صادق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في نهاية الأسبوع الماضي على قرارات معادية لإسرائيل، فلحقت به انتقادات خطيرة من سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي. كانت هناك خمسة قرارات من بين القرارات التي اتخذتها 47 دولة عضو تتعلق بهضبة الجولان، وضع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ونشاطات اليمين المتطرّف ضد الفلسطينيين. إضافة إلى ذلك، اتُخِذ قراران ضد سوريا، على خلفية الحرب الأهلية التي حصدت أرواح عشرات آلاف الضحايا في السنوات السبع الماضية. واتُخِذت قرارات أخرى ضد جنوب السودان، ميانمار، إيران وكوريا الشمالية.

تضمنت القرارات المتعلقة بإسرائيل اتخاذ عمليات واقعية ضد قرار 2334، الذي يقضي بأن المستوطنات ليست قانونية. تسعى القرارات الأخرى إلى تعزيز الاعتراف بهضبة الجولان بصفتها منطقة محتلة وتطالب إسرائيل بعدم توسيع البناء وزيادة عدد السكان في المنطقة؛ الاعتراف بحق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم؛ و "ضمان العدل" مقابل انتهاك القانون الدولي في الأراضي المحتلة والقدس الشرقية. تجدر الإشارة إلى أن أهمية القرارات هي رمزية تحديدا، وليست عملية.

في ظل هذه القرارات، هاجمت أمس (السبت) سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، بشدة مجلس حقوق الإنسان مهددة بانسحاب الولايات المتحدة منه. "عندما يتطرق المجلس إلى إسرائيل بشكل أسوأ من سوريا، إيران، وكوريا الشمالية، يصبح سخيفا وعديم الفائدة"، غردت هيلي في تويتر وأضافت: "تثبت القرارات التي اتُخِذت أن المجلس فقد شرعيته في النضال من أجل حقوق الإنسان".

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي (AFP)

أثارت قرارات المجلس غضبا في إسرائيل أيضا. لهذا انتقد وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، مجلس حقوق الإنسان كاتبا: "ليس هناك سبب أن تشارك إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. تمنح مشاركتنا في المجلس الشرعية للقرارات اللاسامية ويجب إيقاف هذه المهزلة".

هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، القرارات قائلا: "لا تعكس هذه القرارات الواقع وهي أشبه بسرك سخيف. آن الأوان أن يُدعى المجلس "المجلس للقرارات ضد الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

قالت وزيرة العدل الإسرائيلية، أييلت شاكيد، اليوم صباحا (الأحد) في مقابلة معها إن على إسرائيل الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أعقاب قراراته المعادية لإسرائيل. "تشكل مشاركة إسرائيل في هذا المجلس تضييعا للوقت، ولا داعي أن تستثمر موارد في هذا المجلس. علينا اتخاذ قرار جديد، وأعتقد أن لا فائدة من متابعة التعاون مع هذا المجلس"، قالت شاكيد.