في حين أن العلاقات بين عباس والإدارة الأمريكية لم تكن أسوأ، وبعد أن أثار مؤخرا الرئيس الفلسطيني غضبا عندما نعت سفير الولايات المتحدة في إسرائيل "ابن الكلب"، وكما هو معروف فقد قال منذ وقت قصير للرئيس ترامب أيضا "يخرب بيتك"، يبدو أن الإدارة الأمريكية تحاول الحفاظ على علاقات جيدة مع السلطة الفلسطينية، لا سيّما مع رئيس الحكومة الحمد الله، ورئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، ماجد فرج.

في رسالة رسمية كتبها البيت الأبيض ووصلت إلى "المصدر"، وهي تحمل توقيع جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس ترامب لشؤون الشرق الأوسط، وجاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وصهره، تمنى الزعيمان الشفاء العاجل لفرج وطاقمه الذين أصيبوا أثناء محاولة اغتيالهم عند زيارتهم إلى غزة. قالت جهة فلسطينية لموقع "المصدر" إنه على ما يبدو تلقى رئيس الحكومة، الحمد الله أيضا الذي نجا من محاولة الاغتيال في غزة، رسالة شبيهة من مبعثي الإدارة الأمريكية.

كانت الرسالة التي نُقِلت إلى فرج طويلة، شخصية، وودية. جاء فيها أن "هذا الهجوم يؤكد أن السلطة الفلسطينية فقط بالتعاون مع شركاء إقليميين وعالميين قادرة على توفير مستقبل أفضل لغزة، مزدهر أكثر، يسمح للسكان بتحقيق الإمكانيات المتاحة أمامهم".

رسالة كوشنر وغرينبلات إلى ماجد فرج

كما وأشارت الجهات الأمريكية إلى أن حماس هي منظمة غير مسؤولة وليست مؤهلة للسيطرة على قطاع غزة، وأنه يجب أن تحل السلطة الفلسطينية مكانها. "تحتاج غزة إلى نظام حكم مسؤول أكثر، وليس لجماعات مسلحة ومتطرفة تهدف إلى شن الصراعات وغير ملائمة للسيطرة على غزة. تؤكد الحادثة التي وقعت أمس ثانية أن حماس ليست ملائمة للسيطرة على غزة أبدا".

في ظل نوايا عباس فرض عقوبات إضافية على قطاع غزة، كتب الأمريكيون في رسالتهم كلمات مديح لفرج على متابعة تقدم برنامج المساعدة العالمي لقطاع غزة، وجاء فيها: "نحن سعداء لأنكم تواصلون دفع برنامج لمعالجة مياه الصرف الصحي في شمال غزة (NGEST) قدما". ما زالت أعمال الأمريكيين لتطوير الاقتصاد في غزة مستمرة في هذه الأيام أيضا، رغم أن عباس ينوي فرض عقوبات اقتصادية خانقة على القطاع. أكثر من ذلك، تحاول جهات مصرية وإسرائيلية إقناع عباس بأن يتخلى عن فرض العقوبات ضد غزة، خشية من اتباع سياسة قد تؤدي إلى تدهور خطير في الوضع الإنساني في غزة.

تجدر الإشارة إلى أن جهات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن ماجد فرج هو مرشح رائد ليرث عباس، رغم عمره المتقدم، لأنه يحافظ على الاستقرار في المنطقة.