أعرب الكثيرون من معارضي الأسد في شبكات التواصل الاجتماعي عن فرحتهم عندما عرفوا اليوم صباحا بأن سلاح الجو الإسرائيلي شن هجوما ضد القاعدة العسكرية الجوية السورية "4‏T‏". للوهلة الأولى، كانت هناك شبهات أن الولايات المتحدة الأمريكية هي المسؤولة عن هذه الهجوم، كما فعلت بعد الهجوم الكيميائي الذي شنه نظام الأسد قبل نحو سنة، وبعد أن نعت ترامب يوم أمس الأسد "حيوانا"  وتوعد بأن "تدفع سوريا ثمنا" بسبب الإضرار بالأبرياء. ولكن بعد وقت قصير، أصدر البنتاغون بيان رسميا نكر فيه الشائعات، عندها وُجهت الاتهامات إلى إسرائيل.

نحن توجهنا إلى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ولكن لم نتلقَ ردا. بالمقابل، يتطرق السياسيون إلى الموضوع: قال وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، دون أن يتطرق إلى الهجوم بشكل خاص: "سلاح الجوي الإسرائيلي يشن هجوما ثانية ضد سوريا".

أشاد إسرائيليون كثيرون، عربا ويهودا، بسلاح الجو الإسرائيلي لافتين في شبكات التواصل الاجتماعي إلى أنه الوحيد القادر على العمل ضد نظام الأسد بشكل ملحوظ. وأعرب صحافيون إسرائيليون عن فخرهم قائلين: "الجيش الأكثر إخلاقية في العالم"، لا سيما عشية يوم الكارثة والبطولة الإسرائيلي الذي يصادف هذا الأسبوع. وفق ادعائهم، يثبت الهجوم الإسرائيلي أن إسرائيل لا تقف مكتوفة الأيدي أمام نظام وحشي ينفذ مجازر بحق الأبرياء.

قال عاموس يدلين، رئيس معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي (INSS): "بما أن يوم الكارثة والبطولة أضحى قريبا، فأخلاقيا على إسرائيل أن تعمل ضد ما يحدث بجوارها، ضد الهجوم الذي وقع على بعد 100 كيلومتر من بحيرة طبريا. نوضح أن استخدام السلاح الكيميائي مرفوض، وسيدفع مستخدموه ثمنا باهظا".

رغم هذا، يجدر التذكر، أن هذه ليست المرة الأولى التي تهاجم فيها إسرائيل قاعدة 4‏T‏ الجوية، وأنه في هذه الأيام يدور جدال مستعر بين نتنياهو وترامب، الذي يخطط لإخراج قوات الجيش الأمريكي من سوريا.  أوضحت إسرائيل أنها تعارض بشدة التمركز الإيراني في سوريا، وأنها ستتخذ كل التدابير اللازمة للعمل ضده. السؤال هو هل سيتدخل الإيرانيون والروس الآن، أو سيتصرفون كما فعلوا في الماضي، مختارين التعرض للتحقير الإسرائيلي ومفضلين التركيز على الموضوع الأساسي وهو إكمال السيطرة على سوريا.