بتاريخ 11 آذار 2011، دخل فلسطينيان من قرية عورتا في الضفة الغربية إلى مستوطنة إيتمار المجاورة. دخل منفذا العملية الفلسطينيان هؤلاء إلى منزل عائلة وقتلا الوالدين طعنا بالسكين وبإطلاق النار - قُتل أودي وروتي، وأولادهما الثلاثة وهم يؤاف، إلعاد، وهداس. واعترف الفلسطينيان وهما حكيم عواد وأمجد عواد بارتكاب عملية القتل، وأعادا تمثيل الجريمة. حكمت المحكة العسكرية على كل منهما بالسجن لنحو 130 سنة.

نجت ابنة العائلة، تمار فوغل، وقررت الآن تقديم شكوى مشتركة مع 19 من أفراد عائلتها ضد منفذي عملية القتل وخمسة فلسطينيين ساعدوهم، وضد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية لأنهما حرضتا على قتل المستوطنين، وضد السلطة الفلسطينية، لأنها تدفع رواتب لعائلات القتلة الذين ما زالوا في السجن.

ولكن لا تتهم تمار في الشكوى التي قدمتها حكيم وأمجد عواد في قتل والديها وإخوتها الثلاثة فحسب، بل تتهم أيضا الجهات الفلسطينية التي سمحت بذلك وحرضت على المس بالإسرائيليين. جاء في الشكوى: "عرفت منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، أو أنه كان عليهما أن تعرفا، أنه عندما تمرران الأموال وفق القانون لكل إرهابي قتل يهودا، ساعد على قتل اليهود، نقل قتلة اليهود، أجرى محاولات لقتل اليهود، وغيرها، ويقبع الآن في السجن الإسرائيلي لهذه الأسباب.. تؤدي هذه السياسة، دون شك، إلى مهاجمة أشخاص مثل الضحايا أبناء عائلتي وإلى قتلهم".

تطالب تمار في الشكوى بدفع 400 مليون شاقل (نحو 100 مليون دولار) وهذا المبلغ هو الأول من نوعه الذي تطالب به عائلة إسرائيلية. في الماضي، حكمت المحكمة في الولايات المتحدة بدفع مئات ملايين الشّواقل لمتضرري الإرهاب، ولكن كانت مبالغ الشكاوى في إسرائيل أقل بكثير حتى الآن.

"في هذه الحال، تعرضت العائلة إلى أفظع عملية قتل عرفتها إسرائيل منذ إقامتها"، قال مقدمو الشكوى عند تعليل الأسباب لدفع المبالغ المذكورة فيها وأضافوا: "هذه العملية هي عملية قتل دون أي شك، رهيبة، ليس هناك ما يكفي من الكلمات لوصفها، وتتطلب فرض دفع تعويضات ملائمة كعقاب على هذه العملية".

قال خال تمار لصحيفة "يديعوت أحرونوت: "تهدف الشكوى إلى نقل رسالة أن كل من نفذ عملية بحق عائلتنا الغالية سيدفع ثمنا باهظا". وقال أيضا رئيس منظمة "شورات هدين"، التي تمثل عائلة فوغل الدعوى: "رغم أنه مرت سبع سنوات تقريبا منذ المجزرة الرهيبة بحق عائلتنا، لن ننسى ولن نسامح. على السلطة الوطنيّة الفلسطينية أن تعرف أنه ليس في وسعها متابعة دفع الأموال لقتلة الأطفال وأن تكون بريئة".