أظهر استطلاع رأي فلسطيني بادر إليه باحثان في الجامعة العبرية في القدس، وأجراه المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي بإشراق الباحث الفلسطيني، نبيل كوكالي، ضم 612 فلسطينيا من سكان القدس الشرقية أن أغلبية – نحو 60% - من سكان البلدية تؤيد المشاركة في الانتخابات لرئاسة بلدية القدس، في حين 13% يعارض الفكرة.

يذكر أن الاستطلاع تم الشهر الفائت في أعقاب إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل. وقال الباحث الإسرائيلي البروفسور دان ميودوفنيك من معهد العلاقات الدولية في جامعة القدس أن النتائج تدل على "موقف احتجاج ضد الوضع القائم في القدس وضد انسداد الأفق السياسي".

وأوضح الباحث الإسرائيلي أن المشاركين في الاستطلاع أعربوا عن موقف متضارب في الاستطلاع، فهم يعارضون التطبيع مع إسرائيل من جهة، لكنهم يريدون الاحتجاج ضد ظروف حياتهم الصعبة في المدينة، والأغلبية تعتقد أن الطريقة الأفضل الآن هي عبر تمثيل في البلدية.

مع ذلك، قال الباحث الإسرائيلية أن اليوم الذي سيشارك في معظم الفلسطينيين فعليا في الانتخابات ما زال بعيدا بسبب المعارضة القوية في الساحة الفلسطينية لهذه الخطوة، خاصة من قبل حركتي فتح وحماس.

وأعرب المشاركون في الاستطلاع عن موقف آخر متناقض فيما يتعلق بحدود القدس، فقد عارض 97% منهم ضم القدس الشرقية إلى إسرائيل ومن جهة ثانية عارض 96% منهم العودة إلى حدود 1967 ومنعهم من الوصول إلى جميع أرجاء المدينة.

ويقدر عدد السكان الفلسطينيين حاملي الهوية الزرقاء في القدس الشرقية نحو 323,700، وفي حال قرروا التصويت فهم يشكلون تقريبا ثلث سكان القدس، وبمقدورهم الحصول على نفس النسبة في مجلس البلدية. وحتى اليوم رفض الفلسطينيون المشاركة في انتخابات البلدية لأسباب سياسية.

لكن الاستطلاع يظهر أن موقف الفلسطينيين بدأ يتغير، إذ يبدي هؤلاء مزيدا من الانفتاح نحو المؤسسة الإسرائيلية وما تقدمه. ويتمثل ذلك في الطلب المتزايد من قبل الفلسطينيين للهوية الزرقاء أي الهوية الإسرائيلية، أو على الطلب المتزايد للمنهاج الإسرائيلي.

وكانت إسرائيل قد منحت السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية بعد حرب 1967، وضم الجزء الشرقي إلى سيادتها، مكانة مقيميين، الأمر الذي يفتح في وجههم إمكانية التصويت في إطار الانتخابات البلدية، ويمنحهم حقوقا اجتماعية أبرزها التأمين الوطني، لكنه يسلب منهم حق التصويت للكنيست الإسرائيلي، وإمكانية حيازة جواز سفر إسرائيلي.