إضافة إلى التحقيقات في الشرطة المتعلقة بنتنياهو، ألقيت اليوم، بشكل مفاجئ، قنبلة مدوية صدمت الصحافيين الأكثر أخلاقية: محاولة رشو القاضية - إذا أغلقتِ ملف التحقيقات ضد زوجة نتنياهو، فستكوني المستشارة القضائية للحكومة.

نُشر الخبر في توقيت حرج بشكل خاصّ، إذ كان ضابط الشرطة، روني الشيخ، يرد عن أسئلة أعضاء الكنيست فيما يتعلق بقضايا سابقة ذات صلة بنتنياهو، وفجأة طُلبت منه مغادرة الجلسة بشكل طارئ ولم يعد إليها. في ذلك الوقت، بدأت تتوارد الرسائل النصية عبر أجهزة الهواتف المحمولة الخاصة بالصحفيين وغمرت تويتر تغريدات طارئة: هناك شك أن مستشار نتنياهو، نير حيفتس، متهم بأنه عرض على القاضية هيلا غرستل اقتراحا قائلا: ستصبحين المستشارة القانونية للحكومة إذا وعدتِ بإغلاق ملف ضد سارة نتنياهو، يتعلق بالإدارة المالية غير السلمية في مسكن رئيس الحكومة.
رد نتنياهو سريعا وفق أسلوبه المعروف، ناكرا كل التصريحات، مدعيا أن الحديث يجري عن مطاردة العائلة وقائلا: "أقترح أن يُجرى معي تحقيقا حول مقتل أرلروزوف" (مقتل أرلروزوف هي حادثة قُتِل فيها قائد صهيوني عام 1933). مع ذلك، فإن حقيقة تورط أقربائه كثيرا، تطرح أسئلة خطيرة.
أصبحت القضية معقدة أكثر لأنه يتضح أن القاضية غرستل قد أخبرت في الوقت الحقيقي، صديقتها الجيدة، استر حيوت، التي بدأت مؤخرا بشغل منصب رئيسة المحكمة العُليا. بناء على هذه الحقيقة، على حيوت أن تدلي بشهادتها في الشرطة قريبًا.

يعتقد الصحفيون أنه إذا كان الحديث يجري عن اتهام حقيقي، فهذه ستكون القضية الأخطر المتعلقة بنتنياهو، حتّى الآن. رغم ذلك، إذا لم يعرف نتنياهو بالاقتراح الذي عرضه مقربه على القاضية، فهذا سيعزز ادعاءه أن سلطات إنفاذ القانون واليسار الإسرائيلي يطاردونه لإسقاط حكومته.