أطلقت منظمة إسرائيلية لحقوق الإنسان معروفة، تدعى "بتسيلم"، أمس الأربعاء، حملة لحضّ جنود الجيش على رفض أوامر إطلاق النار خلال مظاهرات "مسيرة العودة الكبرى" عند الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة. وأثارت الحملة ضجة في إسرائيل ومطالبة بفتح تحقيق ضد المنظمة لتحريضها الجنود على التمرد في الجيش.

وقالت المنظمة إنها ستمضي قدما في الحملة وعنوانها "عذرا أيها القائد. لن أطلق النار". وتناشد المنظمة الجنود رفض إطلاق النار على متظاهرين عزل لأن ذلك يعد الإذعان لأوامر غير قانونية.

وردّ وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، على هذه الحلمة كاتبا: لدي اقتراح آخر ليوم الجمعة. أدعو رئيس منظمة "بتسيلم" لشن حملة لإقناع آلاف الغزيين أن يتوقفوا عن وضع متفجرات عند السياج، وأن يتوقفوا عن إطلاق النار على الجنود، وأن يكفوا عن التوقف عن انتهاك سيادتنا ويعودوا إلى بيوتهم بسلام. لكن ذلك لن ينجح، لذلك نحن بحاجة إلى الجيش".

وهاجم وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، المنظمة بشدة قائلا إنها منظمة تعتمد الكذب وتدعم الإرهاب. كاتبا: "إنها طعنة في ظهر سكان الجنوب في خضم مواجهة مع منظمة إرهابية. سأتوجه إلى المستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق ضدكم بتهمة التحريض على التمرد".

وتوجه حزب "إسرائيل بيتنا" إلى المستشار القضائي للحكومة بطلب فتح تحقيق ضد المنظمة بتهمة تحريض الجنود على التمرد. كما وطالب النائب عن حزب ليكود، أورن حزان، وزير العدل والمستشار القضائي بالتحرك ضد المنظمة فورا كاتبا على فيسبوك: "أدعو المنظمة إلى الانتقال إلى الطرف الآخر هكذا سنعرف من معنا ومن علينا".

كما ووجه سياسيون من اليسار انتقادات للمنظمة، فكتبت النائبة رفيتال سويد، من حزب "العمل" للمنظمة: "لا تكونوا ساذجين لهذه الدرجة. المظاهرات هي محاولة منظمة لحماس غير ساذجة لخرق الحدود، ويجب ألا نحض الجنود على التمرد وتجاوز الحدود".

كما وخصصت صحيفة "هآرتس" اليسارية مقالها الرئيسي اليوم لنداء بضبط النفس من جانب الجيش الإسرائيلي، وعدم إطلاق النار صوب مواطنين عزل حتى لو كانوا ينتمون إلى حركة حماس. وكتبت هآرتس: "يجب ألا يتكرر نفس السيناريو الذي حدث الأسبوع الماضي".

وفي غضون ذلك نشرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يدرس فتح تحقيق داخلي للأحداث عند الحدود مع قطاع غزة التي أسفرت عن مقتل 18 فلسطينيا وإصابة المئات حسب التقارير الفلسطينية الرسمية.