هذا الأسبوع، نشرت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية معطيات جديدة عن الطلاب الجامعيين الإسرائيليين - أين يفضّلون التعلم، ما هي المواضيع التي يرغبونها، ما هي الفوارق بين الطلاب الجامعيين والطالبات، وغيرها.

كشفت دائرة الإحصاء بشكل أساسي أنه طرأ انخفاض على عدد الطلاب الجامعيين الإسرائيليين الذين يلتحقون بالجامعات، وبالمقابل طرأت زيادة على عدد الطلاب الذين يتعلمون في الكليات. ففي العقد الأخير، انخفض عدد الطلاب الذي يتسجلون للجامعات الإسرائيلية بـ 4.500 طالب، ووصلت النسبة إلى %12.

كما أن عدد الطلاب الذين اجتازوا امتحان السيكومتري للانضمام إلى المؤسسات الأكاديمية العالية الإسرائيلية، كان أقل من الماضي. يتضح من المعطيات أنه في السنوات الماضية طرأ انخفاض على عدد الممتحَنين، في الجامعات والكليات على حدٍّ سواء. ففي عام 2010 اجتاز %90 من المرشحين امتحانات القبول للجامعات، مقابل %83 في عام 2017. اجتاز %52 من الطلاب الذين درسوا في الكليات في عام 2017 امتحان السيكومتري.

ويتضح أيضا أن هناك فجوة كبيرة (103 علامة) بين علامة السيكومتري ومعدل المرشحين الذين انضموا إلى الجامعات مقارنة بالذين انضموا إلى الكليات. كان هناك فارق بين الطلاب الذين درسوا المحاماة (فارق معدله 138 علامة).

السؤال هو لماذا يفضّل الشبان الإسرائيليون الحصول على لقب من الكليات بدلا من اللقب الجامعي الهام. ربما هناك عدة أسباب، أهمها وفق المعطيات، هو أن شروط الالتحاق في الجامعات تتضمن علامات عالية لهذا من الأصعب الالتحاق بها.

وهناك سبب آخر لعدم التعلم في الجامعات وهو سلبيات التعليم فيها مقارنة بالكليات، ففي الكليات هناك إمكانيات أكثر للحصول على ألقاب تخصص تخدم المتعلمين في سوق العمل مثل الهندسة، التمريض، العمل الاجتماعي، شهادة التدريس، ميكانيكا السيّارات، الكهرباء، شهادة فني، وغيرها. بالمقابل، يتضمن التعليم في الجامعات مواضيع نظرية في مجالات يصعب العمل في مهنة محددة عند الانتهاء من الدراسة، ويؤهل الطلاب الجامعيين للحصول على لقب أكاديميّ ولكن لا يحصلون على شهادات لمزاولة مهن أخرى.

يختار الطلاب الإسرائيليون الدراسة  في الكليات والحصول على ألقاب معتبرة أقل علما منهم أنه من الأصعب على الحاصلين على  لقب أكاديميّ العمل مقارنة بهؤلاء الحاصلين على شهادة تخصص في مجال معين في إسرائيل. يصعب أيضا على الطلاب الذين أنهوا الدراسة للدكتوراه العثور على وظيفة جامعية لأن المنافسة كبيرة وعدد الوظائف محدود. إضافة إلى هذا فإن الرواتب قليلة نسبيًّا في هذا المجال.

يبدو أنه على الرغم من أن الوالدين الإسرائيليين يسعدهم أن يتعلم أولادهم للقب المحاماة، الهندسة، أو إدارة الحسابات في جامعة عريقة، يدرك الشبان أن الدراسة في الجامعات ليست ملائمة للجميع ولا الطريق الوحيدة لمزاولة مهنة ناجحة.