لمن ولاء نصر الله؟ لإيران أم للبنان؟ كثيرون يعلمون أن الجواب هو لإيران مع قليل من الشك لحرص نصر الله على إخفاء هذه الحقيقة وتركيز خطابه على الدور الذي تقوم به المنظمة من أجل الدولة اللبنانية والقضية الفلسطينية، لكن أن يصرّح نصر الله بنفسه أن ولاؤه الأعظم للقائد الأعلى في إيران فهذا لا يبقي مكانا للشك.

فقد أثارت تصريحات نسبت لنصر الله نشرتها أمس الصحيفة الإيرانية، فردا نيوز، أمام مؤتمر للجالية الإيرانية في لبنان، تحدث فيه قائد حزب الله عن أولويات الحزب وولائه، ردة فعل سريعة من قبل حزب الله المتهم أصلا بأنه يضر بمصالح لبنان منذ أن بدأ يتدخل في الحرب السورية لصالح الأسد مخلفا السياسة اللبنانية نأي البلد بنفسه عن الحرب السورية والاكتفاء بتقديم المساعدة للاجئين.

وجاء في الخطاب الذي نسب لنصر الله وحُذف فيما بعد بضغط من حزب الله، خشية من الضجة التي قد يثيرها في لبنان، قول نصر الله بأن توجيهات خامنئي ملزمة بالنسبة للمنظمة، وأكثر م نذلك فالحركة ملزمة كذلك باقتراحاته وآرائه. وأشار نصر الله إلى أن المجلس المركزي لحزب الله يأخذ دائما بالحسبان موقف القائد الأعلى لإيران ويمتنع عن اتخاذ قرارات من شأنها أن تغضبه.

وشهد نصر لله على ذلك بمثال قائلا إنه حين سقط محمد مرسي، كان قد أعرب عن فرحته لأن سياسة الإخوان المسلمين لم تعجبه، لكن فرحته قوبلت بعدم رضاء من قبل خامنئي الذي وصف موقف نصر الله بأنه غير صحيح، فقام الأمين العام بالاعتذار وطلب من خامنئي المغفرة.

وقال نصر الله في التصريحات المنسوبة له، والتي نفاها في بيان نشرته قناة الميادين المقربة من الحزب، إن حزب الله مدين للقائد الأعلى لإيران لجعلة قوة عالمية مضيفا أن ولاء الحزب لولاية الفقيه أقوى من ولاء الإيرانيين لقائدهم.

وكتب الخبير الإسرائيلي في الشؤون الإيرانية، راز تسيمط، الذي تطرق إلى الحادثة المحرجة لنصر الله، أن الخطاب على الأغلب ليس مزورا، إلا أنه كان موجها لمجموعة مغلقة من الإيرانيين، ولم يكن معدا للنشر، لكن خطأ ما أدى إلى نشره على الملأ لذلك سارع الحزب إلى نشر بيان توضيح خشية من غضب اللبنانيين على سياسة نصر الله التي باتت تضر بالمصالح اللبنانية وتضحي بها على مذبح سوريا وإيران.