في الأيام الماضية، أفادت وسائل إعلام عربية أنه في إطار المساعي للتخلص من التوتر في قطاع غزة وإنهاء المسيرات الأسبوعية على الحُدود مع غزة، ستصل إلى غزة هذا الأسبوع بعثة أمنية مؤلفة من مسؤولين مصريين. من المتوقع أن يلتقي المسؤولون المصريون مع كبار المسؤولين في حماس ويتباحثوا معهم حول إمكانية إنهاء المظاهرات على الحُدود.

نُشر في نهاية الأسبوع، أن مسؤولين سعوديين سيصلون في الأيام القريبة إلى غزة أيضًا. وفق التقارير، سيقترح السعوديون والمصريون على حماس فتح معبر رفح من كلا الجانبين بشكل ثابت، بالمقابل تلتزم حماس بإنهاء "مسيرات العودة الكبرى" الأسبوعية على الحدود مع إسرائيل. اقتُبست أقوال عن مسؤول في وزارة الخارجية المصرية جاء فيها: "تشكل مسيرة العودة الكبرى إحراجا لدول عربية كثيرة، كانت قد تخلت عن القضية الفلسطينية، ولكنها تعمل الآن جاهدة لإتاحة 'صفقة القرن' لترامب، ولكن المواجهات على الحدود مع إسرائيل تعيق هذه الخطوة".

معبر رفح (Abed Rahim Khatib / Flash90)

في هذه الأثناء، وردت تقارير في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي حول خلافات بين مسؤولي حماس والمبادرين إلى "مسيرة العودة الكبرى"، عندما أعرب أحد المبادرين الرئيسيين عن انتقاداته ضد إدارة حماس وإقامة "يوم الكاوتشوك". وقد اقترح متابعو صفحته على الفيس بوك استبدال إشعال إطارات السيارات بنشر الورود.

وفق أقوال المستشرق، بنحاس عنبري من المركز المقدسي للشؤون العامة والدولة، "أوضح أحمد أبو ارتيمة، ممثل المنظمات الأوروبية غير الحكومية المبادرة إلى المسيرات، أن هدف التجمع على الحدود هو الاستعداد للمسيرة الكبرى ليوم النكبة، وليس اختراق الحدود منذ الآن. وترى حماس أن أبو ارتيمة بالغ عندما قال إن الشهداء 'ماتوا سدى' مدعيا أنه لأجل نجاح النضال الوطني لا داعي للتضحية بالشهداء أبدا".

أثارت هذه الأقوال ردود فعل غاضبة في حماس، التي اتهمته بالخيانة، ولكن أبو ارتيمة أوضح أن هذه التهم لا تؤثر فيه. وفق أقوال المستشرق عبنري، لم تذكر عناصر حماس اللاجئين وحق العودة أبدا في "يوم الكاوتشوك" في نهاية الأسبوع الماضي، ما يؤكد أنها تفضل الحصول على المساعدات وفتح المعابر أولا.