هل تستهتر وزارة الصحة الإسرائيلية بالنساء الإسرائيليات اللاتي تعرضن لاعتداء جنسي؟ كشف موقع Onlife الإسرائيلي، وهو موقع مختص بشؤون النساء، أن مئات الملفات الحساسة التي تحمل أدلة متعلقة باعتداءات جنسية ضد نساء وصلن إلى المستشفى لإجراء فحوصات اختفت.

وأوضح التقرير أن المستشفيات في إسرائيل حين تستقبل امرأة تعرضت لاعتداء جنسي، تنقلها إلى غرفة خاصة لتلفي العلاج ومقابلة مندوبين من الشرطة وهناك يتم جمع أدلة متعلقة بالحادثة منها عينات من الشعر والحمض النووي من الضحية ووضع في ملف خاص يمكن للجهات القانونية أن تستند إليه في حال قررت الضحية تقدم شكوى.

وتجري العادة في الراهن أن تحتفظ المستشفيات بهذه الملفات لمدة سنة بعد أن كانت تحتفظ بها لمدة 3 أشهر، فغيّرت النظام في أعقاب تدخل منظمات نسوية. لكن بعد توجه معدة التقرير، ياعل شرير، هي نفسها ناشطة نسوية، لوزارة الصحة للحصول على المعطيات الخاصة بهذه الملفات، وعلى وجه الحدود الملفات المخزونة، تفاجأت الصحافية من جواب وزارة الصحة.

فقد اكتشفت أن مئات الملفات تم التخلص منها دون تقديم تفسير من قبل الوزارة لماذا قامت المستشفيات بالتخلص من هذه الملفات قبل الوقت المحدد. وكتب الصحافية أن القضية تدل على استهتار المستشفيات الإسرائيلية في تعاملها مع ضحايا الاعتداءات الجنسية.

وأضافت أن المستشفيات ووزارة الصحة بدل الوقوف مع الضحايا ودعمهن بالاحتفاظ بالملفات التي تحمل أدلة قوية من شأنها أن تدخل مرتكب الجريمة إلى السجن، تفضل التخلص من الملفات بسرعة وفي أغلب الأحيان لا تولي اهتماما لهذه الملفات التي تختفي بسرعة.

وكتبت الصحافية أن النساء اللاتي يتعرضن لاعتداءات جنسية يعشن حالة نفسية صعبة، ولا يقدرن على مواجهة الضحية والتوجه إلى القضاء بسرعة، فهن بحاجة إلى جمع طاقاتهن لخوض المعركة القضائية ضد مرتكبي الاعتداء وعادة يستغرق هذا أشهرا وسنوات طويلة، لكن الدولة للأسف بدل أن تسهل عليهن تكون عائقا.

وانتقدت الكاتبة تعامل الدولة من ظاهرة الاعتداءات الجنسية ضد النساء، قائلة إن الدولة تبذل جهدا كبيرا لمحاربة الفساد والإرهاب وجمع الأدلة اللازمة لوقف المرتكبين لكن فيما يخص الاعتداءات الجنسية فهي تبدي قصورا خطيرا. فهي مستعدة للتخلص من أدلة دامغة مثل الحمض النووي لمرتكب الاعتداء الجنسي وهو من أقوى الأدلة قانونيا لإثبات الجريمة.