حققت حملة في النت ضد التحرش الجنسي MeToo#‏ رواجا استثنائيا في شبكات التواصل الاجتماعي، وحتى أنها وصلت إلى الصحف والنشرات الإخبارية التلفزيونية. ولكن رغم أن الحملة حققت نجاحا كبيرا لأنها تسمح للنساء أن يشاركن قصتهن حول تعرضهن للتحرش الجنسي بهدف رفع الوعي حول حجم الظاهرة، فهناك رجال يعتقدون أنها تشكل هجوما ضدهم.

أحد هؤلاء الرجال هو عضو الكنيست الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، من حزب "البيت اليهودي" الذي ادعى أن الحملة "هي ليست حملة ساذجة بل هدفها هو تعزيز الكراهية بين كلا الجنسين ونزع الشرعية من كل الرجال". وصف عضو الكنيست سموتريتش الحملة قائلا: "إنها حملة همجية، شعبوية، وسطحية، تجعل كل الرجال متحرشين وكل النساء ضحايا".

بالمقابل، حاول سموتريتش أن يدعي أنه رغم معارضته لهذه الحملة، إلا أنه يوافق على أنه التحرش الجنسي هو عمل مرفوض: "التحرش الجنسي هو مرض خطير، ويبدو أنه منتشر، ويجب اجتثاثه. هذا أمر واضح لا جدال فيه. هذه الظاهرة منتشرة في كل مجتمع، ولمزيد الأسف في مجتمعنا أيضا"، كتب سموتريتش. وعلق عضو الكنيست يهودا غليك على أقوال سموتريتش مدعيا أن الحملة لا تهاجم الرجال ولا تنتقد العلاقة الزوجية.

ردا على أقوال سموتريتش كتبت امرأة أن عضو كنيست من حزب "البيت اليهودي" الذي ينتمي إليه سموتريتش تحرش بها جنسيا.  كتبت في تعليقها: "بتسلئيل، دعني أخبرك عن زميلك، معتمر القلنسوة، مسؤول كبير في حزب "البيت اليهوديّ"، فقد حاول أن يقبلني رغم أني عارضت ذلك بشدة. مجرد التفكير فقط في لسانه يثير اشمئزازا لدي. هذه ليست الحملة التي تجعل النساء ضحايا، بل تجعلك أنت وأصدقاءك"

بالتباين، استغل رجال آخرون هاشتاج الحملة للاعتراف بأنهم تعاملوا بشكل غير لائق بحق نساء أخريات في الماضي، أو أنهم سكتوا عندما عرفوا بحالات تحرش جنسي، معربين أن المشكلة منتشرة وأن الكثير من الرجال مسؤولون عنها.