تخيّلوا أنه ليست لديكم تغطية شبكة خلوية في مدينتكم. بعد ذلك يتضح لكم أن الشبكة معطلة في كل المنطقة. لهذا تشعرون بالإحباط وتكونون متأكدين أن الحديث يجري عن خلل تقني يمكن حله سريعا، ولكن الأمر ليس كذلك. وفي النهاية، تتلقون معلومات توضح أن الحديث لا يجري عن خلل تقني، بل أن الجيش في الدولة الجارة قد عطّل منظومات التواصل في دولته للمس بداعش، وأنه ليس هناك ما يمكن القيام به.

فهذا هو الوضع الذي يعيشه سكان جنوب إسرائيل منذ الأسابيع الماضية. منذ 21 شباط، عطّل الجيش المصري تغطية الشبكة الخلوية الإسرائيلية في إطار نضاله ضد قوات داعش في سيناء. لم يستكفِ الجيش المصري بتعطيل تغطية الشبكة الإسرائيلية في أراضيه، بل تسبب بتعطيلها في الجانب الإسرائيلي أيضا. نتيجة لذلك، أصبحت هواتف نحو 300.000 مستخدم إسرائيلي على طول الحدود مع مصر خارج نطاق تغطية الشبكة الخلوية.

ولكن لا يعاني الإسرائيليون من هذا المشكلة فحسب، بل يعاني سكان قطاع غزة أيضًا من هذا العطل الذي سببه  المصريين.

وفق الشبهات، تستخدم داعش بطاقات وحدة تعريف المشترك (SIM) لشركات خلوية إسرائيلية لتصعّب على الجيش المصري معرفة مواقع قواتها في سيناء ولتشغيل عبوات ناسفة في الشوارع باستخدام هواتف خلوية. لهذا عطّل المصريون تغطية الشبكة الخلوية الإسرائيلية.

ردا على ذلك، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: "تتمة للادعاءات حول الأعطال في تغطية الشبكة الخلوية في جنوب إسرائيل، فإن العطل قد نشأ بسبب نشاطات الجيش المصري. والموضوع قيد العلاج".