توثق مقاطع فيديو انتشرت في شبكات التواصل الاجتماعي في إسرائيل أمس (الأحد) ملثمين وهم يطلقون النار أثناء القيادة في طريق رئيسي في النقب في ساعات النهار. نُقلت مقاطع الفيديو، التي التُقطت في نهاية الأسبوع الماضي إلى مصوّر جمعية الأمان على الطرق "أور يروك" وأثارت غضبا في إسرائيل، وانتقادا لاذعا بسبب تصرف المتهورين الذين يظهرون في الفيديو.

"يجري الحديث عن احتفال زفاف في البلدة، تضمن القيادة المتهورة، أسلحة نارية وإطلاق نيران طيلة عدة دقائق"، قال المواطِن الذي التقط مقطع الفيديو، وخشي من أن يرفع مقطع الفيديو بنفسه. في أعقاب نشر مقطع الفيديو، اعتقلت الشرطة العريس ومتهمين آخرين وهما والد وابنه، من سكان الشتات البدوي في النقب.

قال إيرز كيتا، مدير عامّ جمعية "أور يروك"، أمس (الإثنين) ردا على مقطع الفيديو: "أصبحت المنطقة الشمالية من البلاد أشبه بالغرب المتوحش في دولة إسرائيل. نشهد يوميا تقريبا تصرفات غير لائقة من سائقين لا يخشون أن تمسك بهم الشرطة، لأنها غير متواجدة في المنطقة تقريبا. الحل لإهمال الطرقات في الجنوب هو وجود سيارات الشرطة وترهيب هؤلاء المجرمين ومنعهم من تعريض حياة الجميع للخطر".

سارع زعماء المجتمع البدوي في إسرائيل إلى نشر استنكاراتهم، ولكن النفوس ما زالت مستعرة. "نحن نعاني من ضائقة خطيرة، نشهد جرائم متنامية، ولكن هذه ليست المشكلة الوحيدة لدى البدو"، قال المحامي مهران الهزيل من بلدة رهط البدوية لموقع YNET. "تكمن المشكلة في أننا لا ننجح في تطبيق القانون والنظام بمساعدة زعماء الطائفة البدوية، وأصبح الشبان يفقدون صوابهم"، وفق أقواله.

وأشار مهران إلى أنه على ما يبدو يجري الحديث عن حالة لمرة واحدة، مضيفا: "هذا لا ينطبق على كل البدو في النقب. لا يسود الغرب المتوحش هنا، بل القانون والنظام لأننا نعيش في دولة لديها قوانين". تطرقا إلى عادة إطلاق النيران في الأفراح قال مهران: "هذه هي عادة بدوية قديمة، ولكني أعتقد أنه يمكن منعها من خلال التوعية وإنفاذ القانون".