بعد أن نعت أبو مازن السفير الأمريكي "ابن الكلب" وقطع علاقاته مع الإدارة الأمريكية، أصبح يقود الآن خطوة قد تلحق ضررا على الأمد البعيد بالسلطة الفلسطينية وميزانيتها. كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية يوم أمس (الأربعاء) أن السلطة الفلسطينية بدأت تنقل ثانية بشكل مباشر وعلني رواتب إلى عائلات منفذي العمليات ضدّ إسرائيل بعد أن توقفت عن نقلها طيلة أربع سنوات.

تشير التقديرات إلى أن قرار نقل الأموال جاء في ظل دفع قانون "تايلور فورس" قدما في الكونغرس الأمريكي، الذي أعلنت أمريكا في إطاره أنها ستوقف  نقل المساعدات المالية إلى السلطة الفلسطينية حتى تتوقف عن دفع الرواتب للإرهابيين وعائلاتهم. الدافع لهذا القانون الأمريكي هو مقتل المواطِن الأمريكي "تايلور فورس" في متنزه تل أبيب في عملية نفذها فلسطيني قبل عامين.

نُشر مبلغ الأموال التي تدفعها السلطة للإرهابيين في تقارير ميزانية السلطة الفلسطينية لعام 2018، التي كُشفت في بحث منظمة "مراقبة الإعلام الفلسطيني". يتبين من التقارير أنه في عام 2018، خصصت السلطة الفلسطينية بشكل مباشر أكثر من 150 مليون دولار لدفع رواتب السجناء الأمنيين في السجون الإسرائيلية، ومبلغ 200 مليون دولار تقريبا لعائلات منفذي العمليات ضد إسرائيل الذين قُتلوا.

غرد وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أن إسرائيل ستخفض من الميزانية التي تنقلها إلى السلطة الفلسطينية المبلغ الذي تدفعه السلطة لمنفذي العمليات: "بدأ أبو مازن بدعم الإرهاب علنا وبشن هجوم. سنسعى إلى اتخاذ قرار سريعا لتقليص أموال الرواتب التي يدفعها أبو مازن للإرهابيين وسنوقف هذه الأعمال المرفوضة"، كتب ليبرمان.

قبل أربع سنوات أغلقت السلطة الفلسطينية المكتب الحكومي لشؤون الأسرى مدعية أنها تتعرض لضغط دولي ومعارضة لدفع الرواتب للإرهابيين. ولكن استمر نقل الرواتب، ولكنه حدث بشكل غير مباشر بحيث لم تُذكر في الميزانية الرسمية للسلطة. ردا على قانون "تايلور فورس" في الولايات المتحدة، الذي قد يلحق ضررا بالتمويل التي تحصل عليه السلطة الفلسطينية لأنها تدفع رواتب لعائلات الإرهابيين، قرر المسؤولون في رام الله نقل الأموال علنا ومباشرة. عرفت الإدارة الأمريكية بهذه الخطوة لهذا قررت ألا تنقل المساعدات المالية.