في ظل اغتيال المهندس والناشط الحمساوي، فادي البطش في ماليزيا، أجرى فلسطيني أمس (الأحد) مقابلة تتعلق بالاغتيال المشهور لـ "المهندس" يحيى عياش سابقا. قال المتعاون الفلسطيني المعروف بـ "ك"، للصحفي الإسرائيلي، أوهاد حيمو، كيف ساعد الشاباك الإسرائيلي على اغتيال عياش.

وفق أقواله، في عام 1995، نقل الهاتف الملغوم الذي أدى إلى قتل عياش. كان عياش مسؤولا عن عدد من العمليات في إسرائيل، التي أسفرت عن مقتل مواطنين أبرياء.  ولكنه نجح في التهرب من القوى الأمنية الإسرائيلية، طيلة نحو ثلاث سنوات حتى أُمسِك به، وذلك لأنه تنكر لامرأة مستخدما النقاب، هذا وفق أقوال المتعاون. ساعد "ك" إسرائيل، لأنه وفق أقواله ألحق عياش ضررا بكلا الجانبين. وأوضح أنه فرح عند اغتياله لافتا إلى أنه دفع ثمنا باهظا.

يحيى عياش

كان "ك" رجل أعمال في قطاع غزة وفي تلك الفترة، في التسعينات، كانت لديه علاقات جيدة مع كبار القيادة الفلسطينية. وصلت إليه قوات الشاباك لأن ابن أخته كان مقربا من عياش وتعلم معه في الجامعة، وساعده على الانتقال من الضفة الغربية إلى قطاع غزة والاختباء فيه.

حرص عياش على تبديل أماكن اختبائه في كل ليلية، متنكرا لامرأة مستخدما اسما مستعارا وهو "أم حسن". كانت زوجة عياش التي كانت تزوره أحيانا في أماكن اختبائه، وكذلك والده الذي كان يتحدث معه هاتفيا كل يوم جمعة مصدر نقاط الضعف لدى عياش.

نقل الشاباك هاتفا ملغوما إلى عياش عبر "ك". وبعد أن ولدت زوجة عياش أراد الاتصال بوالده وإبلاغه بولادة الحفيد. لقد حاول الاتصال من الهاتف الأرضي المنزلي، ولكن نجحت الاستخبارات الإسرائيلية في تعطيل هذا الاتصال. لهذا قرر والد عياش أن يتصل مرة أخرى، فاتصل بعياش عبر رقم هاتفه الخلوي. بعد مرور 10 حتى 15 ثانية من المحادثة بين الوالد والابن، تم تشغيل عبوة ناسفة أدت إلى انفجار عياش ومقتله. "عندما قال يحيى "وداعا يا والدي، قُتِل"، قال "ك".