بعد سنوات من الخلافات، الديون والتهم المتبادلة، توصلت إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى اتفاق يوم أمس (الثلاثاء)، بعد أن وقّعت شركة الكهرباء الإسرائيلية وشركة الكهرباء الفلسطينية، PETL، على مسودة اتفاقية تجارية لتسوية العلاقات التجارية في مجال الكهرباء بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

تتطرق الاتفاقية الجديدة، التي سيبدأ سريان مفعولها بعد أن يصادق مجلس إدارة شركة الكهرباء الإسرائيلي عليها، إلى دفع ديون السلطة الفلسطينية الماضية بحجم مليار شاقل (نحو 277 مليون دولار)، وفي المستقبل، ستبيع في إطارها شركة الكهرباء الإسرائيلية الكهرباء للسلطة الفلسطينية بحجم 2.8 مليار شاقل في السنة.

ستباع الكهرباء في أربع محطات كهرباء فرعية بمستوى جهد عال، كانت قد أقامتها شركة الكهرباء الإسرائيلية لصالح السلطة الفلسطينية، وعبر محطات كهربائية توفر كهرباء بجهد بمستوى عال ومنخفض. ستكون الشركة الفلسطينية مسؤولة عن توزيع الكهرباء وتوفيره في المناطق التي تحت سيطرتها.

بالإضافة إلى ذلك، اهتمت شركة الكهرباء والسلطة الفلسطينية بترتيب الديون الماضية التي على السلطة دفعها لشركة الكهرباء وبعد المصادقة على الاتفاقية ستبدأ السلطة بدفع ديونها، التي تصل إلى نحو مليار شاقل، بـ 48 قسطا متساويا. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن الاتفاق منظومة ضمانات للتأكد من نقل الدفعات إلى شركة الكهرباء بما فيها إرجاع الديون الماضية.

أعربت الحكومة وشركة الكهرباء الإسرائيلية عن رضاهما من الاتفاق وعرضتاه كاتفاق تاريخي. ما زالت المفاوضات حول الاتفاق مستمرة منذ توقيع الاتفاق الأولي في أيلول 2016 على يد وزير المالية الإسرائيلي، منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني. في هذه الأثناء، ستخضع الاتفاقية إلى فحص للتأكد من تطبيقها وذلك لأن السلطة الفلسطينية لم تستوف التزامها ولم تدفع مقابل الكهرباء الذي حصلت عليه من إسرائيل.

رحب وزير المالية الإسرائيلي، موشيه كحلون، بالتوقيع على الاتفاق قائلا: "يشكل التوقيع على الاتفاق التجاري خطوة تاريخية، وهو يشكل تتمة للاتفاق الذي وقّعت عليه كلا الحكومتين في أيلول 2016. إن تعزيز التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية هو مصلحة أمنية إسرائيلية من الدرجة العليا".