أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، في حوار مطول مع موقع ynet الإسرائيلي، اليوم الخميس، قبيل انطلاق "مسيرة العودة الكبرى" التي تخططها حركة حماس غدا في القطاع، أن الجيش ليس معنيا بتدهور الأوضاع وانزلاقها إلى مواجهة ساخنة ولكنه لن يسمح بالمساس بالسيادة الإسرائيلية.

"السياج الأمني يمثل سيادة إسرائيل وكل من يلحق الضرر به يمس علميا بسيادة إسرائيل. لن نسمح بذلك. مئات القناصة سيرصدون تحركات المحتشدين وسيضربون كل من يهاجمنا" قال ليبرمان وأضاف "سنبذل مجهودا كبيرا كي لا تدهور الأوضاع".

وأضاف عن التحديات الأمنية المرتقبة في الأيام القريبة في القطاع والضفة، علما أن نشاطات "مسيرة العودة الكبرى" تتزامن مع عيد الفصح اليهودي، أن هدف قوات الأمن هو أن يحتفل الإسرائيليون بالعيد بهدوء، خاصة الإسرائيليين سكان البلدات المحاذية لقطاع غزة.

وناشد وزير الدفاع سكان القطاع بألا يصلوا إلى السياج للمشاركة في المسيرة قائلا إن المذنب بوضعهم الصعب حماس، "إن كنتم تريدون تغيير وضعكم فالحل داخل القطاع" وأضاف أن إسرائيل مررت رسائل لرجال الأعمال في غزة ألا يشاركوا في المسيرة وإلا فلن يدخلوا إسرائيل ثانية".

وأوضح ليبرمان أنه لا يريد حربا في الجنوب قائلا "يمكننا منع الحرب على يد خلق ردع ملموس وقوي.. لا نريد أن نسبب لقتلى لدى الطرف الآخر لأن ذلك سيؤدي بدوره إلى خروج السكان للمشاركة".

"حماس فشل في إدارة القطاع وإنجاز المصالحة ويغطي على فشله بدفع السكان إلى الوصول إلى السياج للاشتباك مع قوات الجيش. لا أحد في غزة يريد مواجهة الجيش غير عناصر حماس وعائلاتهم" قال ليبرمان.

"أنظروا إلى كل المغريات التي يعرضها حماس لجلب السكان: حافلات لنقل السكان، وإنترنت مجاني، وخيم، وغيرها. لا أستغرب إن كانت حماس تنوي إجراء حفلة موسيقية عند السياج" قال وأردف "لن ترى غدا عند السياج قادة حماس وعائلاتهم. هم سيبقون في الخلف".

وعن المواجهة القادمة مع حماس قال ليبرمان إن الحركة هي ذراع لإيران والحل الجذري هو مواجهة الإيرانيين. "يجب أن ننشئ تحالفا إقليميا ضد إيران مثل التحالف ضد داعش. من دون إيران لا وجود لحماس والجهاد الإسلامي وحزب الله" قال وزير الدفاع.

وأشار "حماس استثمرت 260 مليون دولار في التسلح وبناء أنفاق في عام 2017. هذه الأموال وصلت من إيران. 80% من ميزانية حزب الله تأتي من إيران".

وعن اختراق السياج الأمني مع القطاع وتسلل فلسطينيين من غزة إلى إسرائيل قال إن ما حدث هو "خلل" وليس أكثر من ذلك، موضحا "يجب ألا نحوّل كل خلل عملياتي إلى مصيبة يوم الغفران".

وعن نقل أبو مازن الأموال لمنفذي العمليات ضد الإسرائيليين والأسرى قال ليبرمان "لا يعقل أن يقوم الكونجرس الأمريكي بالمصادقة على قانون "تيلور فورس" الذي يقضب بتقليص العون المالي للسلطة ونحن نقف متفرجين. يجب علينا تشريع قانون مشابه فورا".