تحولت "الاحتفالات" في إسرائيل بالإنجاز الذي كشف عنه الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، تدمير مفاعل نووي سوري عام 2007، إلى معركة اتهامات بين جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، الموساد، وجهاز الاستخبارات العسكرية، أمان، حول أهمية الدور الذي لعبه كل جانب، ومسؤولية الطرف الآخر في فهم الصورة بوضوح.

وقد فجّر هذه المعركة، رئيس الموساد في السابق، تمير بردو، الذي وجه انتقادات شديدة لعمل الاستخبارات العسكرية بخصوص اكتشاف البرنامج النووي السوري قائلا إن اكتشاف المفاعل جاء في وقت متأخر، بعد 7 سنين من العمل عليه، وذلك إخفاق عظيم. وشبه بردو إخفاق أمان بشأن المشروع السوري بالإخفاق الاستخباراتي قبيل حرب أكتوبر 1973، أو حرب الغفران حسب تسميتها الإسرائيلية.

وأضاف بردو أن دخول الموساد إلى الصورة كان العامل الأهم في تدمير المفاعل في آخر لحظة، مشيرا إلى أن الموساد استطاع بطرقه الخاصة الحصول على الأدلة الدامغة التي تثبت أن سوريا تملك مشروعا نوويا وتبني مفاعل نووي بالقرب من دير الزور.

وردّ رئيس الاستخبارات العسكرية في السابق، عموس يلدين، على هذه الأقوال بتوجيه الاتهام للموساد قائلا: لقد توجهت لرئيس الموساد حينها، مئير دغان، وقلت له أن لدينا مؤشرات أولية تدل على أن سوريا بصدد بناء مفاعل نووي، فقال إنه سيفحص الأمر وكان جوابه "لا يوجد شيء".

وأضاف يلدين أن الاستخبارات العسكرية هي التي انتبهت أولا لوجود المشروع النووي السوري لأن الموساد كان مشغولا بالمشروع النووي الإيراني، ولولا الاستخبارات العسكرية لكان الأسد استطاع بناء مشروع نووي بمساعدة كوريا الشمالية تحت أنف إسرائيل.

وعقّب وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، على المعركة بين الجهازين المروقين بالقول إنه يشعر بالندم على قراره منح الضوء الأخضر للجيش بأن يكشف عن تدمير المفاعل النووي السوري عام 2007. وأضاف أن هذه المعركة بين الطرفين، الموساد وأمان، تضر بأمن إسرائيل وتوتر العلاقات بين الجهازين الذين يجب أن يتعاونا وينسقا العمل بينهما بدل الاقتتال.