يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، غدا السبت، رؤساء الأحزاب المتدينة (الحريديم)، في محاولة للتوصل إلى صيغة توافقية معهم بشأن قانون تجنيد الشبان المتدين، ترضيهم من جهة وترضي شركاءه في الحكومة من جهة، وذلك لضمان بقاء الائتلاف الحاكم في إسرائيل وعدم الذهاب لانتخابات.

ويتنازع أحزاب الائتلاف في الراهن على "قانون التجنيد" وهو قانون يفرض الخدمة العسكرية الإلزامية على الشبان الحريديم بعد أن منحوا طوال هذه السنين إعفاء من الخدمة لصالح دراسة الدين. ويطالب الحريديم في الراهن تعديل القانون وعدم فرض الخدمة الإجبارية على كل من يريد مواصلة دراسة الدين وإنما الاكتفاء بمن يريدون بإرادتهم الالتحاق بالجيش.

إلا أن هذه الصيغة لا تروق لشريك نتنياهو في الحكومة، أفيغدور ليبرمان، الذي وصف مطالب الحريديم بأنها ابتزاز سياسي رخيص. وأعلن أنه لن يقبل بأي صيغة توافقية بشأن القانون تخالف موقف الجيش ووزارة الدفاع بشأن التجنيد للجيش الإسرائيلية والتي تعمل بمبدأ المساواة وتفرض التجنيد على جميع فئات المجتمع الإسرائيلي (ما عدا المواطنين العرب).

ويشكك محللون في نوايا نتنياهو في ما يتعلق بالمفاوضات مع الحريديم، ومنهم من يقترح أن نتنياهو أصلا اختلق هذه الأزمة بهدف تفكيك حكومته والذهاب إلى انتخابات مبكرة على خلفية التحقيقات التي تواجهه وتوصل الشرطة إلى اتفاقات مع مقربين منه في الماضي ليشهدوا ضده.

فمن ناحية نتنياهو، تسويق الذهاب إلى انتخابات مبكرة على خلفية الأزمة مع الأحزاب المتدينة سيكون سيناريو مريح له ومخرجا من ضغوط التحقيقات في الراهن.