خالد مشعل في زيارة تاريخية لقطاع غزة في ديسمبر (كانون الأول) 2012. (Flash 90)
خالد مشعل في زيارة تاريخية لقطاع غزة في ديسمبر (كانون الأول) 2012. (Flash 90)

خالد مشعل: الناجي (الرحالة)

يعتبر خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، من أبرز الشخصيات القيادية في الحركة. ومن خلال متابعة مسيرة حياته، تصريحاته وخطاباته، نكتشف أنه شخصية متعددة الوجوه. فهو شخصية متصلبة أيديولوجيًا وفي نفس الوقت شخصية تبني مواقفها على أسس وحسابات دقيقيْن. من هو خالد مشعل؟

من يتابع تصريحات و “طلات” خالد مشعل في الأشهر الأخيرة، يمكن أن يلاحظ بشكل واضح حالة الضغط والأزمة التي يعاني منها رئيس المكتب السياسي لحماس. فحماس تواجه الوضع الأصعب في تاريخها. وواجه مشعل منذ توليه رئاسة المكتب السياسي للحركة العديد من الأزمات والتحديات: مواجهة التحديات السياسية الداخلية (استمرار السيطرة على قطاع غزة)، والعسكرية (حملة “الرصاص المصبوب” و”عمود السحاب” في مواجهة إسرائيل)، ومواجهة التحديات على مستوى سياسة حماس الخارجية (استمرار حالة الحصار والعزل اللتين تعاني منهما إيران، التي كانت حتى فترة قريبة، الجهة التي ترعى وتحتضن حركة حماس). جميع هذه التحديات تسببت في إضعاف الحركة.

إلا أن هذه التحديات والضغوطات تصاعدتا وازدادتا في السنتين الماضيتين وبشكل كبير، مما جعل مشعل مضطرًا على مواجهة المزيد من التحديات. الربيع العربي خلق حالة من الاحتكاك والتطورات التي تسببت بأضرار وخسائر كثيرة للحركة: الحرب الأهلية في سوريا دفعت مشعل إلى أن يختار دعم المحور العربي في مواجهة المحور الإيراني. فك الارتباط بين الحركة وسوريا منذ شهر شباط 2012، بعد سنوات طويلة احتضنت خلالها دمشق مشعل وقيادة الحركة في الخارج، هذا التطور دفع قيادات الحركة إلى البحث عن “مقر مؤقت” في قطر. إلا أن قرار مشعل بدعم المحور العربي، جعل حماس تدفع ثمنًا باهظًا لهذا الاختيار: هناك من يقول أن تحركات مشعل في قطر تخضع لرقابة ومتابعة دائمتين، وهناك من يقول أيضًا أن مشعل موجود تحت شكل من أشكال الإقامة الجبرية في الدوحة.

ويبدو أن المآسي والصعاب تأتي تباعا: التوتر في العلاقات بين حماس ومصر وصل إلى مستوى غير مسبوق. مصر بقيادة الفريق عبد الفتاح السيسي، ينظرون إلى حماس ومشعل على أنهما يتحملان مسؤولية التصعيد في العمليات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء. وفور عزل الرئيس المصري، محمد مرسي على أيدي السيسي، بدأ رؤساء وقيادات الأجهزة الأمنية في مصر يطلقان تصريحات نارية ضد حماس ويتهمانها بالتورط في أعمال العنف ضد قوات الأمن المصري. بداية القطيعة في العلاقة بين الجيش المصري وحماس، كانت في شهر رمضان من العام 2012 بعد مقتل 23 ضابطًا مصريًا على الحدود مع رفح في هجوم مسلح اتهمت الأجهزة الأمنية المصرية حركة حماس بالمسؤولية عنه.

أيضًا على مستوى الساحة الفلسطينية الداخلية، هناك حالة من الجمود: مساعي إنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني عادت مجددًا إلى حالة الجمود والتعثر. وحماس هي الخاسر الأكبر من عدم تقدم قطار المصالحة، أكثر بكثير من خسارة رئيس السلطة الفلسطينية، أبي مازن، الذي ما زال يتمتع بدعم عربي وغربي واسعين، ويمتلك القدرة على إدارة اتصالات سياسية ودبلوماسية واسعة مع العديد من الجهات. ويبدو أن مشعل وحركة حماس يحاولان البحث عن طريق جديدة. وسنعمل هنا على تسليط الضوء على محطات في حياة هذا الرجل، في محاولة للبحث عن إجابات لتساؤلات صعبة ومحيرة.

من هو خالد مشعل؟

خالد مشعل خلال خطاب له في تركيا (AFP)
خالد مشعل خلال خطاب له في تركيا (AFP)

هو خالد عبد الرحيم مشعل (أبو الوليد)، من مواليد العام 1956. ولد مشعل في قرية سلواد القريبة من رام الله. بعد احتلال إسرائيل للقرية في أعقاب حرب الأيام الستة (حرب حزيران 1967)، هربت عائلته إلى الكويت. وهناك تعلم مشعل العلوم الدقيقة في جامعة الكويت ومنذ بداية سنوات السبعينات، كان مشعل ناشطًا في اتحاد طلبة فلسطين. وخلال دراسته الماجستير في الفيزياء حصل على تصريح عمل كمعلم فيزياء في إحدى مدارس الكويت، وتزوج بعد ذلك ولديه سبعة أولاد. وخلال وجوده في الكويت انضم إلى حركة الإخوان المسلمين واستكمل تعليمه وحصل على شهادة الدكتوراه في الفيزياء.

وفي العام 1987 كان مشعل من بين مؤسسي حركة حماس، وفي وقت متأخر من العام 1990 طُرد مشعل من الكويت، في إطار موجات الترحيل الواسعة لعشرات الآلاف من الفلسطينيين. المحطة الثانية في حياته كانت في العاصمة الأردنية، عمان، هناك انضم إلى قيادة حماس (عمل في قيادة الحركة بين الأعوام 1994 و 1999). يجب الإشارة هنا إلى أن حركة حماس تتكون من الناحية التنظيمية من جناحين: “حماس الداخل” وهي حماس الموجودة داخل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة و “حماس الخارج” وهي تلك القيادة الموجودة خارج مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة ومنتشرة في الدول العربية. وهناك تنسيق كامل بين جناح الداخل والخارج، إلا أن حماس الخارج تعتبر أكثر تطرفًا اتجاه إسرائيل مقارنة بحماس الداخل.

صعود مشعل إلى الواجهة جاء بعد عملية توقيف وتسليم موسى أبي مرزوق في الولايات المتحدة في العام 1996. حيث تم تعيين مشعل قائم بأعمال أبي مرزوق، كرئيس للمكتب السياسي لحركة حماس. بالمقابل تم تعيين مشعل في مجلس الشوري التابع للحركة، وهو المجلس القيادي الأعلى لحماس. ومنذ ذلك الحين تحوّل مشعل إلى هدف للكثير من الأجهزة الاستخبارية ومن بينها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

مشعل والنجاة من “سم” الموساد

في 30 تموز من العام 1997 حاول جهاز الموساد الإسرائيلي اغتيال مشعل على الأراضي الأردنية. وبدأت قصة الاغتيال بعد تنفيذ حركة حماس هجومًا في سوق “محانيه يهودا” في القدس، وقُتل في العملية 16 شخصًا وأصيب أكثر من 150 آخرين. رئيس الوزراء آنذاك، بنيامين نتنياهو، طلب من الأجهزة المعنية في إسرائيل الرد وبأقصى سرعة على الهجوم الحمساوي. ويتضح من التفاصيل التي كشف عنها المراسل الاستخباري لصحيفة “هآرتس”، يوسي ميلمان، في ذكرى مرور عشر سنوات على محاولة الاغتيال الفاشلة، حجم الفشل الذريع الذي ما زال محفورًا في ذاكرة الموساد.

وحسب تلك المعلومات والتفاصيل، فإن نتنياهو الذي تولى منصبه كرئيس للوزراء قبل عام فقط من الهجوم الذي قامت به حماس في “محانيه يهودا”، استدعى رئيس الموساد آنذاك، داني ياتوم، وطلب منه أن يقدم له قائمة بأهداف حمساوية مرشحة لاستهدافها ردًا على الهجوم الذي قامت به الحركة. وبعد جولات نقاش عديدة تم طرح اسم مشعل. المهمة كانت شبه مستحيلة، وقيادات حماس التي خططت وأصدرت الأوامر كانت موجودة خارج إسرائيل، وكان من الصعب الوصول إلى تلك القيادات دون إثارة شكوك وانتباه الأجهزة الأمنية المعنية في تلك الدول المستضيفة لقيادات حماس. لكن، وبعد نقاشات مستفيضة، تقرر في الموساد أن يتم استهداف مشعل في العاصمة الأردنية، عمان، على الرغم من المخاطر المحتملة في حال فشل العملية وإمكانية انزلاق العلاقات بين الأردن وإسرائيل إلى مستويات خطيرة في حال تم الكشف عن عملية الاغتيال.

وفي الرابع من أيلول من العام نفسه، وقع هجوم آخر في شارع “بن يهودا” بالقدس، حيث قُتل خمسة أشخاص وأصيب أكثر من 180 شخصًا. هذا الهجوم ساهم في دفع رؤساء الأجهزة الاستخبارية وعلى رأسها الموساد إلى العمل من أجل البدء بتنفيذ خطة اغتيال مشعل.

وفي الـ 25 من أيلول من العام 1997، وفي حوالي الساعة العاشرة صباحًا اقترب اثنان من المقاتلين من وحدة “كيدون” ـ وحدة الاغتيالات في جهاز الموساد ـ اللذان تخفيا كسائحيْن كنديْين من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، خلال توجهه إلى مكتبه يرافقه أحد مساعديه. وحسب تسلسل الأحداث، فإن أحد المقاتلين قام بفتح زجاجة مشروب غازي من أجل لفت الأنظار والآخر قام بحقن فتحة أذن مشعل بالسم. العملية لم تستغرق أكثر من ثانيتين ومشعل شعر بلسعة في أذنه قبل أن ينهار ويسقط أرضًا. إلا أن مساعد مشعل الذي لاحظ ما جرى، بدأ بملاحقة عنصري الموساد اللذين هربا من المكان بواسطة سيارة. المساعد تمكن من تسجيل رقم لوحة السيارة التي فرت من المكان وقام باستدعاء المساعدة.

وحسب الشهادات في الموساد، فإن المقاتليْن قاما بعد ذلك باستبدال سيارة الهروب، إلا أنه وبسبب خطأ في عملية التوجيه عادا مرة أخرى إلى المكان الذي قاما بالهروب منه. عندها نجحت عناصر من الأمن الأردني بمساعدة بعض مساعدي مشعل في إلقاء القبض عليهما. أربعة من المقاتلين الذين شاركوا في عملية الإسناد والدعم اضطروا إلى اللجوء إلى السفارة الإسرائيلية في عمان.

هذه العملية الفاشلة أغضبت الملك حسين، بعد أن تبيّن تورط الموساد في عملية الاغتيال على أراضي المملكة، وهدد الملك الأردني بقطع العلاقات مع إسرائيل وإصدار الأوامر لقوات خاصة من الجيش الأردني باقتحام مبنى السفارة.

رئيس الوزراء قرر استدعاء سفير إسرائيل في الاتحاد الأوروبي، إفرامي هليفي، الذي كان نائبًا لرئيس الموساد السابق، شفتاي شابيط، والذي كان على علاقة خاصة مع الملك حسين. هليفي سافر إلى عمان واقترح على الملك الأردني صفقة: طبيب من الموساد وصل إلى عمان وقام بتسليم الأطباء الأردنيين ترياق مضاد، يعمل على تعطيل تأثير السم الذي تم حقن فتحة أذن مشعل بواسطته.

عملية الموساد الفاشلة ساهمت في تقوية مكانة مشعل داخل حركة حماس. وتحوّل إلى شخصية مركزية في الحركة وإلى الرجل القوي فيها. هذه العملية الفاشلة تسببت أيضًا في دفع إسرائيل إلى الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين، الزعيم الروحي للحركة ومؤسسها. بالمقابل، قامت الأردن بالإفراج عن المقاتليْن اللذين قامت باعتقالهما وسمحت للمقاتلين الأربعة الذين لجأوا إلى السفارة بمغادرتها. هذه العملية أضرت بصورة كبيرة بالعلاقات الإسرائيلية ـ الكندية، بعد أن اتضح أن عملاء الموساد كانوا يحملون جوازات سفر كندية مزيفة.

وبعد أن شُفي مشعل من السم الذي حقن في أذنه، اضطر وبأوامر من السلطات الأردنية، إلى مغادرة المملكة والتوجه إلى قطر، قبل أن يغادر الدوحة متوجهًا إلى دمشق.

وفي شهر آذار من العام 2004 زادت حماس من هجماتها العنيفة ضد إسرائيل. وفي أعقاب سلسلة من العمليات أعلنت إسرائيل بأنها ستستهدف جميع قيادات الحركة. في 22 آذار نجحت إسرائيل في اغتيال زعيم الحركة، أحمد ياسين. وبعد شهر واحد من عملية اغتيال أحمد ياسين قامت إسرائيل باغتيال من أخذ مكانه في سلم القيادة وهو الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. في شهر أيلول من العام 2004 قامت إسرائيل باغتيال القيادي بالحركة في دمشق، عز الدين الخليل. سلسلة الاغتيالات التي قامت بها إسرائيل ساهمت في زيادة قوة مشعل داخل حماس، ليس فقط في جناح “حماس الخارج” وإنما أيضًا بين أوساط قيادة الحركة في الداخل: الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي السنوات التي تلت عمليات استهداف قيادات الحركة، اعتمد مشعل سياسة متطرفة قائمة على مواصلة المواجهة العنيفة مع إسرائيل. هذه السياسة المتطرفة قابلها توجه نحو الاعتدال من جانب بعض قيادات الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وحسب الشكوك فإن مشعل كان متورطًا في إصدار التعليمات والمساهمة في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد إسرائيل، بما فيها عملية اختطاف الجندي جلعاد شاليط، في شهر حزيران من العام 2006.

وخلال العام 2007 شارك مشعل في إدارة الحوار بين حماس وحركة فتح حول إقامة حكومة وحدة وطنية. المفاوضات وصلت إلى ذروتها خلال “لقاء مكة” والذي شارك فيه مشعل وانتهى بالتوصل إلى اتفاق بين فتح وحماس، إلا أن هذا الاتفاق سرعان ما تم خرقه بعد أسابيع قليلة من التوقيع عليه. كما يُعتبر مشعل من الشخصيات الرئيسية التي أدارت المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل من أجل الإفراج عن جلعاد شاليط.

رجل المقاومة: براغماتي أو رديكالي؟

خالد مشعل يعانق ناشط من عز الدين القسام (AFP)
خالد مشعل يعانق ناشط من عز الدين القسام (AFP)

جهود المصالحة بين حماس وفتح عادت في الفترة الأخيرة مرة أخرى إلى حالة الجمود، وذلك بعد أن غرقت مصر التي تقوم بمهمة رعاية المصالحة في مشاكلها وشؤونها الداخلية. مشعل فقد مؤيديه في مصر وعلى رأسهم الرئيس مرسي الذي تم عزله من قبل وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي. مكانة مشعل ضعفت والآن تبحث الحركة عن طريق للخروج من الأزمات والتحديات التي تواجهها.

في الساحة الداخلية، هناك تباين في المواقف بين أبي مازن وخالد مشعل، ومن بين المسائل التي لم يتم تجاوزها والاتفاق عليها: استئناف عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة من أجل تجديد سجل الناخبين استعدادًا للانتخابات الرئاسية، والانتخابات للمجلس التشريعي والمجلس الوطني، وأيضًا استئناف عمل لجنة الحريات وهي المسؤولة عن الاتفاق على حل للإفراج عن المعتقلين السياسيين في الجانبين، استئناف المشاورات من أجل إقامة حكومة انتقالية من المستقلين. إلا أن الجانبين يواجهان صعوبات كبيرة حتى في التوصل إلى اتفاق وتفاهم حول تشكيلة الحكومة المؤقتة حتى الانتخابات.

وفي ظل هذه التحديات والصعوبات فإن شخصية مشعل باتت تحت الاختبار، وهناك من يتحدث عن أن هناك شعارات أولية حول مرونة أيديولوجية، وبراغماتية غير معتادة للشخص الذي رفض لسنوات طويلة الاعتراف بحق إسرائيل بالوجود وادعى بأن فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر سيتم استعادتها بالقوة.

الدكتور أساف دافيد، الخبير في الشؤون الأردنية، كتب مؤخرًا (كانون أول من العام 2012) تحليلا ملفًتا حول مواقف وتوجهات القيادي الحمساوي اعتمادًا على تحليل لمقابلة طويلة أجرتها مجلة الإخوان المسلمين في الأردن مع مشعل في شهر تموز من العام 2010. هذه المقابلة، التي وصفتها حركة حماس بأنها “استراتيجية”، تم نشرها على أربع حلقات، حوار حر يتضمن أسئلة وأجوبة، وتطرق الحوار إلى العديد من نقاط الفلسفة السياسية لحركة حماس، بالإضافة إلى موقفها اتجاه إسرائيل، المفاوضات معها وأيضًا عملية السلام، بالإضافة إلى سياسة مشعل في الساحة الفلسطينية الداخلية، العربية والدولية.

وهذا ما جاء في تحليل الدكتور دافيد: “ما يميز هذه المقابلة ليس محتواها وشموليتها فقط، لكن أيضًا أن الشريحة المستهدفة من هذا الحوار وهذه المقابلة هم الإسلاميون في الأردن. وفي “منبر” كهذا ، لكل كلمة وتصريح واعتدال وبراغماتية، وامتناع عن إعطاء تصريحات “حربية” معتادة ضد إسرائيل وزنها وتأثيراتها. التصريحات التي تعطى لوسائل الإعلام الغربية من جانب شخصيات متطرفة أو معتدلة عربية ليست بالمهمة، فالأهم هي التصريحات التي يطلقها هؤلاء في وسائل الإعلام العربية، فهم يدركون أن كل عبارة وكل كلمة غير معتادة يمكن أن يرجمونها عليها. لهذا السبب يمكن وصف المقابلة بالمفاجئة، فإن أقوال مشعل في المقابلة في شهر آب من العام 2010 يمكن أن توفر “خارطة طريق” من أجل التعرًف على تصرفات حماس في العامين الأخيرين. بشكل عام، حاول مشعل في المقابلة أن يعرض صورة براغماتية، حيث حرص مشعل ومن قام بإجراء المقابلة معه على التطرق إلى جوانب معتدلة، مرنة، وتوجيه الرسائل إلى العالم الخارجي، حقوق المسيحيين والنساء، العلاقة مع اليهود، حدود استخدام القوة. وامتنع مشعل طوال المقابلة من استخدام مصطلح “من البحر إلى النهر”، ولم يحاول مشعل خلال المقابلة أن يتطرق إلى قضية تحرير فلسطين التاريخية. لكنه لم يتطرق أيضًا إلى إمكانية الاعتراف بشرعية إسرائيل، وهذا ما كان واضحًا خلال المقابلة. لكن الأهم من ذلك هو أن القيادي الحمساوي لم يستغل هذا المنبر الداعم لحماس في إعطاء محاضرات حول الأراضي المقدسة وطرد اليهود وتهجيرهم إلى المكان الذي جاءوا منه وإعادة كل اللاجئين الفلسطينيين إلى الأماكن التي طردوا منها، هذه الحقيقة لها أهمية كبيرة”.

لكن، هناك من يدعي أن مشعل يبحث عن طريق يسكله في المرحلة القادمة. فتصريحات رئيس المكتب السياسي خلال زيارته إلى غزة (كانون أول 2012، في حفل انطلاقة حماس)، والتي أعلن خلالها أن “فلسطين هي عربية إسلامية، فلسطين من البحر إلى النهر من الشمال إلى الجنوب ولن نعترف بالاحتلال الإسرائيلي”، هذه التصريحات والعبارات تساهم في جعل الصورة أكثر تشويشًا وضبابية. هل هنا نتحدث عن تصريحات للجمهور ومحاولة من أجل تهدئة الأصوات الراديكالية في الحركة (مثل محمود الزهار). وإذا لم يكن ذلك كافيًا، هناك التقرير الذي جاء في الصحيفة السعودية “الشرق الأوسط” في شهر كانون ثاني من العام 2013، الذي جاء فيه أن مشعل قام بتوكيل الملك الأردني عبد الله الثاني بأن يخبّر الرئيس أوباما أن حماس توافق على حل الدولتين، إسرائيل وفلسطين على حدود 67 (وهو ما تم نفيه من قبل قيادات حمساوية)؟

الرجل القوي على الأرض، هل يخطط مشعل لتمهيد الأرض لخلافة أبي مازن؟

أبو مازن وخالد مشعل في القاهرة يعلنان انطلاق مساعي المصالحة الفلسطينية عام 2012 ( Flash 90)
أبو مازن وخالد مشعل في القاهرة يعلنان انطلاق مساعي المصالحة الفلسطينية عام 2012 ( Flash 90)

مصادر مطلعة تقول أن مشعل يخطط للهدف القادم بعد أن تم اختياره للمرة الرابعة لرئاسة المكتب السياسي لحماس، حيث نجح مشعل في هزيمة إسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس في قطاع غزة، وأيضًا هزيمة خصمه محمود الزهار. ويحاول خالد مشعل الخروج بمواقف براغماتية من أجل تسهيل مهمة وصوله إلى رئاسة منظمة التحرير.

التقارير التي نُشرت مؤخرًا في وسائل الإعلام العربية تشير إلى أن مشعل يحاول تحسين مكانته من قيادي في الحركة إلى قيادي فلسطيني يتمتع بشرعية ويكون مقبولا على العالم العربي وأيضًا على العالم الغربي. مشعل التقى في بداية شهر شباط مع الملك الأردني عبد الله الثاني، حيث تطرق الملك الأردني إلى محاولات المملكة استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بدعم من جهات دولية مختلفة. مثل هذه الأقوال والتصريحات كان يمكن أن تكون طبيعية لو جاءت في نهاية لقاء بين عبد الله وأبي مازن وليس بين الملك الأردني وقائد حماس.

وإذا لم يكن ذلك كافيًا، فإن تقارير إعلامية أشارت بعد يوم من لقاء الملك الأردني ورئيس المكتب السياسي لحماس، أن مشعل أكد للملك عبدالله الثاني أنه معني بتولي رئاسة منظمة التحرير بدعم أردني قطري. الهدف الاستراتيجي لكل من الأردن وقطر هو أن تندمج حماس في المفاوضات مع إسرائيل حول التوصل إلى اتفاق لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967. يوم واحد بعد هذا التقرير، نقلت وسائل إعلامية عن أن مشعل قام بتكليف الملك عبد الله الثاني بإعلام الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بأن حركته توافق على حل الدولتين لشعبين.

مسؤولون في حماس نفوا هذه التقارير الإعلامية، ومشعل أكد ذلك خلال وقوفه على المنصة في غزة وأمام الجماهير (في شهر كانون أول 2012) بأنه لن يعترف بإسرائيل وأن فلسطين هي من النهر وحتى البحر. لكن، كما هي عادة القيادات والزعماء، فإن الأقوال شيء والأفعال شيء آخر.

ويبدو أن مشعل يتحدث بلغتين مختلفتين ومن أجل تحقيق هدفين: عندما يتحدث بـ “لغة حربية” هو يحاول أن يستقطب لحماس المزيد من المؤيدين استعدادًا لانتخابات محتملة في السلطة الفلسطينية. وعندما يتحدث ببراغماتية فهو يمهد الطريق لإمكانية تولي رئاسة منظمة التحرير فور استقالة أبي مازن.

الإشارات القادمة من مناطق تواجد حماس تشير إلى أن الحالة الأمنية الحساسة تفرض على رئيس المكتب السياسي لحماس، أن يعيش تحت الحصار، وهو يبحث مع رفاقه في القيادة عن مكان جديد للجوء إليه. ومن الخيارات المطروحة: الانتقال إلى إيران أو السودان.

صحيفة “الأخبار” اللبنانية المحسوبة على حزب الله، قالت في شهر أيلول 2013 إن مشعل أعرب عن موافقته على فكرة انتقال قيادات الحركة من الدوحة القطرية إلى مكان آخر. ومن بين الأماكن المرشحة العاصمة الإيرانية بالإضافة إلى بيروت والخرطوم. وحسب الصحيفة، فإن لبنان والسودان الأوفر حظا لاستقبال قيادات حماس. كما أن هذا الموضوع مطروح للنقاش بين قيادة حماس وقيادة حزب الله رغم الاختلافات في الآراء بين الجانبين.

كما نقلت الصحيفة اللبنانية عن أن وفدًا من حماس قام مؤخرًا بزيارة إلى ايران من أجل تقديم التعازي بوفاة والدة قائد “قوة قدس” في الحرس الثوري، قاسم سليماني. وخلال لقاء سليماني مع وفد المنظمات والفصائل الفلسطينية وجهات أخرى جاءت لتقديم التعازي، قام بطرح إمكانية عودة حماس إلى سوريا في حال أعادت التفكير بقراراتها وموقفها الذي تبنتهما واعتمدتهما في الفترة الأخيرة اتجاه نظام الأسد، وأن هناك تحركات فعلية في هذا الاتجاه.

ويبقى مشعل يشغل العديد من الأجهزة الاستخبارية، والقادة والملوك والسياسيين في الساحة الشرق أوسطية. فماذا ستكون الخطوة القادمة لـ “الرحالة” من أجل إخراج حماس من المستنقع الذي وقعت فيه؟

اقرأوا المزيد: 2706 كلمة
عرض أقل

استطلاع: معظم الإسرائيليين يعترضون الاتفاق مع حماس

ليا غولدين ، والدة الجندي الإسرائيلي الراحل هدار غولدين وزيهفا شاؤول ، أم الجندي الإسرائيلي الراحل أورون شاؤول في مؤتمر صحفي قبيل اجتماع مجلس الوزراء خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس (يوناتان سينديل / Flash90)
ليا غولدين ، والدة الجندي الإسرائيلي الراحل هدار غولدين وزيهفا شاؤول ، أم الجندي الإسرائيلي الراحل أورون شاؤول في مؤتمر صحفي قبيل اجتماع مجلس الوزراء خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس (يوناتان سينديل / Flash90)

أعرب نحو 40% من المستطلَعة آراؤهم أنهم يعارضون الاتفاق، بالمقابل يؤيده 27% فقط

21 أغسطس 2018 | 16:03

يبذل نتنياهو قصارى جهوده من أجل اتفاق التهدئة مع حماس، بمساعدة مصر، رغم أنه قد يدفع ثمنا سياسيا باهظا.

يشير استطلاع أجراه معهد البحث “بانيلس” (Panels) الذي نُشِر اليوم في الموقع الإسرائيلي “والاه” إلى أن معظم الإسرائيليين، نحو %40 يعارضون الاتفاق، بينما يؤيده 27%. كانت نسبة المؤيدين والمعارضين من حزب الليكود الذي يرأسه رئيس الحكومة نتنياهو، شبيهة. هناك معطى آخر مثير للاهتمام – أعرب 33% من المستطلَعة آراؤهم “أن ليس لديهم رأي” حول الموضوع، ويبدو أن ذلك بسبب إشكاليته التي تجتاز خطوط الجدال السياسي العادي.

رغم عدم رضا الجمهور من تعامل نتنياهو مع الأزمة في غزة، إلا أن نتنياهو ما زال يتفوق على الآخرين بشكل ملحوظ في الاستطلاعات. حصل حزب الليكود الذي يرأسه في الاستطلاع على 33 مقعدا، بينما حصل حزب “هناك مستقبل” على 20 مقعدا فقط.

 

 

اقرأوا المزيد: 125 كلمة
عرض أقل

قانون جديد يسمح لمئات آلاف الإسرائيليين بحمل السلاح

وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان (Facebook)
وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان (Facebook)

تثير السياسة الجديدة التي يستحق آلاف الإسرائيليين بموجبها الحصول على رخصة سلاح جدلا واسعا: "الأسلحة هي وسيلة الموت التي يجب تقليصها"

أمس (الإثنين)، وسعت وزارة الأمن الداخلي سياسة منح رخص الأسلحة، وفي إطارها يستحق آلاف الأشخاص الذين خدموا في وحدات قتالية الحصول على رخصة سلاح. صادق وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، على إجراء تعديلات بشأن حمل السلاح، تسمح لمليون مواطن آخر بالحصول على رخصة سلاح، بعد أن كانت هناك حاجة إلى استيفاء ظروف كثيرة للحصول عليها.

في إطار التعديلات، يمكن أن يحصل المتطوعون في الوحدات الملائمة في الشرطة وقوات الإنقاذ على رخصة سلاح. إضافة إلى ذلك، قرر الوزير أردان أن لا داعي بأن يعيد الضباط والأشخاص الذين يخدمون خدمة دائمة في الجيش الإسرائيلي أن يعيدوا السلاح الذي بحوزتهم بعد تسريحهم من خدمة الاحتياط، ويمكن أن يطلبوا السماح لهم بحمل السلاح بعد تسريحهم أيضا.

أثارت سياسية الأسلحة الجديدة انتقادات كثيرة ونقاشا عاما واسعا في إسرائيل. أمس أوضح الوزير أردان الذي ترأس التعديلات أن الهدف هو: “أن يساهم المواطنون الماهرون الذين يحملون الأسلحة في المجال العام في الشعور بالأمان، يدافعوا عن المواطنين أثناء حدوث عمليات يقوم بها أفراد، ويشكلوا مصدرا لتعزيز الأمن لدى الجمهور”.

بالمقابل، هاجمت رئيسة حزب ميرتس، عضوة الكنيست تمار زاندنبرغ، التعديلات قائلة: “يشكل السلاح وسيلة الموت التي علينا العمل على تقليص استخدامها”. وفق أقواله، “من الغريب أن وزارة الأمن الداخلي تزيد عدد رخص حمل الأسلحة بدلا من أن تتعامل مع كمية الأسلحة غير القانونية الهائلة”.

عضوة الكنيست عايدة توما سليمان (Yossi Zeliger/Flash90)

انتقدت عضوة الكنيست عايدة توما سليمان من حزب “القائمة المشتركة” التعديلات. “إن وضع أسلحة بين أيدي نصف مليون مواطن إضافية يسمح بالتساهل بإطلاق النيران”، كتبت توما سليمان في تويتر. “التساهل في منح رخص الأسلحة يجعل الحيز العام عموما والمجتمع العربي خصوصا ساحة قتال، وبانتشار الأسلحة غير القانونية أكثر فأكثر”.

أعربت الصحفية نوعا لانداو عن انتقاداتها في تويتر، وحتى أن الوزير أردان علق عليها. “مبروك. منذ الآن، أصبحت عملية استصدار رخصة لإطلاق النيران متاحة، ناجعة، وودية. أصبحت إسرائيل مثل أمريكا. من يهتم بالأبحاث التي أثبتت أن هناك علاقة بين كمية الأسلحة في الشارع وبين قتل النساء”، كتبت لانداو. ردا على ذلك كتب أردان: “يا للأسف أنكِ لم تغردي حتى يومنا هذا تغريدات ضد كمية الأسلحة غير القانونية في البلدات العربية. لماذا تتذكرون الموضوع فقط عندما يسمح للمسرحين من وحدات سلاح المشاة الخبراء والماهرين الذين يجتازون فحوصا مشددة عند تقديم طلب للحصول على رخصة سلاح لمنع حدوث ضحايا إثر العمليات؟ الأبحاث التي ذكرتِها ليست ذات صلة بالتعديلات، إذا كانت قائمة أصلا”.

اقرأوا المزيد: 359 كلمة
عرض أقل

“العرض الموسيقي في تل أبيب لا يشكل تصريحا سياسيا”

لانا دل راي (AFP)
لانا دل راي (AFP)

ترفض المطربة الأمريكية الناجحة، لانا دل راي، الرضوخ للضغط لإلغاء عرضها في إسرائيل، وتعلن أنه سيجرى كما هو مخطط: "الموسيقى هي فن عالمي"

أمس (الإثنين)، أعلنت نجمة البوب الأمريكية، لانا دل راي، التي ستقدم عرضا موسيقيا في إسرائيل في بداية شهر أيلول، أنها تخطط لعدم الرضوخ للضغط الذي تمارسه حركة المقاطعة (BDS)، موضحة أنها ستزور إسرائيل كما هو مخطط.

من بين منتقديها، هناك مديرو صفحات متابيعها في السويد الذين كتبوا لها: “تستخدم إسرائيل عرضك الموسيقي كحملة تسويقية لتحسين صورتها”. إضافة إلى ذلك، كتبت حركة المقاطعة (BDS): “لانا دل راي، ندعوك للتفكير مجددا في قرارك. يصعب علينا أن نصدق أنكِ كنتِ ستقدمين عرضا موسيقيا في جنوب إفريقيا أثناء الأبارتهايد. رفض مطربون تقديم عروض في إسرائيل أيضا”. ناشد نشطاء الحركة لانا دل راي بعدم تقديم عرضها الموسيقي.

ردا على الانتقادات والإدانات التي تعرضت لها لانا من منظمات تقاطع إسرائيل، كتبت المطربة في حسابها على تويتر: “أشعر أن الكثير منكم قلق من ظهوري في تل أبيب، وأفهم هذا. ولكن أقول لكم أن الموسيقى هي فن عالمي وعلينا استخدامها للتواصل بين الأفراد. وقعنا على تقديم العرض من أجل الأطفال، والهدف هو أن يجرى بأجواء مليئة بالحب، مع التأكيد على أهمية السلام”.

“أود أن أذكركم أن ظهوري في تل أبيب لا يشكل تصريحا سياسيا أو تضامنا مع السياسية الإسرائيلية، كما أن ظهوري في كاليفورنيا لا يعبّر عن موافقتي مع الحكومة الحالية في الولايات المتحدة، آرائها، أو أعمالها غير الإنسانية”، كتبت لانا.

اقرأوا المزيد: 203 كلمة
عرض أقل

“أحب الباستا والسمك”.. نتنياهو يجيب عن الأسئلة في الإنستجرام

.رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (FLASH 90)
.رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (FLASH 90)

رئيس الحكومة الإسرائيلية ما زال يقاطع وسائل الإعلام مختارا التواصل المباشر مع الجمهور والرد عن أسئلة سهلة

21 أغسطس 2018 | 11:06

منذ الانتخابات في إسرائيل، لم يشارك رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مقابلة لقناة تلفزيونية أو صحيفة رئيسية. وهو يحتفظ غالبا بالمقابلات التي يشارك فيها لصالح قنوات أجنبية مثل فوكس نيوز و CNN، أو لوسائل إعلام تدعمه بشكل واضح مثل القناة 20 اليمينيّة.

هذه الحقيقة مثيرة للقلق لأن الأسئلة الهامة جدا (مثلا، المفاوضات مع حماس، التحقيقات المختلفة في الشرطة التي يخضع لها، وغيرها)، التي على رئيس حكومة دولة ديموقراطية أن يجيب عنها لا تحظى بإجابات.

يفضل نتنياهو والمستشارون الشبان المقربون منه، التواصل مع الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيّما الفيس بوك، إضافة إلى تويتر وإنستجرام.

دعا نتنياهو متابعيه في الإنستجرام، أمس الإثنين، إلى طرح الأسئلة واعدا بأنه سيجيب عنها عبر “Story”. لا حاجة للتوضيح أن الأسئلة المطروحة لم تكن صعبة جدا. إليكم بعض الأمثلة:

سؤال: كم ساعة تنام في الليلة بالمعدل؟

إجابة: أنام 7 ساعات غالبا، ولا أنام أبدا أحيانا

 

سؤال: ما هي وجبتك المفضلة؟

إجابة: الباستا والسمك

 

سؤال: هل يمكن شراء بيت في شومرون أم ربما يحدث إخلاء في المستقبل؟

إجابة: أحاول ألا أقدم نصائح تتعلق بالشراء، ولكن أعد أنه لن يتم إخلاء بلدات في إسرائيل.

 

للإجمال، ما زالت الأسئلة الكبيرة مفتوحة وتنتظر إجابات نتنياهو.

https://www.instagram.com/stories/b.netanyahu/

اقرأوا المزيد: 177 كلمة
عرض أقل

ليبرمان: أم الفحم يجب أن تكون جزءا من فلسطين

اجتماع للحركة الإسلامية في مدينة أم الفحم (AFP)
اجتماع للحركة الإسلامية في مدينة أم الفحم (AFP)

رد وزير الدفاع الإسرائيلي غاضبا على الجنازة التي جرت في مدينة أم الفحم للشاب الذي حاول طعن شرطي إسرائيلي

21 أغسطس 2018 | 09:26

يعتقد الكثيرون أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي اليمني الذي يناشد ضم إحدى المدن العربية الكبيرة في إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية، قرارا غريبا، ولكن هذه هي وجهة نظر ليبرمان الثابتة.

في منتصف الليل، شارك المئات من مدينة أم الفحم في جنازة الشاب أحمد محاميد، ابن المدينة، وعمره 31 عاما، الذي قُتل عندما حاول طعن شرطي في القدس يوم الجمعة الماضي.  بين المشاركين في الجنازة كان هناك من هتف “نفديك يا شهيد”، وأطلق النيران في الجو.

ردا على ذلك، كتب ليبرمان في حسابه في تويتر ما يلي: “هل تساءلتم لماذا يجب أن تكون أم الفحم جزءا من فلسطين وليس من إسرائيل؟ يمكن الحصول على إجابة مما شهدناه أمس لعشرات المشاركين في جنازة الإرهابي من أم الفحم وهم يرفعون أعلام فلسطين ويهتفون “بالروح، بالدم نفديك يا شهيد”. أصبح البرنامج الذي نشرته قبل عدة سنوات لتبادل الأراضي والفئات السكانية هاما أكثر من أيّ وقت مضى”.

منذ أن بدأ ليبرمان بشغل منصبه، لا يتحدث كثيرا عن البرنامج لتبادل الأراضي بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن قبل نحو سنة ونصف السنة قال: “الطريق الوحيدة للتوصل إلى تسوية قابلة للصمود هو تبادل الأراضي والسكان كجزء من التسوية الإقليمية الشاملة. لا يُعقل أن تقام دولة فلسطينية متجانسة، دون أي يهودي – يعيش فلسطينيون فيها بنسبة %100، وبالمقابل، أن تكون إسرائيل دولة ثنائية القومية يعيش فيها فلسطينيون بنسبة %22.

في هذه الأيام، يتعرض ليبرمان لهجوم خطير من وزير التربية، بينيت، بسبب اتفاق التهدئة في غزة الذي يؤيده ليبرمان. ربما هذا هو السبب الذي يجعله يظهر يمنيا أكثر من ليبرمان.

اقرأوا المزيد: 234 كلمة
عرض أقل

ظاهرة جديدة: إسرائيليون كثيرون يزورون دولا إسلامية

مطار بن غويون في تل أبيب (FLASH 90)
مطار بن غويون في تل أبيب (FLASH 90)

ازداد عدد السياح الإسرائيليون الذين يزورون الدول الإسلامية بنسبة %200 تقريبا في هذه السنة فقط، لا سيّما إلى أذربيجان وأُوزبَكِستان

21 أغسطس 2018 | 08:59

تشهد “الصرعة” السياحية الإسرائيلية الجديدة على شيء أهم من العطلة. تشير بيانات نُشِرت، أمس الإثنين، في القناة العاشرة الإسرائيلية إلى أن إسرائيليين كثيرين اختاروا قضاء العطلة الصيفية في دول إسلامية تحديدًا.

بما أن أسعار رحلات الاستجمام العادية في مدن مثل باريس ولندن، مرتفعة نسبيا، هناك المزيد من الرحلات الجوية إلى مواقع سياحية جديدة، منها الدول الإسلامية ذات أسعار أرخص مقارنة بأوروبا الغربية.

يجري الحديث هذا العام عن زيادة كبيرة تتراوح نسبتها بين %200 حتى %300 إلى دول مثل، ألبانيا، أذربيجان، ووأُوزبَكِستان. تأتي هذه المعطيات على حساب السياحة إلى تركيا، التي شهدت هذا العام انخفاضا كبيرا في السياحة في ظل العلاقات المتوترة بين إسرائيل وتركيا. إضافة إلى ذلك، يزور الإسرائيليون، يهودا وعربا، سيناء.

 

اقرأوا المزيد: 110 كلمة
عرض أقل
وجبة القرنبيط للشيف إيال شاني (لقطة شاشة)
وجبة القرنبيط للشيف إيال شاني (لقطة شاشة)

أفضل وجبة في العالم – إسرائيلية

اختارت مجلة عريقة خبيرة بفن الطبخ وجبة القرنبيط من إعداد الشيف الإسرائيلي، إيال شاني، بصفتها الوجبة الأفضل لعام 2018؛ ما هو سر إعدادها؟

حظيت وجبة القرنبيط للشيف الإسرائيلي المشهور، إيال شاني، مؤخرا، بصفتها الوجبة الأفضل لعام 2018، في المجلة الأمريكية،”Food & Wine Magazine” ، الخبيرة بفن الطبخ. تقدم وجبة “القرنبيط بيبي” من إعداد الشيف إيال شاني في كل مطعم من بين الـ 14 مطعما بملكيته – بدءا من مطعم “الصالون” في تل أبيب، مرورًا بِمطاعم في باريس، فيينا، وملبورن، وصولا إلى مطعم “همزنون” في نيويورك، الذي حظي بنجاح كبير منذ افتتاحه في كانون الثاني الماضي.

تنعت المجلة الشيف شاني بـ “صاحب المطعم، والشخصية التلفزيونية”، والمسؤول الحصري عن الحب العالمي للقرنبيط المشوي. “لقد ابتكر شاني تقنية تضمن الحفاظ على القرنبيط وحيويته في آن واحد: بعد غلي رؤوس القرنبيط الصغيرة المميزة بماء الملح، تسكب عليها كمية كافية من زيت الزيتون، والملح الخشن، ثم يتم شويها بدرجة حرارة عالية فتنضج رؤوس قرنبيط طرية ولذيذة”، كُتب في المجلة.

الشيف الإسرائيلي، إيال شاني (Yonatan Sindel / Flash90)

وفق المعطيات التي نشرتها المجلة، تستهلك المطاعم التابعة لشاني 15 ألف رأس قرنبيط شهريا. وكُتِب أيضا أن ابتكار شاني أثر اقتصاديا في الزراعة الإسرائيلية، لأن الشيف بدأ يعمل بشكل ثابت مع مزارع قرنبيط في النقب، يزرع القرنبيط المثالي من أجله.

يعتبر الإسرائيليون شاني شخصية مميزة وغريبة إلى حد ما. وهو يتميز بحبه الكبير للطماطم، وبلغته المضحكة، التي تتسجد في حديثه عن الأطعمة في البرامج التلفزيونية المختلفة وقوائم المطاعم التي بملكيته. بسبب أسعار الوجبات الباهظة في مطاعمه والصيغة المضحة التي كُتبت فيها قوائم الأطعمة، يعتقد الكثيرون أنه رجل مضحك يحاول بيع الأطعمة بسعر باهظ. ولكن نجاحه البارز في إسرائيل والعالم يشير إلى مواهبه دون شك وحبه الكبير للأطعمة.

اقرأوا المزيد: 237 كلمة
عرض أقل

عيد الأضحى 2018.. يعيش نحو 1.6 مليون مسلم في إسرائيل

المسلمون في القدس (AFP)
المسلمون في القدس (AFP)

وفق المعطيات التي نُشرت قبيل عيد الأضحى، يتضح أن المسلمين في إسرائيل يشكلون فئة سكانية شابة نسبيا، ويعيش جزء كبير منها في القدس

بمناسبة عيد الأضحى، الذي يحتفل به في إسرائيل هذا الأسبوع أيضا، نشرت دائرة الإحصاء المركزية بيانات حول المواطنين المسلمين في إسرائيل. وفق البيانات، ازداد عدد المسلمين في إسرائيل بـ 38 ألف مواطن في عام 2017 مقارنة بعام 2106. في نهاية عام 2017، كان تعداد المسلمين في إسرائيل 1.562 مليون نسمة، وهم يشكلون %17.8 من إجمالي المواطنين الإسرائيليين.

كما ويتضح من البيانات، أن عدد المسلمين الأعلى يعيش في القدس، نحو 329 ألف، ويشكل هذا العدد %36.5 من إجمالي سكان المدينة. إضافة إلى هذا، المسلمون هم فئة سكانية شابة: تصل نسبة الأطفال في سن 0-14 عاما إلى %34.4، بالمقابل، نسبة البالغين أبناء 65 وأكثر هي %4. تصل نسبة الحاصلين على شهادة البجروت في المجتمع العربي إلى %62.4 من بين طلاب الثاني عشر، مقارنة بـ %66 في المدارس اليهودية. إضافة إلى ذلك، في عام 2017، وصلت نسبة العاملين المسلمين الذين أعمارهم 15 عاما وأكثر إلى %43.4، إذ إن %61.5 منهم من الرجال و-%25.3 من النساء.

AFP

هنأ سياسيون وشخصيات جماهيرية الجمهور العربي والدرزي في إسرائيل بمناسبة العيد. كانت تهنئة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيحاي أدرعي، التي كانت بالعربية، مفاجئة بشكل خاص. اقترح أدرعي في منشور له في الإنستجرام على الراغبين في الحصول على تهنئته شخصية أن يرسلوا إليه أسماءهم وأسماء دولتهم. بعد أن علق مئات المتصفحين على المنشور وأرسلوا أسماء دولتهم، أوفى أدرعي بوعده، ناشرا تهنئة خاصة عبر مقطع فيديو من نوع “story” في الإنستجرام.

اقرأوا المزيد: 276 كلمة
عرض أقل

أكبر شركة أطعمة أمريكية تشتري شركة مشروبات إسرائيلية بمبلغ 3.2 مليار دولار ‏

سكارليت جوهانسون في الدعاية المثيرة للجدل للشركة الإسرائيلية صودا ستريم
سكارليت جوهانسون في الدعاية المثيرة للجدل للشركة الإسرائيلية صودا ستريم

صفقة كبيرة في الاقتصاد الإسرائيلي: اشترت شركة "بيبسيكو" شركة "صودا ستريم" التي تصنّع مشروبات غازية. كان هناك ‏فرع للشركة الإسرائيلية في الضفة الغربية في الماضي

20 أغسطس 2018 | 12:54

ما زال الاقتصاد الإسرائيلي يحقق أرقاما قياسية، وليس في مجال التكنولوجيا المتقدمة فحسب. تحدثت اليوم تقارير عن أن شركة الأطعمة والمشروبات الأمريكية “بيبسيكو” اشترت شركة إسرائيلية قديمة تنتج ماكينات منزلية للمشروبات الغازية بمبلغ 3.2 مليار دولار.

“الاختراع” وراء فكرة شركة “صواد ستريم” بسيط، فبدلا من شراء زجاجات مشروبات غازية، ملوثة للبيئة، تصنّع الشركة ماكينة لإنتاج مشروبات غازية منزلية بسهولة. يمكن تحضير المشروبات وفق نكهات مختلفة. تتجنب هذه الطريقة تبذير المال وقد أصبحت شعبية مع مرور الوقت في الولايات المتحدة، إذ إن الاهتمام بجودة البيئة فيها يحظى بأهمية كبيرة.

في عام 2013، تعرضت الشركة لمقاطعة في كندا، لأن أحد مصانعها عمل في منطقة ميشور أدوميم في الضفة الغربية، رغم أنه عمل فلسطينيون في الشركة، وحظيوا بحقوق متساوية مع الإسرائيليين.

عاملة فلسطينية في مصانع “صودا ستريم” في الضفة الغربية (Nati Shohat/Flash90)

في عام 2014، اختيرت الممثلة سكارليت جوهانسون لتسويق منتجات صودا ستريم قبيل “السوبر بول”، وتعرضت لانتقادات من منظمات تقاطع إسرائيل.  ظلت جوهانسون مخلصة للشركة، لا سيّما لأسباب بيئية. رغم هذا، في نهاية عام 2014، أعلنت الشركة أنها ستنقل مصنعين من مصانعها من الضفة الغربية إلى النقب.

اقرأوا المزيد: 161 كلمة
عرض أقل

ليبرمان: أبو مازن يحاول توريطنا في حرب مع حماس

عباس وليبرمان (Yonatan Sindel/Flash90)
عباس وليبرمان (Yonatan Sindel/Flash90)

في إطار محادثات التهدئة: طرأ تحسّن على توفير الكهرباء في غزة

20 أغسطس 2018 | 12:37

بينما أصبحت الجهود للتوصل إلى تهدئة بين إسرائيل وحماس مجمّدة قبيل عيد الأضحى، ما زال وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، يسعى إلى إقناع الجمهور أن هذا هو المسار الصحيح، رغم الانتقادات الخطيرة التي يتعرض لها من اليمين.

في مقابلة مع “راديو دروم”، اليوم الثلاثاء صباحا، اتهم ليبرمان أبو مازن موضحا أنه يحاول توريط حماس وإسرائيل في الحرب. “يعرف أبو مازن أنه غير قادر على إسقاط حكم حماس بالقوة، ويدرك أن حماس لن تنقل سيطرتها على غزة إليه، لهذا يحاول توريطنا في حرب”، قال ليبرمان. عندما سُئل كيف يعقل أن الفلسطينيين ما زالوا يطلقون بالونات حارقة باتجاه إسرائيل رغم محادثات التهدئة، قال ليبرمان: “إذا كنتم تعتقدون أنه يمكن التوصل سريعا إلى اتفاق قابل للصمود فأنتم مخطئون، ونحن نبذل قصارى جهودنا لمنع توريط إسرائيل في الحرب؛ فنحن لسنا مستعدين للصمت، ونسعى إلى إنشاء علاقة مباشرة بين ظروف الحياة في غزة وبين البالونات الحارقة.

في اليوم الأول من عيد الأضحى، هناك شعور من التفاؤل الحذر حول المستقبل في غزة. أعلنت شركة الكهرباء أنه يتوقع أن يطرأ تحسن على توفير الكهرباء في القطاع (تعمل الكهرباء لمدة أربع ساعات حاليا فقط)، فُتح معبر كرم أبو سالم، وأصبحت تُنقل البضاعة بحرية. ليست هناك أهمية لإغلاق معبر إيرز، وهو يهدف إلى الإشارة إلى حماس أن عليها وقف إطلاق النيران على الحُدود.

رغم هذا، فإن احتمال التوصل إلى تسوية بين فتح وحماس ما زال ضعيفا. وما زال أبو مازن والمقربون منه يهاجمون حماس التي تسعى إلى التوصل إلى اتفاقيات منفصلة مع إسرائيل، ويدعون أنها تتعاون مع “صفقة القرن” الخاصة بترامب.

اقرأوا المزيد: 239 كلمة
عرض أقل

بحث إسرائيلي.. معطيات الخيانة

صورة توضيحية (iStock)
صورة توضيحية (iStock)

اعترف خمس المشاركين في بحث إسرائيلي أنهم خانوا شركاءهم، وأوضحوا أن والدتهم خانت في الماضي

كشف بحث جديد أجراه المركز الأكاديمي “روبين” أن واحدا من بين خمسة أشخاص كانت لديهم علاقة غرامية خارج العلاقة الزوجية، وأن معظمهم لديه ماض عائلي من الخيانات. في البحث الذي أجرته طالبتان جامعيتان تدرسان الاقتصاد، شارك نحو 420 مشاركا، من بينهم %47 علمانيين، %37 تقليديين، %13 متدينين، و-%3 حاريديين. الحالة العائلية للمستطلعة آراؤهم: %41.7 عزاب، %51.4 متزوجين، و-%6.9 مطلقين.

جرى البحث بواسطة استمارة مجهولة الهوية، واعترف في إطاره %22 من المشاركين أنهم يخنون أو أنهم خانوا في الماضي شركاءهم. واتضح أن هناك علاقة واضحة بين ميل الإنسان إلى الخيانة وبين ميل الأم إلى الخيانة. %60 من الخونة، كانت والدتهم خائنة. يعود السبب إلى أنه في معظم الحالات الأم هي المثال الأساسي، التي تؤثر في تصرفات أطفالها إلى حد كبير. بالمقابل، عندما كان الوالد خائنا، أجاب معظم المشاركين أنهم لا يخنون.

كما واتضح أن هناك علاقة بين البيئة التي يعيش فيها الإنسان والميل إلى الخيانة. يميل الإنسان إلى الخيانة عندما يكون والداه أو أصدقاؤه خونة. بالمقابل، عندما لم يكن الوالدون خائنين، فإن %12 فقط من المشاركين أجابوا أنهم خانوا في الماضي.

اقرأوا المزيد: 169 كلمة
عرض أقل

وفاة رجل السلام

أوري أفنيري (Flash90)
أوري أفنيري (Flash90)

توفي أوري أفنيري، عن عمر يناهز 94 عاما، وقد كان ناشط السلام وحقوق الإنسان الأبرز في إسرائيل، وصحفيا مخضرما

20 أغسطس 2018 | 11:17

رحل اليوم أوري أفنيري، الصحفي وعضو الكنيست، ومحبوب الجمهور، اليوم صباحا (الثلاثاء)، عن عمر يناهز 94 عاما. مكث أوري في مستشفى إيخيلوف في تل أبيب بعد تعرضه لسكتة دماغية. يكشف ماضيه، عن شخصيته المميزة، الجريئة، المتأثرة بأفكاره الحرة ونضالاته من أجل حرية التعبير.

وُلِد أوري في ألمانيا لعائلة ثرية، قدمت إلى إسرائيل بعد صعود هتلر إلى سدة الحكم في ألمانيا عام 1933. خسر والده أمواله في البلاد، فاضطر أوري إلى العمل بدلا من الذهاب إلى المدرسة. بدأ أوري سيرته السياسية في الجهة اليمينيّة من الخارطة السياسية تحديدًا: في عام 1938، في سن 15 عاما، تجند للمنظمة السرية الإتسل، لمحاربة البريطانيين حول “حقنا في دولة خاصتنا”، وفق أقواله. “كنت مقتنعا أنه يحق لنا أن نكون مستقلين كسائر الشعوب”، أوضح. في حرب 1948، التحق بشبعة غولاني (شوعالي شمشون)، وبالمقابل بدأ سيرته السياسية عندما أعد مقالات ميدانية لصحيفة “هآرتس”. تعرض أوري لإصابة خطيرة أثناء الحرب.

تبلورت وجهة نظره، التي تمسك بها حتى يومه الأخير، والتي تولي أهمية لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل عندما كان يمكث في المستشفى. كتب في سيرته الذاتية: “أثناء الحرب، اقتنعت أن هناك شعبا فلسطينيا يجب صنع السلام معه أولا. لهذا يجب أن تقوم دولة فلسطينية”.

أوري أفنيري (Gili Yaari / Flash 90)

في عام 1950، ترك أوري العمل في صحيفة “هآرتس”، وأقام مجلة أسبوعية بمساعدة أصدقائه تدعى “هعولام هزيه”. ظهر في أعلى الجريدة “بعيدا عن الخوف والتمييز”، تعبيرا عن طابع مجلة “هعولام هزيه”. في الفترة الأولى من إصدار المجلة الأسبوعية ظهر فيها الخط السياسي اليساري، منشورات مثيرة للاهتمام، وإشاعات، إضافة إلى تصريحات أثرت في حياة الجمهور والسياسيين في إسرائيل.

كان أوري من بين الإسرائيليين الأوائل الذين تواصلوا مع منظمة التحرير الفلسطينية. ففي عام 1974، أجرى المحادثات الأولى مع مبعوث ياسر عرفات، ما أدى إلى إقامة “المجلس الإسرائيلي من أجل السلام الإسرائيلي – الفلسطيني”.

في عام 1982، في ذروة حرب لبنان الأولى، التقى أوري مع عرفات في بيروت. وقال في خطابه الذي ألقاه وهو بجانب عرفات: “حقيقة أننا نجلس هنا معا، في ذروة الحرب البشعة، تشير إلى أن الشعبَين، الفلسطيني والإسرائيلي، سيجدان حلا مشتركا في المستقبَل. أومن أنه ستقام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. وأن الشعبين سيعيشان بسلام معا، في دولتين ستصبحان تدريجيا جارتين تربطهما علاقات جيدة”. والتقى أوري وعرفات عشرات المرات لاحقا.

طلب أوري حرق جثمانه والتبرع بالأموال لنشاطات من أجل السلام.

اقرأوا المزيد: 355 كلمة
عرض أقل

“في الدولة ثنائية القومية – يدعى رئيس الحكومة محمد”

الرئيس ترامب والملك عبد الله (AFP)
الرئيس ترامب والملك عبد الله (AFP)

وفق التقارير في القناة العاشرة الإسرائيلية، خلال اللقاء بين الملك عبد الله والرئيس ترامب، تطرق ترامب إلى التأثيرات المحتملة للدولة ثنائية القومية

كشف الصحفي الإسرائيلي، باراك رابيد، أمس (الأحد)، في النشرة الإخبارية للقناة العاشرة، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب قال: “إذا اتفق الإسرائيليون والفلسطينيون على إقامة دولة ثنائية القومية، خلال بضع سنوات، فسيدعى رئيس الحكومة الإسرائيلية محمد”. وفق التقارير، صرح ترامب هذه الأقوال أثناء لقائه مع الملك الأردني عبد الله بتاريخ 25 حزيران، في البيت الأبيض.

بتاريخ 2 آب، التقى العاهل الأردني مع وزير الخارجية الفرنسي، جان أيف لودريان، في عمان. أثناء اللقاء، تحدث العاهل الأردني مع الوزير الفرنسي عن لقائه مع ترامب قبل شهر من لقائهما. صرح دبلوماسيّان فرنسيان علما بتفاصيل اللقاء للقناة العاشرة، أن الملك عبد الله قال لوزير الخارجية الفرنسي، إنه خلال لقائه مع اترامب حذر الرئيس قائلا: “يعارض شبان فلسطينيون كثيرون حل الدولتين، وهم يريدون دولة واحدة ذات حقوق متساوية للجميع”. وقال الملك لترامب أيضا: “نتيجة لذلك، ستخسر إسرائيل طابعها اليهودي”.

قال الملك عبد الله إنه طلب من ترامب تأجيل عرض خطة السلام. وأوضح “هناك صعوبات كثيرة. يجب الانتظار حتى عرض برنامج السلام الأمريكي”. وفق أقواله، قال ترامب: “أريد دفع اتفاقية سلام في الشرق الأوسط قدما. هذا واجبي. الإدارة الأمريكية برئاستي هي الوحيدة القادرة على التوصل إلى صفقة فقط”.

صادق مسؤول إسرائيلي ومسؤول سابق في الإدارة الأمريكية عرفا بتفاصيل اللقاء بين ترامب والعاهل الأردني على التفاصيل. لكن السفارة الأردنية في واشنطن أوضحت للقناة العاشرة أنها ترفض التعليق على الموضوع. كما رفض مسؤولون في البيت الأبيض التعليق موضحين أنهم لا يتطرقون إلى المحادثات الخاصة بسياسة ترامب.

هاجم رئيس الحكومة ووزير الدفاع سابقا، إيهود باراك، نتنياهو في أعقاب النشر، مغردا في تويتر: “يدرك الرئيس ترامب هذه الحقيقة من بعيد في حين أن نتنياهو لا يراها”. هكذا تسير الأمور عندما يولي نتنياهو اهتماما أكثر للحلم الوطني، والتحقيقات، بدلا من اهتمامه بالإسرائيليين”، غرد إيهود في تويتر.

اقرأوا المزيد: 275 كلمة
عرض أقل

“حماس لا تحتجز جثامين الجنود الإسرائيليين”

أورون شاؤل وهدار غولدين, الجنديان المفقودان (صور العائلات)
أورون شاؤل وهدار غولدين, الجنديان المفقودان (صور العائلات)

ألقى الصحفي المقرب من نتنياهو قنبلة: "آن الأوان لقول الحقيقة، فالجميع يعرف ما الذي تملكه حماس، وما لا تملكه"

19 أغسطس 2018 | 16:55

في ظل النقاش العامّ في إسرائيل حول اتفاق التهدئة مع حماس، سُمع اليوم صوت نادر في النقاش العامّ في إسرائيل. قال شمعون ريكلين، الصحفي اليمينيّ، الداعم الكبير لنتنياهو والمقرب منه، في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في مقابلة معه لمحطة الإذاعة اليمينيّة “غالي يسرائيل”، في الواقع، لا تحتجز حماس جثامين الجنود الإسرائيليين، موضحا أن كل من يدعي خلاف هذا كاذب”. كفوا عن رفع الشعارات لإعادة الأبناء، لأنه لا أساس من الصحة لهذه الشعارات. كفوا عن الكذب على الشعب الإسرائيلي”. وأوضح: “من يصرح أنه يجب إعادة الجثامين يكذب على الإسرائيليين، لأن الجميع يعرف ما الذي تملكه حماس، ، وما لا تملكه، وأضاف  إلى أنها لا تملك شيئا تقريبا. وهي لا تحتجز الجثامين”.

هاجم ريكلين عائلتي هدار غولدين وشاؤول آرون اللتين تديران حملة ضد الاتفاق مع حماس لا يتضمن إعادة جثامين ابنيهما. “لا أعارض ما تقوم به العائلتان، وأحترمهما جدا. لدي جنود أيضا، ولكن هاتين العائلتين تبالغان. لأنهما تعتقدان أنهما ستحددان سياسة الدولة بأكملها، فيما يتعلق بخوض حرب أم لا. لا سيما عندما آن الأوان لقول الحقيقة. حماس لا تحتجز جثامين. اسألوا أنفسكم لماذا استبدل موشيه (بوغي) يعلون حالة هدار غولدين من مفقود إلى “جندي شهيد مكان دفنه مجهول”.

وصرح ريكلين أقوال خطيرة فيما يتعلق بالمواطن الإثيوبي، أفراهام منغيستو، “إذا سألتم أنفسكم هل هذا المواطِن حي، تشير الإجابة إلى أنه ليس هناك أي إثبات على ذلك. قبل أن نصرخ علينا أن نعرف ماذا لدى حماس”. ردا عن السؤال “هل هناك معلومات استخباراتية حول الادعاء أن أفراهام منغيستو ميت؟” أجاب ريكلين: صحيح”.

اقرأوا المزيد: 235 كلمة
عرض أقل

أعضاء الكنيست يتلقون مكالمات كثيرة بعد تسريب أرقام هواتفهم

عضو الكنيست أورن حزان (Tomer Neuberg/Flash90)
عضو الكنيست أورن حزان (Tomer Neuberg/Flash90)

تلقى أعضاء الكنيست مئات المحادثات من مواطنين بعد نشر أرقام هواتفهم الخلوية في الفيس بوك: "يستحق كل المواطنين الاتصال بمقدم الخدمات الخاص بهم"

في الوقت الذي كان يقضي أعضاء الكنيست عطلتهم في الأيام الماضية، تلقى الكثير منهم مكالمات من مواطنين بعد نشر أرقام هواتفهم في الشبكة. وضع الناشط الاجتماعي، المحامي براك كوهين، مؤخرا قائمة تتضمن أرقام هواتف كثيرة لأعضاء الكنيست، ونشرها في صفحته على تويتر “لمتعة الجميع”، وفق أقواله. وكتب في منشوره “يحتاج الجميع إلى رقم هاتف أعضاء الكنيست في وقت ما. كجزء من خدمة المواطنين، أعددت قائمة منظمة تتضمن كل الأرقام التي بحوزتي. من المهم أن تتعاونوا وتنشروا القائمة ليتمتع كل المواطنين بالاتصال بمقدم الخدمات الخاص بهم”.

بشكل غير مفاجئ انتشرت القائمة التي وضعها كوهين في شبكات التواصل الاجتماعي سريعا، وكذلك في مجموعات الواتس آب، وتويتر، وحظيت بردود فعل كثيرة، ولكن لم يحب ممثلو الجمهور المبادرة كثيرا. فلم يتوقع أعضاء الكنيست الذي تظهر أرقام هواتفهم في الإنترنت بشكل رسمي، أن يتلقوا مكالمات كثيرة مباشرة من أشخاص لا يعرفونهم.

قالت عضوة الكنيست، شيران هسكل، من حزب الليكود إن الذي نشر أرقام الهواتف “منحط” مدعية أنه منذ نشر القائمة تلقت عدد كبير من المكالمات. “تلقيت كل مكالمة واردة منذ أن دخلت الكنيست”، قالت هسكل. “كان الكثير منها لمواطنين يعانون من ضائقة ويطلبون المساعدة. للأسف، لن أتلقى المزيد من المكالمات مجهولة المصدر. مَن يحتاج إلى مساعدة، يمكنه التوجه إلى المستشارة التي تعمل معي”.

عضوة الكنيست شيران هسكل (Yonatan Sindel/FLASH90)

بالمقابل، أوضح عضو الكنيست، أورن حزان، أنه يشكر كوهين لأنه نشر أرقام هواتف أعضاء الكنيست. “بفضل النشر، كشفتُ مدى التأييد والحب الذي يكنه الجمهور الكبير لي. تسرني خدمة الجمهور، وتلقي مكالماته”.

قالت عضوة الكنيست، أييلت نحمياس ورابين من حزب المعسكر الصهيوني، بعد النشر: “هاتفي الخلوي متوفر لتلقي المكالمات منذ اختياري”، ولكن طلبت عدم الاتصال في منتصف الليل أو قطع الاتصال دون ذكر أية كلمة. “الإسرائيليين والإسرائيات الأحباء، اتصلوا. يسرني التعاون معكم، ولكن يحظر عليكم محاولة خداعي”، قالت.

اقرأوا المزيد: 273 كلمة
عرض أقل

إسرائيليون كثيرون يزورون سيناء

إسرائيليون في سيناء (FLASH 90)
إسرائيليون في سيناء (FLASH 90)

قبيل عيد الأضحى المبارك، بدأ إسرائيليون كثيرون، عربا ويهودا، بزيارة سيناء، إضافة إلى هذا أدت العطلة الصيفية إلى ضغط استثنائي في معبر طابا، لهذا أصبحت تناشد السلطات المسافرين التحلي بالصبر

19 أغسطس 2018 | 13:56

رغم الحرب المستمرة بين خلايا داعش الإرهابية والجيش المصري، والتوصيات الإسرائيلية بعدم السفر إلى سيناء، يبدو أن لا شيء ينجح في التصدي للسيّاح الذين يجتازون الحدود في هذه الأيام.

فقبيل عيد الأضحى أصبح الكثير من السياح الإسرائيليون يفضل صرف الأموال مقابل عطلة في أحد الفنادق الرائعة في سيناء بدلا من تحضير وجبات العيد. مقارنة بإسرائيل الأسعار في سيناء منخفضة جدا، وهي تعتبر قريبة، شواطئها رائعة، ويتحدث سكانها العربية.

قبل العيد، بدأ يفكر الإسرائيليون بسيناء كوجهة السفر المفضلة. هناك تأثير إيجابي للأجواء الهادئة فيها على الإسرائيليين المتوترين. يتوقع أن يسافر المزيد من الإسرائيليين إلى سيناء وذلك قبيل رأس السنة والأعياد اليهودية في الشهر القادم.  المصريون هم الرابحون الرئيسيون، لأنهم يربحون الأموال من السياح الأسخياء. ولكن تتجنب إسرائيل التحدث بشكل بارز عن التحذيرات من الأعمال الإرهابية من جهة داعش، وبهذا تشجع السياحة في سيناء، التي تصب في مصلحة المصريين. بالمقابل، تخسر الفنادق وأماكن الاستضافة الإسرائيلية، لا سيما الفنادق في  إيلات، لأنها غير قادرة على منافسة الأسعار الزهيدة في سيناء.

 

اقرأوا المزيد: 155 كلمة
عرض أقل

“طائر تجسس” يثير غضبا في الدول العربية

صورة توضيحية (Haim Shohat /Flash90)
صورة توضيحية (Haim Shohat /Flash90)

بعد أن كان طير جريحا، وتلقى علاجا في إسرائيل، وأطلق سراحه بينما كان موضوعا جهاز إرسال على قدمه، ألقي القبض عليه في طرابلس، فثارت شكوك أنه يتجسس لصالح إسرائيل

حدثت مؤخرا قصة غريبة، بعد العثور على نورس كان مصابا، وتلقى علاجا في إسرائيل، ثم أطلق سراحه، وذلك بعد أن ثارت شكوك أنه يتجسس لصالح إسرائيل في الدول العربية. قبل بضعة أشهر، عُثِر على نورس مريض في إيلات، ونُقِل لتلقي العلاج في مستشفى بيطري في رمات غان. في شهر نيسان، تعافى وأطلق سراحه، بينما كان جهاز إرسال مرفق بنظام التموضع العالمي (GPS)، موضوعا على قدمه.

خلال تنقله وصل النورس إلى طرابلس في ليبيا. لسوء حظه، لاحظ الأشخاص جهاز الإرسال الموضوع على قدمه، ويبدو أنهم نقلوه إلى السلطات. لقد ثارت شكوك أن الحديث يجري عن مؤامرة، ونشرت وسائل الإعلام العربية صورا للنورس مع جهاز الإرسال، وكتبت إلى جانبها أن الحديث يجري عن طير “تجسس لصالح إسرائيل”.

أشارت متابعة جهاز الإرسال إلى أن النورس نُقِل بعد ذلك إلى فيلا في بيروت. يبدو أن النورس خضع لفحص أساسي، ربما أجراه حزب الله. في 15 آب، توقف جهاز الإرسال عن إرسال معلومات عن مكان النورس، يبدو أن ذلك حدث بسبب تعطيل عمله. ليس معروف مصير النورس الآن.

أوضح أمير بن دوف، مشاهد الطيور، الذي وضع جهاز الإرسال على قدم النورس، أن الحديث لا يجري عن جهاز تجسس، بل عن جهاز لمتابعة النورس الأرميني، المعرض لخطر الإبادة. “نحن نستثمر جهود كثيرة لفهم مسار هجرة طيور النورس، ولمزيد سعادتنا تلقينا 12 جهاز إرسال، لاستخدامها في البحث. نشعر بالحزن بعد القبض على النورس، وبسبب الخطر الكبير على حياته”، قال بن دوف مضيفا: “أطلب مِن مَن يحتجز النورس بإطلاق سراحه، والسماح له بالعيش بسلام”.

اقرأوا المزيد: 235 كلمة
عرض أقل