للوهلة الأولى، منذ الأسابيع الماضية، يشكل قانون التجنيد  سبب الخلاف في الائتلاف الإسرائيلي، وقد يؤدي إلى انسحاب الحزب المتدين "يهدوت هتوراه" من الحكومة، وبالتالي إلى تفكيك حكومة نتنياهو وإجراء انتخابات في وقت باكر.

تقريبا، يقول كل رؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة الحالية إنهم ليسوا معنيين بتقديم الانتخابات ويوضحون أنه يمكن التوصل إلى تسوية حول قانون التجنيد، مما يسمح للحكومة بمتابعة عملها حتى نهاية ولايتها وتأدية واجبها تجاه الشعب الإسرائيلي. لكن رئيس الحكومة نتنياهو هو الوحيد الذي لم ينضم إلى التسوية ولم يمنع إمكانية إجراء انتخابات في وقت باكر.

يبدو وكأن نتنياهو يرغب في إجراء الانتخابات في وقت باكر وذلك قبل تقديم لوائح اتهام ضده في التحقيقات التي تُجرى معه في الشرطة. جرى أمس لقاء بين ممثلي حزب نتنياهو، حزب الليكود، وممثلي الحزب المتدين الذي يضغط على شركائه للتصويت لصالح "قانون التجنيد" المثير للجدل. لم يتم التوصل إلى حل بعد لقاء دام ساعتين.

لكن قرار أعضاء الكنيست المتدينين من حزب "يهدوات هتواره" ليس قرارا مستقلا. فهم يتلقون توجيهات من حاخامات الجالية الذين يشجعون إلى دفع قانون التجنيد قدما، ومحاولة إيجاد تسوية مع نتنياهو. فضلا عن ذلك، يوجهون للعمل لاحقا ويقررون إذا كان على أعضاء الكنيست المتدينين قبول تسوية معينة أو رفضها، وإجراء انتخابات مبكرة أم لا.

الزعيم البارز الذي يرجأ القرار النهائي

تلقى الحاخام المعروف بـ "الأدمور من جور" والذي يرشد أعضاء الكنيست من حزب "يهدوت هتوراه"، تفاصيل مخطط التسوية قبل يوم السبت، ولكن تشير التقديرات إلى أنه يفضل الانتظار حتى اتخاذ القرار النهائي في الموضوع ومعرفة اقتراح نتنياهو على الممثلين المتدينين في لقائهم معه.

قال مصدر مسؤول في حزب "يهدوت هتوراه" قبيل اتخاذ قرار مجلس كبار المسؤولين الحاسيدييم: "عندما أرشد الحاخامات ليتسمان وطلبوا منه الإصرار حتى المصادقة على قانون التجنيد، لم يعرفوا أنه هذا الموضع سيؤدي إلى مقاومة خطيرة إلى هذا الحد. ولكنهم أصبحوا يدركون الآن أنه إذا ظلوا متمسكين برأيهم فهذا سيؤدي إلى انتخابات مبكرة".

"في الواقع، يفهم الحاخامات أن هناك خيارين الآن: قبول التسوية أو تفكيك الحكومة"، قال المصدر المسؤول.