حديث الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الأثنين، خلال انطلاق أعمال الدورة الـ 23 للمجلس الوطني، عن أسباب ملاحقة اليهود في أوروبا وقتلهم، يثير انتقادات أمريكية وإسرائيلية شديدة، بعد أن بدا أنه مرّ بهدوء لانشغال السياسيين الإسرائيليين والأمريكيين بالكشف الإسرائيلي عن الأرشيف النووي الإيراني.

وكان الرئيس الفلسطيني قد قال في كلمة بثت على الهواء مباشرة في إطار حديثه عن الرواية التاريخية اليهودية: "الكراهية لليهود ليست بسبب دينهم. وإنما بسبب وظيفتهم الاجتماعية.. والتي تتعلق بالربا والبنوك وإلى ذلك" مرددا بذلك ادعاءات منسوبة لناكري الهولوكوست على مر التاريخ.

وهاجم رئيس الحكومة الإسرائيلي خطاب أبو مازن قائلا: الرئيس الفلسطيني يكرر مجددا شعارات معادية للسامية مشينة. يبدو أنه ظل كما كان.. منكرا للهولوكوست. وناشد نتنياهو المجتمع الدولي استنكار أقوال أبو مازن الخطيرة التي تتسم بمعاداة السامية. وقارن وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، بين أبو مازن وبين وزير الدعاية السياسية في عهد ألمانيا النازية قائلا: "تصريحاته لن تخجل يوزف غوبلز". وأضاف: " لا أفهم كيف يعد العالم إلى هذا الشخص قائدا شرعيا للشعب الفلسطيني".

وانتقد سفير أمريكا لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، على صفحته على تويتر، الرئيس الفلسطيني كاتبا بلهجة شديدة: "أبو مازن وصل إلى حضيض غير مسبوق بنسبه المذابح ضد اليهود لوظيفتهم الاجتماعية المتعلقة بالربا والبنوك. أنصح كل من يعتقد أن إسرائيل هي العائق للسلام أن يراجع نفسه".

وانتقد رئيس الكنيست، يولي إيدلشتاين، الرئيس الفلسطيني قائلا إن نواياه بانت: "أبو مازن إنسان صغير، فقد اتصاله بالواقع.. لقد كشف أخيرا ماذا يفكر عن إسرائيل واليهود. سيذكره التاريخ بأنه ناكر للهولوكوست وعنصري ومحرض، إن بقي في الذاكرة أصلا".

يذكر أن الرئيس الفلسطيني كان تورّط في السابق في إنكار الهولوكوست في رسالة الدكتوراه التي بحثها في جامعة موسكو، حيث كتب عن العلاقات بين القيادة الصهيونية في فلسطين وبين النظام النازي في ثلاثينيات القرن الماضي. واستند الرئيس الفلسطيني في بحثه إلى المفكر الفرنسي المتهم بإنكار الهولوكوست، روجيه غارودي، مشككا في أعداد ضحايا الهولوكوست.

واتهمت إسرائيل عباس بإنكار الهولوكوست على خلفية بحثه الجامعي لكنه رفض ذلك قائلا إنه ليس "منكرا للهولوكوست". إلا أن الرئيس الفلسطيني يواصل في إطلاق تصريحات تتسم بالكراهية ضد اليهود ومنسوبة لمفكرين معروفين بأنهم ينتمون إلى مدرسة إنكار الهولوكوسـت".

ويشير مراقبون إسرائيليون إلى أن الرئيس الفلسطيني بات عائقا كبيرا في وجه خطة السلام التي تنوي إدارة ترامب عرضها، خاصة في ضوء حديثه عن تاريخ النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، والادعاء بعدم وجود أي صلة لليهود بأرض إسرائيل.