قال ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مقابلة مطوّلة مع الصحفي الأمريكي اليهودي، جفري غولدبرغ، نشرت أمس الاثنين في مجلة "ذي أتلانتك"، إنه يعترف بحق اليهود في وطن قومي في إسرائيل، في اعتراف وصفه الصحفي بأنه الأول الذي يصدر عن زعيم عربي.

وأوضح ولي العهد السعودي أن للممكلة لا توجد مشكلة مع اليهود. "نبينا محمد تزوج من يهودية.. وجيرانه كانوا يهودا" قال ابن سلمان وأردف "سترى الكثير من الزوار اليهود من أوروبا والولايات المتحدة في السعودية".

وأشاد ابن سلمان بالاقتصاد الإسرائيلي قائلا إنه اقتصاد نامٍ وكبير بالمقارنة مع حجم الدولة، مشددا على أن إسرائيل والسعودية تملكان مصالح مشتركة أخرى غير مواجهة إيران وأضاف أن تحقيق السلام مع إسرائيل سيوسع دائرة المصالح المشتركة لشتم مجلس التعاون لدول الخليج.

وعن السؤال "هل تؤمن أن هنالك حقا لليهود في دولة قومية في جزء من أرض إسرائيل التاريخية؟"، أجاب ولي العهد "أؤمن أن كل الشعوب، في كل مكان، تملك الحق في الحياة بسلام في دولتها. أؤمن بحق الإسرائيليين والفلسطينيين في أن يملكوا أرضا خاصة بهم. لكن يجب علينا أن نتوصل إلى اتفاق سلام لكي نكفل الاستقرار للجميع ولإرساء علاقات طبيعية".

وحين سئل ولي العهد إن كان يعارض وجود إسرائيل على أساس ديني؟ أجاب "لدينا مخاوف إزاء مصير المسجد الأقصى في القدس وإزاء حقوق الشعب الفلسطيني. هذا ما لدينا. ليس لدينا أي معارضة لأي شعب".

وأشار الصحفي المعروف إلى أنه لم يسمع أي انتقاد أو أي كلمة سيئة عن إسرائيل من ولي العهد، موضحا بين هلالين أن المحادثة كانت قبل الأحداث الدامية على الحدود مع قطاع غزة خلال "مسيرة العودة الكبرى"، إلا أنه أضاف أنه يعتقد أن ولي العهد لما كان انتقد إسرائيل على ما حصل عند الحدود.

وكتب غولدبرغ أن الملك المحاط بالعديد من الحراس لا يخشى التهديدات التي يتعرض لها من أعدائه خارج المملكة وداخلها، وهو اليوم الحاكم الفعلي للملكة رغم تولي والده الملك سلمان بن عبد العزيز المنصب الأعلى في المملكة.

وأضاف الصحفي الأمريكي أن الزيارة الخاصة لولي العهد إلى الولايات المتحدة تأتي من باب إيجاد الاستثمارات وتسويق خطته الاقتصادية الثورية المسماة "رؤية 2030" والتي ترمي إلى الحد من اعتماد المملكة على النفط وانفتاحها على مجالات اقتصادية عصرية.