تتعرض الحقول الزراعية التابعة للبلدات المحاذية لقطاع غزة إلى هجمات من نوع جديد تخلّف أضرارا بملايين الشواكل للمزارعين الإسرائيليين وسكان المنطقة. وتأتي الهجمات عن طريق طائرات ورقية بدائية يرسلها فلسطينيون نحو إسرائيل محملة بمواد حارقة.

وأفلح مطلقو هذه الطائرات الورقية في إضرام النار بحقول زراعية ومناطق وعرية واسعة في محيط قطاع غزة، بهذه الطريقة البدائية. وقال مسؤولون عسكريون إن الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبات في التصدي إلى هذه الظاهرة الجديدة. وأطلق المسؤولون على الظاهرة اسم "إرهاب الطائرات الورقية" متوعدين أن يتصدوا لها بحزم.

وأعرب المزارعون الإسرائيليون عن غضبهم من الأضرار التي لحقت منتوجاتهم جرّاء هذه الطائرات الورقية. "طائرة ورقية بسيطة تكلف بضع آلاف شواقل تلحق ضرارا بملايين الشواقل" وصف أحدهم الوضع. وقال آخر "الجيش لا يعرف كيف يتصرف يتعامل مع هذه الهجمات ونحن كذلك لا نعرف".

وقال رئيس المجلس الإقليمي إشكول، وهو مجلس يضم الجزء الأكبر من البلدات المحاذية لغزة، غادي يركوني: "هذه الهجمات لا تأتي من أشخاص سذج. يجب التصدي لهم بإطلاق النار".

وكتب قائد عسكري سابق في الجيش الإسرائيلي لصحيفة "إسرائيل اليوم" أن الجيش الإسرائيلي تعود على حل مشاكله بواسطة أجهزة تكنولوجية فائقة مثل القبة الحديدية، وذلك جيد، لكن عليه أن يعيد روح المبادرة لجنوده في الميدان ليتصدوا لهذه التحديات بإبداع فردي.

وفي حين اقترح البعض إطلاق النار صوب مطلقي الطائرات الورقية، بدأ الجيش في التصدي لهذه الطائرات برصدها وإخمادها فور سقوطها على الأرض بواسطة مطفأة حريق يدوية تكون مع الجنود في الميدان.