اتخذت سارة نتنياهو، عقيلة رئيس الحكومة الإسرائيلي، خطوة لم تتخذها زوجات رؤساء الحكومة سابقا، ولكن ليس واضحا إذا كان مؤيدو نتنياهو سيشكرونها أم يعارضونها. لقد اعترضت وصول الأبقار والأغنام المعدة للذبح في إسرائيل، ما قد يؤدي إلى نقص اللحوم الطازجة قُبَيل احتفالات عيد استقلال إسرائيل التي تصادف هذا الأسبوع.

فبعد أن نُشر في الإنترنت فيلم توثيقي يوضح الظروف الخطيرة لنقل الحيوانات من أستراليا إلى الشرق الأوسط للذبح وتعريضها للمعاناة، نشرت سارة نتنياهو في صفحتها على الفيس بوك مقطع فيديو موضحة فيه صدمتها إزاء تعذيب الحيوانات عند نقلها إلى دول الشرق الأوسط ومنها إلى إسرائيل. "صدمت عند رؤية الظروف القاسية التي تُنقل فيه الحيوانات إلى إسرائيل، وشعرت أن هذه الحيوانات مثيرة للشفقة"، أوضحت سارة. وأضافت: "ليس هناك أي كائن حي يستحق التعرض لهذه الظروف والمعاملة، ويحظر على مجتمَعنا قبول هذا الوضع". وقد وعدت سارة أنها ستتدخل وستوقف هذه الظاهرة، وستتوجه إلى رئيس الحكومة، وزير الزراعة، أوري أريئيل، وعقيلة رئيس الحكومة الأسترالية، لوقف هذه الظاهرة، وهذا ما فعلته حقا.

بناء على طلب سارة، استجابت عقيلة رئيس حكومة أستراليا لهذا الطلب. وخلال ساعات قليلة توجهت إلى وزير الزراعة الأسترالي، وهو بدوره أمر بفحص ظروف إرسال الحيوانات المعدة للذبح خارج أستراليا مجددا. لهذا تقرر ُوقف هذه الإرساليات حتى انتهاء الفحص.

وأثنت المعارضة الإسرائيلية على سارة والخطوة التي اتخذتها. وأشاد ناشط خضري من أجل حقوق الحيوانات بالمبادرة التي اتخذتها سارة نتنياهو وكتب في صحيفة "هآرتس" المعروفة بمعارضتها لحكومة نتنياهو: "قامت سارة بخطوة رائعة وجيدة من أفضل الخطوات التي يمكن اتخاذها في يوم الهولوكوست. لقد أوقفت ظاهرة نقل الكثير من الحيوانات المسكينة، التي تتعرض للمعاناة والنقل من أستراليا إلى الشرق الأوسط".

ولكن يبدو أن مؤيدي زوجها، بنيامين نتنياهو، سيكونون متحمسين أقل من تأثيرات وقف إرساليات الأبقار والأغنام في وجباتهم. قد تؤدي هذه الخطوة إلى نقص اللحم الطازج في إسرائيل.

هذا الأسبوع، تحتفل إسرائيل بعيد استقلالها الـ 70. أحد التقاليد المتبعة في هذا اليوم هو إجراء وجبة عائلية في أحضان الطبيعة، وأهمها شواء اللحم الطازج. في كل عام، يجري نشطاء خضريون ونباتيون يعارضون قتل الحيوانات وتناول لحمها وجبة بديلة يشوون فيها خضراوات وبدائل اللحم المصنوعة من النباتات، ولكن معظم الإسرائيليين ما زالوا يحتفلون بهذا العيد بإجراء احتفالات الشواء.