“الإدارة الأمريكية تضيع وقتها على “أبو مازن””

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (AFP)

نشر المحلل الكبير في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ألكس فيشمان، مقالة شديدة اللهجة في انتقادها لرئيس السلطة الفلسطينية، قال فيها إن الرئيس الفلسطيني فقد اتصاله بالواقع وبات يعادي كل العالم تقريبا

27 يونيو 2018 | 14:25

“أبو مازن ترك مستشفى الاستشاري في رام لله غاضبا وعنيدا أكثر مما كان عليه من قبل.. كان يجب على الأمريكيين أن ينتظروا وريثه قبل التقدم بخطة سلام”، هكذا افتتح المحلل العسكري والأمني لصحيفة “يديعوت أحرونوت“، ألكس فيشمان، مقالة تحليل لوضع الرئيس الفلسطيني في الراهن.

كتب فيشمان أن عباس بات مهووسا بالسيطرة، يشكك في أقرب الناس إليه. فداخليا، لم يعد أعداؤه محصورين في دائرة أتباع دحلان، وهو اليوم يعادي جميع الأطراف. فبات يعادي اللواء الفلسطيني توفيق الطيراوي، ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، وكذلك جماعة رئيس الحكومة، رامي الحمد لله وآخرين.

“أبو مازن يحارب اليوم من أجل إحباط مبادرة في حركة فتح لتعيين نائب له” كتب فيشمان وتابع “لقد أمر رجال الأمن بقمع المظاهرات في الضفة التي تطالب برفع العقوبات عن غزة”، في وصفه حالة الهلع التي أصابت الرئيس الذي يشعر أن الأرض تتحرك تحت أقدامه والجميع ضده.

أما دوليا، فيقول المحلل الإسرائيلي أن الرئيس الفلسطيني أصبح يعادي كل من يعارض وجهة نظرته إزاء عملية السلام، ولم يعد يكتفي بإسرائيل والولايات المتحدة، وإنما ضم إليهما المصريين والسعوديين، على خلفية مطالبته الجامعة العربية بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وختم كاتبا: “أبو مازن يرى الصفقة الأمريكية مؤامرة إسرائيلية أمريكية مصرية، هدفها إقامة دولة مستقلة في غزة، ونصف دولة في الضفة عاصمتها أبو ديس.. ليس فقط أنه يرفض قراءة المسودة التي فدمها له الأمريكيون، إنه يرفض كذلك الرد على اتصالاتهم. كوشنر وغرينبلات يضيعان وقتهما على هذ الرجل”.

اقرأوا المزيد: 225 كلمة
عرض أقل

ماذا نفهم من صور “أبو مازن” في المستشفى؟

الرئيس الفلسطيني يظهر وهو يرتدي عباءة زرقاء في المستشفى داحضًا الشائعات حول حالته الخطيرة

بعد أن دارت شائعات في الأيام الأخيرة، تحدث جزء منها عن وفاة أبو مازن، أدرك المقربون منه أن عليه نقل رسالة تهدئة إلى الجمهور. بعد بضع ساعات من لقاء عضو الكنيست الإسرائيلي، أحمد الطيبي، مع الرئيس الفلسطيني، وإجرائه مقابلة مع وسائل الإعلام أوضح فيها أن أبو مازن حالته جيدة، نشرت صور ومقاطع فيديو لأبو مازن وهو في المستشفى.

وظهر الرئيس وهو يسير في رواق القسم الذي يمكث فيه مع أطبائه وأبنائه، وهو يقرأ جريدة (صحيفة “الحياة الجديدة” لسان حال السلطة) في غرفته. فيما عدا الأنابيب المتصلة بيده، يبدو أن أبو مازن يتمتع بصحة جيدة، وحياته ليست معرضة للخطر. ولكن هناك بعض النقاط التي يجدر الانتباه إليها

أولا، وجود ابنيه، طارق وياسر، في الصور. الرسالة التي تنقلها هذه الصور هي أنهما ما زالا في البلاد ولم يفرّا، في دليل على استقرار الوضع.

ثانيا، قد تثير صورة أبو مازن وهو في المستشفى تساؤلات الجمهور: في هذا التوقيت الخطير والحساس؛ الوضع في غزة، نقل السفارات إلى القدس، عشية خطة السلام لإدارة ترامب، أليس من الأفضل أن يكون الرئيس شابا، يتمتع بصحة جيدة؟

تجدر الإشارة إلى أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية لم تشجع النقاش حول وريث أبو مازن. فقد تحدثت جهات في الجيش الإسرائيلي مع صحافيين حول الموضوع إلى حد قليل، وفي الأيام الماضية لم يتطرق أعضاء المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغّر إلى حالة أبو مازن، وإلى اليوم “ما بعد” أبو مازن.

الهدف هو أن يتعافى أبو مازن بهدوء وضمان أن يكون الجيش وليس السياسيين مسؤولا عن الوضع في الأراضي الفلسطينية في حال حدث استبدال الحكم.

يتوقع أن يظل الآن أبو مازن في المستشفى بهدف متابعة حالته لعدة أيام، وتجنب دخول إلى المستشفى ثانية في حال تدهورت حالته. حقيقة أن الحديث يجري عن شهر رمضان، الذي تكون النشاطات فيه قليلة نسبيا، قد تساعد في هذه الحالة.

اقرأوا المزيد: 275 كلمة
عرض أقل
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (AFP)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (AFP)

الرئيس الفلسطيني يعتذر عن تصريحاته المسيئة لليهود

الرئيس عباس: إذا شعر الناس بالإهانة من خطابي أمام المجلس الوطني الفلسطيني، وخاصة من أتباع الديانة اليهودية، فأنا أعتذر لهم.. "أكرر إدانتنا للمحرقة النازية، كونها أشنع جريمة في التاريخ"

04 مايو 2018 | 14:22

اعتذر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الجمعة، ببيان باللغة الإنجليزية والعربية، عن أقواله الأخيرة بشأن تاريخ اليهود في أوروبا مؤكدا احترامه الكامل للدين اليهودي، وإدانته للمحرقة النازية كونها أشنع جريمة في التاريخ.

وجاء في البيان الذي نشر على وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية قول الرئيس الفلسطيني: “إذا شعر الناس بالإهانة من خطابي أمام المجلس الوطني الفلسطيني، وخاصة من أتباع الديانة اليهودية، فأنا أعتذر لهم. وأود أن أؤكد للجميع أنه لم يكن في نيتي القيام بذلك، وأنني أؤكد مجددا على احترامي الكامل للدين اليهودي، وكذلك غيره من الأديان السماوية”.

وأضاف البيان “وأود أيضا أن أكرر إدانتنا للمحرقة النازية، كونها أشنع جريمة في التاريخ، وأن أعرب عن تعاطفنا مع ضحاياها”، مشددا “كذلك فإننا ندين معاداة السامية بجميع أشكالها، ونؤكد التزامنا بحل الدولتين، والعيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن”.

ويأتي اعتذار الرئيس الفلسطيني بعد الضجة التي أثارها والانتقادات الواسعة التي وجهت إليه من أوروبا وأمريكا وإسرائيل إثر تكريره ادعاءات باطلة عن تاريخ اليهود في أوروبا، وتحميلهم مسؤولية المذابح التي ارتكبت بحقهم في أوروبا، بأن سلوكهم هو السبب ما حل بهم وليس كراهية الشعوب لهم.

اقرأوا المزيد: 168 كلمة
عرض أقل
هل يمكن أن يكون العربي معادٍ للسامية؟ (Al-Masdar / Guy Arama)
هل يمكن أن يكون العربي معادٍ للسامية؟ (Al-Masdar / Guy Arama)

هل يمكن أن يكون العربي معاديًا للسامية؟

تعرض رئيس السلطة الفلسطينية مؤخرا إلى انتقادات قاسية من أوروبا وأمريكيا وإسرائيل إثر تصريحات وصفت بأنها "معادية للسامية"، والسؤال هو كيف أصبح الفلسطينيون الأكثر معاداة للسامية في الشرق الأوسط؟

04 مايو 2018 | 12:22

ليس خفيا أن هناك في صفحة الفيس بوك التابعة لموقع “المصدر” عددا من ردود الفعل المعادية، وتظهر في جزء منها معادة اليهود بوضوح. فينعت جزء من المتصفِّحين اليهود بالقردة والخنازير، ويدعم جزء منهم برنامج هتلر النازي لإبادة اليهود في الحرب العالمية الثانية، ويشتم آخرون اليهود دون توقف. مثلا، نقدم إليكم رد فعل كهذا: “لقد اكتشفت مع الأيام أنه ما من فعلٍ مغايرٍ للأخلاق، وما من جريمة بحق المجتمع إلا ولليهود يداً فيها”. وهناك أقوال أخرى لمتصفح نسبها إلى هتلر: “الرائحة التي تنبعث من أردانهم تنمُّ عن العداء المستحكم بينهم وبين الماء والصابون، ولكن قذارتهم المادية ليست شيئا مذكورا مقارنة بقذارة نفوسهم”. في معظم الأحيان، ليست هناك علاقة بين ردود الفعل هذه وبين مضمون المقال أبدا، ولكن الهم الوحيد لبعض متصفحي صفحة “المصدر” أن يرددوا هذه الادعاءات والعبارات المسيئة دون علاقة.

وفي خطاب غريب حرّف رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، قبل بضعة أيام التاريخ بشكل استثنائي مدعيا أن وظيفة اليهود الاجتماعية والأسباب الاقتصادية المسؤولين عنها أدت إلى ملاحقتهم في أوروبا، موضحا أن ليست هناك علاقة بديانتهم. فشجب الاتحاد الأوروبي أقوال عباس بشدة، وحتى أن مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أوضح أن “عباس ذكر في خطابه عدة شتائم حقيرة ضد السامية”.

ما هي معاداة السامية؟

مصطلح اللا سامية من المصطلحات التي تحتاج إلى التوضيح. هل هو يعني كراهية الساميين أو اليهود؟ بدأ استخدام اللا سامية في مستهل القرن التاسع عشر فقط، وقد استُخدم قبل ذلك مصطلح “كراهية اليهود” أو “كراهية إسرائيل”. لا يعاني اليهود وحدهم من العنصرية، ولكن مصطلح اللا سامية يتطرق غالبا إلى كراهية عنصرية وأقوال مسبقة ضد اليهود.

حتى القرن التاسع عشر، سادت كراهية اليهود بشكل أساسي في أوروبا، ومارسها المسيحيون وليس المسلمون. ولكن طرأ تغيير في بداية القرن التاسع عشر. فهناك باحثون مثل مارك ر. كوهين ممن يدعون أن اللا سامية العربية في العالم الحديث قد نشأت في ظل الوطنية اليهودية المعارضة للقومية العربية.

ولكن حال اليهود في الدول العربية كان أفضل من وضعهم في أوروبا!

صحيح أن العرب ليسوا مسؤولين عن الجريمة الكبرى ضد اليهود، الهولوكوست، بل الأوروبيين ولكن مسلمون كثيرون ينكرون حدوث الهولوكوست بشكل خاص في يومنا هذا. وفق استطلاع لرابطة مكافحة التشهير منذ عام 2014، أعرب في الضفة الغربية وغزة 93% عن دعمهم لمعادة السامية. هكذا وصل الفلسطينيون إلى المرتبة الأولى في قائمة الدول المعادية للسامية في الشرق الأوسط والعالم. على فكرة، المعدل العام للأشخاص الذين أعربوا عن معادة السامية هو 25%. هذا المعدل ليس ضيئلا، لا سيما في ظل النتائج الرهيبة التي أعربها عنها الفلسطينيون. يبدو أن هناك تأثيرا كبيرا للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على الطريقة التي ينظر فيها الفلسطينيون إلى اليهود بشكل عامّ.

صحيح أن اليهود في الدول العربية تمتعوا بازدهار ثقافي واقتصادي أحيانا ولكن تمت مطاردتهم في أحيان أخرى. قال المستشرق النمساوي جوستاف فون جرنبوم حول هذه الحال: “ليس من الصعب ذكر أسماء عدد كبير من الرعايا أو المواطنين اليهود في الدول العربية الذين حققوا قوة، تأثيرا اقتصاديا هائلا، وثقافة عريقة… ولكن لا يصعب أيضا كتابة قائمة طويلة من المطاردة، المصادرة الممنهجة، محاولات قهرية لتغيير دينهم، أو الجرائم ضد اليهود”.

فقط 54% من المستطلعة آراؤهم في العالم سمعوا عن الهولوكوست. ولم يسمع ثلثا المستطلعة آراؤهم عن الهولوكوست في العالم أبدا، أو بدلا من ذلك لا يؤمنون بمدى صحة التقارير التاريخية.

هل معادة الصهيونية هي معادة السامية؟

هناك الكثير من العرب الذين يهينون بشكل متطرف الإسرائيليين أو ينعتونهم “صهاينة”. وفق ادعاءات جزء منهم، هم لا يروون علاقة بين الصهيونية واليهودية ولهذا يعتقدون أن هناك فرقا بين معاداة الصهيونية ومعادة اليهودية. ولكن هذا الادعاء إشكالي. معظم الإسرائيليين هم يهود. كون هؤلاء اليهود إسرائيليين أو صهاينة لا يجعلهم شعبا آخر أو يهودا غير شرعيين. كما وقد تعتبر الكراهية والعنف الممارسان ضد يهود إسرائيل كمعادة للسامية، حتى إن لم يتضمنا تعابير كراهية اليهود غير الصهاينة.

تشكل الحملة الفلسطينية التي تستخدم وصمات ضد اليهود بصفتهم يسيطرون على العالم أو حيوانات مفترسة تهاجم الأطفال الفلسطينيين معادة للسامية أيضا. هذا لا يعني أن كل انتقاد فلسطيني ضد إسرائيل يشكل معاداة السامية بشكل تلقائي. ولكن إذا كانت هناك حاجة إلى إبقاء الادعاءات الفلسطينية ضد إسرائيل شرعية وخالية من الكراهية، يستحسن أن تظل الوصمات حول حكماء صهيون، بصفتهم اليهود المتملقين، وغيرها خارج النقاش.

اقرأوا المزيد: 642 كلمة
عرض أقل
رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (AFP)

أبو مازن يخسر دعم اليسار في الولايات المتحدة وإسرائيل

مقالة في نيويورك تايمز تهاجم الرئيس الفلسطيني وتحثه على الاستقالة بسب تصريحاته المعادية للسامية.. كما ويستنكر اليسار الإسرائيلي أقواله بشدة. ماذا حدث للرئيس الفلسطيني؟

ترفض الضجة التي أثارها خطاب الرئيس أبو مازن الطويل والغريب في مؤتمر المجلس الوطني الفلسطيني أن تهدأ. فرغم أنه مر وقت حتى التفت العالم إلى أقواله، لأن معظم الاهتمام كان موجها للعرض التقديمي الذي عرضه نتنياهو حول النووي الإيراني، نجح أبو مازن في نهاية المطاف في توفير سبب للكثير الذين يهاجمونه.

بعد حالات الاستنكار الكثيرة التي جاء من جهات سياسية مختلفة تتضمنت رئيسة حزب ميرتس اليساري، تمار زاندبرغ، التي التقت الرئيس الفلسطيني سابقا، من حزب العمل وكذلك من جهات من الإدارة الأمريكية، تناشد أحد الصحف الأهم والأكبر في العالم،نيويورك تايمز، في مقال الرأي، أبو مازن أن يستقيل بسبب أقواله: “يجب أن تكون تصريحات أبو مازن القاسية آخر ما يتفوه به”، جاء في عنوان مقال الصحيفة المعروفة بتوجهها الموالي للفلسطينيين والمعارضة لإسرائيل.

لقد استنكر الجيمع بما فيهم، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، كبار المسؤولين سابقا في إدارة أوباما، حركة “السلام الآن” الإسرائيلية، وحركة JSTREET اليسارية اليهودية، التي تقاطعها حكومة نتنياهو بسبب مواقفها الموالية للفلسطينين أقوال أبو مازن.

هناك أيضا نظرية حول مؤامرة توضح أن أبو مازن قد ذكر تصريحاته عمدا لجعل برنامج السلام الأمريكي غير قابل للتطبيق. من الصعب أن نصدق أنه في التوقيت الحالي ستضغط الإدارة الأمريكية على نتنياهو ليجري مفاوضات مع زعيم فلسطيني يتهم اليهود بالهولوكوست.

بعد عشرات السنوات من النزاع، كان دعم حركات السلام الإسرائيلية واليسار في الولايات المتحدة وأوروبا أهم ما يملكه الفلسطينيون. ولكن الآن بدأ أبو مازن يخسر الدعم العالمي في أسوأ توقيت: في عشية يوم النكبة الـ 70 الذي يجري الفلسطينيون فيه مراسم ذكرى في 15 أيار من هذا العام، إ ضافة إلى أنه قبل يوم من هذا الموعد ستُنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في ظل دعم كبير وواضح.

تجدر الإشارة إلى أن الجدل في المجتمع الفلسطيني حول تصريحات أبو مازن يكاد يكون معدوما، إذ إن هناك شك إذا أصغى إليها الكثيرون. يجدر بالفلسطينيين أن يجروا نقاشا حول أهمية خطاب أبو مازن (هل يُعقل أن يتهم اليهود بحدوث كارثة الهولوكوست التي قُتل فيها 6 ملايين يهودي، ولماذا تُكرر أقوال معادية للسامية من خلال تشويه التاريخ؟ ما هي الفائدة من إجراء نقاش تاريخي متواصل بدلا من اقتراح حلول من أجل مستقبل أفضل؟) وما الفائدة من الضرر الدولي الذي لحق بالعالم بسبب هذه النقاشات.

اقرأوا المزيد: 344 كلمة
عرض أقل
رام الحمد الله (Wisam Hashlamoun/Flash90)
رام الحمد الله (Wisam Hashlamoun/Flash90)

إعلامي إسرائيلي: الحمد لله بات مرشحا قويا لخلافة أبو مازن

خبير إسرائيلي في الشؤون الفلسطينية: قيادة فتح تدعم فكرة تعيين رام الحمد لله رئيسا مؤقتا للسلطة الفلسطينية بعد ذهاب أبو مازن.. الحديث يدور عن مخرج لأزمة خلافة أبو مازن

03 مايو 2018 | 10:28

قال الإعلامي والخبير في الشؤون الفلسطينية في هيئة البث الإسرائيلية، غال بيرغر، أمس الأربعاء، إن رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، بات من المرشحين الأقوياء لوراثة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في أروقة حركة فتح.

“هناك اسم مفاجئ تم طرحه في الحلبة السياسية كمرشح محتمل لخلافة أبو مازن.. وهو رامي الحمد لله، رئيس الوزراء الفلسطيني. يتم طرح هذا الاسم بقوة في حركة فتح، إذ تدعم قيادة فتح الفكرة أن يكون الحمد الله رئيسا مؤقتا للمرحلة الانتقالية بعد أبو مازن” قال بيرغر.
وتابع الخبير الإسرائيلي: “ولماذا الحمد لله؟ لأنه نظيف (أي لم يتلطخ في قضايا فساد في السلطة) وجامعي، يعد رمزا رسميا، ولا ينتمي لأي معسكر داخل حركة فتح”.

الإعلامي والخبير في الشؤون الفلسطينية في هيئة البث الإسرائيلية، غال بيرغر (لقطة شاشة)

وأشار بيرغر إلى أن شعبية الحمد الله وقوته تزداد في الشارع الفلسطيني، والدلالة أن مسؤولين من حركة فتح بدأوا يتقربون منه أكثر.

يذكر أن الحمد الله (60 عاما) من بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم في شمال الضفة الغربية. أمضى معظم حياته في الجامعة. ودخل معترك السياسة الفلسطينية دون أي خبرة، حيث كان اسما مغمورا، بتكليف من الرئيس أبو مازن لتشكيل حكومة إثر استقالة السياسي سلام فياض عام 2013. وبعد خلافات بشأن صلاحياته وتقديمه استقالته، أصبح بين ليلة وضحاها رئيس الوزراء الفلسطيني.

اقرأوا المزيد: 183 كلمة
عرض أقل
الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جلسة للمجلس الوطني ( Flash90)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جلسة للمجلس الوطني ( Flash90)

اتهامات إسرائيلية وأمريكية للرئيس الفلسطيني بمعاداة السامية

السفير الأمريكي لدى إسرائيل: أبو مازن وصل إلى حضيض غير مسبوق بنسبه المذابح ضد اليهود في أوروبا لوظيفتهم الاجتماعية المتعلقة بالربا والبنوك.. إسرائيل ليست العائق في وجه السلام

02 مايو 2018 | 10:20

حديث الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الأثنين، خلال انطلاق أعمال الدورة الـ 23 للمجلس الوطني، عن أسباب ملاحقة اليهود في أوروبا وقتلهم، يثير انتقادات أمريكية وإسرائيلية شديدة، بعد أن بدا أنه مرّ بهدوء لانشغال السياسيين الإسرائيليين والأمريكيين بالكشف الإسرائيلي عن الأرشيف النووي الإيراني.

وكان الرئيس الفلسطيني قد قال في كلمة بثت على الهواء مباشرة في إطار حديثه عن الرواية التاريخية اليهودية: “الكراهية لليهود ليست بسبب دينهم. وإنما بسبب وظيفتهم الاجتماعية.. والتي تتعلق بالربا والبنوك وإلى ذلك” مرددا بذلك ادعاءات منسوبة لناكري الهولوكوست على مر التاريخ.

وهاجم رئيس الحكومة الإسرائيلي خطاب أبو مازن قائلا: الرئيس الفلسطيني يكرر مجددا شعارات معادية للسامية مشينة. يبدو أنه ظل كما كان.. منكرا للهولوكوست. وناشد نتنياهو المجتمع الدولي استنكار أقوال أبو مازن الخطيرة التي تتسم بمعاداة السامية. وقارن وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، بين أبو مازن وبين وزير الدعاية السياسية في عهد ألمانيا النازية قائلا: “تصريحاته لن تخجل يوزف غوبلز”. وأضاف: ” لا أفهم كيف يعد العالم إلى هذا الشخص قائدا شرعيا للشعب الفلسطيني”.

وانتقد سفير أمريكا لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، على صفحته على تويتر، الرئيس الفلسطيني كاتبا بلهجة شديدة: “أبو مازن وصل إلى حضيض غير مسبوق بنسبه المذابح ضد اليهود لوظيفتهم الاجتماعية المتعلقة بالربا والبنوك. أنصح كل من يعتقد أن إسرائيل هي العائق للسلام أن يراجع نفسه”.

وانتقد رئيس الكنيست، يولي إيدلشتاين، الرئيس الفلسطيني قائلا إن نواياه بانت: “أبو مازن إنسان صغير، فقد اتصاله بالواقع.. لقد كشف أخيرا ماذا يفكر عن إسرائيل واليهود. سيذكره التاريخ بأنه ناكر للهولوكوست وعنصري ومحرض، إن بقي في الذاكرة أصلا”.

يذكر أن الرئيس الفلسطيني كان تورّط في السابق في إنكار الهولوكوست في رسالة الدكتوراه التي بحثها في جامعة موسكو، حيث كتب عن العلاقات بين القيادة الصهيونية في فلسطين وبين النظام النازي في ثلاثينيات القرن الماضي. واستند الرئيس الفلسطيني في بحثه إلى المفكر الفرنسي المتهم بإنكار الهولوكوست، روجيه غارودي، مشككا في أعداد ضحايا الهولوكوست.

واتهمت إسرائيل عباس بإنكار الهولوكوست على خلفية بحثه الجامعي لكنه رفض ذلك قائلا إنه ليس “منكرا للهولوكوست”. إلا أن الرئيس الفلسطيني يواصل في إطلاق تصريحات تتسم بالكراهية ضد اليهود ومنسوبة لمفكرين معروفين بأنهم ينتمون إلى مدرسة إنكار الهولوكوسـت”.

ويشير مراقبون إسرائيليون إلى أن الرئيس الفلسطيني بات عائقا كبيرا في وجه خطة السلام التي تنوي إدارة ترامب عرضها، خاصة في ضوء حديثه عن تاريخ النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، والادعاء بعدم وجود أي صلة لليهود بأرض إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 360 كلمة
عرض أقل
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( Flash90)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( Flash90)

الرئيس الفلسطيني يتورط مجددا بمعاداة السامية

كرّر الرئيس الفلسطيني أمام حضور المجلس الوطني الفلسطيني ادعاءات منسوبة لمفكرين معروفين بإنكار الهولوكوست ومعاداة السامية، محملا اليهود مسؤولية ملاحقتهم وقتلهم في أوروبا

01 مايو 2018 | 11:38

ردّد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس الاثنين، في خطاب مطوّل خلال انطلاق أعمال الدورة الـ 23 للمجلس الوطني، ادعاءات معادية للسامية متعلقة بتاريخ اليهود في أوروبا، وبأسباب ملاحقتهم وقتلهم، لا سيما إبان الهولوكوست، محملا اليهود مسؤولية ما جرى لهم من مجازر بدل توجيه الاتهام لمرتكبي الجرائم.

وقال الرئيس الفلسطيني في كلمة بثت على الهواء مباشرة في إطار حديثه عن الرواية التاريخية اليهودية: “الكراهية لليهود ليست بسبب دينهم. وإنما بسبب وظيفتهم الاجتماعية.. والتي تتعلق بالربا والبنوك وإلى ذلك” مرددا بذلك ادعاءات منسوبة لناكري الهولوكوست على مر التاريخ.

وأضاف عباس أن اليهود لم يتعرضوا إلى المجازر في الدول العربية يوما بسبب دينهم، قائلا: “لم تحصل قضية واحدة ضد اليهود لأنهم يهود.. أتحدى أن تكون هناك قضية واحدة ضد اليهود على مدى 1400 سنة”.

وكان الرئيس الفلسطيني قد تورّط في السابق في إنكار الهولوكوست في رسالة الدكتوراه التي بحثها في جامعة موسكو، حيث كتب عن العلاقات بين القيادة الصهيونية في فلسطين وبين النظام النازي في ثلاثينيات القرن الماضي. واستند الرئيس الفلسطيني في بحثه إلى المفكر الفرنسي المتهم بإنكار الهولوكوست، روجيه غارودي، مشككا في أعداد ضحايا الهولوكوست.

وكانت إسرائيل قد اتهمت عباس بإنكار الهولوكوست على خلفية بحثه الجامعي لكنه رفض ذلك قائلا إنه ليس “منكرا للهولوكوست”. إلا أن الرئيس الفلسطيني يواصل في إطلاق تصريحات تتسم بالكراهية ضد اليهود ومنسوبة لمفكرين معروفين بأنهم ينتمون إلى مدرسة إنكار الهولوكوسـت”.

وأشار مراقبون إسرائيليون إلى أن تصريحات عباس الأخيرة لم تثر ضجة كبيرة في إسرائيل لأنها كانت مشغولة في الملف النووي الإيراني وفي المؤتمر الصحفي لرئيس الحكومة الإسرائيلي في هذا الشأن.

اقرأوا المزيد: 238 كلمة
عرض أقل
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (AFP)

مؤتمر المجلس الوطني: استعراض قوة أم ضعف؟

يُجرى في رام الله اليوم حدث هام لم يجر في السنوات التسع الماضية - سيُجري المجلس الوطني وهو الجهة الأهم (على ما يبدو) اجتماعا بشكل خاص

في توقيت حساس، قبل نحو أسبوعَين من مراسم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، عقد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اجتماعا للمجلس الوطني الفلسطيني، وهو الجهة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله. الهدف واضح، وهو استعراض قوة يُفترض أن يمنحه شرعية مجددا من مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، في حين يواجه صراعين هامين: الأول هو صراع خارجي ضد ترامب، إسرائيل، والسعودية إلى حد معين، والآخر داخلي وهو ضد حماس.

في الحقيقة، فيما عدا منظمات صغيرة وعديمة الأهمية، لم يبق في المجلس الوطني الفلسطيني سوى قيادين من منظمة التحرير الفلسطينية. لن تشارك حماس في المؤتمر، ولا الجهاد الإسلامي، وقد قاطعته الجبهة الشعبية أيضا. إذا، ما هو الهدف من الاجتماع؟ في وسع عباس أن يؤكد سيطرته على منظمة التحرير الفلسطينية التي ما زالت أهميتها الرمزية كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، يجري الحديث عن منظمة غنية، لهذا فإن اختيار أعضاء اللجنة الجدد، يشكل أخبارا جيدة لهم وقد يحظى بثقتهم.

بعد أن أصبحت “مسيرة العودة الكبرى” صغيرة وعديمة الأهمية خلال خمسة أسابيع فقط، أصبحت أنظار كل الجهات متجهة نحو منتصف أيار. ففي 14 أيار من المتوقع أن يحتفل الأمريكيون بافتتاح السفارة الجديدة في القدس (في مبنى القنصلية القائم). في توقيت يدعي الأشخاص أنه عديم الحساسية، لأنه يصادف قبل 15 أيار وهو يوم النكبة الفلسطينية، لا يمكن أن نعرف إذا كان الوضع سيتدهور أم سيمر ذلك اليوم بسلام. كما أن هناك صعوبات في الجبهة الداخلية: فبدلا من التقدم نحو المصالحة، أصبحت العلاقات بين حماس وفتح آخذة بالتدهور أكثر فأكثر. وانتقد الوزير يوفال شتاينتس المقرب من رئيس الحكومة العقوبات الاقتصادية التي فرضها أبو مازن على حماس مقترحا أن تنقل إسرائيل الأموال إلى غزة من الضرائب التي تجبيها من أجل السلطة الفلسطينية.

ففي حين يتعرض أبو مازن لهذه التحديات فلا عجب أنه يحتاج إلى شرعية ودعم يستطيع تجنيدهما. السؤال هو هل يجري الحديث عن دعم سياسي أو أنه ستُتخذ قرارات هامة مثل قطع العلاقات مع إسرائيل (بشكل عملي) أو الإعلان أحادي الجانب عن السلطة الفلسطينية كدولة. في ظل الفشل السياسي الفلسطيني المتواصل، لن يغيّر أي خطاب طويل آخر الوضع.

اقرأوا المزيد: 316 كلمة
عرض أقل
عيد ميلاد 83 لمحمود عباس (Guy Arama)
عيد ميلاد 83 لمحمود عباس (Guy Arama)

عيد ميلاد أبو مازن الـ 83.. هل هذه هي السنة الأخيرة لرئاسته؟

هل انتهت كل صعوبات الرئيس الفلسطيني أم بدأت؟

لا يمكن أن نعرف ماذا يشعر به الإنسان بشكل شخصي أو عندما يكون بين أحضان عائلته، ولكن يمكن أن نقدّر أن أبو مازن لا يشعر بفرح بشكل خاصّ في عيد ميلاده هذا العام. فهناك تقارير تتحدث عن تدهور وضعه، زيادة الاشتباكات مع حماس لدرجة أنها باتت على شفا الانفجار في الضفة الغربية، اعتباره غريبا في أحسن الأحوال من قبل الإدارة الأمريكية، ومؤيدا للإرهاب في أسوائها، لهذا يبدو أن ليس هناك سبب جيد لدى أبو مازن للاحتفال هذا العام.

لم يكن العام الماضي سهلا لدى السلطة الفلسطينية ورئيسها. للمرة الأولى منذ التوقيع على اتفاق أوسلو، خسرا دعم الولايات المتحدة الأمريكية. سياسيا واقتصاديا هناك تأثير كبير لهذه الخسارة على القضية الفلسطينية، لأن الولايات المتحدة الأمريكية معنية بقطع المساعدات للأونورا، وباتت المساعدات المباشرة معرضة للخطر أيضا، بسبب متابعة دفع الرواتب والمكافآت لعائلات منفذي العمليات (“قانون تيلور فورس”).

وحدثت أيضا مواجهات بين السلطة الفسلطينية وحماس في السنة الماضية، وقال اليمينيّ في حكومة نتنياهو، نفتالي بينيت، إن أبو مازن يشد “الخناق” على سكان غزة من ناحية اقتصادية.
لم تتغيّر العلاقات بين الرئيس الفلسطينيي وإسرائيل تغييرا جذريا، وما زال يحظى عباس بدعم الجيش الإسرائيلي بشكل هادئ في حين ينعته سياسيون يمينيون بـ “لا سامي” ولكن سيتعرض الجيش الإسرائيلي في الشهر القادم لاختبار هام إذ إن الفلسطينيين يخططون لإجراء نشاطات بمناسبة ذكرى استقلال إسرائيل الـ 70، أو وفق رأيهم، ذكرى النكبة الـ 70، وقد تكون هذه النشاطات عنيفة في نقاط المواجهة في الضفة الغربية أيضا.

ولكن سيحدث الاختبار الحقيقي في شهر أيار، بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وستكون الفترة الأكثر تدهورا في ولاية عباس. يبدو أن ترامب عازم على عرض برنامج سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. البرنامج الذي سيحظى، على ما يبدو، بدعم عربي سيكون إيجابيا أكثر لإسرائيل مقارنة بالبرامج السابقة، التي رفضها الفلسطينيون سابقا، لهذا إذا رفضه الفلسطينيون فسيظهرون ثانية كمعارضي السلام الذين “لا يفوتون أية فرصة لتضييع الفرصة”، وفق ما يُقال عنهم.

للإجمال، رغم أن السنة الماضية التي مر بها أبو مازن كانت صعبة وإشكالية، قد يشتاق إليها لاحقا.

اقرأوا المزيد: 309 كلمة
عرض أقل