شهدت إسرائيل، أمس الثلاثاء، دراما قضائية من العيار الثقيل بعد أن كشف عن اتصالات عبر "واتس أب" بين قاضية ومحقق في قضية خطيرة تدعى في إسرائيل 4000 تتعلق بعلاقات غير شرعية بين مسؤولين كبار في شركة الاتصالات الإسرائيلية "بيزيك" وموقع إخباري "والا" تمت لرئيس الحكومة نتنياهو. وبين العناوين التي تحدثت عن الإسقاط الذي وقع به الجهاز القضائي برز عنوان نقل الملف بعد إبعاد القاضية إلى أيدي القاضي العربي علاء مصاروة من مدينة الطبية.

وينظر مصاروة في هذه الساعات بطلب وكلاء الدفاع إطلاق سراح المسؤولين الكبار في شركة "بيزيك" المعتقلين على ذمة التحقيق على خلفية توقيفهم "غير الشرعي"، حسب وصفهم، لأنه جاء بعد تنسيق الموقف بين القاضية في القضية والمحقق. وعلى طاولة القاضي قرارات حاسمة في هذه القضية لأنها تمت بصلة لرئيس الحكومة نتنياهو، فمن المقرر استدعاؤه للتحقيق وربما إصدار قرار بإيقافه.

وهنّأ النائب العربي، أحمد الطيبي، ابن الطيبة كذلك، القاضي على تويتر كاتبا أنه قاض ممتاز وجدير وعلّق محامون عملوا مع القاضي على أنه قاض مهني ورجل مستقيم. وهناك من كتب أن على كتفي القاضي مسألة مصيرية وهي حسم أمر مستقبل نتنياهو المشتبه بأنه أوعز إلى مستشار مقرب منه – تم إيقافه مطلع الأسبوع- بالتوجه إلى مالك موقع "والا" الإخباري لضمان تغطية إعلامية إيجابية له ولزوجته.

يذكر أن مصاروة ولد عام 1975 وأنهى تعليمه الثانوية في الطيبة عام 1993. درس الحقوق للقب الأول في جامعة تل أبيب وتتلمذ في النيابة العامة بين العامين 1998 و1999 ومن ثم تابع مسيرته كمحام مستقل. وفي عام 2016 عيّن قاض في محكمة الصلح في تل أبيب.