تتابع وسائل الإعلام في إسرائيل الانتخابات المصرية التي بدأت اليوم، ولكن ليس هناك توتر لمعرفة النتائج. يعرف الجميع أن السيسي يُتوقع له الفوز في الانتخابات بسهولة لعدم وجود منافس جدير. ولكن يهتم الإسرائيليون بمعرفة تطوّرات سياسة السيسي، وهل سينجح في إحداث تغييرات تكون لصالح المواطنين المصريين وتحافظ على الاستقرار في مصر.

"اقتصاديا، يعمل السيسي بشكل جيد، وأعتقد أن هذا سيجعل الغرب يحترم اختياره رئيسا ثانية، رغم المس بحقوق المواطنين والسياسة الدكتاتورية التي يتبعها"، قال دبلوماسي إسرائيلي سابقا، تسفي مازال. "إذا نجح في إحداث نمو اقتصادي نسبته 7-8% في السنوات القادمة، فسيكون المصريون، إسرائيل، وأوروبا ممتنين له".

كتبت المحللة سمدار بيري: "إسرائيل تختار السيسي طبعا. إن الفكرة ماذا كان سيحدث لو أنه لم ينجح في إبعاد محمد مرسي عن كرسي الرئاسة وإبعاد "الإخوان المسلمين"، تثير اشمئزازا في إسرائيل. لا تحتاج إسرائيل إلى حملة "السيسي رئيسي"، لأنها تدعمه أصلا. تأمل إسرائيل أن يبدأ السيسي في التفكير في مسار جديد من أجل علاقات طبيعية أكثر، وأن يسود السلام الحقيقي بين رجال الأعمال والمؤثرين في المجتمع، وبين عشرات ملايين الشبان. آن الأوان لحدوث ذلك، وانتهت كل الحجج".

كتب الصحفي الإسرائيلي، روعي كايس، في تويتر مازحا: "أتمنى النجاح لكل المرشحين"، مشيرا إلى أن ليس هناك مرشح رائد منافس للسيسي، لهذا ما زال السيسي المرشح المثالي الوحيد.

ولكن كتب بشكل جدي أكثر في موقع اتحاد البث العام الإسرائيلي "كان" معربا: "من المتوقع أن يفوز الرئيس عبد الفتّاح السيسي القادر على كل شيء، ابن 63، بسهولة في الانتخابات، وسيكون رئيسا في السنوات الأربع القادمة".

رغم هذا أضاف: "يعرف السيسي أن الاختبار الأفضل هو ليس في الانتخابات بل في اليوم ما بعد الانتخابات. هناك مصريون يدعون أنه في فترة ولاية مبارك كان وضعهم الاقتصادي أفضل، وحتى أن حرية المواطِن كانت أحسن. أكثر ما يثير قلقا لدى المصريين هو الوضع الاقتصادي السيء، وعلى السيسي أن يعمل جاهدا لضمان مستوى حياة أفضل للمصريين".

وأعرب كايس أيضًا أنه يعتقد أن هناك احتمال "أن يكون الرئيس السيسي والجنرال المصري رئيسا في فترات أخرى".