صادقت لجنة الوزراء الإسرائيلية المسؤولة عن سن القوانين، اليوم (الأحد)، على مشروع قانون يحد من صلاحيات محكمة العدل العليا. وفق الاقتراح الذي قدّمه عضو الكنيست من حزب "البيت اليهودي"، بتسلئيل سموتريتش، سيُضاف "قانون تخطي" المحكمة العليا إلى قوانين الأساس الإسرائيلية التي تتعامل مع كرامة الإنسان وحريته. يتيح هذا القانون للكنيست الإسرائيلي إعادة سن قانون رفضته المحكمة العُليا بأكثرية من 61 عضوا (من بين 120 عضوا).

في الأسابيع الماضية، أثار اقتراح قانون سموتريتش جدلا عارما في إسرائيل، إذ ادعى الكثيرون أن القانون يشكل مسا خطيرا بالديمقراطية الإسرائيلية ويؤدي إلى خسارتها. في ظل الضجة، طلب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، تأجيل التصويت الذي كان يُتوقع أن يجرى اليوم لمناقشة الموضوع مع الأحزاب الائتلافية، ولكن عارض أعضاء حزب "البيت اليهودي" ذلك، مهددين أنهم لن يدعموا الائتلاف في حالات التصويت الأخرى إذا تم تأجيل التصويت على القانون.

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (Tomer Neuberg / Flash90)

قال عضوا "البيت اليهودي"، وزير التربية نفتالي بينيت، ووزيرة العدل، أييلت شاكيد، بعد التصويت: "بدأت الحكومة اليوم ببناء جدار عزل بين ثلاث سلطات. لقد اجتاز تدخل محكمة العدل العليا في سن القوانين وقرارات الحكومة المعايير المعمول بها منذ وقت. سيعيد "قانون تخطي" صلاحيات المحكمة العُليا ثقة الجمهور بالمحاكم العليا ووظائف السلطات الأصلية: يقترح الكنيست القوانين، توافق الحكومة عليها، والمحكمة تصادق عليها. يجب التذكر أن الكنيست يمثل الشعب، وهو صاحب السلطة كما هو متبع في الديموقراطية".

قال مساعد المستشار القضائي للحكومة، راز نزري، في النقاش: "يرى المستشار القضائي للحكومة أنه يجب معارضة كل الاقتراحات. نحن لا نرى أنه هذا الاقتراح غير قانوني، لأنه يشكل تعديلا لقوانين الأساس، ولكننا نعارضه. يتعامل قانون الأساس مع كل القضايا المعقّدة فيما يتعلق بالعلاقات بين السلطات".

انتقد رئيس حزب "المعسكر الصهيوني" من المعارضة، آفي غباي، اليوم صباحا مشروع القانون، قائلا في مقابلة معه لـ YNET: "نشهد عملية انهيار حقيقية للديمقراطية الإسرائيلية، ولا يجري الحديث عن 'قانون التخطي' فحسب. يشكل هذا القانون موضوعا واحدا من بين عدد من المواضيع تسعى الحكومة فيها إلى حرماننا من الحرية، وخلق حكم أغلبية مطلقة. هناك في الديموقراطية جهات تعارض أن تقوم الأغلبية بخطوات معينة، وإلا لا يمكن معارضتها. هذه هي القوانين التي ستسود هنا".

والآن بعد المصادقة على مشروع القانون، من المتوقع أن يتم التصويت عليه يوم الأربعاء، في الكنيست، ولكن في هذه المرحلة، يبدو أنها لن تحظى بأكثرية في الهيئة العامة.