كشفت دراسة جديدة أن الطبيب والباحث النمساوي، هانس أسبرغر، الذي تنسبه له ولأبحاثه "متلازمة أسبرغر"، تعاون مع النظام النازي وساهم في خطة قتل الأطفال المعاقين. وجاء في الدراسة التي نشرت في المجلة العلمية Journal of Molecular Autism"" أن أسبرغر كان عضوا في لجنة أرسلت عشرات الأطفال إلى القتل الرحيم في إطار خطة الرايخ الثالث لخلق المتجمع المثالي.

واستند الباحث في تاريخ الطب، هيرفيغ تشاك من جامعة فيينا، الذي نشر المقالة العلمية، إلى مستندات جديدة وصور جمعا خلال 8 سنوات. وكتب تشك "الصورة التي اتضحت هي أنه شخص (أسبرغر) سعى إلى التقدم في ظل النظام النازي رغم الفروقات السياسية والإيديولوجية مع حزب النظام". وأضاف "إنه طبيب حاول أن يلائم نفسه مع النظام النازي وحظى على فرص عديدة للتقدم جرّاء ذلك".

الطبيب والباحث النمساوي، هانس أسبرغر

وأوضحت الدراسة أن أسبرغر كان عضو في لجنة عرّفت 35 طفلا أصحاب إعاقات ذهنية بأنهم "غير قابلين للتعليم" وبناء على قررت اللجنة إرسالهم إلى المركز الطبي "شبيغلغروند" حيث تم قتلهم. ولقي نحو 800 طفل حتفهم بواسطة الغاز والسم في هذا المركز بين العامين 1940 و 1945.

وفي أحد المستندات التي تمحصها تشاك وجد أن أسبرغر أرسل طفلة اسمها هيرتا شرايبر، تعاني من التهاب السحايا إلى المركز الطبي كاتبا "إنها تشكل عبئا كبيرا على والدها" توفيت في المركز بعد 3 أشهر وهي الثالثة من عمرها.

وعلٌّق خبراء في مجال الطب أن الأدلة الجديدة يجب أن تقرأ بالنظر إلى سياق الفترة مشيرين إلى أن العديد من الأطباء كانوا وقتها ينتسبون إلى الحزب النازي، ولم يعارضوا حينها برامج القتل الرحيم لمعاقين والمصابين بأمراض نفسية".

يذكر أن متلازمة أسبرغر تنتمي إلى مجموعة اضطرابات طيف التوحد (autism spectrum disorder ASD)، وتتميز بوجود مشاكل في السلوك الاجتماعي للمصاب، وصعوبات في التواصل. وكان أسبرغر قد وصف الحالة باسم "التوحد السايكوباثي" حتى عام 1981 حينها نشرت الطبيبة البريطانية لورنا وينغ مجموعة دراسات حالات لأطفال ظهرت عليهم تلك الأعراض، وأطلقت اسمه على المرض.