حقول الغاز الطبيعي في قطر (AFP)
حقول الغاز الطبيعي في قطر (AFP)

صراعات الأنابيب: المحرّك وراء الأخطبوط القطري

تناور بين الولايات المتحدة وروسيا وتغازل إيران • ولكن ليس كل شيء ورديّا: فقد أدخلت ثورة الصخر الزيتي في أمريكا القطريين في ضغوط، بالإضافة إلى الانخفاض الحادّ في أسعار النفط

يمكن تسمية مدينة رأس لفان الواقعة على الشاطئ الشمالي الشرقي لقطر المدينة التي لا تنام بالتأكيد. ولكن بخلاف تل أبيب أو باريس فلن تجدوا فيها روّادا. بدلا من المطاعم والمتاحف هناك مصافٍ وميناء، المجمّع الأكبر في العالم لتصنيع وتصدير الغاز المسال. بفضل هذا المكان، الذي يتم فيه سنويّا إنتاج كمية من الغاز أكثر مما تحتاجه كندا كلها.

ولكن أيضًا إنْ أردتم أن تنفقوا الوقت وتتمتّعوا بالمناظر الخلابة في الخليج العربي، فستكون هناك صعوبات في إثارة الانطباع. فالدخول لمن ليس عاملا في الموقع مقيّد وإذا كنتم قد حصلتم على تصريح للزيارة فهناك منع تامّ لتصوير أي تفاصيل محلية.

جعلت رأس لفان من سكان قطر الأغنى في العالم مع معدّل دخل للفرد يزيد عن 100,000 دولار. عندما دخل العالم في ركود عميق عام 2008 نما الناتج المحلي الإجمالي في قطر بنسبة 17%. بعد عام من ذلك فكّر رئيس حكومتها، حمد بن جاسم، بصوت عال معبّرا عن نظام عالمي جديد “لا يكون الغرب هو اللاعب الوحيد فيه”.

وأصبحت قطر بالتأكيد لاعبا مهمّا في السياسة العالمية. وقد تلقّينا تذكيرا مفيدا لذلك مؤخرا، عندما تردّدت تركيا، المتعطّشة للطاقة، كثيرا إذا كانت ستشتري الغاز من حقل “الحوت” الإسرائيلي في فترة ما بعد عملية “الجرف الصامد”، حينها قررت قطر أن توفّر لصديقتها الطيبة 1.2 مليار متر مكعب من مخزونها من الغاز. وقد مُنحت الهدية، كما ذكرت التقارير، كتعبير عن الامتنان على موافقة أنقرة لاستقبال قادة “الإخوان المسلمون” الذين تمّ ترحيلهم من قطر.

وتساهم مكانة قطر المحترمة أيضًا في سيطرتها على موارد اقتصادية في الغرب. عام 2009 بدأت الشحنات الأولى في الوصول من رأس لفان إلى محطة التحويل إلى غاز في منطقة ويلز، والتي بنتها قطر نفسها. بعد مرور عامين، أصبحت بريطانيا تعتمد في طاقتها على الغاز القطري. في تلك الفترة وما بعدها، اشترى صندوق الاستثمار القطري أيضًا عقارات استراتيجية في لندن، بل وأصبحت المستثمر المهيّمن في سوق العقارات المحلّي.

وترغب قطر في الحفاظ على مكانة التأثير التي تملكها بأي ثمن، ولذلك فإنّ رأس لفان مغلقة أمام الزائرين. فهم يخشون من المنافسين.

متكدّس في خطّ الأنابيب

حقول الغاز الطبيعي في قطر (AFP)
حقول الغاز الطبيعي في قطر (AFP)

والمنافسة صعبة حقّا. رغم أنّ قطر تسيطر بما لا يقبل الجدل على سوق الغاز المُسال، إلا أنّه في قائمة عموم منتجي الغاز في العالم، فإنّ روسيا وإيران والولايات المتّحدة تتقدّم عليها.

وفقا للتقديرات، ستتقدّم أستراليا على قطر عام 2018 أيضًا في سوقها المحلّي، وذلك عندما يتضاعف حجم إنتاج الغاز في أرضها ثلاث مرات ويصل إلى نحو 85 مليون طنّ سنويّا. ولكن التهديد الأكبر الذي تشكّله أستراليا هو سيطرتها المتزايدة على أسواق آسيا، الساحة الرئيسية لقطر. حتى اليوم فإنّ حجم شراء الغاز من قبل اليابان موزّع بالتساوي بين قطر وأستراليا. ومن المتوقع أن تزيد أستراليا من ميزتها في السوق اليابانية وذلك بسبب انخفاض تكاليف النقل الناجم عن القرب الجغرافي بينهما نسبيّا. إنّ ارتفاع تكلفة اليد العاملة المرتفعة في أستراليا وقوة دولارها توازن الصورة في الوقت الراهن. كذلك، تتنافس شركات الغاز الأمريكية بشكل قويّ مع قطر. فقد وقعت تلك الشركات مؤخرا على نحو 40 عقد مع مستوردين من الهند، أوكرانيا واليابان. يعيد المستوردون من آسيا بالتأكيد هذه المحبة على شكل استثمارات في مصانع الغاز المُسال في أستراليا وأمريكا الشمالية.

الاستثمارات الآسيوية موجّهة أيضًا لصالح القدرات الجديدة لدى الولايات المتحدة في مجال الطاقة: تنتج أمريكا الغاز من الصخور الزيتية، وهي ثورة أدّت إلى فقدان السوق الأمريكية بالنسبة للقطريين. ستُغيّر هذه الثورة قواعد اللعبة في المستقبل عموما في الصناعة، كما اعترف مؤخرا محمد حسين عدلي الذي يترأس GECF، منتدى مُصدّري الغاز، والذي يقع مقرّه في قطر. ويمكن ملاحظة البوادر الأولى لتغيير قواعد اللعبة في سوق الغاز من الآن. تتحدث الإمارات العربية المتحدة صراحةً عن استيراد الغاز الأمريكي الرخيص والمنتَج من الصخر الزيتي من أجل تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. ستكون هذه ضربة أخرى لقطر التي توفر معظم الغاز الذي تستورده الإمارات.

ونحن أيضًا على الخارطة: وقّعت شركة الكهرباء الأردنية التي تُعتبر من زبائن قطر مؤخرا على اتفاقية مع الشركاء في مخزون “الحوت” الإسرائيلي لشراء الغاز، بسعر أقلّ بنسبة 50% من السعر القطري.

الصدع السوري

حقول الغاز الطبيعي في قطر (AFP)
حقول الغاز الطبيعي في قطر (AFP)

اختارت قطر تقنية التسييل المكلفة لأنّها لا تملك وسيلة أخرى لنقل الغاز من احتياطاتها إلى خارج حدودها القريبة. حاول القطريون حلّ هذه المشكلة عام 2009، وفقا للتقارير في الغرب وفي الخليج العربي، حينذاك اقترحوا على سوريا بناء خطّ أنابيب للغاز يمرّ عن طريقها ويصل إلى تركيا وأوروبا. رفض الرئيس الأسد، كما قالت بعض التقارير، حيث كان الاعتبار الأساسي هو الحفاظ على مصالح حليفه فلاديمير بوتين. لدى روسيا مصالح غالبة في مسألة توريد الغاز إلى أوروبا.

وفقا لنافذ أحمد، وهو محلّل كبير في شؤون الأمن من لندن، كان هذا هو السبب الرئيسي لأن تعمل قطر بكامل قدراتها مع اندلاع الحرب الأهلية السورية على المساعدة للإطاحة ببشّار الأسد. وقف بوتين، مع ذلك، على طول الطريق كسور محصّن إلى جانب الأسد، حيث هدّد تحقيق أحلام قطر بتدمير أعمال “غازبروم” في أوروبا نظرا للتكلفة المنخفضة للغاز المنتَج في المملكة.

ولكن حسب رأي إيلي أفيدار، الذي عمل كممثل لإسرائيل في قطر بين عاميّ 1999 – 2001، فهناك جهة أخرى تقف في طريق قطر إلى أوروبا. “وفقا لما أعلمه”، قال أفيدار في محادثة مع “ميدا”، “فإنّ الذي يعرقل هذه العملية هم السعوديّون وليس السوريّون. تحتاج قطر من أجل وضع خطّ الأنابيب إلى موافقة السعودية التي تحيطها من كلّ الجهات، ولكن الجارة الكبرى والخصمة لا ترغب بذلك”.

“أما سبب معاداة سوريا”، يقول أفيدار، “يكمن في دعم الاستخبارات السورية لمحاولة انقلاب فاشلة عام 2006 والتي نفّذها عمّ الأمير الحالي من الدرجة الثانية. أعلن الأمير السابق لقطر عن العفو عن قريبه بل ودعاه إلى العودة للديار، ولكنه اعتقله لدى وصوله ورزح في السجن. تحسّنت العلاقات لاحقا مع بشّار الأسد، ولكن في العالم العربي لا شيء يُنسى!”.

ولكن تقف إيران في طريق قطر في سوريا، والتي لديها طموحاتها الخاصة. يرغب حكّامها في تحويلها من دولة لا تصدّر الغاز تقريبا، باستثناء توفير كميات محدودة لتركيا وأرمينيا، إلى لاعب مهمّ في الأسواق. ولذلك خطّطت إيران لتعزيز إقامة خطّ أنابيب خاصّ بها يمرّ من أراضيها عن طريق العراق إلى سوريا، ومن هناك عن طريق البحر المتوسّط إلى أوروبا. وبالطبع فإنّ الحرب في سوريا تمنع الأطراف من تحقيق أحلامهم. وتعرض إيران في الوقت الراهن صفقات على عُمان والإمارات العربية المتحدة، وهي من كبار عملاء قطر.

إلا أنّ قطر بدأت تستوعب أنّ الإطاحة بالأسد ليست مهمّة سهلة. وهناك رؤية أخرى اتضحت لدى الدوحة وعواصم أخرى في الخليج، وهي أنّ الكتلة التي زرعوها بصورة داعش قد تقوم على ما أنشأوه. أيضًا الحديث عن إطلاق مشاريع الطاقة في إيران في أعقاب تخفيف العقوبات أدى بالقطريين إلى البحث عن مسارات حوار مع قادتها، وفي الخلفية – كما يعتقد البعض – تطفو رغبتهم في الانضمام إلى خطّ الأنابيب الذي يريد الإيرانيون نشره في سوريا. تعتقد تيتانيا ميتروبا، وهي من رؤساء معهد بحوث الطاقة في موسكو، أنّ السبب مختلف: فخطّة وضع خطّ أنابيب في سوريا غير مربحة إطلاقا. “إنّ خطّ الأنابيب من سوريا إلى أوروبا”، كما توضح ميتروبا في محادثة مع “ميدا”، “يجب أن تنقل ما لا يقلّ عن 30 مليار متر مكعّب من الغاز من أجل استرجاع قيمة الاستثمار المطلوب له. وإذا أضفنا إلى ذلك عدم الاستقرار على طول المسار المخطّط له، فنحن نتحدث عن خطّة خيالية”.

إذن فما الذي يحرّك القطريين؟ وصف إيلي أفيدار في كتابه “الهاوية” محادثته مع مسؤول قطري اشتكى حينذاك أمام سمعه قائلا: “أنا لست راضيًا… عن الطريقة التي تتصرّف بها حكومتنا. فمرة نحن إلى جانب إيران وفي اليوم التالي نكون في الجانب الأمريكي. مرة نعلن عن مشروع وطني ما وفي اليوم التالي عن مشروع آخر”. هناك أيضا اعتقاد بأنّ الاهتمام المشترك لقطر وإيران بالأسواق الأوروبية يؤدي إلى تقارب حقيقي بينهما. وإثباتا لذلك، فقد عرضت قطر قبل نحو عام على الإيرانيين المساعدة في تطوير حصّتهم في حقل الغاز المشترك. يتصل ذلك الجزء المسمى “جنوب فارس” بحقل يدعى “حقل الشمال” والذي يُنتج منه معظم الغاز القطري ومن هناك يتمّ نقله إلى منشأة في رأس لفان من أجل تسييله ونقله إلى الأسواق.

ولكن بحسب رأي كمال الحرامي، وهو محلّل في شؤون الطاقة من الكويت، لم تكن هذه الخطوة القطرية أكثر من تدريب على العلاقات العامة. تستند صناعة الغاز القطرية إلى المعرفة والخبراء من الولايات المتحدة. تقاسم المعرفة هذا مع إيران يضرّ بنظام العقوبات ولن ينخدع أحد بأنّ الممثّلين الأمريكيين سيتجاوزون قوانين دولتهم.

الغاز شيء والإرهاب شيء آخر

حقول الغاز الطبيعي في قطر (AFP)
حقول الغاز الطبيعي في قطر (AFP)

في الوقت الراهن تصل قطر إلى الأسواق الأوروبية أيضًا دون خطّ الأنابيب السوري. نحو ربع الغاز المُسال الذي يتم توريده للقارّة مصدره قطر. وكما ذكرنا فإنّ سوق الطاقة في المملكة المتحدة متعلّق بهذا التوريد. ويمكن أن نعدّ من بين العملاء الآخرين: بلجيكا، إسبانيا، إيطاليا وفرنسا. وقد أجرت مؤخرا أيضًا دول أخرى في أوروبا الشرقية محادثات لشراء الغاز القطري، أثمر بعض هذه المحادثات بتوقيع عقود بل وبإنشاء مرافق لاستقبال وتكرير الغاز المُسال في بعض تلك الدول. ستفرح تلك الدول كثيرا بخلاصها من الاعتماد على روسيا. وقّعت الدول الأوروبية مع “غازبروم” الروسية صفقات طويلة الأجل وترتبط أسعارها بأسعار النفط في الأسواق. ولكن يلعب اليوم في القارة أيضًا لاعبون صغار يبيعون هنا والآن بأسعار مرنة. وتنشط قطر في أوروبا بشكل أساسي في هذه السوق. ربما لا تشكّل السوق الجديدة تهديدا استراتيجيا على روسيا التي هناك لعملائها أيضًا مصالح في أمن الطاقة على المدى الطويل، ولكنها تضعفها لتأثيرها على أسعار الغاز.

وبحسب رأي ألدر كسييف، وهو محلّل استثمارات في الشرق الأوسط يقيم في موسكو، وعمل في الماضي في المكتب التمثيلي الروسي في الدوحة، فإنّ المنافسة بين القوّتين العظميين في الغاز لا تهدّد بلاده. ووفقا لتقرير صادر عن مصرف قطر المركزي، فإنّ العقود طويلة الأجل التي وقّعتها المملكة مع بعض الدول في آسيا وأمريكا الجنوبية، ستؤدي إلى انخفاض في الإمدادات إلى أوروبا. من المفترض لهذه الديناميكية، كما يعتقد كسييف، أن تفيد روسيا لأنّ التنازل القطري في المنطقة سيؤدّي إلى زيادة الطلب بحيث ستكون “غازبروم” سعيدة لملء الفراغ. تتوافق هذه التقديرات مع تصريحات وزير الطاقة القطري محمد السادة مؤخرا، بأنّه على الرغم من التوترات المنتشرة في أوروبا حول الحرب في أوكرانيا، فإنّ بلاده لا تنوي الإطاحة بأقدام روسيا من القارة، بل وأضاف أنّ جميع اللاعبين في السوق يكمّل كلّ منهم الآخر.

وبدا مؤخرا أنّ روسيا تحديدًا قد تمسّ بسيطرة قطر على أسواق آسيا عندما وقّعت على صفقة توريد غاز للصين. ولكن الصين كبيرة جدّا وتوريد الغاز إلى منطقة معيّنة لا يشكّل منافسة لتوريد الغاز إلى منطقة أخرى. حيث أنّ ذلك في رأي الخبراء لا يُعتبر تهديدًا حقيقيّا.

وخلاصة القول أنّه قد نتج وضع تتقاسم فيه روسيا وقطر الأسواق وتتعاونان بحكم الواقع. إنّ الحاجة لتعاون كهذا تصبح ملحّة على ضوء ثورة الصخور الزيتية في الولايات المتحدة والتي تشكّل كما ذكرنا تحدّيا مشتركا لقوى الغاز الكبرى. إنّ خطوات أوروبا، وخصوصا ألمانيا، في تقليل استهلاك الغاز وتبديله بزيادة استخدام الفحم وبناء محطّات الطاقة النووية، تحمّل كليهما المزيد من الصداع. إنّ انخفاض الأسعار في أسواق النفط مؤخرا يضع هو الآخر كلتا الدولتين في جبهة واحدة، حيث إنّ عقود قطر طويلة الأجل في آسيا وعقود روسيا في أوروبا مرتبطة بأسعار الذهب الأسود. ولكن وفقا للمحلّلين، فغالبا ستكون ردّة فعل أسواق الغاز التأخر لمدّة نصف عام بسبب هذه التغييرات في الأسعار وحتى ذلك الحين الله أكبر.

على أية حال، يعتقد ألدر كسييف بأنّ كلتا الدولتين قادرتان تماما على التعاون ولكنه يعدّد عقبات كثيرة تقف أمام هذا التقارب المحتمل. بدايةً، ثمة توتر سياسي كبير حول القضايا الرئيسية في الشرق الأوسط، وخصوصا فيما يتعلق بما يحدث في سوريا. بالإضافة إلى أنّ روسيا غاضبة جدّا من المساعدات القطرية للإرهابيين في الشيشان. ولكن مع السنين، تشكّل في موسكو وفي الدوحة أيضًا إدراك إلى أنّه بخلاف شؤون الإرهاب والأمن، فإنّ شؤون الغاز هي تجارة اقتصادية وينبغي فصلها عن مكافحة الإرهاب والسياسة.

كما أنّ الخلافات العميقة في العقلية التجارية تصعّب، بحسب رأي كسييف، التقارب بين روسيا وقطر. وتشهد المحادثات التي جرت منذ عام 2001 بين البلدين حول خطة بناء GECF، منتدى مصدّري الغاز، والتي انتهت فقط بعد مرور 7 سنوات، تشهد هذه المحادثات إلى أي مدى يمكن أن تكون هذه الثغرات صعبة. وشملت هذه المحادثات أيضًا ضلعا ثالثا حيويّا، وهو إيران. ويجمع المنتدى اليوم 11 من كبريات مصدّري الغاز في العالم، وعلى رأسها المؤسسون الثلاثة الذين يحتلّون مناصب رئيسية في المنظّمة: يقع المقرّ في الدوحة، الرئيس هو محمد حسين عدلي الإيراني، أما الأمين العام فهو ليونيد بوكانوبسكي الروسي.

أمريكا خلفهم

حقول الغاز الطبيعي في قطر (AFP)
حقول الغاز الطبيعي في قطر (AFP)

لكن قطر لا تكتفي بالتفاهمات مع روسيا. فقد استثمرت الدوحة مؤخرا ملياري دولار في صندوق الاستثمار الروسي، وهي هيئة حكومية تسيطر على العديد من مشاريع البنية التحتية في البلاد. وتمّ في أعقاب الصفقة ضمّ رئيس هيئة الاستثمار القطرية أحمد السيد إلى المجلس الاستشاري للصندوق الروسي.

وبينما تعمل قطر في روسيا مع بعض الحذر، فإنّها تمدّ أذرعها مع منافسات أخريات مباشرة باتجاه بذور السيطرة. اشترت قطر في السنوات الماضية أسهما في حقول غاز في البرازيل، كندا والكونغو. كما أنّها تملك حصّة بنسبة 70% من السيطرة على شركة “جولدن باس” في هيوستن والتي تمتلك محطة التسييل في ولاية تكساس.

من جهة أخرى، يقول إيدي أفيدار: “إنّ أنشطة قطر التجارية في مجال الغاز الطبيعي تتمّ من خلال شركات أمريكية وهي التي تدير تصدير الغاز إلى العالم”. “هناك مصالح مشتركة”، كما يؤكّد أفيدار. هذه الشركات، كما يوضّح، أعضاء في مجلس الأعمال الأمريكي القطري، والذي هو بمثابة لوبي لقطر في واشنطن.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في موقع ميدا

اقرأوا المزيد: 2013 كلمة
عرض أقل
صلاة اليهود في حائط البراق في القدس (FLASH 90)
صلاة اليهود في حائط البراق في القدس (FLASH 90)

اليوم في إسرائيل: صيام دمار الهيكل

يحيي يهود كثيرون مرور 1948 سانة لدمار الهيكل بصيام، هو صيام التاسع من آب، الذي ينتهي بعد غروب الشمس

يُدعى صوم التاسع من آب على اسم التاريخ العبري الذي وقع فيه، وهو يشير إلى اليوم الذي دُمّر به الهيكلان اليهوديان، بفارق نحو 550 سنة. خلال الصيام، الذي يستمر 25 ساعة، لا يأكلون ولا يشربون، ويمارسون طقوس الحداد: لا يغتسلون، لا يحلقون، ولا يشترون وسائل رفاهية. حتى إن الصارمين معتادون على النوم على الأرض، وليس على أسرّتهم. كذلك، من عادة الكثيرين الذهاب إلى القدس وقراءة المراثي والصلوات لذكرى الهيكل المدمَّر.

تبدأ طقوس الحداد لذكرى خراب الهيكل، أقدس الأماكن بالنسبة لليهود، قبل نحو ثلاثة أسابيع من هذا اليوم، في الفترة التي تُدعى “بين هميتسريم” (بين الضيقَين)، التي تشير إلى تشقق أسوار القدس في 17 تموز، والذي أعقبه تدمير الرومان للهيكل الثاني. كذلك في أيام “بين الضيقَين”، تُجرى طقوس حداد، تتكاثف كلما اقترب التاسع من آب. في الأيام التسعة بين بداية الشهر والصيام، من المعتاد الامتناع عن أكل اللحوم وشرب الخمر (وهما من مأكولات الرفاهية والاحتفال).

يعتبر تاريخ 9 آب، في التقاليد اليهودية، يومًا “سيء الطالع”، يكون لليهود فيه حظ سيّء، حيث دُمّر كلا الهيكلَين في اليوم نفسه بفارق زمني هائل. ووفقًا للتقاليد، حدثت في التاريخ نفسه كوارث ومصائب أخرى للشعب اليهودي. وفقًا للتقاليد، بعد مجيء المسيح المنتظر وبناء الهيكل الثالث، سيصبح يوم التاسع من آب يوم عيد وفرح.

اقرأوا المزيد: 194 كلمة
عرض أقل

تصعيد أمني خطير في غزة يليه إعلان عن تهدئة

نتنياهو يجري اجتماعا طارئا في أعقاب التصعيد منع غزة
نتنياهو يجري اجتماعا طارئا في أعقاب التصعيد منع غزة

شن الجيش الإسرائيلي حملة جوية واسعة النطاق على مواقع وقيادات تابعة للجناح العسكري لحركة حماس في غزة ردا على مقتل جندي برصاص قناصة عند الحدود مع إسرائيل.. وحماس تعلن التوصل لتهدئة بجهود مصرية

21 يوليو 2018 | 09:47

تصعيد خطير في الجنوب: أكدّ الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، مقتل جندي إسرائيلي بنيران قناصة في جنوب قطاع غزة. وردا على هذه الحادثة التي وصفت بأنها “الأخطر منذ الحرب على غزة عام 2014” شن الجيش حملة جوية ضد حماس في القطاع، تحديدا الجناح العسكري للحركة، قصف خلالها عشرات المواقع والمقرات القيادية لكتائب القسام.

وقال الجيش إن الغارات طالت ورشات لصنع الأسلحة، ومخزن لطائرات بدون طيار. وأشار إلى أن الغارات شملت مقر قيادة كتيبة حي الزيتون شمالي القطاع، وقيادة كتيبة خان يونس جنوبي القطاع، وقيادة كتيبة البريج في وسط القطاع. “الجيش دمر نحو 60 مبنى وبنى تحتية في هذه المقرات القيادية المذكورة” جاء في بيان الجيش.

وأضاف البيان أن الهجمات ألحقت ضررا جسيما في منظومات القيادة والسيطرة التابعة لحماس، وفي المعدات القتالية، والبنى التحتية العسكرية، والدفاع الجوي، ومنظومات التدريب والتنظيم.

ورغم حديث حماس عن رد مؤلم في أعقاب الغارات الإسرائيلية، وإطلاقها 3 قذائف نحو البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع لم تسفر عن ضرر، بعد ان اعترضت القبة الحديدية اثنين منها، أعلنت التوصل إلى تهدئة بجهود مصرية وأممية. وفي إسرائيل، أبلغ الجيش سكان بلدات الجنوب بالعودة إلى الحياة الطبيعية.

اقرأوا المزيد: 174 كلمة
عرض أقل

لأول مرة.. مثليو الجنس يضربون عن العمل

مثليون يشاركون في احتجاج في إسرائيل (Tomer Neuberg/Flash90)
مثليون يشاركون في احتجاج في إسرائيل (Tomer Neuberg/Flash90)

مثليو الجنس يضربون عن العمل احتجاجا على إقصائهم من حق "تأجير الأرحام" ويهددون بشل الاقتصاد الإسرائيلي لا سيما بعد تضمان الاتحاد العمالي وشركات ضخمة مع نضالهم

21 يوليو 2018 | 08:50

أعلن مثليو الجنس في إسرائيل هذا الأسبوع أنهم لن يذهبوا إلى أماكن العمل ولن يلبوا نداء الخدمة العسكرية في الاحتياط يوم الأحد، في خطوة احتجاجية على إقصائهم من حق “تأجير الأرحام”. ومنذ يوم الأربعاء، يوم انطلاق الاحتجاج، حظي نداء المثليين على تضامن ملفت من قبل الاتحاد العمالي الرئيسي ومن شركات عالمية في إسرائيل.

وتأمل المنظمات والجمعيات الداعمة لحقوق المثليين أن يكون للإضراب الشامل تأثيرا قويا على الاقتصاد الإسرائيلي وحركة التجارة، وأن تتحول التهديدات في استمرار النضال إلى تهديدات ذات وزن ثقيل يحسب حسابها المسؤولون الإسرائيليون، لدفعهم إلى مراجعة قراراتهم المتعلقة بحقوق المثليين، لا سيما حق “تأجير الأرحام”.

وقالت رئيسة الجمعية الإسرائيلية لدعم حقوق المثليين، حين أريئيلي، في بيان يوضح الإقدام على الإضراب: “من المستحسن أن يستوعب رئيس الحكومة أن احتجاجنا الراهن ليس بسبب قانون معين، وإنما بسبب إبطال حقوقنا كلها.. دولة إسرائيل لا تعترف بالعائلة المثلية ولا بأي مرحلة. لا بحقها في الزواج أو حقها في إقامة أسرة.

وأضافت “نتنياهو يتراجع كل مرة في وجه السياسيين الحاريديم والمتدينين. خطاباته الجميلة في الإنجليزية عن حقوق المثليين في إسرائيل فارغة.. سنخرج للشوارع مطالبين بالمساواة التامة ولن نوقف النضال إلى أن نحصل على حقوقنا”.

وقال ناشطون بارزون في المجتمع المثلي إن المتدينين والمحافظين في إسرائيل، لا سيما في الحكومة، قرروا شن حرب ضد المجتمع المثلي ولا بد من الردّ، خاصة بعد قول مسؤول كبير في الحزب الديني “يهدوت هتوراه” إن “منع المثليين من حق “تأجير الأرحام” مثل الحفاظ على قداسة يوم السبت”.

وزاد زخم الاحتجاج بعد انضمام الاتحاد العمالي في إسرائيل للاحتجاج، إذ طالب رئيس الاتحاد رؤساء لجان العمل في الشرك الكبرى الاتاحة للعمال في المشاركة في الإضراب الشامل المتوقع يوم الأحد، دون المساس بحقوقهم. وفي خطوة بارزة، أعلن المركز الطبي الأكبر في تل أبيب، مستشفى إيخيلوف، عن تضامنه مع الاحتجاج، موضحا في بيان إنه لن يعاقب عاملين في المستشفى جرّاء مشاركتهم في الإضراب الشامل.

كما ولبت مئات الشركات العالمية التي تملك مقرات في إسرائيل مثل: آي بي إم (IBM) وبروكتير آند قامبل وإيبي، وشرك إسرائيلية ضخمة، نداء المنظمات المثلية بعدم معاقبة العاملين الذين سيغيبون عن العمل.

إذا، غدا نرى قوة المثليين ونفوذهم في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 325 كلمة
عرض أقل

إيهود باراك.. الردّ الجديد – القديم لشعبية نتنياهو؟

إيهود باراك، بنيامين نتنياهو  (FLASH90)
إيهود باراك، بنيامين نتنياهو (FLASH90)

إيهود باراك يريد أن يكون ترامب الإسرائيلي ويقوم بذلك من خلال تغريدات استفزازية في تويتر، خطاب يدعو فيه ‏الإسرائيليين إلى معارضة حكومة نتنياهو، ومحاولات للسيطرة على حزب العمل

ليس سرا أن المعارضة  الإسرائيلية تواجه صعوبات في التوصل إلى زعيم شعبي بديل لنتنياهو الشعبي. فنتنياهو يتفوق على الزعماء الذين يبدون واعدين، مثل يائير لبيد أو آفي غباي، في الاستطلاعات. يبدو أن أصحاب حق الاقتراع اليمنيين الإسرائيليين يعربون عن إخلاصهم ودعمهم لنتنياهو رغم التحقيقات الجنائية معه التي تثير تساؤلات. بالمقابل، يوضح مؤيدو “الليكود”، أنه في نهاية المطاف، يبدو أن أصحاب حق الاقتراع ليسوا “حمقى” إذ إن وضع إسرائيل الاقتصادي ممتاز، وهي دولة عسكرية عظمى، كما أن نتنياهو لديه علاقات جيدة جدا مع إدارة ترامب وبوتين، والأهم أنه ليس هناك زعيم آخر يمكن الاعتماد عليه في إدارة التحديات الأمنية التي تقف أمام دولة إسرائيل بشكل جيد.

لهذا، فإن ظهور إيهود باراك ثانية يشكل خطوة هامة جدا في السياسة الإسرائيلية: لا يمكن في هذه المرة الادعاء أن الحديث يجري عن سياسي عديم الخبرة: كان إيهود رئيس هيئة الأركان ووزير الدفاع، ورئيس حكومة سابق. إضافة إلى ذلك، لقد انتصر على نتنياهو في انتخابات عام 1999. في السنة الماضية، غرد في تويتر انتقادا استفزازيا ضد نتنياهو مستخدما أسلوبا يذكّر بترامب. في هذه الأثناء، يعمل إيهود على كسب دعم أعضاء حزب العمل، أملا منه أن يرأس الحزب ويتنافس على رئاسة الحكومة مقابل نتنياهو.

أصبح خطابه الذي ألقاه قبل بضعة أيام في تل أبيب شعبيا جدا في الشبكة: حذر فيه من التوجه اليمينيّ – الديني الخطير الذي تتخذه الحكومة الحالية، وفق اعتقاده، داعيا الإسرائيليين إلى معارضته: “يشكل نتنياهو والمتطرفون الذين يتبعهم مجموعة تمثل جزءا صغيرا من الجمهور، ولكنها تتلاعب بالحكومة”. على غرار نتنياهو، يعتقد باراك أنه ليس هناك احتمال للتوصل إلى اتفاق مع القيادة الفلسطينية الحالية، ولكنه حذر أنه في حال لم تنفصل إسرائيل عن “الفلسطينيين” ستصبح في نهاية المطاف دولة ثنائية القومية ذات أغلبية إسلامية.

يدعي باراك في خطابه أن إنجازات إسرائيل الاقتصادية، ومنها الشركات الناشئة، الصناعات الأمنية، والمبادرات الخاصة لا يمكن نسبها إلى نتنياهو، بل إلى مواطني الدولة. يلمح بذلك إلى الطبقة النخبة والمثقفة في الدولة، التي لا يدعم معظمها نتنياهو.

ينتقد باراك بشكل لاذع الاتفاقات التي توصل إليها نتنياهو مع حكومات يمينية في أوروبا الوسطى والشرقية، التي يتطرق جزء منها إلى معاداة السامية. “أعتقد أنه ليس صدفة، أن الحكومة الوطنية الغامضة التي تقود البلاد في يومنا هذا لا تقترب من فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، هولندا، والدول الإسكندنافية – الدول التي تتصدر اليوم قيم الحرية، التقدم والمساواة في القارة القريبة؛ بل تقترب من دول مراكز الوطنية الغامضة في أوروبا: منها هنغاريا، تشيكيا، سلوفاكيا، وبولندا طبعا”.

عارض ديوان نتنياهو خطاب باراك، ولكن علق بينيت: “أعتقد أن إسرائيل لم تشهد رئيس حكومة ألحق ضررا كبيرا إلى هذا الحد في غضون وقت قصير، مثل إيهود باراك، ثم تابع التجول في العالم موضحا أن الحكومة ستواصل عملها”.

إيهود باراك، بنيامين نتنياهو (FLASH90)

رغم ذلك، لا ينوي باراك التوقف، وتشير التعليقات في تويتر والفيس بوك إلى أن هناك حاجة حقيقة في اليسار إلى قيادة لا تخشى من نتنياهو، ولا تحاول التملق لداعميه.

اقرأوا المزيد: 441 كلمة
عرض أقل

الخارجية الأمريكية تسعى لإبقاء الأرشيف اليهودي العراقي لديها

الأرشيف اليهود العراقي الذي يتضمن كتبا مقدسة ومؤلفات نادرة نقل إلى أمريكا في أعقاب غزو العراق عام 2013، وحسب الاتفاق بين البلدين يجب على أمريكا إعادته قريبا

20 يوليو 2018 | 17:47

كشفت وكالة الأخبار اليهودية ” JTA” عن أن الخارجية الأمريكية تبذل مساع حثيثة أمام الحكومة العراقية وأصحاب أسهم معنيين بهدف إطالة مدة الاحتفاظ بالأرشيف اليهودي العراقي، الذي يتضمن موادا تاريخية نادرة تعود إلى أيام يهود بابل، وكانت أمريكا نقلته إليها بعد غزو العراق عام 2003.

وتأتي المساعي في أعقاب تشريع عاجل أقدم عليه سياسيون أمريكيون معروفون بهدف “إنقاذ” الأرشيف اليهودي العراقي، حسب التقرير. وكان باحثون أمريكيون ومؤرخون قد حققوا في المواد طوال 15 عاما، ونقلوها لطبعات رقيمة.

وبموجب اتفاق وُقع بين الإدارة الأمريكية والحكومة العراقية في الماضي، ينبغي على أمريكا إعادة المواد الأصلية إلى العراق بعد انتهاء دراستها والتأكد من سلامتها. وحسب الاتفاق يجب أن تعود المواد إلى أصحابها في شهر سبتمبر/ أيلول الراهن.

لكن الاتفاق أثار معارضة سيناتورات يهود في مجلس الشيوخ الذين يقولون إن الأرشيف الذي يشمل 2700 قطعة بينها نسخة للكاتب المقدس لليهود تعود إلى عام 1568، وطبعات نادرة لكتاب التلمود البابلي وكتاب “زوهر”، ومعلومات هامة عن الجالية اليهودية في العراق على مر التاريخ- يقولون إن الأرشيف يجب أن يكون في مكان آمن، ومتاحا لجميع اليهود.

وأشار هؤلاء إلى أن عددا قليلا من اليهود يعيشون في العراق اليوم، فمعظمهم يعشون خارج الدولة وليس منطقيا حفظ الأرشيف هناك. وقد أطلقوا في الأيام الماضية، وأبرزهم تشاك شومر وريتتشارد بلومنتال وبات تومي، مشروع قانون يمنح أمريكا الحق في إطالة مدة الاحتفاظ بالأرشيف.
وجاء في تقرير الصحيفة اليهودية أن الأرشيف وجد في مقر القيادة للرئيس العراقي السابق، صدام حسين. وكان في وضع سيء، واستثمرت الإدارة الأمريكية نحو 3 مليون دولار لإنقاذه وترميمه.

اقرأوا المزيد: 236 كلمة
عرض أقل

ليبرمان: حماس تجرنا إلى عملية عسكرية واسعة وموجعة

نتنياهو يلتقي القيادة العسكرية عند الحدود مع غزة (مكتب الإعلام الحكومي)
نتنياهو يلتقي القيادة العسكرية عند الحدود مع غزة (مكتب الإعلام الحكومي)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي خلال زيارة إلى مدينة سديروت الواقعة بالقرب من قطاع غزة إن سلاح الجو ألقى نحو 50 طنا من القنابل على مواقع استراتيجية تابعة لحماس.. وناشد سكان غزة بالضغط على حماس لوقف التدهور الأمني

20 يوليو 2018 | 13:05

أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيعدور ليبرمان، اليوم الجمعة، زيارة إلى مدينة سديروت الواقعة بالقرب من قطاع غزة، والتقى السكان هناك على خلفية التوتر الأمني السائد في الأسابيع الأخيرة مع غزة. وقال ليبرمان للسكان إن حماس تدفع بقوة نحو عملية عسكرية واسعة ومؤلمة.

وقال ليبرمان إن إسرائيل ألقت نحو 50 طنا من القنابل على مواقع استراتيجية تابعة لحماس على أمل أن تكون حماس فهمت الرسالة من ورائها لكن إن لم تفهم فلا مفر من مواصلة القصف.

وأشار رئيس الدفاع على أن حماس مسؤولة عن تدهور الوضع الأمني بين الجانبين موضحا “إذا دفعتنا حماس إلى حملة عسكرية، سنشن عملية عسكرية واسعة ومؤملة أكثر من حرب غزة الماضية”. واعترف ليبرمان أن قوة الردع أمام حماس آخذة بالتآكل الأمر الذي سيجبر إسرائيل على شن عملية عسكرية ضخمة إن واصلت حماس هجماتها بالبالونات الحارقة والقذائف.

وعارض ليبرمان الآراء القائلة في إسرائيل إن البالونات الحارقة ليست سببا لشن حرب، موضحا أن مناظر آلاف الدونمات من الحقول المحروقة تبين أن الوضع لا يطاق. وأضاف ليبرمان أن الحكومة الإسرائيلية لن تقبل أن يعيش سكان جنوب إسرائيل تحت تهديد القذائف وأن يركضوا إلى الملاجئ طوال الوقت. “إننا نتصرف بمسؤولة وبحكمة، لكن قيادة حماس تدفعنا بالقوة إلى مكان لا مفر منه، سنضطر إلى شن حملة عسكرية مؤلمة” قال ليبرمان.

وناشد وزير الدفاع الإسرائيلي سكان قطاع غزة بالضغط على حماس لوقف التدهور الأمني، قائلا “المسؤولية ستكون على حماس في حال أطلقنا حملة عسكرية في غزة. للأسف سكان غزة سيدفعون الثمن، لذلك أناشدهم الضغط على حماس تغيير مجرى الأحداث”.

اقرأوا المزيد: 233 كلمة
عرض أقل

صهر ترامب لحماس: المساعدات المالية لغزة بمتناول اليد والقرار بيدكم

صهر ترامب جاريد كوشنير وابنة ترامب إيفانكا (صهر ترامب لحماس: سنقدم لكم عونا ماليا سخيا بشرط وقف الهجمات)
صهر ترامب جاريد كوشنير وابنة ترامب إيفانكا (صهر ترامب لحماس: سنقدم لكم عونا ماليا سخيا بشرط وقف الهجمات)

نشر صهر ترامب ومستشاره الأكبر ومبعوثه للشرق الأوسط والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مقالة رأي مشتركة في صحيفة "واشنطن بوست" رسموا فيها الحل الأمريكي لإنهاء المعاناة في غزة.. بمقدور حماس تغيير الواقع في غزة بتغيير سلوكها

20 يوليو 2018 | 10:22

“إن أبدت حركة حماس نوايا سلمية واضحة – ليس فقط بالأقوال وإنما الأهم بالأعمال – ستفتحُ أمامها خيارات جديدة وستصبح ممكنة” كتب صهر ترامب ومستشاره الخاص لمنطقة الشرق الأوسط، جاريد كوشنر، في مقالة رأي مشتركة له ولمبعوث ترامب للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، نشرت اليوم على صفحات الصحيفة الأمريكية المعروفة “واشنطن بوست“.

وكتب الثلاثة أن القيادة السيئة لحماس في غزة مستمرة وبسببها العناء الفلسطيني في القطاع متواصل. “الحياة ستتحسن بصورة ملحوظة للشعب الفلسطيني في غزة لو فتحت حماس المجال لذلك. هناك جهات تملك موارد ومعنية بأن تساعد أهل غزة. لكن من دون تغيير حقيقي مصحوب بضمانات أمنية يمكن الاعتماد عليها- التقدم سيبقى مستحيلا” أوضح مسؤولو ملف الشرق الأوسط في إدارة ترامب.

“البالونات الحارقة والأنفاق والقذائف جلبت مزيدا من القيود على سكان غزة” أوضح كوشنر وغرينبلات وفريدمان وتابعوا ” بعد 70 عاما على إقامة دولة إسرائيل، الخيار المنطقي من ناحية حماس هو الاعتراف بأن وجود إسرائيل واقع. الأغلبية العظمى لدول الشرق الأوسط تقبل هذه الحقيقة. حماس يواصل في حرب غير أخلاقية انتهت منذ سنوات طويلة بهزيمة العرب، على حساب الشعب الفلسطيني”.

“يجب على حماس أن تكف فورا عن تحريض وتنسيق الهجمات ضد الإسرائيليين والمصريين، وضد بنى تحتية تمولها منظمات ودول مانحة. بدل الإبداع في رلط السلاح على كل شيء بدءا بالطائرات الورقية وانتهاء بالمرايا لضرب إسرائيل، الأفضل أن تبدع حماس في تحسين اقتصاد غزة” كتب طاقم السلام إلى الشرق الأوسط. وأضاف هؤلاء “يجب على حماس أن تحرر الجنود والمواطنين الإسرائيليين الذين تحتجزهم بدل استغلال أسرهم الوحشي على نحو تهكمي”.

“أصبح جليا أن قادة المنطقة سئموا من هذه المطحنة العقيمة ومتعطشون لتغيير حقيقي. أصبح واضحا أن هناك انقسام بين لاعبون أشرار يسعون إلى نشر الدمار والعنف والمعاناة الإنسانية، وبين زعماء مسؤولين يحاولون بناء مستقبل أفضل ومستقر لمواطنيهم. العالم يتقدم، لكن القرارات السيئة تسبب في تأخر الفلسطينية مرة تلو الأخرى” جاء في مقالة الرأي التي تعد الحل الذي ترسمه الإدارة الأمريكية لغزة والمنطقة.

وذكر هؤلاء الفلسطينيين والعالم أن الولايات المتحدة استثمرت الأموال لمساعدة السعب الفلسطيني أكثر من أي دولة في العالم. وختموا المقالة كاتبين: “قيادة حماس تحتجز الفلسطينيين لديها أسرى. يجب الاعتراف بأن المشكلة هي حماس وحلها وإلا سنشهد جولة كارثية أخرى من العنف”.

اقرأوا المزيد: 341 كلمة
عرض أقل
صورة توضيحية (AFP)
صورة توضيحية (AFP)

التماسيح تهدد مواطني غور الأردن

يشكل أكثر من ألف تمساح في حديقة سياحية تم إغلاقها مصدر قلق لدى مواطني منطقة غور الأردن: "لا يمكن معرفة التأثيرات"

منذ وقت طويل، تم إغلاق حديقة التماسيح التي أقيمت في غور الأردن في التسعينيات، ولكن ظلت تعيش فيها التماسيح بالقرب من مواطني المنطقة الإسرائيليين والفلسطينيين. يجري الحديث عن أكثر من ألف تمساح، صغير وكبير على حد سواء، تعيش في بركة تم إغلاقها قبل سنوات، ويبدو أن لا أحد يعرف ماذا يجب العمل بها. ورد تقرير مؤخرا جاء فيه أن قبرص وافقت على استيعاب التماسيح في أحد المتنزهات، ولكن فشل البرنامج بسبب معارضة المواطنين المحليين.

قال رئيس مجلس غور الأردن، دافيد ألحياني، إن حديقة التماسيح كانت موقعا سياحيا، ولكن خلال الانتفاضة الثانية توقف السياح عن زيارة الموقع، لهذا تم بيع التماسيح. ولكن قبل نحو خمس سنوات، حظر القانون بيع التماسيح ومنذ ذلك الحين تكاثرت التماسيح ووصل عددها إلى أكثر من ألف تمساح. إضافة إلى ذلك، تعيش التماسيح نحو 100 عام.

غور الأردن (Hadas Parush/Flash90)

قبل بضع سنوات، هرب سبعون تمساحا من الموقع، ووجد بيضها خارج حديقة الحيوانات. “قبل عامين، وُجِد في بركة قرية العوجا تمساحا، ووصل تمساح أيضا فجأة إلى البلدة القريبة يافيت”، قال رئيس المجلس، ألحياني. وأضاف متسائلا: “ماذا سيحدث إذا وصل تمساح إلى نهر الأردن؟ سيشكل ذلك كارثة دولية”.

طيلة سنوات، جرت محاولات لنقل التماسيح إلى قبرص وإفريقيا. في الفترة الأخيرة، نُشِر في وسائل الإعلام القبرصية أن إحدى المدن في الدولة صادقت على إقامة متنزه للتماسيح، كان يفترض أن تصل إليه تماسيح من إسرائيل. ولكن، أثارت الموافقة احتجاجا عارما من جهة المواطنين، الذين خشوا من حدوث الأمراض وهروب التماسيح، لهذا رُفِض الاقتراح.

أعرب ألحياني مؤخرا عن خشيته في ظل الظاهرة المقلقة: “لا يقدم أحد حلا. من دواعي سرور الجميع التخلص من التماسيح ولكن بسبب الحماقة لا يمكن القيام بهذا. يبدو أن هذه التماسيح ستظل إلى الأبد ولا يمكن معرفة التأثيرات”.

اقرأوا المزيد: 263 كلمة
عرض أقل

الجيش الإسرائيلي يواصل نقل المساعدات الإنسانية للسوريين

  • الجيش الإسرائيلي ينقل مساعدات إنسانية للسوريين (إعلام الجيش)
    الجيش الإسرائيلي ينقل مساعدات إنسانية للسوريين (إعلام الجيش)
  • الجيش الإسرائيلي ينقل مساعدات إنسانية للسوريين (إعلام الجيش)
    الجيش الإسرائيلي ينقل مساعدات إنسانية للسوريين (إعلام الجيش)
  • الجيش الإسرائيلي ينقل مساعدات إنسانية للسوريين (إعلام الجيش)
    الجيش الإسرائيلي ينقل مساعدات إنسانية للسوريين (إعلام الجيش)
  • الجيش الإسرائيلي ينقل مساعدات إنسانية للسوريين (إعلام الجيش)
    الجيش الإسرائيلي ينقل مساعدات إنسانية للسوريين (إعلام الجيش)

نشر الجيش الإسرائيلي صورا جديدة وفيديو لنشاطات على الحدود مع سوريا قال إنها حملات نقل مساعدات إنسانية للاجئين السوريين في المخيمات في الجانب السوري من هضبة الجولان

19 يوليو 2018 | 15:47

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن حملات نقل المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في المخيمات في هضبة الجولان بالقرب من الحدود الإسرائيلية متواصلة، ناشرا صورا جديدة وشريط فيديو يوثق عمليات لنقل المساعدات خلال الأسبوع الجاري، تولتها فرقة عسكرية اسمها “فرقة الجولان”.

وحسب بيان الجيش: “تم نقل  82 طنًا من الغذاء، و70 خيمة و9 آلاف ليتر وقود بالإضافة الى منصات نقالة محملة بالأدوية والأجهزة الطبية والملابس وألعاب الأطفال”. ويقول الجيش إن المخيمات في الجانب السوري تأوي الآلاف، وإن سكان المخيمات يعيشون ظروفا حياتية قاسية، محرومين من إمكانية الحصول على المياه والكهرباء المواد الغذائية والمواد الأساسية.

وكرّر الجيش الإسرائيلي في البيان أن المساعدات الإنسانية للجانب السوري تأتي في إطار سياسة “حسن الجوار” الى جانب عدم التدخل في الحرب الداخلية في سوريا. وشدّد على أن الجيش “لن يسمح بعبور سوريين الى داخل إسرائيل وسيواصل الوقوف على مصالح إسرائيل الأمنية”.

https://videoidf.azureedge.net/3c300b52-1f70-411e-8eb1-ad3e265f5051

اقرأوا المزيد: 133 كلمة
عرض أقل
النائب أورن حزان (Hadas Parush/Flash90)
النائب أورن حزان (Hadas Parush/Flash90)

النائب أورن حزان يريد أن ينوم الإسرائيليين مغناطيسيا

النضال الجديد للنائب المثير للجدل عن حزب الليكود، أورن حزان، هو إزالة القيود المرفوضة في القانون الإسرائيلي على ممارسة التنويم المغناطيسي.. "معظم دول العالم تسمح لأي شخص أن يمارس التنويم المغناطيسي ما عدا إسرائيل"

19 يوليو 2018 | 14:24

القانون الذي ينظم ممارسة التنويم المغناطيسي في إسرائيل، منذ عام 1984، يعد الأكثر تشددا في العالم، فهو يمنع استخدام هذا العلاج لأغراض ترفيهية، ويحدد مجموعة قليلة من الأشخاص التي يمكنها استخدام العلاج وهي: أطباء النفس، أطباء أسنان، وعلماء نفس، ومن يقوم بالعلاج غيرهم يرتكب مخالفة جنائية. إلا أن الوضع القانوني هذا لا يعجب النائب المثير للجدل في إسرائيل، أورن حزان.

فقرر النائب عن حزب الليكود تدشين حملة ضد القانون المتشنج والذي تكّون جرّاء حادثة نادرة في إسرائيل، وتسخير تأثيره ونفوذه في البرلمان من أجل تعديل القانون كي يفتح المجال أمام الجميع للممارسة التنويم المغناطيسي لأن العلاج “مفيد وآمن” حسب حزان، ولا يوجد مبرر لحصره في يد قلائل.

“يمكن للمعلمين أن يستخدموا التنويم لمساعدة التلاميذ قبل الامتحان، وللأهل أن يستخدموه لمساعدة أولادهم على التركيز، وللداية أن تستخدمه من أجل التخفيف على عناء المرأة الحامل وبعد” يقول حزان في مقابلات إعلامية في إطار حملته لرفع التوعية بشأن فوائد التنويم.

والحادثة النادرة التي دفعت السياسيون الإسرائيليون لفرض قيود على علاج التنويم المغناطيسي، هي دخول شابة إسرائيلية شاركت في عرض ترفيهي للتنويم المغناطيسي في حالة التنويم وعدم استيقاظها إلا بتدخل عالم نفس أخصائي بالتنويم. فأثارت هذه الحادثة الرأي العام ضد التنويم وزادت من منسوب الخوف من هذا العلاج.

وإلى جانب حزان في هذا النضال، هناك فنان التخاطر الإسرائيلي، نمرود هرئيل، وهو الشخص الذي أقنع حزان في أهمية تغيير الوضع القانوني الخاص بالتنويم المغناطيسي. ويتهم الاثنان جمعية التنويم المغناطيسي الإسرائيلية بتخويف الناس من هذا العلاج ونشر الأكاذيب بأنه علاج خطير، من أجل إبقاء الاحتكار على هذه الخدمات في يد قلائل تسفيد ماليا منها.

ويقترح خزان أن يستخدم علاج التنويم المغناطيسي بدلا من انتشار المنشطات الذهنية والعقاقير التي تعالج فرط الحركة للأطفال وأبرزها الرتالين. لكن المشكلة في نضال حزان، وإن كان جديا ويحمل في طياته حجج مقنعة، هو أن حزان وراؤه. فالنائب الليكودي ينظر إليه إلى أنه “مهرج” وسياسي يجيد المزاح أكثر من الإقناع. وهذا يفسر تعامل الإعلام والإسرائيليين باستهتار مع الحملة التي أطلقها.

اقرأوا المزيد: 303 كلمة
عرض أقل
ران يوحاي (لقطة شاشة)
ران يوحاي (لقطة شاشة)

“مسابقة لم تشارك فيها أية شابة في عمري”

شابة إسرائيلية ابنة 15 عاما تحقق إنجازا تاريخيا، وستكون الشابة الأولى المشاركة في مباراة الدراجات النارية في رومانيا

في الأسبوع القادم، ستشارك الشابة الإسرائيلية، ران يوحاي، ابنة 15 عاما، مع مئات راكبي الدراجات في مباراة “رومانياكس” وهي مباراة دراجات نارية من الأصعب في العالم، التي تجرى في جبال الكاربات الرومانية. ستحقق ران، التي شاركت في منافسات الدراجات النارية منذ سن 8 سنوات وحازت على كؤوس وألقاب كثيرة، ذروة جديدة في الأسبوع القادم، وذلك لأنها ستكون المتنافسة الأصغر سنا في مباريات “رومانياكس”.

ران يوحاي (لقطة شاشة)

في كل يوم من أيام المباراة، التي تعتبر واحدة من أصعب المسابقات في العالم، يتوقع أن تسير ران بين 100 حتى 180 كيلومترا في مناطق برية، تتسلق الجبال، وتقطع الوديان. هذا العام، سيشارك في المباراة مئات المتنافسين من 53 دولة، ومن بينهم خمس نساء فقط. قالت ران لموقع YNET: “لم تشارك أية شابة في عمري بمباراة كهذه، وأريد إثبات قدرة الفتيات. في الفئة التي أشارك فيها، يشارك 230 متنافسا، وسأكون الشابة الوحيدة. رغم الصعوبة، أتوقع أن أنجح وأكون بين الـ 250 المشاركين الأوائل.”

لقد تأثرت ران وهي طالبة ثانوية متفوقة من مركز إسرائيل، بركوب الدراجات النارية من والدها، ميكي يوحاي، الذي كان راكب دراجات نارية وشارك في المباريات سابقا. “أنا فخور لأن ابنتي اختارت المشاركة في مهمة ليست سهلة. تشكل هذه المباراة توترا بشكل خاص إذ تُجرى في منطقة مفتوحة، وقد تختفي عن الأعين لساعتين”، قال الوالد.

NEW💫 @husqvarna_israel @alpinestars

A post shared by Ran Yochay #100💕 (@ran_yochay100) on

في الأشهر الأخيرة، عملت ران وفق برنامج تدريبات يشمل في كل مرة ركوب الدراجات لمسافة 250 حتى 300 كيلومتر، كما يشمل الركوب في مسارات مختلفة، الملاحة، التسلق، ومواجهة التحديات الطبيعية والمبنية. “في الأسابيع العادية، أركب الدراجة النارية أربعة أيام، وأستغل يوم الاستراحة لتدريبات اللياقة البدنية”، قالت ران. “وبالنسبة لتعليمي، أحاول المشاركة في الدروس لئلا أحتاج إلى إكمال المواد الناقصة في ساعات بعد الظهر لأستطيع ركوب الدراجات النارية أكثر”.

اقرأوا المزيد: 290 كلمة
عرض أقل