أبناء سخنين

مشجعي فريق "أبناء سخنين" (Roy Alima / Flash90)
مشجعي فريق "أبناء سخنين" (Roy Alima / Flash90)

فريق كرة قدم عربي ضد نتنياهو

ردّ فريق كرة القدم العربي "أبناء سخنين" على منشور كتبه نتنياهو ضد مشجعي الفريق: "رئيس الحكومة يتسرع في إهانة العرب"

يعرب فريق كرة القدم “أبناء سخنين” عن غضبه إزاء المنشور الذي نشره أمس (الأحد) رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في شبكات التواصل الاجتماعي، الذي استنكر فيه تصرفات مشجعي الفريق بعد أن وردت ادعاءات أنهم صفّروا أثناء الوقوف دقيقة صمت لذكرى الشبان التسعة الذين ماتوا بعد أن جرفتهم الفيضانات في جنوب البلاد.

بعد أن وردت تقارير تحدثت عن أن مشجعي الفريق هتفوا هتافات احتقار أثناء اللعبة التي جرت في استاد الدوحة في سخنين، كتب رئيس الحكومة نتنياهو في صفحته على الفيس بوك: “يا للعار. آمل أن يستنكر كل قادة الجمهور، يهودا وعربا، بشدة هذه التصرفات المخزية”. ولكن يوضح المسؤولون عن فريق كرة القدم، الذين غضبوا من أقوال نتنياهو، أن نتنياهو لم يفحص دقة التقارير قبل أن يرفع منشورا.

“يسعى الأشخاص إلى استغلال آلام عائلات الضحايا لأهداف جنونية”، ورد في سخنين. “نتقدم باعتذارنا إلى عائلات الضحايا. كان في وسع رئيس الحكومة أن يستوضح الأمور وأن يعرب عن رأي عادل”. أرفقت إدارة الفريق رسالة إلى رئيس الحكومة دحض فيها المسؤولون الادعاءات التي وردت بشأن هتافات احتقار من جهة مشجعي أبناء سخنين.

فريق “أبناء سخنين” (Roy Alima / Flash90)

في رد نشره في وقت باكر نادي كرة القدم “أبناء سخنين” بعد نشر الادعاءات ضد مشجعي الفريق كُتب: “تم أمس الوقوف لدقيقة صمت لذكرى الضحايا الذين ماتوا في الجنوب، فقد وقف مشجعو الفريق دقيقة صمت لذكراهم. لم يفهم نحو 250 طفل أعمارهم 5 حتى 7 سنوات ممن شاهدوا اللعبة ماذا حدث لأن الإعلان عن دقيقة الصمت جاء بالعبرية. تجدر الإشارة إلى أنه لم يُذكر في تقرير الحكام ولم يظهر في توثيق كاميرات التلفزيون أن المشجعين هتفوا هتافات ازدراء. نحن نتقدم بتعازينا إلى عائلات الضحايا”.

اليوم صباحا (الإثنين)، بعد أن جاء بشكل واضح أنه لم تسمع هتافات احتقار خلال اللعبة، هاجم رئيس “أبناء سخنين”، محمد أبو يونس، رئيس الحكومة، نتنياهو. في مقابلة معه لمحطة الإذاعة الإسرائيلية قال يونس: “يا للخسارة، لقد سارع رئيس الحكومة إلى إهانة الفريق والعرب. لقد اعتدنا على أن يتسرع رئيس حكومة في أقواله، ومن ثم يعتذر. عليه أن يفكر مليا أكثر من أي شخص آخر”.

اقرأوا المزيد: 311 كلمة
عرض أقل
أجواء ساخنة بين لاعبي بيتار القدس وأبناء سخنين (Yonatan Sindel/Flash90)
أجواء ساخنة بين لاعبي بيتار القدس وأبناء سخنين (Yonatan Sindel/Flash90)

بيتار القدس: نادٍ عريق يرفض التحرر من العنصرية

منذ إقامته، كان نادي بيتار القدس لكرة القدم معقلا للاعبين ومشجعين يمينيين في إسرائيل، واتسم بالعنصرية والتشدد في سياسته. وفي نفس الوقت، للفريق دور مركزي في جعل الدوري الإسرائيلي أكثر إثارة وقوة. تعرفوا إلى أهم المحطات التاريخية لبيتار

07 مايو 2016 | 16:07

منذ انطلاقه، ضم نادي بيتار القدس لكرة القدم، لاعبين ومشجعين محسوبين على اليمين السياسي في إسرائيل، وحتى الساعة لم يتخلص الفريق من هويته اليمينية هذه. ويتخذ الفريق سوق “محانيه يهودا” مقرا للجلسات حيث يجتمع المشجعون مع اللاعبين ويتداولون أحوال الفريق. ورغم الانجازات الرياضية التي حققها الفريق منذ إقامته عام 1936، وحصوله على لقب البطولة 6 مرات، ما زالت غيمة العنصرية والتشدد تحوم فوق النادي ومشجعيه.

البريطانيون يحظرون نشاط النادي

منذ اقامته، ارتبط نادي كرة القدم، بيتار القدس، او باسمه العبري “بيتار يرشاليم”، ارتباطا وثيقا بالسياسة. ففي عام 1947 أصدر المندوب السامي البريطاني أمرا بحظر حركة بيتار التي خرجت إلى حيز العالم عام 1936، بدعوى أنها حركة غير قانونية، إذ ضمت لاعبين ينتمون إلى حركة “إيتسل” (منظمة عسكرية حاربت ضد الحكم العسكري البريطاني وضد عرب فلسطين قبل قيام الدولة). وقام أصحاب الفريق بتغيير اسمه إلى “نورديا يروشاليم”. وظل هذا الاسم حتى الإعلان عن قيام دولة إسرائيل، عام 1948، وخروج البريطانيين من البلاد، حينها عاد تسمية الفريق من جديد ” بيتار يرشاليم”.

نادٍ ذو هوية يمينية

في عام 1954 سجل الفريق أو انجازا له، إذ استطاع الترقي إلى الدرجة الأولى لدوري كرة القدم في إسرائيل، لكن هذا النجاح كان قصيرا، فقد عاد الفريق إلى الدرجة الثانية. وفي تلك السنوات، أي خمسينيات القرن الماضي، بدأ النادي يجذب إلى صفوفه مشجعين من الجانب اليميني للخارطة السياسية الإسرائيلي، التي كانت تهيمن عليها حركة ماباي (اليسار الإسرائيلي آنذاك برئاسة بن غوريون). وأصبح نادي بيتار “ملجأ” لمنتسبي حركة حيروت (اليمين الإسرائيلي آنذاك). ويمكن القول إن السنوات تلك مهدت الطريق لصقل هوية الفريق وانتسابه إلى اليمين الإسرائيلي، الذي أصبح بعد ذلك فريقا يتضامن مع الليكود.

مشجعو بيتار القدس (Yonatan Sindel/Flash90)
مشجعو بيتار القدس (Yonatan Sindel/Flash90)

حتى عام 1960 شمل علم الفريق اللونين الأسود والأبيض، وبعدها تم إدراج اللون الأصفر لعلم الفريق، وفي نفس السنة صعد الفريق على أرض الملعب لأول مرة بالزي الأصفر.

فترة أوري ململيان وإيلي أوحانا

في مطلع السبعينيات انضم إلى الفريق البالغ لاعب عمره 16 عاما، واسمه أوري ململيان، ليتحول في وقت قصير إلى نجم كبير وأسطورة تتردد على ألسنة مشجعي الفريق. وكان ململيان السبب المباشر في القفزة التي حققها الفريق ليصبح في خانة النوادي الأكبر والأقوى في الدوري الإسرائيلي.
وتمكن الفريق بفضل هذا اللاعب من الفوز لأول مرة في تاريخ بلقب ما في الدوري، وكان هذا اللقب كأس الدولة بهدف سدده ململيان. وكان الفريق قريبا جدا من الفوز بالبطولة، إلا أنه مني بسلسة من الهزائم في نهاية الموسم.

وفي سنوات الثمانينيات انضم لاعب إضافي إلى الفريق دخل إلى خانة نجوم الفريق الكبار، وهو اللاعب إيلي أوحنا، الذي ساهم في عودة الفريق إلى الدرجة الأولى.

وعرف الفريق في تلك السنوات، واحدا من أقسى المواسم، 1983- 1984، بعدما خسر البطولة في اللعبة الأخيرة لصالح مكابي حيفا، جرّاء هزيمة لفريق “هبوعيل تل أبيب”، ومنذ حينها أصبح نادي “هبوعيل تل أبيب” خصما لدودا للفريق.

أوري ململيان (Yonatan Sindel/Flash90)
أوري ململيان (Yonatan Sindel/Flash90)

بطولة أولى والانتقال إلى تيدي

فاز الفريق عام 1986- 1987 على بطولة الدوري الإسرائيلي لأول مرة، بقيادة أوري ململيان وإيلي أوحانا، وتحت قيادة المدرب درور كشتان.

وانتقل الفريق في تسعينيات القرن الماضي إلى ملعب جديد في حي المالحة في القدس، ملعب تيدي، بعدما كان يجري ألعابه في ملعب يامكا. وفاز مرة أخرى مع إيلي أوحانا، الذي ترك الفريق ليلعب في الدوري البلجيكي وأصبح لاعبا معروفا في أوروبا، والمدرب درور كاشتان ببطولة ثانية في الملعب الجديد.

وفي تلك السنوات استقطب الفريق مزيدا من المشجعين، وذلك بفضل المعلب الذي أصبح يستوعب عددا أكبر من المشجعين. وفي تلك الفترة، عرف الفريق أوقات عظيمة، إذ فاز ببطولة ثالثة، كان عمر أوحانا حينها 33 عاما، وفاز على لقب أفضل لاعب في الدوري.

وفي موسم 1997- 1998 حاز الفريق على بطولة رابعة، لكن هذه البطولة كان لها “رائحة كريهة” بعد الاشتباهات بأن اللعبة الأخيرة التي توجت الفريق كانت “مبيوعة”، وأن فريق “بيت شان” سمح لبيتار بتسجيل هدف في الدقائق الأخيرة للعبة، لكي يمنحه لقب البطل، بدل فريق “هبوعيل تل أبيب”.

فريق على حافة الانهيار

في مطلع القرن الحالي، بشّر انتقال الفريق من رابطة مشجعين إلى أيدٍ خاصة، بدخوله إلى مرحلة جديدة، من شأنها أن تمنح الفريق صلابة اقتصادية وتمكنه من التحول إلى أقوى فريق في إسرائيل. وبالفعل، استطاع النادي بقيادة رجل الأعمال “جاد زيئيفي”، ضم نجوم عديدة إلى صفوفه، وبناء فريق على مستوى عال في إسرائيل.

لكن حظ بيتار الجيد انقلب، وبعد تخلي صاحب الفريق “جاد زيئيفي”، عنه، دخل الفريق إلى دوامة لم يخرج منها إلى اليوم. إذ أصبح يتنقل بين رجال أعمال يأتون بأموال كبيرة ووعود عظيمة، لكن بعد فترة قصيرة يتخلون عن الفريق، أشهرهم الملياردير الروسي أركادي غيدماك، الذي أراد إلى يحول الفريق إلى فريق بمستوى أوروبي، وأحضر إلى الفريق المدرب الفرنسي، لويس فرننديس.

فريق بيتار القدس في سنواته الأفضل (Kobi Gideon / FLASH90)
فريق بيتار القدس في سنواته الأفضل (Kobi Gideon / FLASH90)

وأدت هذه التغييرات إلى تحول بيتار إلى فريق قوي جدا إذ فاز ببطولات إضافية، وسجل واحدة من أفضل الانجازات في الموسم عام 2009 بعدما فاز ببطولة الدوري وكأس الدولة معا لأول مرة. لكن حظ بيتار انقبل مرة أخرى بمغادرة غيدماك إسرائيل، وصلت حد التهديد بتفكيك الفريق في حال لم يجد ممولا بدل المليردير الروسي.

بعدها تكتل مشجعون من جمعية “بيتار” وجندوا نحو 2 مليون شيكل، وساعدوا الفريق على مواصلة نشاطاته، وتواصلت الجمعية مع رجل الأعمال إيلي تابيب لكي يشتري الفريق من رجل الأعمال الروسي، وبالفعل لبى طابيب النداء.

نادٍ معاد للعرب والمسلمين

وفي عام 2013، حاول الملياردير الروسي غايدماك بتجنيد الأموال من أصدقاء في الشيشان لمساعدة الفريق، وضم إلى الفريق لاعبين مسلمين، وأدى ذلك إلى احتجاج واسع في أوساط المشجعين المتشددين، الذين قرروا مقاطعة الفريق ولوحظ أن أعداد المشجعين بدأت تتراجع إلى درجة كبيرة الأمر الذي دفع اللاعبين إلى مغادرة الفريق.

النادي يضم لاعبين مسلمين في محاولة فاشلة (Kobi Gideon / FLASH90)
النادي يضم لاعبين مسلمين في محاولة فاشلة (Kobi Gideon / FLASH90)

وما زالت جمعية المشجعين التي يطلق عليها “لا فاميليا” ضم لاعب عربي أو مسلم. ويواصل النادي الواقع تحت تأثير الجمعية في التمسك بهذه السياسة، أي سياسة عدم الترحيب بلاعب عربي أو مسلم في صفوف الفريق.

ومنذ ارتقاء فريق أبناء سخنين إلى الدرجة الأولى في إسرائيل، تحولت اللقاءات مع بيتار القدس، إلى لقاءات مشحونة بالمنافسة والعداوة، إذ تتسم هذه اللقاءات بحضور أمني كبير وبإبعاد الكثير من المشجعين بعيدا عن الملاعب. وفي الجانب الثاني، تحولت هذه اللقاءات إلى واحدة من أفضل الأحداث الرياضية في إسرائيل لأجل الخصومة بين الطرفين.

ويسود الإحساس في هذه اللقاءات أن اللعبة تتحول إلى حرب عابرة للرياضة، وتلبس قالبا سياسيا ووطنيا، وتصبح مباراة بين إسرائيل وفلسطين. فيمتلئ الملعب بأعلام إسرائيل من جهة، وأعلام فلسطين من جهة ثانية، ما يشعل الأرواح بين الطرفين.

اقرأوا المزيد: 955 كلمة
عرض أقل
عاصفة في إسرائيل إثر مباراة كرة قدم بين فريق عربي ويهودي (Roy Alima/Flash90)
عاصفة في إسرائيل إثر مباراة كرة قدم بين فريق عربي ويهودي (Roy Alima/Flash90)

عاصفة في إسرائيل إثر مباراة كرة قدم بين فريق عربي ويهودي

مباراة البارحة بين فريق اتحاد أبناء سخنين وفريق مكابي تل أبيب استمرت بشكل عادي على الرغم من التوتر، ولكن، مع انطلاق صافرة نهاية المباراة بدأ الشغب. قائد فريق تل أبيب: "شعرتُ أننا نلعب في رام الله"

أسبوع من التوتر اليهودي – العربي في الرياضة الإسرائيلية. التقى البارحة، للمرة الثانية خلال أسبوع، فريق اتحاد أبناء سخنين وفريق مكابي تل أبيب، في مباراة جمعتهما ضمن بطولة الدولة لكرة القدم، في إستاد “الدوحة” في سخنين.

بدا التوتر واضحًا مع بداية المباراة، بينما قبل أسبوع انتهت مباراة أخرى جمعت الفريقين بأعمال شغب، بعد هدفٍ أحرزه لاعب من فريق تل أبيب بينما كان لاعب من فريق أبناء سخنين ممددًا على الأرض إثر تعرضه لإصابة. لم ينتبه الحكم إلى ذلك وتم احتساب الهدف. قد يكون هذا الأمر لا ينم عن روح رياضية، ولكن لاعب فريق مكابي تل أبيب، والحكم أيضا، اتُهما بالعنصرية، وثار غضب مشجعي أبناء سخنين المُحبطين ومن ثم ارتكبوا أعمال العنف، ولذلك اعتُقل بعضهم.

سارت المباراة البارحة بشكل مُسالم طوال 90 دقيقة، على الرغم من التوتر الذي كان يسود بين المشجعين. حاول لاعبو فريق مكابي تل أبيب، طوال المباراة، التي انتهت بنتيجة 0-0، إحراز هدف، حيث كانت هذه المباراة هامة جدًا بالنسبة لهم – كان من شأن الفوز بالمباراة أن يضعهم في رأس قائمة فرق الدوري وكان سيزيد من احتمالات حصولهم على البطولة. ولم يكن التعادل كافيا لهم ومعناه أفضلية للفريق الذي ينافسهم على الصدارة، (فريق هبوعيل بئر السبع).

إلا أنه مع انطلاق صافرة النهاية انفجر التوتر المكبوت. تقدم مُدرب فريق أبناء سخنين، يوسي أبوكسيس (اليهودي)، من دكة احتياط فريق مكابي تل أبيب، وتبادل حديثَا مع مُدرب اللياقة في الفريق. حالاً تقدم منه حارس مرمى الفريق ودفعه. بعد تلك الدفعة بدأ شجار عنيف بين مُشجعي الفريقين واضطرت الشرطة للتدخل والفصل بين الطرفين. وعلى ضوء ذلك، اضطر اللاعبون للنزول إلى غرف تبديل الملابس بمرافقة رجال أمن.

من بين الهتافات التي أطلقها مُشجعو مكابي تل أبيب ضد أبناء سخنين كان “ليس لديكم كهرباء”، كنوع من السخرية على الأوضاع المعيشية في القرى العربية في إسرائيل. وبالمقابل، رد مُشجعو أبناء سخنين عليهم بقوة قائلين “لن تربحوا البطولة”.

وقال قائد فريق مكابي تل أبيب، عيران زهافي، في نهاية المباراة: “من الشائع أن تحدث مُشادة بسيطة بسبب حساسية المباراة، ولكن، لا يُعقل أن يكون هناك أشخاص مُتنكرين بزي رجال أمن ويضربوننا… هذه فضيحة كبيرة، ما حدث هنا، وليست هذه هي المرة الأولى التي تحدث في هذه التصرفات في هذا الملعب. آن الأوان لوضع حد لهذا. لم أعرف إذا كنا نلعب في إسرائيل أو في رام الله”.

أثارت تصريحات زهافي غضب مُتابعي كرة القدم، يهودًا وعربًا، في إسرائيل، وكذلك ردود فعل على شبكات التواصل الاجتماعي. وكتب أحد الصحفيين في واحدة من المواقع الإخبارية الإسرائيلية: “كنتُ أُشاهد، منذ مدة، مباراة كرة قدم فلسطينية في إستاد الرام. كان فيها آلاف الأشخاص، وكانت مباراة رائعة. انتهت المباراة بشكل رائع”. شجب نائب الكنيست أحمد طيبي أحداث العنف وكتب يقول: “من بقي من دون كهرباء” وظلام في عينيه في نهاية المطاف هي المباراة وليست سخنين. فالأضواء ساطعة في بئر السبع”.

اقرأوا المزيد: 432 كلمة
عرض أقل
مشجعو سخنين (AFP)
مشجعو سخنين (AFP)

الأقصى والأعلام في مركز المباراة بين بيتار القدس وسخنين

على خلفية التوتر الأمني الخطير، التقى أشهر فريق، في الوسط العربي في إسرائيل والفريق الذي يُمثل اليمين الإسرائيلي في مباراة مشحونة، واستغل السياسيون هذه الفرصة للدعاية

كانت الرياضة أمرًا ثانويًا، في المباراة التي جمعت فريق بيتار القدس مع أبناء سخنين البارحة، في إستاد الدوحة. كانت السياسة، على خلفية تأجيج عمليات القتل والعنف التي تشهدها مناطق الضفة الغربية والقدس، في مركز الحدث. احتج مشجعو الفريق القادم من القدس، المعروفون بدعمهم لليمين المُتطرف، على نية منعهم من إدخال الأعلام الإسرائيلية على المُدرج، وكلن لوحوا جميعًا بها. بينما أطلق مشجعو فريق أبناء سخنين، طوال المُباراة، شعار “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، ولوحوا بالأعلام الفلسطينية.

فاز فريق بيتار القدس بنتيجة 3 – 1. ويأتي هذا الفوز بعد 9 سنوات لم يستطع فيها فريق بيتار القدس الفوز على فريق أبناء سخنين على ملعبه.  احتفل دوفاف غاباي، الذي أحرز الهدف الأول لفريق بيتار القدس، برفع العلم الإسرائيلي. قال غاباي في تعليق له بعد المُباراة: “يجب رفع علم إسرائيل في أي زمان وأي مكان”.

رفض رئيس القائمة العربية المُشتركة، أيمن عودة، أن يشجب حقيقة أن مشجعي فريق سخنين رفعوا الأعلام الفلسطينية، بل ودعم ذلك الأمر، خلال مُقابلة له مع إذاعة الجيش. وقال: “أرفع رأسي عاليًا، هذا علم وطني يجب احترامه ولا يُشكل تهديدًا على أحد”.

أجج نائب الكنيست أفيغدور ليبرمان، بالمقابل، النار وأعلن، من خلال صفحته على الفيس بوك، عن سعادته بفوز بيتار القدس. حتى أن ليبرمان عبّر عن رضاه من رؤية مشجعي فريق سخنين يُغادرون الإستاد بشكل جماعي. كتب صديقه القديم في حزب “إسرائيل بيتنا”، شارون غال، على حسابه في الفيس بوك قائلاً: “من يرفع أعلام منظمة التحرير الفلسطينية، فليذهب ليلعب في رام الله”.

אין גדולה כמו בית״ר ושמחתי לראות את אוהדי סכנין נוהרים אל מחוץ למגרש ? חג שמח!

Posted by ‎Avigdor Liberman – אביגדור ליברמן‎ on Monday, 5 October 2015

 

اقرأوا المزيد: 229 كلمة
عرض أقل
  • مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
    مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
  • مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
    مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
  • مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
    مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
  • مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
    مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
  • مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
    مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)

الرياضة تفوز في سخنين

على خلفية التوتر الكبير بين العرب واليهود، توقع الجميع مشاهدة مشاحنات بين الجماهير على المدرجات، ولكن المواجهة الوحيدة التي شوهدت البارحة في سخنين كانت رياضية

إن كان هناك من فاز البارحة في مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس فهي لا شك الرياضة. على خلفية ما يحدث في الأسابيع والأشهر الأخيرة بين المواطنين الإسرائيليين العرب واليهود – أحداث متسلسلة تضمنت مقتل الشاب من كفر كنا، الشجار الكبير بين الدروز والمسلمين في أبو سنان، وكذلك “قانون قومية الدولة” الذي طرحه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وذلك بالإضافة إلى موجة العمليات الإرهابية في القدس – توقع الجميع وقوع حرب شاملة بين جمهوري الفريقين.

ترمز المباريات بين هذين الفريقين إلى التوتر بين العرب واليهود أكثر من أي شيء آخر. فقد كان ولا يزال فريق بيتار القدس يُمثل اليمين المُتطرف الإسرائيلي، وفي السنوات الأخيرة التزم التماهي مع اليمين المتطرف، وهتافات “الموت للعرب” أصبحت هتافات شائعة يرددها مشجعو الفريق.

يشير وجود نواب الكنيست، جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس، على المدرجات البارحة إلى ما يرمز إليه الفريق من الناحية السياسية

وكان فريق اتحاد أبناء سخنين، من جهته، قبل عشر سنوات فريقًا محليًا متواضعًا والذي تحول خلال بضع سنوات ليصبح هو الفريق الذي يُمثل الوسط العربي في إسرائيل، وتحديدًا بسبب فوز الفريق بكأس الدولة عام 2004. يشير وجود نواب الكنيست، جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس، على المدرجات البارحة إلى ما يرمز إليه الفريق من هذه الناحية. أشك إن كان أي من الثلاثة المذكورين يعرف ما معنى الكلام هدف، تسلل وبطاقة صفراء.

تمت الاستعانة بـ 900 رجل أمن للفصل بين معسكري مُشجعي بيتار وسخنين، ولكن الواقع أثبت بأن الرياضة هي الأساس، وليست الشيء الهامشي. رُكنت السياسة جانبًا طوال 90 دقيقة وشاهد المشجعون فقط رياضة محضة، وإن كانت المباراة لم ترتق للمستوى الرياضي المطلوب. في نهاية المباراة خرج فريق سخنين فائزًا.

ولكن إلى حد كبير، بيتار القدس واتحاد أبناء سخنين فشلا رياضيًا ولهذا كانا بحاجة لذلك الرابط الفعلي والسياسي لإثارة حماسة الجمهور من جديد. الفريقان معًا لم يحققا الفوز إلا ثلاث مرات منذ بداية الموسم. كان لرفع الأعلام الفلسطينية من قبل جمهور سخنين ورفع الأعلام الإسرائيلية من قبل جمهور بيتار القدس شيئًا مطلوبًا لرفع المعنويات.

ماذا سيحدث في الأسبوع القادم؟ هل سيتدفق جمهور فريق سخنين ذاته حتى وإن لم يكن الفريق الخصم هو بيتار القدس؟ هل سيحضر نواب الكنيست زحالقة وزعبي المباراة القادمة أيضًا؟ بالطبع لا. إنما نتمنى أن نتذكر دائمًا بقية مباريات هذين الفريقين، اليهودي والعربي، بفضل الروح الرياضية وليس بفضل الاستفزازات السياسية.

اقرأوا المزيد: 354 كلمة
عرض أقل
مشجعو بيتار القدس (Flash 90/Yonatan Sindel)
مشجعو بيتار القدس (Flash 90/Yonatan Sindel)

علم إسرائيل ضخم في قلب سخنين؟

بعد أيام معدودة من عملية القتل في القدس، سيلعب الفريق العربي الرائد في إسرائيل ضد بيتار القدس، الفريق الذي يرمز إلى الجزء القومي في إسرائيل

بدأ التوتر، المقيت، بين العرب واليهود في إسرائيل يتسلل إلى ملاعب كرة القدم. يوم الأحد القادم، بعد أيام فقط على قتل المصلين في الكنيس اليهودي في القدس، سيتوجه فريق المدينة، بيتار القدس، إلى المدينة العربية سخنين للعب ضد فريقها المحلي. يُعرف عن المباريات التي تجمع الفريقين بأنها مباريات عاصفة ودائمًا ما تنتهي بأحداث عنف بين مُعسكري المشجعين.

يُعرف عن المتطرفين بين مشجعي بيتار القدس عنصريتهم، وشعاراتهم التي يطلقونها مثل “الموت للعرب”

وكان فريق مدينة سخنين قد أثار هذا العام مشكلتين استفزازيتين. الأولى، عندما رفع مشجعوه لافتة عليها صورة حنظلة، الطفل الفلسطيني الذي يُشير إلى حق العودة. أثار الفريق بعد أسابيع من ذلك ضجة كبيرة عندما منح وسام تقدير لنائب الكنيست السابق عزمي بشارة، الذي هرب من إسرائيل بعد اتهامه بالتخابر مع حزب الله. وأيضًا يثير مشجعو الفريق غضب الجمهور الإسرائيلي عندما يرفعون الأعلام الفلسطينية.

حنظلة يُغضب الإسرائيليين (Facebook)
حنظلة يُغضب الإسرائيليين (Facebook)

أثار مشجعو بيتار، من جهتهم، العديد من المشاكل الاستفزازية طوال سنوات. يُعرف عن المتطرفين بين مشجعي بيتار القدس عنصريتهم، وشعاراتهم التي يطلقونها مثل “الموت للعرب” ورفضهم التام بالسماح لإدارة الفريق ضم لاعبين من أصل عربي للفريق.

نظرًا لكل الأسباب السابقة، وبالنظر إلى التوتر الحالي في القدس، في مباراة يوم الأحد بين بيتار القدس وبين سخنين يُتوقع أن يسود توترًا. اقترح مقربون من إدارة فريق سخنين مبادرة يتم بموجبها عدم إدخال أعلام – إسرائيلية أو فلسطينية – إلى الإستاد، وقالت الإدارة إنها ستدعم “أية خطوة تُبعد الرموز السياسية عن مدرجات ملاعب كرة القدم”.

يرفض أفراد من الفريق المقدسي رفضًا تامًا مسألة منع رفع علم إسرائيل في إستاد سخنين. قال أحد مشجعي الفريق: “في أرض إسرائيل، في بيت الشعب اليهودي، إنه لواجب وحق أن نرفع العلم الوطني الأزرق والأبيض في كل مكان وفي كل أوان، وهذا ما سيكون”. يُخطط مشجعو الفريق لرفع علم إسرائيلي ضخم في المدرجات.

انضم الصحفي الإسرائيلي نواح كاليغر،  من صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إلى مشجعي بيتار القدس بهذا الرأي وكتب يقول: “سخنين مدينة إسرائيلية بكل معنى الكلمة، ويحمل مواطنوها هوية إسرائيلية. غريب أن يُعتبر علم الدولة التي فيها سكان سخنين هم مواطنوها هو سبب للمشاكل. هل وجود علم إسرائيل في مدينة إسرائيلية هو عمل تحريضي؟”

اقرأوا المزيد: 324 كلمة
عرض أقل
حفل التكريم لعزمي بشارة (لقطة شاشة)
حفل التكريم لعزمي بشارة (لقطة شاشة)

السياسيون غاضبون بسبب عاصفة سخنين

عاصفة كرة القدم لم تهدأ بعد: يطالب سياسيون من اليمين الإسرائيلي بإقصاء فريق سخنين من دوري كرة القدم الإسرائيلي. رغم كل ذلك الضجيج، لا يُتوقع أن يكون عقاب فريق سخنين شديدًا

تُعتبر العاصفة الجماهيرية التي أثارها فريق أبناء سخنين لكرة القدم، التي تعصف بعالم كرة القدم في إسرائيل، فرصة رائعة لبعض السياسيين في إسرائيل لحصد شعبية ودعم جماهيري، بسبب الأحداث الأخيرة التي وقعت.

تذكير: طلب فريق سخنين من الإدارة التنفيذية للدوري الإسرائيلي لكرة القدم تصريحًا لإقامة حفل تكريم لأربعة أشخاص ساعدوا بجمع تبرعات من أجل الفريق واستجابت الإدارة لذلك الطلب. في الحفل ذاته خرق فريق سخنين ما التزم به، واختار الفريق منح جائزة تقدير أيضًا لعزمي بشارة، عضو كنيست إسرائيلي سابق متهم بالتجسس وهرب من إسرائيل، وأيضًا لدولة قطر.

بعد انتهاء الحفل مباشرة بدأت العاصفة الجماهيرية، والكثير من السياسيين الإسرائيليين من الطرف الأيمن للخارطة السياسية أدلوا بتصريحات عنيفة ضد سخنين وطالبوا بمعاقبة الفريق عقابًا شديدًا. كان من السياسيين الذين برزت تصريحاتهم الشديدة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، وزيرة الرياضة ليمور ليفنات ونائبة الكنيست من حزب الليكود ميري ريغف. إلا أنهم لا شك يعلمون بأن عقاب فريق سخنين لا يُتوقع أن يكون عقابًا شديدًا.

وكان ليبرمان قد اقترح على فريق سخنين الانتقال للعب ضمن الدوري القطري أو الدوري الفلسطيني. وكانت ميري ريغف قد صرحت البارحة خلال برنامج إذاعي إسرائيلي: “بعثت برسالة إلى المستشار القضائي للحكومة وطالبت باستبعاد فريق سخنين من الدوري الإسرائيلي. يستغلون الرياضة من أجل منح منصة لأشخاص مثل بشارة. أتمنى إلغاء كل مبارياتهم”.

אני קוראת ליועמ"ש להרחיק לאלתר את קבוצת בני סכנין מליגת העל. לא ייתכן שהנהלת הקבוצה ואוהדיה ימשיכו בפעולות אנטי…

Posted by ‎Miri Regev מירי רגב‎ on Saturday, 18 October 2014

تحظى ردود فعل السياسيين الإسرائيليين بالكثير من الشعبية في إسرائيل، بسبب الغضب العارم تجاه التصرف الذي قام به فريق كرة القدم. الغضب من عزمي بشارة هو أمر مفهوم تمامًا من وجهة النظر الإسرائيلية:

تشك المخابرات الإسرائيلية بأن عزمي بشارة، الذي سبق أن كان نائبًا في الكنيست الإسرائيلية بين عامي 1999 -2007 أنه خلال حرب لبنان الثانية، عام 2006، قام بالتعامل مع حزب الله من خلال كشفه عن معلومات حساسة مقابل مئات آلاف الشواقل. عندما عرف بشارة بموضوع الشكوك المثارة ضده هرب من إسرائيل، استقال من الكنيست ولم يعد مرة أُخرى.

أما قطر، الدولة الخليجية الغنية، تحوّلت إلى مصدر غضب للإسرائيليين منذ الصيف الأخير، بعد أن أبدت دعمها الواضح والكبير لحركة حماس، التي حاربت إسرائيل في حرب غزة (عملية “الجرف الصامد”)، وقطر أيضًا تُستخدم مقر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل.

لذا، الغضب الجماهيري ضد فريق سخنين هو كبير جدًا وهناك من يرى بهذا أن الفريق يتعامل مع جهات معادية لإسرائيل. قالت وزيرة الرياضة، ليمور ليفنات إنها تنظر إلى التصرف “المخجل والمرفوض” الذي قام به فريق سخنين نظرة جدية للغاية. وكانت ليفنات قد قالت: “وفق قوانين الفيفا واتحاد كرة القدم الأوروبي يُمنع إقحام الرياضة بالسياسة”.

وزيرة الرياضة ليمور ليفنات (Hadas Parush/Flash90)
وزيرة الرياضة ليمور ليفنات (Hadas Parush/Flash90)

“طلبت بأن يتم فحص إمكانية وقف تدفق الأموال من التوتو (هيئة المراهنات الحكومية – في إسرائيل التي تقدم الأموال لكل الفرق التي تلعب ضمن الدوري)”. وتابعت ليفنات قائلة: “على المحكمة التابعة لاتحاد كرة القدم استبعاد فريق سخنين من الدوري لفترة طويلة جدًا. نحن دولة إسرائيل، يجب أن تكون العقوبة غير مسبوقة، يجب ألا يكون فريق سخنين في الدوري الممتاز، بسبب العقوبة”.

إلا أن ليفنات تدرك، على الرغم من تصريحاتها العنيفة تلك، أنه لا يمكنها التأثير على العقوبة التي ستصدر ضد فريق سخنين. تمنع قوانين منظمة الفيفا، اتحاد كرة القدم العالمي، بشكل واضح جدًا الحكومة بالتدخل في كرة القدم المحلية، والدول التي يتم فيها التدخل بهذه الأمور يتم استبعادها مباشرة من أي منافسة عالمية. لا يمكن لليمور ليفنات، بصفتها وزيرة في الحكومة الإسرائيلية، أن تفعل أي شيء ما عدا أن تعبّر عن رأيها.

وكما ذُكر أعلاه، العقوبة التي ستصدر ضد فريق سخنين لن تكون عقوبة شديدة. أولاً، رغم الغضب الإسرائيلي ضد دولة قطر التي تدعم حماس، لا تُعتبر قطر دولة عدوة وفق القانون الإسرائيلي. وما عدا ذلك فإن الكثير من السياسيين الإسرائيليين الكبار سبق أن زاروا قطر، وفي مقدمتهم وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني عندما كانت وزيرة للخارجية. التعاون بين سخنين وقطر أمر معروف وحتى أن قطر قامت بتمويل إنشاء الاستاد في سخنين، الذي أُطلق عليه اسم “استاد الدوحة”.

تسيبي ليفني والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني‎, عام 2008 (AFP)
تسيبي ليفني والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني‎, عام 2008 (AFP)

ثانيًا، اعتاد الكثير من الإسرائيليين أن ينعتوا عزمي بشارة بالـ “جاسوس” بسبب الادعاءات الخطيرة ضده. رغم معرفة الجميع أن هناك سببًا واضحًا دفعه للهرب من إسرائيل إلا أنه لم تتم يومًا إدانة عزمي بشارة في أي محكمة بالتجسس. لذا، لا يمكن إدانة سخنين بأي إدانة بخصوص التعاون مع بشارة.

إضافة إلى ذلك، يُتوقع أن يُعاقب فريق سخنين لسببين. الأول: أخفى عن الإدارة التنفيذية للدوري الإسرائيلي لكرة القدم نيته تكريم عزمي بشارة ودولة قطر. ثانيًا: رفع المشجعون خلال المباراة علمًا كبيرًا كتب عليه “القدس قدسنا“، وعلى العلم صورة للمسجد الأقصى. هذه بمثابة رسالة سياسية ممنوعة.

مشجعو ابناء سخنين (Facebook)
مشجعو ابناء سخنين (Facebook)

تمامًا كما استغل سياسيون إسرائيليون يمينيون الحدث للحصول على شعبية جماهيرية كذلك فعل نواب كنيست عرب. ادعى عضو الكنيست أحمد الطيبي أن تلك الهجمة على فريق سخنين هي هجمة “مبالغ بها ومجحفة”. اختار الطيبي أيضًا أن يرد على ليبرمان، الذي اقترح على فريق سخنين اللعب في الدوري الفلسطيني، وقال “فليذهب ليبرمان للعب في وطنه – مولدوفا”. علق عضو الكنيست جمال زحالقة هو أيضًا قائلا: رياضة ليفنات وليبرمان هي التحريض ضد العرب”.

في نهاية المطاف، إقحام السياسة بالرياضة، في مسألة أبناء سخنين، هو أمر مؤسف للغاية. فقد مثل فريق سخنين في السنوات الأخيرة نموذجًا للتعايش بين إسرائيل والعرب، ودائمًا كان يضم الفريق لاعبين من العرب واليهود. معروف في إسرائيل أن رئيس الفريق السابق، مازن غنايم، الذي يشغل اليوم منصب رئيس بلدية سخنين، هو شخص لطيف ومحترم ودائمًا يعمل على التقريب بين العرب واليهود.

بالإضافة إلى ذلك فإن إدارة الفريق لم تتمكن من استقدام أي لاعب يهودي إلى فريقها، وربما ذلك بسبب أن فترة الانتقالات جاءت في فترة حرب غزة، التي أثارت النزعات القومية لدى الكثيرين من الطرفين. نجح الفريق بالنهاية باستقدام لاعبين يهوديين اثنين: مدافع وحارس مرمى بديل، بالإضافة إلى المدرب الجديد للفريق غاي ليفي.

وأيَضًا، تعرض فريق سخنين لأزمة مالية خانقة، وتمكن من تجاوزها بفضل هبة قدرها مليوني دولار مقدمة من دولة قطر. جاء الاحتفال ذاته تكريمًا لدولة قطر، إلا أن قطر ربما لم تعرف عن ذلك التكريم مسبقًا. لا شك أن هذه المسألة ستشكل تراجعًا في العلاقة بين فريق سخنين وعالم كرة القدم الإسرائيلي، وتصريحات السياسيين القاسية لا تساعد أبدًا على تهدئة النفوس.

رئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، ووزير الداخلية الإسرائيلي جدعون ساعر (Hadas Parush/FLASH90)
رئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، ووزير الداخلية الإسرائيلي جدعون ساعر (Hadas Parush/FLASH90)
اقرأوا المزيد: 917 كلمة
عرض أقل
لاعبو فريق إتحاد أبناء سخنين (Yonatan Sindel/Flash90)
لاعبو فريق إتحاد أبناء سخنين (Yonatan Sindel/Flash90)

“على سخنين أن تلعب في الدوري القطري”

غضب في إسرائيل من نادي كرة القدم الذي أقام مراسم شكر لقطر ولعزمي بشارة المطلوب في إسرائيل بتهمة التجسس. ليبرمان يطالب بوقف نشاط المنتخب في الدوري

ساد غضب عارم في إسرائيل جرّاء مراسم أقامها نادي كرة القدم أبناء سخنين ذُكر فيها اسم عزمي بشارة، عضو كنيست سابق في إسرائيل، المطلوب اليوم بتهمة التجسس لصالح دول عدوة.

قبل افتتاح المُباراة بين أبناء سخنين وبين هبوعيل تل أبيب، أقامت إدارة سخنين مراسم شكر لممولي المنتخب من قطر، الذين تبرعوا بالأموال للنادي في مستهل الموسم. ذُكر بشارة كأحد المتبرعين، وحصل على شهادة شكر استلمها باسمه مندوبون من حزب التجمع الوطني الديمقراطي ورئيس البلدية مازن غنايم.

طلبت إدارة النادي شكر بشارة على التوسط بين المنتخب والمتبرعين الكرماء، الذين يمولون ألعابه. صرح مدير الفريق، محمد أبو يونس، أن “بشارة دكتور، وليس سياسيًّا الآن، ولذا فإن ذكره لا يعد فعلا سياسيًّا”.

كما هو معلوم، هرب بشارة  من إسرائيل عام ‏2007‏ بعد وجود شكوك خلال الحرب بين إسرائيل وبين حزب الله في صيف ‏2006‏ أنه قام بنقل معلومات  لحزب الله عن أهداف استراتيجية لإطلاق الصواريخ على إسرائيل، وعلى احتمال اغتيال الأمين العام للتنظيم حسن نصر الله. منذ أن هرب من إسرائيل، يقيم بشارة في قطر ويعتاش من تحليلاته في قناة الجزيرة.

مشجعو ابناء سخنين (Facebook)
مشجعو ابناء سخنين (Facebook)

إن ذكر بشارة في مراسم التكريم للقطريين أثار غضب الكثيرين في إسرائيل وعلى رأسهم وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان. كتب ليبرمان في صفحته على الفيس بوك: “حين يشكر منتخب في الدوري الإسرائيلي لكرة القدم متهمًا بالتجسس والتعاون مع حزب الله، وفارّا من البلاد ومحرضًا ضد دولة إسرائيل، يجب اتخاذ خطوات صارمة بحقه”.

حسبما قال ليبرمان، إن شُكر قطر يدل على المكان الذي يجب أن تنتمي له سخنين: “أنا أقترح على اتحاد ومديرية الدوري أن يفكرا في تعليق نشاط أبناء سخنين في الدوري الإسرائيلي وأن يغرم النادي بغرامات كبيرة وأن يلعب ألعاب إبعاد بلا جمهور لفترة طويلة. أقترح على إدارة المنتخب أن تنتقل للدوري الفلسطيني أو القطري”.

رفضت سخنين كل الادعاءات بخصوص المراسم. صرح المتحدث باسم النادي: “من المهم لنا الاعتراف بفضل المتبرعين الذين ساعدوا المنتخب والمدينة. نحن ننظر إلى التبرع من منظور حضاري، لا سياسي. لولا توجّه د. بشارة لما حصلنا على التبرع، ولذلك نشكره”.

من المتوقع أن تقدم إدارة الدوري شكوى لمحكمة اتحاد كرة القدم. وأما رد الإدارة فقد كان: “يؤسفنا التورط السياسي المرفوض لمنتخب أبناء سخنين”.

اقرأوا المزيد: 325 كلمة
عرض أقل
حنظلة يُغضب الإسرائيليين (Facebook)
حنظلة يُغضب الإسرائيليين (Facebook)

حنظلة يُغضب الإسرائيليين

مشجّعو أبناء سخنين يُدخلون لافتة مع صورة الطفل الفلسطيني، ظنّ المشاهدون أنّه رسم كاريكاتوري بريء والآن قد تتمّ محاكمة الفريق

يثير مشجّعو فريق كرة القدم أبناء سخنين في هذه الأيام جدلا حادّا حول هوية العرب في إسرائيل. كلّ ذلك بسبب طفل صغير واحد، معروف لدى كلّ فلسطيني، واسمه حنظلة. بدأ كلّ شيء يوم الإثنين هذا الأسبوع، في مباراة افتتاح الموسم للدوري الإسرائيلي لكرة القدم. توجّهت جميع الأعين إلى مباراة فريق مكابي حيفا ضدّ أبناء سخنين، وهي المباراة الأولى هذا الموسم، والتي جرت للمرة الأولى في ملعب حيفا الجديد والأنيق. فازت حيفا في المباراة نفسها على سخنين بنتيجة 4:2 أمام أعين 30,000 من المشجّعين لكلا الفريقين.

لوّح مشجّعو سخنين قبل المباراة بلافتة ضخمة، وعليها شخصية حنظلة وعبارة “سخنين العرب”. بعد يوم من المباراة فقط اتّضح لمشاهدي المباراة أنّ حنظلة هو رمز فلسطيني معروف، وهو من ابتكار رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي. وفقًا للعلي، يبلغ حنظلة من العمر 10 سنوات (السنّ الذي كان فيه العلي عام 1948) ولا يكبر، حتى يمارس حقّه في العودة إلى فلسطين.

وهكذا، كما يزعمون في إسرائيل، أنّ مشجّعي سخنين التي تلعب في الدوري الإسرائيلي أظهروا رسالة استفزازية ومعادية لإسرائيل، وفي الواقع زعموا أنّهم يرفضون حقّ وجود دولة إسرائيل. وهذا يتناقض مع النظام الأساسي للدوري الإسرائيلي الذي ينصّ على أنّ “تورّط فريق واتخاذ موقف لأحد الأصدقاء في نطاق الملعب، بأي شكل وأي وسيلة، في موضوعات سياسية وموضوعات عامة مثيرة للجدل” محظور في جميع الظروف.

يُذكَر أنّه لو سعى مشجّعو الفريق إلى إدخال الأعلام الفلسطينية أو أي مادة أخرى مرتبطة مع حزب أو حركة فلسطينية؛ كان الحراس سيصادرون ذلك منهم عند مدخل الملعب. ولكون شخصية حنظلة غير معروفة في إسرائيل، فقد ظنّوا بأنّها مجرّد كاريكاتير عارض.

والآن يدرس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم محاكمة سخنين لانتهاكها للنظام الأساسي. يقول الناطق باسم الفريق، منذر خلايلة: “إنّ إدارة الفريق لم تكن تعلم باللافتة. ناشدنا الجماهير بأن يُصدروا خلال المباراة تشجيعات متعلّقة بكرة القدم فحسب”. واقترح خلايلة “الجلوس بهدوء ومعرفة معنى اللافتة”.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتورّط فيها فريق كرة القدم أبناء سخنين بلافتات فلسطينية تثير غضب مشجّعي كرة القدم الإسرائيليين. في حزيران من العام الماضي أثار الفريق غضبًا كبيرًا في أوساط الجمهور الإسرائيلي بعد أن لوّح مشجّعوه بالعلم الفلسطيني خلال مباراة ضدّ فريق بيتار القدس.

اقرأوا المزيد: 330 كلمة
عرض أقل
ليونيل ميسي (AFP)
ليونيل ميسي (AFP)

ركوب الموجة الإسبانيّة

بتأخيرٍ ما، نوادي كرة القدم في إسرائيل أيضًا أدركت ما عرفه العالم منذ سنوات - العصر الذهبي لكرة القدم الإسبانيّة أحضر فيضًا من اللاعبين المميّزين إلى كلّ أنحاء العالم. غارسيا، رايوس، وباز - Bienvenido‏! (أهلًا وسهلًا)

أضحت إسبانيا في السنوات الستّ الأخيرة زعيمة كرة القدم الأوروبية والعالميّة دون منازع. فقد فاز المنتخَب ببطولتَين أوروبيّتَين متتاليتَين (2008 و2012) وبكأس العالم في جنوب إفريقيا عام 2010. أمّا على مستوى الفرق، فقد فازت برشلونة ثلاث مرّات بدوري أبطال أوروبا، فيما رفع أتلتيكو مدريد مرّتَين كأس الدوري الأوروبي. أمسى لاعب كرة القدم الإسبانيّ سلعةً مطلوبة في جميع أنحاء العالم، فيما تستمرّ نوادي الشباب في اجتذاب مواهب رائعة، كما تبيّن في بطولة أوروبا للمنتخبات الشابة التي جرت في إسرائيل صيف العام الماضي.

أدّى تزويد المواهب غير المتوقّف إلى ظاهرة قديمة – جديدة: لاعبو كرة قدم على مستوى عالٍ، وجدوا طريقهم إلى دوري الدرجة الأولى في إسبانيا في الماضي، يُستبدَلون بمواهب شابّة وأجانب باهظي الثمن. يُضطرّ أولئك اللاعبون إلى التجوُّل في أرجاء القارّة – وخارجها – بشكل مشابه لفيض البرازيليين الذين انتشروا في أماكن مختلفة في كلّ أنحاء العالم أواخر التسعينات وأوائل سنوات الألفَين، وهم يصلون إلى إسرائيل أيضًا. بدأت القصّة مع نادي مكابي تل أبيب، الذي وقّع مع مدرّب إسباني – أوسكار غارسيا، لاعب برشلونة سابقًا – أحضر معه طاقمًا تدريبيًّا وبضعة لاعبين يفهمون لغته وعقليّته. هل من داعٍ أن نذكر أنه فاز باللقب في موسمه الأوّل في البلاد؟!

لقد كان أوسكار هذا لاعبًا مميَّزًا أيضًا. إليكم مثلًا هذَين الهدفَين:

أحضر أوسكار مدرّب لياقة ومساعِد مدرّب من إسبانيا، ضمّ المدافع العريق كارلوس غارسيا، وظهيرًا أيسر يُدعى ماني. هذا الموسم، غادر أوسكار مفضّلًا الأموال الطائلة في إنجلترا. لكن، لا تقلقوا. فقد اهتمّ المدير الرياضي، يوردي كرويف (نعم ابن …) أن يواصل خلفه، باولو سوزا، المسيرة بالطريقة نفسها تمامًا. فقد ضمّ حارس مرمى إسبانيًّا، خبيرًا وماهرًا، اسمه خوان بابلو كوليناس. فضلًا عن ذلك، تركت طرق عمل أوسكار أثرًا عميقًا في فريق الكِبار، الذي يتصدّر الدوري، وكذلك على فريق الشباب الناجح في النادي، الذي يقدّم أسلوبًا “إسبانيًّا” إلى حدّ كبير، بتمريرات قصيرة وحركة سريعة للكرة، حتّى لو أتى ذلك على حساب الدقّة.

شاهدوا الأداء المذهِل لروبين رايوس قبل وصوله إلى مكابي حيفا – لا عجب أنّ الجميع يبحثون عن إسبانيّين

http://www.youtube.com/watch?v=z2izd6VX3RI

رأى باقي نوادي الدرجة العُليا أنّ الأمر حسن، فقرّروا هم أيضًا البحث عن كنوز في شبه جزيرة أيبيريا. ضمّ نادي بيتار القدس المدافعَين أندريس تونيز وجوناثان فيلا من سلتا فيغو؛ أمّا فريق أبناء سخنين فقد أحضر ما لا يقلّ عن 5 إسبانيين؛ بالمقابل، اكتفى مكابي حيفا بإسبانيّ واحد، لكنّه شخص كان يُفترَض أن يحلّق بالفريق بعيدًا – روبين رايوس، لاعب وسط موهوب مع نظرة مصقولة إلى اللعب وتسديدات حرّة على أرفع مستوى. في الواقع، يفعل ذلك اليوم بعمله بشكل جزئي فقط، لكن حتّى بهذا المستوى، يشكّل إحدى بقع الضوء القليلة في الموسم السيء للفريق الأخضر من شمال البلاد.

في حال كان لديكم شكّ، بقيت القدَم هي نفسها في إسرائيل أيضًا. كرة حرّة رائعة لرايوس:

إذا كان هناك مَن خاب أمله في حيفا، فإنكم لن تجدوا حتمًا أية كلمة سيّئة عن الإسبانيّين في سخنين. يجلب القادمون إلى المدينة الكثير من المجد والطمأنينة للفريق المحليّ. ففيما وقّع كلّ من مكابي تل أبيب وبيتار القدس مع لاعبي دفاع، وأحضر مكابي حيفا لاعب وسط هجوميًّا، فإنّ الممثّل الأبرز للوسط العربيّ لم يوفّر شيئًا. فقد ضمّ المدرّب، ماركو بلبول، مدافعًا عريقًا (أبراهام باز)، لاعبَي وسط نشيطَين في المركز (خورخي ألونسو) والجناح (كريستيان هيدالغو)، ومهاجمًا شابًّا (مارك فرنانديز). معظمهم ذوو خبرة في دوري الدرجة الأولى الإسبانيّ، فيما قسم منهم خريجو أقسام شبيبة في فرق بارزة، وجميعُهم يُحضرون معهم روحًا رياضيّة تندُر مشاهدتها على ملاعب إسرائيل. في سخنين، للدمج مع اللاعبين المحليين الشبان والمتعطّشين – محمد غدير، محمد كليبات، وفراس مغربي – تأثيرات سحريّة قادت الفريق إلى المركز الثالث في الدوري، مركز لم يحلموا به في أفضل أحلامهم قبل ابتداء الموسم.

شاهِدوا الرأسية الفاخرة لهيدالغو – ليس الإسبانيّون موهوبين فقط، بل متنوِّعون أيضًا!

طبعًا، إنّ سخنين هي نموذج بارز ببعض المغالاة لنزعةٍ آخذة في الانتشار. لكن عبر التنوُّع في المراكز والأساليب التي يحضرها اللاعبون المختلفون معهم إلى الملعب، يمكن فهم إلى أيّ حدّ عميقة هي بئر كرة القدم الإسبانيّة. وعلى ضوء نجاح هذا المشروع وتميّز اللاعبين الفرادى، لن يكون دون أساسٍ الافتراضُ أنه سيكون ممكنًا في الموسم القادم تأليف فريق كامل من لاعبي التعزيز الإسبانيّين. والحقيقة؟ هذا جيّد للجميع. للفرَق، للجماهير في الملاعب وعبر التلفاز، ونعم – حتّى للثقافة الرياضية لجميع الإسرائيليين، يهودًا وعربًا على حدٍّ سواء. لن يضُرّ أن يرى الأطفال والشبّان مَن يتقن لعب كرة القدم أكثر من الجميع…

وربّما، يومًا ما، سيبدو منتخَب الشباب الإسرائيلي أيضًا هكذا (من نهائي بطولة أوروبا 2013):

http://www.youtube.com/watch?v=0KaQcN_rQQw

اقرأوا المزيد: 684 كلمة
عرض أقل