ضدّ رئيس الشاباك يورام كوهين على خلفية الحرب التي اندلعت في الصيف الأخير. حذّر وزير الأركان غانتس في الرسالة بأنّ هناك أزمة ثقة حادّة بين الجيش وبين الشاباك، كما دعا نتنياهو إلى دعوة كوهين لمعالجة الأمر.

تم إرسال الرسالة في أعقاب تصريحات قيلت، حذّر بحسبها الشاباك كما يزعم منذ شهر كانون الثاني هذا العام من أنّ حماس تتوجه للحرب ضدّ إسرائيل. وقال ضباط كبار في الجيش في عدة مناسبات إنّه لم يتم تلقّي تحذير كهذا.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنّه تم على خلفية ذلك إجراء محادثة حادّة بين رئيس الشاباك كوهين وبين رئيس الإستخبارات العسكرية، أفيف كوخافي، بحضور المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة بعد حرب خزة. زعم كوهين أنّ جهازه قد نقل تحذيرات من الحرب المرتقبة في الصيف، ولكن كوخافي رفض ذلك جملة وتفصيلا مدعيًا أنّه لم يكن هناك كلام مثل هذا إطلاقًا. في نفس الجلسة، قال أيضًا بعض وزراء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية إنّهم لا يذكرون تحذيرات كهذه.

وقد تطوّرت “حرب روايات مختلفة” في أعقاب الحرب بين الشاباك والجيش، والتي أصبحت أكثر حدّة حتى حدوث انفجار هذا الأسبوع. وبحسب كلام بعض المسؤولين في الجيش، يحاول الشاباك نشر معلومات كاذبة بحسبها يكون رجاله قد علموا مسبقا بنية حماس في بدء الحرب، بخلاف الحدث الصحيح. والذي دعا غانتس إلى كتابة رسالته هو خبر ورد في القناة الثانية بحسبه حذّر الشاباك من نية حماس.

ويشير المراسل السياسي لصحيفة هآرتس، باراك رافيد، والذي كشف للمرة الأولى عن رسالة غانتس، إلى أنّها خطوة استثنائية تدلّ على وجود أزمة عميقة: “رسالة وزير الأركان الاحتجاجية تعتبر الأكثر غرابة وتدل على وجود أزمة حادّة في الأشهر الأخيرة بين مسؤولي الجيش والشاباك. وتهدّد الأزمة، التي وصلت إلى ذروتها في اليومين الأخيرين، بتقويض التعاون بين الجيش الإسرائيلي والشاباك تحديدا في فترة الحالة الأمنية في الضفة الغربية تسير فيها نحو منحدر باتجاه ما يمكن أن يتطوّر لانتفاضة ثالثة”.

اقرأوا المزيد: 311 كلمة
عرض أقل
أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية (Flickr Israel Defence Forces)
أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية (Flickr Israel Defence Forces)

ردود فعل غاضبة ضدّ “رسالة الرفض” لوحدة الاستخبارات الإسرائيلية

كردّ على الرسالة، دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو، الجنود في الوحدة المختارة: "استمروا في عملكم المهم".

نشر 43 من خريجي وحدة الاستخبارات المسماة “8200” آخر الأسبوع الفائت، رسالة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قائد الأركان العام بيني غانتس، ورئيس فرع الاستخبارات، اللواء أفيف كوخابي وصرّحوا فيها: نحن نرفض المشاركة في العمل ضدّ الفلسطينيين. من بين الموقّعين، ضابط بدرجة رائد وضابطان بدرجة نقيب في الاحتياط، وكذلك رجال استخبارات آخرين، من بينهم ضباط في وظائف مهنية خدموا في وحدة الاستخبارات.

يعلل الموقعون على الرسالة أن “هنالك تصورًا بأن الخدمة في سلك الاستخبارات خالية من المعضلات الأخلاقية، وتساهم فقط في تقليص العنف وإيذاء الأبرياء. لكن، خلال الخدمة العسكرية تعلمنا أن الاستخبارات هي جزء لا يتجزأ من السيطرة العسكرية على المناطق الفلسطينية”. كذلك يدعي الموقعون على الرسالة ورافضو الانضمام إلى الخدمة العسكرية أنه ليست هناك رقابة على طرق جمع المعلومات عن الفلسطينيين، متابعتها واستخدامها.

يعتقد الـ 43 شخصًا رافضي الانضمام إلى الخدمة العسكرية، أن المعلومات التي جُمعت وحُفظت في منظومات الجيش، “تضر بالأبرياء وتستخدم للمطاردة السياسية ولصنع شرخ في المجتمع الفلسطيني بواسطة تجنيد العملاء وتوجيه أجزاء من المجتمع الفلسطيني ضد نفسه. بناء على ذلك، يقول موقعو الرسالة، إنهم لا يستطيعون “ضميريًّا أن يستمروا ويخدموا هذه المؤسسة وأن يضروا بحقوق ملايين الناس”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Flash90)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Flash90)

لقد ثارت المؤسسة الأمنية والسياسية آخر الأسبوع على النشر المذكور واعترض الكثير منهم على تهجم أولئك الجنود على الوظيفة وأهمية المعلومات التي يجمعونها عن المجتمع الفلسطيني.

في رد على رسالة الرافضين، شجع أمس (السبت) بنيامين نتنياهو جنود الوحدة ودعاهم إلى الاستمرار في عملهم المهم. كتب في صفحته على الفيس بوك أن “مواطني الدولة مدينون لكم (جنود الوحدة) بالشكر على خدمتكم المهنيّة والمخلصة لدولة إسرائيل. استمروا في عملكم المهم للغاية من أجل أمن مواطني إسرائيل”.

من ناحيته، استنكر وزير الأمن، موشيه يعلون، الرسالة، ودعم هو أيضًا عمل جنود الوحدة. “محاولة الإضرار بالوحدة وعملها، بواسطة الدعوة إلى الرفض الذي يستند على ادعاءات لا تلائم سبيلها ولا سبيل قيَم أصحابها، هي محاولة سخيفة ومستنكرة تساهم في محاولات نزع الشرعية الكاذبة في العالم عن دولة إسرائيل وجنود الجيش، بلا ذنب ارتكبوه”.

بالمقابل، رد الموقعون على الرسالة يوم السبت على النقد الذي وُجه إليهم، وأكدوا أن عملهم في الوحدة يتعدى مجال الدفاع عن النفس. قال متخرجو الوحدة الموقعين على الرسالة إنهم قد رفعوا ادعاءاتهم لضباطهم، لكنهم لاقوا الصمت. لقد أضافوا أنهم لا ينكرون “مهمة 8200 بالحفاظ على أمن مواطني إسرائيل، لكن أثبتت السنين الطويلة التي خدموا خلالها في الوحدة إثباتًا قاطعًا أن مهمة الوحدة في المناطق الفلسطينية تتعدى الدفاع عن النفس وليس الحديث عن مهمّات معيّنة وإنما بتحديد مهمة الوحدة”.

وزير الدفاع الإسرائيلي، يعلون، يقوم بزيارة مقاتلي جولاني في الميدان  (Flash90)
وزير الدفاع الإسرائيلي، يعلون، يقوم بزيارة مقاتلي جولاني في الميدان (Flash90)

رئيس المعارضة ورئيس حزب العمل، النائب يتسحاق هرتسوغ، خرّيج الوحدة المختارة المذكورة أعلاه، أبدى اعتراضه على الرسالة. من بين ما قاله اليوم على صفحته في الفيس بوك إن عمل وحدة 8200 حيوي “ليس فقط في زمن الحرب وإنما أيضًا وبالذات من أجل السلام. عندما نتحدث عن تسوية سياسية وتحديد الحدود نتحدث عن محطات تحذير وقدرات استخبارية لرصد وصد القوات المتطرفة التي ستقوم بكل شيء لتخريب السلام”.

الآن على ما يبدو أن الجدال حول وجود ووظيفة وحدة الاستخبارات سيستمر في إشغال المؤسسة السياسية والاجتماعية في إسرائيل خلال الأيام القادمة وذلك كجزء من محاول التعلم من عِبَر الحرب الأخيرة في غزة واستمرار غياب عملية سياسية جدية عن الأفق بين إسرائيل والفلسطينيين.

اقرأوا المزيد: 488 كلمة
عرض أقل
كيف تبدو الاستخبارات الإسرائيلية في 2014 ؟ (IDF Flickr)
كيف تبدو الاستخبارات الإسرائيلية في 2014 ؟ (IDF Flickr)

كيف تبدو الاستخبارات الإسرائيلية في 2014 ؟

سلسلة من التغييرات التنظيمية المهمّة في شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، الشاباك والموساد. ما الذي يقف من وراء التغييرات الكبيرة ؟

تغييرات بعيدة المدى في شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، والموساد والشاباك. حدثت التغييرات الأهم في شعبة الاستخبارات العسكرية، حيث تمّ هناك تغيير دور ما يقارب الألف ضابط، وتم إحداث ثورة تنظيمية. كانت الموجة الهائلة من التغييرات نتيجة لِما يدعى بـ “الربيع العربي” والثورة التكنولوجية الدراماتيكية.

أروقة جهاز الموساد الإسرائيلي (Flas90Gideon Markowicz)
أروقة جهاز الموساد الإسرائيلي (Flas90Gideon Markowicz)

شيء ما جديدٌ ومهمٌّ يحدث لوحدات الاستخبارات المختلفة في الجيش الإسرائيلي. وتكمن خلفية التغييرات في شعبة الاستخبارات في الفشل في حرب لبنان الثانية (حرب تموز)، حينها تبيّن أن الاستخبارات قد ركّزت خلال سنوات على تقديرات استراتيجية ومحاولات عقيمة لتحليل عقلية القادة الإقليميين، مع إهمال للجمع التكتيكي، وهو الذي ينبغي أن يوفّر معلومات مفيدة للجنود في الميدان. فضلا عن ذلك، فحتى حين تم تلقّي معلومات كهذه، ظلّت بشكل عام في درجات عالية ولم تُنقل إلى الوحدات التي تحتاجها.

إنّ الأحداث في عصر الإنترنت والشبكات الاجتماعية تحدث بسرعة فائقة. فعمليات كانت تحتاج لسنوات في يوم ما، تنتهي اليوم خلال ساعات وأيام. ولكن، بالإضافة إلى فقدان الاستقرار الإقليمي، فإنّ التغيير المصيري بالنسبة للاستخبارات الإسرائيلية هو في الحقيقة تكنولوجي. إذا كان أساس الاستخبارات في الماضي قد استند إلى الكشف عن الإشارات الإلكترونية والتنصّت على شبكات الإذاعة وخطوط الهاتف، فلا أحد اليوم يستخدم الهاتف أو جهاز الاتصال اللاسلكي. وفقًا لادّعاء خبراء المخابرات والاستخبارات، فقد أصبح العدوّ هيئة غير متبلورة بشكل عام، دون سلسلة واضحة من الأوامر، وكل هدف استخباراتي مستقلّ يملك بعض الهواتف المحمولة المختلفة ويرسل كذلك رسائل مكتوبة في البريد الإلكتروني، وشبكات التواصل الاجتماعية و “واتس آب”، أو يتحدّث في شبكة سكايب في الإنترنت التي لديها قدرة تشفير أساسية.

ولكنّ الموجة الحالية والهائلة من التغييرات هي نتيجة للربيع العربي وللثورة التكنولوجية الدراماتيكية. يمكننا القول أنه رغم الاستثمارات الضخمة في جميع شعب الاستخبارات، فقد فوّتتْ الاستخبارات الأحداث الكبرى في السنوات الأخيرة، رغم أنّ هذا سارٍ أيضًا على جميع أنظمة الاستخبارات الغربية، وليس فقط على الاستخبارات الإسرائيلية. وهكذا، لم يتم التنبّؤ بالثورة المصرية وسقوط حكم حسني مبارك عام 2011، وأيضًا الثورة المضادّة التي تم فيها إسقاط الإخوان المسلمين من السلطة بيد رجال الجيش.

تفاجأت الاستخبارات أيضًا بالحرب الأهلية السورية، وحين اندلعتْ، كانت التقديرات المقبولة هي عدم بقاء نظام الأسد طوال الوقت. بل إنّ وزير الدفاع السابق، إيهود باراك، عبّر عن هذا التقدير بشكل علنيّ. وكما هو معلوم، فإنّ الأسد لم يبقَ فحسب، بل إنّ هناك توقّعات الآن ببقاء نظامه لسنوات كثيرة.

حفل الوداع من رئيس الموساد السابق مئير داغان (IDF Flickr)
حفل الوداع من رئيس الموساد السابق مئير داغان (IDF Flickr)

ومن الجدير ذكره بأنّه إلى جانب هذه التفويتات، فإنّ المخابرات الإسرائيلية تظهر أيضًا قدرة إبلاغ كبيرة من العمليات المميّزة، مثل الكشف عن سفينة السلاح الإيرانية، والتي سيطر عليها سلاح البحريّة في شهر آذار هذا العام، بالقرب من سواحل السودان. لا تظهر الصور التي تمّ بثّها من السفينة القصّة الكاملة من وراء الإنجاز: أشهر من العمل المستعصي لجميع شعب الاستخبارات. يمكننا الافتراض أنّ هذا الجهد قد تضمّن تشغيل الوكلاء، التصوير من الفضاء ومن الأرض، نشاط تنصّت شامل وتكنولوجيات أخرى لم يتمّ الكشف عنها بعد.

وماذا يتضمّن التغيير المهمّ الذي تمرّ به شُعب الاستخبارات في الواقع؟

من بين التغييرات المهمّة في شعب الاستخبارات يمكن أن نشير إلى تعيين قائد جديد لشعبة سرّية تُدعى مجموعة العمليات الخاصّة. غُرس القائد الجديد، الذي لن يتمّ الكشف عن هويّته، في وحدة تشغيل الوكلاء 504. وهو مسؤول عن سلسلة من الهيئات التي كانت تخضع حتى ذلك الحين بشكل مباشر لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية. وهو منصب لم يكن قائمًا حتّى الآن.

حفل الوداع من رئيس الموساد السابق مئير داغان (IDF Flickr)
حفل الوداع من رئيس الموساد السابق مئير داغان (IDF Flickr)

تغيير “طازج” آخر متعلّق لكون شعبة الاستخبارات قد قلّصتْ بشكل كبير الهيئة التكنولوجية في وحدة الاستخبارات المرئية، وحدة 9900، والتي تجمع المعلومات الاستخباراتية من صور الأقمار الصناعية ومن مصادر مرئية أخرى. بدلا من هذه الوحدة، تم تأسيس وحدة تكنولوجية جديدة من المفترض أن توفّر شبكة تكنولوجية واحدة لجميع شعب الاستخبارات المختلفة، وعلى رأسها وحدة التنصّت، وحدة جمع المعلومات الاستخباراتية من صور الأقمار الصناعية، وحدات العمليات الخاصّة وشعب الاستخبارات “البشرية”، والتي تستند إلى تشغيل الوكلاء.

تجدر الإشارة، بالمناسبة، إلى أنّه في الوقت الذي تعاني منه جميع وحدات الجيش الإسرائيلي من تخفيض الميزانية وموجة من الإقالات (منذ بداية عام 2014 ترك الجيش 1000 جندي ثابت وحتى نهاية العام سيصل عدد المُقالين الشامل إلى 2500)، فإنّ شعبة الاستخبارات هي الوحيدة التي تتمتع بزيادة الميزانية. في الواقع، فإنّ شعبة الاستخبارات تتواجد في المركز الأول في ترتيب الأفضليات لوزير الدفاع موشيه يعلون ورئيس الأركان، بيني غانتس، بل حتّى قبل سلاح الجوّ.

ولكن هل هناك ما يبرّر التغييرات وإضافة الأجهزة أيضًا في ظلّ العاصفة التنظيمية وفقدان الاستقرار التوظيفي الذي تؤدّي إليه؟

يقول مسؤول استخباراتي كبير في الجيش الإسرائيلي في إجابته على هذا السؤال إنّ الثورة هي نتيجة لبرنامج شامل تم تشكيله في الجيش الإسرائيلي في شعبة الاستخبارات العسكرية خلال السنوات الأخيرة. قاد البرنامج رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء أفيف كوخافي.

رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، أفيف كوخافي (Yossi Zamir/Flash 90)
رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، أفيف كوخافي (Yossi Zamir/Flash 90)

وسمّي البرنامج الشامل “عمل شعبة الاستخبارات العسكرية”، وقد وصل مؤخرًا إلى مرحلة تطبيقه. بُنيَ البرنامج عبر سلسلة من الورشات بمشاركة مئات المسؤولين من شعبة الاستخبارات العسكرية ومن الجيش الإسرائيلي بطبيعة الحال على يد الأركان العامة. كان هدف البرنامج هو ملاءمة شعبة الاستخبارات العسكرية للتغييرات الدراماتيكية التي حدث في عالم الاستخبارات بالإضافة إلى تغييرات تمّت في هذه الأيام واشتملتْ على تجديدات دخلت إلى حيّز التنفيذ في السنة الماضية مثل إنشاء ميدان جديد يسمّى “الميدان الإقليمي” في قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية، والذي يهتم بالظواهر التي لم تكن قائمة في الماضي مثل عملية الأسلمة وتكاثر مقاتلي الجهاد في المنطقة. قادت شعبة الاستخبارات أيضًا برنامجًا شاملا يُدعى “الحرب القائمة على المعلومات الاستخباراتية”، والذي يهدف إلى ضخّ المعلومات الاستخباراتية التكتيكية إلى مستوى دائرة القتال في الميدان.

إنّ تسليط الأضواء على التغييرات في “عمل شعبة الاستخبارات العسكرية” هو برنامج يدعى “شعبة الاستخبارات العسكرية الشبكية” والذي تتحدّث فيه جميع شُعب الاستخبارات العسكرية، التي كانت منقطعة بالكامل تقريبًا، إلى بعضها البعض، وفي وقت لاحق جميع فروع القوات المسلحة. بدلا من التوزيع وفقًا لمجالات الاستخبارات المختلفة، بحيث قام كلّ مجال بتطوير منظوماته الخاصّة، تم اعتماد “طبقة التطبيقات” في جميع شعب الاستخبارات، بحيث تستطيع جميع الأجهزة التواصل بين بعضها البعض على أساس قاعدة البيانات والشبكة.

دبابات الجيش الإسرائيلي تقصف مواقع حزب الله خلال حرب لبنان الثانية عام 2006 (Olivier Fitoussi /Flash90)
دبابات الجيش الإسرائيلي تقصف مواقع حزب الله خلال حرب لبنان الثانية عام 2006 (Olivier Fitoussi /Flash90)

إنّ شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي ليست جهاز الاستخبارات الوحيد الذي يكتشف نفسه من جديد. تجاول أجهزة الاستخبارات في جميع أنحاء العالم أن تلائم نفسها للعصر الجديد، ولكن أيضًا في أنظمة الاستخبارات المختلفة في إسرائيل، الشاباك والموساد، تحدث تغييرات تنظيمية مهمّة.‎ ‎

التغيير الكبير والأهم على الإطلاق في الشاباك استُكمل في العام الماضي واشتمل على تعزيز كبير لمجالات السايبر. استقبل الشاباك قوى بشرية كثيرة في مجال السايبر واعتبر أحد الأجهزة الرائدة في المجال، كمسؤول عن تأمين الشبكات الوطنية.

إطلاق القمر الصناعي "أوفيك 10" (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
إطلاق القمر الصناعي “أوفيك 10” (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

تغيير أكبر دخل هذا العام إلى حيّز التنفيذ في الموساد، وهو يترافق مع الأزمة التي تتضمّن الترك الكبير لشخصيات مركزية في التنظيم (مثل مئير داغان). واءم الموساد أيضًا نفسه مع عصر السايبر. تنسب وسائل الإعلام العالمية للتنظيم عمليات سايبر كثيرة، بما في ذلك مهاجمة المفاعل النووي الإيراني بواسطة ديدان تجسّس وتخريب.

شيء واحد واضح، أنّ إسرائيل معنيّة بتغيير رؤيتها الاستخباراتية على ضوء التسارع التكنولوجي والتغييرات الإقليمية العديدة التي تحدث حولها: الحرب الأهلية السورية، ثورات الربيع العربي، تغيّر أنماط الحكم في منطقة الشرق الأوسط الجديد، استخدام شبكات إنترنت مشفّرة وضبابية، وحقيقة أنّ الحرب القادمة كما يبدو ستُدار من قبل عدوّ غير متبلور وغير متوقّع.

اقرأوا المزيد: 1078 كلمة
عرض أقل
وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس (Ariel Hermoni/Ministry of Defence/FLASH90)
وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس (Ariel Hermoni/Ministry of Defence/FLASH90)

لعبة الكراسي في الجيش الإسرائيلي

رئيس الأركان ووزير الدفاع الإسرائيلي يقرّان سلسلة من التعيينات في الجيش. أفيف كوخافي، الذي كان رئيس شعبة الاستخبارات، سيعمل على الجبهة الشمالية

قرّر وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون ورئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي بيني غانتس أن يقوما بجولة من التعيينات بشكل دوري في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي التي يتواجد فيها الجنرالات. التعيين الأكثر بروزًا هو تعيين أفيف كوخافي، الذي كان يشغل حتى ذلك الوقت دور رئيس شعبة الاستخبارات، ليصبح قائد المنطقة الشمالية. الجبهة الشمالية حسّاسة للغاية في الآونة الأخيرة، بعد أن أشارت الشهادات من الجانبين؛ الإسرائيلي واللبناني أنّ كليهما يستعدّان للحرب. سيستمرّ كوخافي، الذي حلّ مكان الجنرال يائير جولان، في متابعة استعدادات الجيش الإسرائيلي لمواجهة حزب الله.

وفقًا للتقارير المختلفة في الإعلام، فإنّ كوخافي، الذي شغل منصب رئيس شعبة الاستخبارات لأربع سنوات، قام بإصلاحات وتغييرات جذرية في الشعبة، ويعتبر واحدًا من أكثر رؤساء شعبة الاستخبارات تأثيرًا في تاريخ الجيش الإسرائيلي.

وسيشغل هارتسي (هرتسل) هليفي مكان كوخافي في منصب رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، وستتمّ ترقيته إلى درجة لواء. خدم هليفي في سلسلة من المناصب العليا، من بينها قيادة سرية هيئة الأركان العامة، قوة النخبة في الجيش الإسرائيلي. قبل نحو نصف عام أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى هليفي كمرشّح بارز ليكون رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي في يوم من الأيام.

اللواء أفيف كوخافي (FLASH90)
اللواء أفيف كوخافي (FLASH90)

تعيينات أخرى: سيعيّن العميد حجاي توبولنسكي في منصب رئيس شعبة القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي، والعميد يوسي بيخر سيعيّن في منصب قائد أحد الفيالق، والذي لم يتمّ تحديده بعد. ومن أجل هذه التعيينات فسيتمّ ترقية توبولنسكي وأيضًا بيخر إلى درجة لواء. بالإضافة إلى ذلك، فسيقرّر غانتس ويعلون قريبًا جدّا من سيكون الملحق العسكري للجيش الإسرائيلي في الولايات المتحدة، وهو يعتبر منصبًا مرموقًا بشكل خاصّ.

بالمقابل، سيمرّ الجيش الإسرائيلي بتغييرات هيكلية تشمل تغييرات في الأنماط والمناصب. ومن المتوقّع قريبًا تأسيس “قائد وحدة العمق”، والذي سيكون مسؤولا عن حماية المواطنين في البلاد في أوقات النزاع، ولم يتمّ بعد تحديد من سيترأّس هذا المنصب، ولكن من المتوقع أن يتم اتخاذ قرار كهذا قريبًا، أو تم اتخاذه ولم يُعلن عنه بعد. وستشمل جولة التعيينات نفسها، والتي ستبدأ قريبًا، تغييرات في العديد من المناصب.

اقرأوا المزيد: 304 كلمة
عرض أقل
قوات البحرية تقود السفينة "klos c" في طريقها باتجاه ميناء إيلات (IDF Flickr)
قوات البحرية تقود السفينة "klos c" في طريقها باتجاه ميناء إيلات (IDF Flickr)

الإستخبارات الإسرائيلية: الحرس الثوري يقف وراء تهريب السلاح

بعد يوم من السيطرة على سفينة السلاح في البحر الأحمر، قال عنصر مسؤول في الجيش الإسرائيلي: "في الشهرين القادمين ستكفّ إيران عن محاولة تهريب السلاح من المحور الجنوبي. إنها تبحث كيف تسرّبت المعلومات التي أحبطت عملية التهريب"

بعد يوم من السيطرة على السفينة الإيرانية التي كانت تشق طريقها إلى إسرائيل في عرض البحر، تطرّق اليوم، الخميس، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء أفيف كوخافي إلى القبض على شحنة الصواريخ وأشار بأصابع الاتهام إلى إيران. قال اللواء كوخافي: “نحن متجهّزون بسلسلة طويلة من الأدلة، والتي تعزز وتجرّم علاقة إيران بالقضية”. “نحن نستطيع أن نقول بأنّ الذي يقف وراء ذلك هي قوات الحرس الثوري وقوات “قدس” بشكل خاص”.

وأشار رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بأنّ هذا هو نموذج آخر للنشاط الواسع لإيران في المنطقة. “إنّ الغرض من هذه العملية هو زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، ودعم التنظيمات الإرهابية في كل المنطقة؛ حزب الله، سوريا، العراق، البحرين، اليمن، ليبيا وقطاع غزة التي كانت الصواريخ موجّهة إليه”.

يقدّر الضابط المسؤول في شعبة الاستخبارات العسكرية أنّ الإمساك بشحنة السلاح أمس، الأربعاء، في البحر الأحمر سيؤدي إلى إيقاف نقل الوسائل القتالية الأخرى في الفترة القادمة. قال المسؤول في المحادثة التي أجراها اليوم بأنّها كانت عملية نقل شحنة سلاح الأولى بعد فترة مستمرة أمتنع تهريب الوسائل القتالية من هذا المحور؛ عن طريق البحر الأحمر.

رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، أفيف كوخافي (Yossi Zamir/Flash 90)
رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، أفيف كوخافي (Yossi Zamir/Flash 90)

وقدّر الضابط بأنّه من أجل الكشف عن شحنة السلاح من قبل إسرائيل، “سيكون هناك توقف للكثير من الأشهر من هذا المحور، بعد أن تمّ في الواقع تفكيك العملية المعقّدة التي قاموا بها”. مع ذلك، أضاف الضابط بأنّه مقتنع بأنّ عمليات نقل السلاح بشكل عام لن تتوقف، بل ستتجدّد فيما بعد، سواء بواسطة طرق بحرية أخرى أو باختيار دول هدف مختلفة عن تلك التي أُختيرت.

لا تزال قوات البحرية تقود السفينة “klos c” في طريقها باتجاه ميناء إيلات، وتتواجد على بعد نحو 500 ميل بحري من إسرائيل. نظرًا لأسباب تتعلّق بالسلامة، قرّرت البحرية إيقاف البحث في الوسائل القتالية التي تجري في بطن السفينة، خوفًا من اندلاع قتال في المكان. وحتى ذلك الحين اكتشفت قوات البحرية عشرات الصواريخ، ويُقدّر وجود النموذج الأقلّ تقدّمًا من صواريخ الإم – 302، والتي تصل إلى مدى نحو 90 كيلومترًا. ومع ذلك، أضاف مصدر استخباراتي أنها صواريخ مع رؤوس حربية أكبر بشكل ملحوظ من تلك التي تتواجد اليوم في قطاع غزة، وأيضا تعتبر مقاومتها أكبر.

قذائف M302‎‏ وجدت على متن السفينة (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)
قذائف M302‎‏ وجدت على متن السفينة (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)

وقال الضابط بأنّ سلاح البحريّة قرّر السيطرة على السفينة في مكان قد أُختير؛ على بعد نحو 100 ميل بحري من بور سودان، لسببين: سواء بسبب مستوى سطح البحر وحالة الرياح، أو من الفهم بأنّه في هذا المكان اعتادت على خفض مستوى التأهّب خوفًا من استيلاء القراصنة. ولذلك، قرّر الجيش التوجه إلى السفينة قبل السيّطرة عليها في قناة ترابط دولية معروفة.

اقرأوا المزيد: 381 كلمة
عرض أقل
رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، أفيف كوخافي (Yossi Zamir/Flash 90)
رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، أفيف كوخافي (Yossi Zamir/Flash 90)

رئيس آمان: 170 ألف صاروخ وقذيفة تهدّد إسرائيل

دعا كوخافي حزب الله وحماس "تنظيمَين إرهابييَّن شبه عسكريَّين" بسبب كميّة السلاح التي يمتلكانها

29 يناير 2014 | 17:50

قدّم رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، اللواء أفيف كوخافي، في مؤتمر معهد أبحاث الأمن القومي اليوم في تل أبيب، مسحًا موجزًا، قائلًا إنّ هناك نحو 170 ألف صاروخ وقذيفة تهدّد إسرائيل حاليًّا، عدد أقلّ من الماضي، لكنها “أكثر دقّةً بكثير وأكثر فتكًا بكثير”، حسب تعبيره.

وعزا رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الانخفاض العدديّ إلى الاستخدام المتزايد الذي يقوم به جيش الأسد للصواريخ في الحرب الأهلية، وإلى نشاط الجيش الإسرائيلي في عملية عمود السحاب في قطاع غزة.

وتطرّق كوخافي أيضًا إلى التهديد الذي تشكّله التنظيمات الإرهابية، داعيًا حزب الله وحماس “تنظيمَين إرهابيَّين شبه عسكريَّين”. وأوضح: “لا يمكن الاستمرار في تسمية حزب الله تنظيمًا إرهابيًّا بالمعنى البسيط لهذا التعبير. إنّ تنظيمًا لديه ما يزيد عن 100 ألف صاروخ، ومئات أنواع الصواريخ المتقدّمة المضادّة للدبّابات، ومدافع متطوّرة – ليس مجرّد تنظيم إرهابي بالمعنى البسيط للكلمة. وينطبق الأمر على حماس أيضًا”.

وشدّد كوخافي على أنّ “سوريا أصبحت مغناطيسًا لناشطي الجهاد العالمي من كلّ أنحاء العالم. إنهم يصلون أسبوعيًّا، لكنهم لا يبقَون في سوريا. ثمة تواجُد لمئاتٍ منهم في لبنان وسيناء”.

وعلى خلفيّة الاتّفاق النوويّ بين القوى العظمى وإيران، الذي أدّى إلى تخفيف ملحوظ للعقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، قال كوخافي إنّ “المشروع النووي العسكري الإيرانيّ مستمرّ، ما زالت لديهم الإمكانية لتحقيق اختراق، وللوصول إلى القنبلة”.

وتحدّث اللواء كوخافي أيضًا عن العالَم الافتراضيّ، قائلًا إنّ هذا الميدان على وشك التطوّر بشكل “ملحوظ جدًّا” في السنوات القادمة. “إنه بُعد جديد، لا نزال بعيدين عن فهمه كلّه”، اعترف.

وفصّل رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أيضًا تطوّرات إيجابيّة بالنسبة لإسرائيل في الإقليم، مثل النشاط المصري، الذي يعيق محور صلاح الدين ويهدم الأنفاق، تفكيك السلاح الكيميائي في سوريا، والانحطاط السياسي الذي وصل إليه بشار الأسد، حزب الله، وكذلك إيران.

اقرأوا المزيد: 263 كلمة
عرض أقل
بشار الأسد (AFP)
بشار الأسد (AFP)

هل توجّه الأسد لليبرمان طالبًا عدم إحباط دولة علوية؟

الغارديان البريطانية: "الأسد توجه، عبر شخصية سياسية معروفة، إلى ليبرمان طالبًا ألا تُحبط إسرائيل إقامة دولة علويّة".

نشرت صحيفة The Guardian ‎‏ البريطانية بدايةَ الأسبوع تقريرًا عن استمرار القتال العنيف في سوريا، وعن خشية الطائفة السنية هناك من تطهير إثني يخطَط له نظام الأسد، لتحقيق برنامج لإقامة دولة علويّة، إذا سقط نظامه وتفككت الدولة إلى كيانات صغيرة.

ويبرز في التقرير بشكل خاص نبأٌ يتحدث عن إرسال الأسد مبعوثا إلى أفيغدور ليبرمان، رئيس لجنة الخارجية والأمن، ووزير الخارجية السابق، طالبًا ألا تحبط إسرائيل مخططا لإقامة دولة علوية في المستقبل، ما قد يتطلب نقل سكان إلى هضبة الجولان.

ويقتبس التقرير عن مصدر لم يذكر اسمه أنّ الأسد توجه نهاية السنة الماضية، عبر شخصية سياسية معروفة، رفض الكشف عنها، إلى ليبرمان طالبًا منه أن يدرس طلبًا بعدم إحباط مخطط مستقبلي لإقامة دولة علوية في حال تفككت سوريا إلى كيانات إثنية.

يتبيّن من التقرير أيضًا أنّ “ليبرمان لم يصدّ الاقتراح، لكنه طلب معلومات تتعلق بمصير الطيّار المفقود رون أراد (طيّار حربي في سلاح الجو الإسرائيلي أسرته حركة “أمل” اللبنانية في لبنان في 16 تشرين الأول 1986، وهو في عداد المفقودين مُذَاك)، عن الجنود المفقودين الثلاثة من معركة سلطان يعقوب عام 1982، وعن جثة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي أُعدم في دمشق عام 1965″.

أفيغدور ليبرمان (Yonatan Sindel/Flash90)
أفيغدور ليبرمان (Yonatan Sindel/Flash90)

جدير بالذكر أن التقرير لم يذكر اسم المصدر أو اسم الدبلوماسي الذي كان شريكًا كما يبدو في الوساطة بين الأسد وليبرمان. في مكتب ليبرمان، رفضوا التطرق للتقرير.

إلى ذلك، حذّر أمس (الثلاثاء) رئيس شعبة الاستخبارات، اللواء أفيف كوخافي، في خطابه في انتهاء مراسيم دورة ضباط الاستخبارات من الخطر المتمثل من جهة سوريا التي وصفها بأنها “مركز للجهاد العالمي”. وقال كوخافي إنّ سوريا تجذب إليها آلاف ناشطي الجهاد العالمي ومتشددين إسلاميين من المنطقة والعالم، يقومون بتثبيت أقدامهم فيها.

وحسب قوله، فإن هدف هؤلاء المتشددين ليس إسقاط الأسد فحسب، بل أيضًا تحقيق رؤية دولة الشريعة الإسلامية. “على عتبة بابنا، ينشأ مركز للجهاد العالمي، على نطاق واسع، يمكن أن يؤثر ليس في سوريا فحسب، وليس على حدود دولة إسرائيل فحسب، بل أيضًا على لبنان، الأردن، وسيناء، ويمكن أن ينعكس على المنطقة كلها”، كما قال.

اقرأوا المزيد: 307 كلمة
عرض أقل