رحب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، باتفاق الغاز الذي تم توقيعه بين الجانب الإسرائيلي والجانب المصري قائلا إن "الاتفاق سيدخل إلى خزينة الدولة مليارات الدولارات ما سيسهم بتعزيز الأمن والاقتصاد والعلاقات الإقليمية". ووصف نتنياهو الاتفاق بأنه "يوم عيد" بالنسبة لسكان إسرائيل والمنطقة.

ووصف وزير الطاقة، يوفال شتاينتس، بدوره، الاتفاق بأنه اتفاق غير مسبوق يجعل إسرائيل لاعبا مركزيا في سوق الطاقة الإقليمية. وأضاف شتاينتس أن "الاتفاق مع مصر إضافة إلى الاتفاق مع الأردن هما اتفاقا التصدير الأكبر منذ إبرام السلام مع البلدين".

وينص الاتفاق الذي وقع من الجانب الإسرائيلي على يد شركة "ديليك" الإسرائيلية للطاقة وشركة "نوبل إنرجي" صاحبة امتياز التنقيب من الجانب الإسرائيلي مع مجموعة "دولفينز" بالنيابة عن أصحاب الشرك المصرية - على أن إسرائيل ستصدر الغاز لمصر بصفقة قيمتها 15 مليار دولار على مدى 10سنوات. ومن المتوقع أن يبدأ التصدير في غضون سنتين. ويدرس الطرفان في الراهن بأي أنبوب غاز سيتم نقل الغاز من حقلي "تمار ولفيتان"، وواحدة من الاقتراحات هي عبر أنبوب الغاز الأردني.

يذكر أن سياسة الغاز التي أقرتها حكومة نتنياهو منذ اكتشاف الغاز في البحر المتوسط، كانت محط جدل كبير، فقد ادعت المعارضة الإسرائيلية أن الحصة الكبرى من الغاز الطبيعي ستذهب إلى دهاقنة المال بموجب الاتفاق مع شركات التنقيب، بدلا من المواطنين مع العلم أن الغاز يعد ملكا عاما. لكن نتنياهو أصر على تمرير سياسة الغاز حتى وإن كانت غير مثالية، بموجب المنطق أن تنقيب الغاز في أسرع وقت ممكن سيجلب المليارات إلى خزينة الدولة وبتالي إلى المواطنين.

وتأتي هذه الصفقة من ناحية نتنياهو في وقت مثالي مع العلم انه يواجه ضغوط سياسية جمة بالاستقالة بعد توجيه الشرطة توصيات بمحاكمته في تهم ارتشاء وخيانة الأمانة، فهو يقدر الآن على التلويح بإنجاز اقتصادي غير مسبوق في خضم عاصفة سياسية تهدد حكمه.