أزمة الخليج

سوق واقف في الدوحة خلال رمضان 2017 (AFP)
سوق واقف في الدوحة خلال رمضان 2017 (AFP)

صحفية إسرائيلية تتجول في شوارع قطر بعد قطع العلاقات

كتبت صحفية يديعوت أحرونوت، أولي أزولاي، من قطر: السفن الإيرانية اخترقت الحصار الخليجي على قطر، محملة بالمواد الغذائية التي ملأت رفوف المتاجر، لكن أوراق العملة الأجنبية نفدت في البنوك

08 يونيو 2017 | 10:26

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، في عددها الصادر اليوم، الخميس، تقريرا خاصا لمراسلتها المختصة بالشؤون السياسية في الولايات المتحدة، أورلي أزولاي، التي وصلت من واشنطن إلى الدوحة، ونقلت انطباعاتها عن أجواء المدينة بعد قرار قطع العلاقات، وعزلها عن محيطها العربي. ووصفت الإعلامية قطر بأنها “لاس فيغاس الشرق”، مليئة بالأضواء والمتاجر، لكن دون رواد.

واستهلت الكاتبة والصحيفة الإسرائيلية يومياتها في قطر كاتبة “في مطار حمد الدولي، أطفأوا الأضواء أبكر من المعتاد. صالة الاستقبال التي تعج بالناس في الأيام العادية بعد مغيب الشمس، حين تصل الرحلات الجوية من الشرق والغرب، كانت فارغة. وظهرت كلمة “إلغاء” بحروف حمراء على معظم الرحلات القادمة على لوح حالة الرحلات”.

وتابعت الصحيفة الإسرائيلية أن المسافرين الذين وصولوا معها إلى قطر كانوا من العاملين الأجانب. هنديون سافروا للولايات المتحدة لقضاء عطلة مع عائلتهم. وقال أحدهم للصحيفة “لا يعرف أحد ما الذي أدى إلى هذا التوتر في الخليج”.

وتكتب الصحيفة الإسرائيلية أن الحصار السعودي على قطر تم اختراقه بعد وصول سفينتين إيرانيتين إلى شواطئ قطر، محملتين بمواد غذائية. وكذلك وصلت سفن محملة من سري لنكا. “في سوبرماركت كارفور امتلأت الرفوف مرة ثانية بالبضاعة الجديدة بعد أن أفرغت من فزع الحصار. الجوع ليس واردا في قطر في الراهن، لكن الضائقة جاءت من مكان آخر، ففي البنوك نفدت أوراق العملة الأجنبية” حسب أزولاي.

قطريون يقفون عند مكتب شركة القطرية للطيران (AFP)
قطريون يقفون عند مكتب شركة القطرية للطيران (AFP)

“لا أحد يعرف ماذا تريد قطر: من ناحية أقام فيها الجيش الأمريكي قاعدة عسكرية الأكبر في المنطقة، ومن ناحية هي شريكة مع إيران في بئر نفط تدر على مليارات الدولارات” تكتب أزولاي للقراء الإسرائيليين وتتابع “قطر هي واحدة من الدول الأغنى في العالم، يعيش فيها 600 ألف قطري فقط. يعشون بين قصور لمساجد فخمة، والأعمال الشاقة يقوم بها العمال الأجانب”.

“التوتر في المنطقة يبعث على القلق. يبدو أن القادة في المنطقة يعانون من الملل، فيتناحرون من حين إلى آخر على أمور تافهة. دولتنا آمنة مثل فنلندا وأكثر. لدينا موارد طبيعية بوفرة ولا ينقصنا شيء. آمل أن تنتهي حرب “الأنا” هذه لأنها ستدمر لؤلؤة الخليج” قالت قطرية عائدة من تعليمها في الولايات المتحدة للصحيفة الإسرائيلية.

وختمت الصحيفة التقرير الذي سينشر غدا الجمعة بالكامل على صفحات “يديعوت أحرونوت”، كاتبة “بعد أن حل المساء وصدح صوت المؤذن بانتهاء الصوم، حفلت الشوارع ومراكز الشراء بالناس. مع حصار أو من دون حصار، القطريون يحبون حياة الرخاء”.

اقرأوا المزيد: 346 كلمة
عرض أقل
قيادة حماس في غزة (AFP)
قيادة حماس في غزة (AFP)

أزمة قطر تحشر حماس في الزاوية

محلل إسرائيلي: قلق في إسرائيل من تصعيد عسكري لحركة حماس ضد إسرائيل عقب تقليص الدعم القطري للحركة وتفاقم أزمة المياه والكهرباء في القطاع

07 يونيو 2017 | 10:25

“تداعيات الأزمة السياسية بين قطر والسعودية قد تؤثر على حلبة أخرى، قريبة إلى إسرائيل، وهي قطاع غزة”، هكذا استهل المحلل الإسرائيلي للشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، مقاله، اليوم الأربعاء. وكتب هرئيل أن تراجع الدعم القطري لحماس في أعقاب الأزمة الخليجية قد يحث الحركة على التصعيد في الصيف القريب، على خلفية أزمة المياه والكهرباء المتفاقمة في القطاع.

فقد أصبح تفاقم الأزمة في غزة يقلق القيادة الإسرائيلية، خاصة أن الحركة قامت في الأسبوعين الأخيرين بتشجيع إجراء مظاهرات، بعضهن تحول إلى مظاهرات عنيفة، عند الحدود مع إسرائيل.

ويكتب هرئيل أن قطر أضحت في السنوات الأخيرة الداعمة الوحيدة لحكم حماس في القطاع، بعد تدهور العلاقات مع مصر إثر سقوط نظام الإخوان المسلمين وصعود عبد الفتاح السياسي، عام 2013، وتقليص الدعم الإيراني على خلفية الصراع السني – الشيعي في الحرب الأهلية في سوريا، وتراجع الدور التركي الداعم لحماس عقب اتفاق المصالحة مع إسرائيل، وزيادة متاعب الرئيس أردوغان في بلده وخارجها.

وظلت قطر تدعم الحركة ماليا وسياسيا، فنقلت أكثر من مرة أموال لخزنة حماس لسد احتياجات سكان غزة، وتدخلت لحل أزمات الحركة مع مصر، وإسرائيل والسلطة. وحضنت في السنوات الأخيرة رموز الحركة، وعلى رأسهم الرئيس السابق للمكتب السياسي للحركة، خالد مشعل. وكذلك رموز عسكرية للحركة مثل صالح العاروري، الذي طردته إسرائيل من الضفة قبل 7 سنوات ووصل إلى تركيا، فطرد منها بضغط أمريكي، حيث واصل العاروري نشاطه العسكري ضد إسرائيل.

ويكتب هرئيل أن قطر بضغط سعودي وأمريكي طالبت العاروري، مطلع الأسبوع الجاري، ونشطاء آخرين ترك الدولة حالا، إلا أن الخطوة هذه لم تكفِ لإرضاء السعودية التي جرّت معها دول الخليج ومصر والسودان إلى قطع العلاقات مع قطر وعزلها على نحو غير مسبوق.

وتشير التقديرات إلى أن قطر ستضطر إلى التراجع في مواقف عديدة أقامت عليها غضب دول الخليج وعلى رأسها السعودية، ما سيؤدي إلى تغيير العلاقة مع حماس. فقبل أيام وصل يحيى السنوار وقادة كبار في حماس إلى مصر لمفاوضات مع الجانب المصري، ومن ثم السفر إلى قطر، لكن نشوب الأزمة الخليجية حال دون سفرهم.

ويكتب المحلل الإسرائيلي، “يجب على سنوار ومشعل وهنية مراجعة خطواتهم، خاصة في خضم الضغوط الحالية التي تمارسها مصر والسلطة الفلسطينية على القطاع المتمثلة بفتح معبر رفح بوتيرة قليلة، وإعلان محمود عباس تقليص الدعم المالي لموظفي السلطة في غزة، ووقف الأموال لإسرائيل مقابل الوقود اللازمة لمحطة القوة في غزة، وعدم نية نتنياهو دفع هذه الأموال بدل السلطة لأنها ستعد تراجعا لحماس”.

ويخلص المحلل الإسرائيلي إلى القول إن هذه الضغوط متراكمة ستؤدي إلى قطع الكهرباء في غزة لمدة أطول، وإلى ضائقة في المياه، قد تدفع الحركة إلى تصعيد عسكري ضد إسرائيل، وذلك سيكون “حماقة كبيرة”، حسب هرئيل، لكنه يتابع، “لكن قيادة الحركة لا ترى الأمور مثلما نراها في إسرائيل، لأن الأيديولوجية التي تسير حسبها الحركة تقوم على كراهية عميقة لإسرائيل، وإيمان بأن النضال العسكري ضدها هو الطريق”.

اقرأوا المزيد: 429 كلمة
عرض أقل