الرئيس الأيراني حسن روحاني (AFP)
الرئيس الأيراني حسن روحاني (AFP)

إيران جيّدة *حقًّا* في التهرّب مِن العقوبات

مهما فعل المجتمع الدولي لمنع إيران من إحراز قنبلة نووية تبوء مساعيه بالفشل. إليكم نظرةً مفصًّلة إلى تكتيكات المراوغة المعقدة التي ينتهجها النظام.

منذ الكشف عن برنامج الأسلحة النووي السري الإيراني للمرة الأولى عام 2002، تركزت مساعي إقناع إيران للتخلي عن البرنامج على استراتيجيّتَين. الأولى هي الدبلوماسية والحوار بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا، المعروفة بمجموعة “5 + 1”. والثانية هي ممارسة ضغط اقتصادي عبر العقوبات.

بغياب أي تقدم دبلوماسي، وصل العالم إلى مرحلة الاعتماد على عقوبات أقسى من أي وقت مضى لمحاولة دفع إيران إلى الانحناء. في البداية، تركزت هذه العقوبات على الأفراد المرتبطين بالنظام، والشركات المرتبطة بشكل مباشر بالحصول على تقنية نووية وموادّ خام. لكن خلال السنوات الثلاث الأخيرة، توسعت العقوبات لتشمل عقوبات على الاقتصاد الإيراني – مثل صناعة النفط المربحة ومعظم المصارف. وبين أمور أخرى، حظرت العقوبات مبيعات النفط الإيرانية، أعاقت نقل التقنيات إلى صناعة الطاقة الإيرانية، قيّدت بشدّة الصفقات الاقتصادية، منعت تأمين الحمولات الإيرانية، وجمدّت ممتلكات الأفراد والهيئات المرتبطة بالنظام الإيراني.

بشكل عامّ، أعاقت العقوبات الاقتصاد الإيراني بقسوة؛ لا سيّما العقوبات الأمريكية، بسبب نطاقها العالمي. فبشكل خاص، أجبرت الشركات التجارية والهيئات الاقتصادية خارج الولايات المتحدة على الاختيار بين عقد صفقات مع إيران أو الولايات المتحدة.

يعي الإيرانيون جيّدًا الضرر الاقتصادي الذي ألحقته العقوبات. وجرى النظر عامةً إلى انتخاب حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية في حزيران الماضي كدليل على نجاح العقوبات، لأنّ حملته ركزت بشكل كبير على الصعوبات الاقتصاديّة الداخلية، بما فيها الانخفاض السريع في قيمة العملة، التضخّم، البطالة، والنقص في منتجات أساسية. وعلى الأرجح، كان ذلك انعكاسًا لاستراتيجية المرشد الأعلى للقيام بالضبط بما يتفاخر روحاني نفسه بتحقيقه له حين كان ممثّل طهران على طاولة المفاوضات النووية؛ الابتسام والتفاوض مع الأوروبيين أطول وقتٍ ممكن، أو ضروري، بالتوازي مع السير قُدُمًا في المشروع النووي العسكري.

بالمقابل، فإنه أقل وضوحًا بكثير إن كانت العقوبات التي تستمر الولايات المتحدة والدول الغربية في فرضها قد كان لها التأثير المنشود بوقف برنامج الأسلحة النووية الإيراني، أو بخلق الضغط المطلوب على النظام للتمكن من فرض حساب مختلف للعقاب والثواب. لا شكّ أنّ اكتساب الوسائل والتقنيات التي تحتاجها إيران لمواصلة تطوير برنامج أسلحتها النووية العسكري قد أضحى أصعب من أيّ وقت مضى، لكنّ هناك دليلًا قاطعًا على أنّ النظام يواصل إيجاد طرائق سرية أكثر فأكثر لفعل ذلك. وبشكل خاص، يستخدم النظام عددًا من المنافذ إلى جانب انفتاح المجتمعات الغربية لحيازة تقنيات محظورة.

أمّا كيفية تحقيق ذلك فهي قصة ساحرة لم تُروَ بعد. فمن الطرق الغريبة التي تُنقَل فيها الأموال، إلى سرعة إنتاج شركات واجهة، إغلاقها، إعادة تسميتها، وإعادة افتتاحها، لا شيء تفعله إيران يبدو معقولًا من وجهة نظر تجارية بحت، لكنه ناجع بصورة ملحوظة إذا كان الهدف مواصلة البرنامج النووي. ففيما يسبب تعقيد هذه المناورات الكثير من الصداع للإيرانيين، فلا يبدو واضحًا أبدًا أنه صداعٌ كافٍ لإكراه المرشد الأعلى على إنهاء سعي إيران في أثر السلاح النووي، ناهيك عن الضغط للتفكير مليا بشكل جدي في تسوية مع الغرب. فإذا كانت ممارسات إيران التجارية الخلاقة تدلّ على شيء، فإنها تدلّ على مدى عدم نجاعة العقوبات في الضغط على إيران للقيام بخيار كهذا.

فبأخذ رغبة إيران المعبّر عنها بانتظام في إحراق “الكيان الصهيوني” والمنطقة بأكملها إذا تدخّل الغرب ضدّ الفظائع التي تُقترف في سوريا التابعة لها في الاعتبار، من الجدير بالتفكير كم ستكون خيارات الغرب محدودة إذا امتلكت إيران فجأةً سلاحًا نوويًّا لدعم تهديداتها هذه. إذا أراد العالم الامتناع عن وضع في غاية السوء (ديستوبيا) يتمتع فيه أسود [مثل بشار الأسد] اليوم والمستقبل بحصانة تامة لاستخدام سلاح كيميائي ضدّ سكان مدنيين ما دامت إيران التي تمتلك السلاح النووي إلى جانبهم، فإنّ التفكير في كيفية تشديد العقوبات بشكل جدي وبسرعة، قبل فوات الأوان، يجب أن يصبح واجبًا استراتيجيًّا أساسيًّا.

مدينة دوسلدورف الألمانية (AFP)
مدينة دوسلدورف الألمانية (AFP)

وتُعدّ نشاطات النظام الإيراني في مدينة دوسلدورف الألمانية وضواحيها خير دليل على كيفية تجنب إيران للعقوبات. دوسلدورف هي عاصمة ولاية شمال الراين – وستفاليا، وتقع على منحنى متعرج من الراين، أطول أنهار ألمانيا وأحد الطرق المائية الرئيسية بين الشمال والجنوب. فالكثير من المدن الألمانية الأكثر تصنيعًا وازدهارًا يقع على ضفافه.

بعض أفضل التقنيات الألمانية يجري إنتاجه هنا. فبكثافة شديدة في منطقة صغيرة نسبيًّا، تخترع آلاف المصانع المتوسطة والصغيرة الحجم، تجمع، تنتج، وتبيع بعض أفضل الماكنات والمنتجات الصناعية في العالم. إنها أحد أفضل المواقع في العالم لشراء مركبات ذات “استخدام مزدوج” – موادّ ضرورية لتصنيع أسلحة نووية، ولكن يمكن استخدامها أيضًا لأهداف مدنية، مانحةً بالتالي المشتري إمكانية معقولة للإنكار.

أسست إيران نظامًا محيّرًا من شركات الواجهة من دوسلدورف في الغرب إلى فرانكفورت – عاصمة ألمانيا الاقتصادية – في الجنوب. بما أنّ أكثرية هذه الشركات يجري افتتاحها وإغلاقها في غضون أشهر، مخلفةً القليل أو لا شيء من الآثار الورقية، فمن الصعب تحديد ما تفعله بالضبط. حتى عندما تدوم فترة معقولة من الزمن، تميل إلى العمل في الخفاء، عادةً في بيوت مديريها، بمعلومات شحيحة متوفّرة للعموم. مع ذلك، يبدو الكثير منها شريكًا في الحصول على الصناعات، بما فيها، كما يبدو، للبرامج الصاروخية النووية والبالستية الإيرانية.

مع تكدّس القيود الاقتصادية على المشاريع التجارية الإيرانية وإصابة مصارف الدولة بالوهن جراء العقوبات، على إيران أن تكون خلاقة لنقل وإدارة الأموال الضرورية نشاطات تأمين ما يلزمها من الموادّ. والشركتان اللتان كانتا نشطتَين جدًّا في استثمار الأموال الحكومية الإيرانية في ألمانيا هما IFIC Holding و IHAG Trading، وكلتاهما شركتان فرعيتان لشركة الاستثمار الخارجي الإيراني (IFIC)، وجرت معاقبتهما من الولايات المتحدة.

IFIC هي شركة الاستثمار الخارجي هي الجناح الاستثماري لصندوق توطيد النفط الإيراني؛ وهدفها هو استخدام أرباح النفط الإيراني لموازنة الصعود والهبوط في سوق النفط، ما يُعتبر مهمًّا بالنسبة لإيران، نظرًا لكون النفط الإيراني الآن سلعة بائسة (منتج يُباع بأقل من سعر السوق) بسبب العقوبات.

تستثمر شركة الاستثمار مئات ملايين الدولارات سنويًّا في ما وراء البحار، لا سيّما في ألمانيا، حيث تجري، وفقًا لموقعها، 56.9 في المئة من استثماراتها. ورغم العقوبات الأمريكية، التي استهدفت شركة الاستثمار منذ تموز 2010، فإنّ الشركة الفرعية الألمانية للشركة لا تزال تعالج سندات تجارية بقيمة مئات ملايين الدولارات. ووفقًا لآخر العائدات الاقتصادية المنشورة لشركة الاستثمار الخارجي الإيراني (2011)، شملت استثماراتها امتلاك 4.5 في المئة من التكتل الألماني الضخم ثيسينكروب (Thyssenkrupp)، ومساهمة صغيرة في مصنع IPM للتخطيط الصناعي والتركيب، الذي ينتج ويجمع مركبات لصناعة الطاقة.

ورغم أنها شركة مملوكة من النظام، فإنّ IFIC Holding وشركتها الفرعية IHAG Trading مسجَّلتان في ألمانيا. ويعني ذلك أنه ما دامت السلطات الألمانية لم تظهر دلائل على جرم خاص بالشركتَين الفرعيتَين الألمانيتَين، يمكن لشركة الاستثمار الخارجي أن تواصل العمل، الاستثمار، البيع، والشراء على الأراضي الألمانية. تشارك ثيسينكروب التابعة لشركة الاستثمار في إنتاج حصص بملايين اليوروات كل عام، يمكن للشركة أن تنفقها أو تعيد استثمارها كما يحلو لها.

ثيسينكروب، بكل وضوح، ليست مسؤولة عمّن يمتلك حصصها التي يجري تبادلها علنًا؛ وكانت الشركة قد باعت ثم اشترت حصصًا بقيمة 406 ملايين يورو من شركة الاستثمار الخارجي عام 2003، بهدف تجنّب عقوبات أمريكية محتملة. من جهة أخرى، أودعت شركة الاستثمار الخارجي المالَ بكل بساطة، وتواصل تحكمّها في حصة معتبرة من أسهم ثيسينكروب. قد لا تمنح هذه الأسهم شركة الاستثمار الخارجي إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا الألمانية، لكنها تزوّد تدفّقًا ثابتًا من اليوروات لشركة الجمهورية الإسلامية القابضة وراءَ البحار. يمكن أن يقال الأمر نفسه عن المشاركة الإيرانية في مصنع IPM: حامل أقلية من الأسهم المالية لا يتحكم في سياسات الشركة، لكنه بالطبع يجني فوائد.

ويشير خبراء العقوبات بشكل روتيني إلى أنّ إيران لا يمكنها أن تعيد إلى الوطن معظم هذه الأموال، ويرون ذلك دليلًا على نجاح العقوبات. ورغم أنّ هذه التقييدات تشكل مشكلة للجمهورية الإسلامية دون شك، وساهمت في ضائقتها الاقتصادية، فإنّ النظام صمّم طرقًا لتحريك الأرباح خارج البلاد، وبذلك عقد صفقات والحصول على تقنيات دون الحاجة إلى الاتكال على نظامه المصرفي.

وتظهر أوراق شركة الاستثمار الخارجي الإيراني كيف يجري فعل ذلك. فعام 2010، موّلت IFIC Holding شركة مقرها في دبي تُدعى “معمل طاقة جنوب أصفهان FZCO”. وقد أُسّست الشركة بهدف وحيد: شراء مكونات لمعمل طاقة في إيران وإعادة تصديرها، وكان المعمل أُنشئ بمساعدة أموال IFIC Holding والبنك الدولي عام 2004.

استهدفت العقوبات المشاركة الإيرانية في قطاع الطاقة في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2010، لذلك لا يمكن لإيران أن تشتري مباشرةً قطعًا من المصنّعين الأوروبيين أمثال IPM. لكن شركة مركزها في دبي يمكنها ذلك؛ خاصةً إذا كان تمويلها من وحدة مصرفية من وراء البحار مسجّلة في البحرين، كما تظهر تقارير شركة الاستثمار الخارجي الإيراني المالية السنوية. لكنّ هذه الوحدة المصرفية يمتلكها المصرف الإيراني “صادرات”. باختصار، فإنّ الأموال التي تأتي تقنيًّا من ألمانيا والبحرين لتمويل عملية استيراد وتصدير في دبي تُستخدَم، في الواقع، لشراء بضاعة معدّة لإيران في نهاية الأمر.

وهذا مجرَد مثال واحد على كيفية تكيّف إيران مع القيود المالية التي تفرضها العقوبات. فشبكة من الشركات، الوسطاء، الشركات الفرعية، جامعي الأموال، وشركات الشحن تضمن عدم انتهاك العقوبات، من الناحية التقنية طبعًا. تشمل هذه الشبكات الكثير جدًّا من الشركات التي أسسها وكلاء إيرانيون في جبل علي، دبي، وأماكن أخرى في المنطقة. ومن هناك، يمكن بسهولة تنظيم نقل التكنولوجيا التي جرت حيازتها إلى إيران.

وتشمل الطرق المختلفة هذه إنشاء شركات واجهة لتولي عقود ومشاريع من هيئة إيرانية مفروضة عليها عقوبات. طفت حالات كهذه إلى السطح عدة مرات في السنوات الأخيرة. ففي كانون الأول 2011، نقلت وول ستريت جورنال أنّ الهيئة المفروضة عليها عقوبات أمريكية، سيبانير، والتي يمتلكها أفراد من نخبة الحرس الثوري الإيراني، أنشأت شركة واجهة لهذا الغرض. وفعلت شركة “تايدووتر ميدل إيست المحدودة”، مشغّلة ميناء بندر عباس الإيراني، الأمر نفسه حين قرنتها وزارة المالية الأمريكية بالحرس الثوري في تموز 2011.

وبما أنّ الحكومات الغربية بحاجة إلى دليل قاطع لفرض عقوبات على شركة ما، فكل ما على إيران فعله حين تُكتشَف إحدى شركاتها هو إغلاقها ونقل نشاطاتها إلى شركة جديدة. سيكون للشركة حينذاك سجلّ نظيف كليًّا، حتى لو كان لديها، كما تجري الأمور عادةً، نفس المساهمين، المديرين، وحتى نفس عنوان سابقتها المفروضة عليها عقوبات. وإلى أن تتمكن الحكومات الغربية من البرهان على تجاوز، فإنّ الشركة الجديدة لديها حرية عقد صفقات.

شركة الاستثمار الخارجي الإيرانية (IFIC) متواجدة بكل راحة في أحد شوارع دوسلدورف الرئيسية والتجارية. عنوانها هو كونيغسالي 76، إلى يمين المكتب المحلي لـ “بلومبيرغ نيوز”. لكنّ إيران لا تستثمر الأموال فقط، ما يتطلب على الأرجح مكتبًا معتبرًا في منطقة الأموال والتسوّق في دوسلدورف. فمع مرور السنين، أظهرت رغبة متقدة في امتلاك مصانع، ليس بهدف تجميع ثروة، بقدر ما هو للوصول إلى تقنيات حاسمة.

أحد هذه المصانع هو MCS International GmbH، الموجود في بلدة دينسلاكن الصناعية الصغيرة، على بعد نحو 45 دقيقة عن دوسلدورف. حتى إغلاقها مؤخرًا بسبب الإفلاس، كانت MCS منتجًا مشهورًا عالميًّا للسلندرات (أجزاء في المحرك) المستخدمة في السيارات التي تعمل بمحرّك كهربائي وناقلات البترول الصاروخية. هذه المنتجات مصنوعة من أنسجة الكربون والفولاذ المقوّى – مركبات أساسية يحتاجها البرنامج النووي الإيراني.

MCS Interntional مصنع (Flickr)
MCS Interntional مصنع (Flickr)

بسبب نشاطاتها منذ 2002، عاقبت وزارة المالية الأمريكية MCS International ومالكها Reyco في 4 حزيران 2013، بعد استنتاج الحكومة الأمريكية أنّهما كانا جزءًا من شبكة مدروسة من الشركات التي يتحكم بها المرشد الأعلى في إيران. والقصة المعقدة لكيفية تمكّن النظام الإيراني من تملّك هذه الشركة، وعملية الوصول إلى تقنيات ثنائية الاستخدام حاسمة، تلقيان لمحة خاطفة على الطرق المركّبة التي يستخدمها النظام.

عام 2003، اشترت شركتا واجهة مسجلتان في ألمانيا شركةً ألمانية تُدعى Zweite Kalypso. أعاد الإيرانيون تسميتها ليصبح MCS International. بعد ثلاث سنوات، اشترت إحدى الشركتَين الإيرانيتَين، Reyco، حصةَ الشركة الأخرى، لتصبح المالك الوحيد لـ MCS International. استكملت شركة القشرة اكتساب الملكية الكاملة لمصنع دينسلاكن، الذي كان يُدعى Mannesmann Cylinder Systems. غيّرت MCS International دونَ إبطاء اسم المصنع ليصبح على اسمها، محتفظة بالحروف الأولى لاسم المصنع الأصلي، وضامنةَ مظهرًا خدّاعًا من الاستمرارية. ولكن فيما أعطى الاسم الجديد انطباعًا بمشروع تجاري كالمعتاد، فإنّ المالكين الجدد كان في ذهنهم أمر آخر.

نحو الوقت نفسه، اشترت Reyco شركة كرواتية كانت أيضًا على حافة الإفلاس: Cylinder System. ووفقًا لموقع “سايلندر سيستم”، اشترت Reyco 50 في المئة من الشركة عام 2006، ورفعت حصتها خلال عام إلى 68 في المئة. استمرت MCS International و Cylinder System خاضعتَين لنفس المالك، حتى إنهما تشاطرتا مديرًا حتى 2010. وجدت وزارة المالية الأمريكية، في مكانٍ ما، أنّ النظام الإيراني كان يفكّر في استخدام CSC كقناة لشراء مصرف ألماني. إذا كان الأمر كذلك، فإنّ المصلحة الإيرانية في هذه الشركات لم تنبع من أرباحها المالية. فقد نظر النظام إليها كأدوات لتحقيق أهداف أخرى.

في نيسان 2013، فضح كشفٌ في واشنطن بوست مشاركة إيران في MCS International وكشفَ عن المزيد من أساليب النظام الإيراني. فقبل أن تشتريها شركات واجهة إيرانية، امتلكت Mannesman Cylinder Systems آلة تشكيل متدفقة لصنع سلندرات، يمكن استخدامها أيضًا في تصنيع أجهزة طرد مركزي لبرنامج تخصيب نووي. حاول مبعوثون إيرانيون شراء الآلة عام 2002، لكنّ Mannesmann – التي كانت تحت ملكية ألمانية خاصة حينذاك – اتّجهت إلى الإفلاس. أعيق الشحن، إذ علق في عملية الإفلاس. احتاجت إيران إلى الآلة، لكنها لم تتمكن من استيرادها؛ لذلك قرر عملاء الشراء الإيرانيون ببساطةٍ شراء المصنع بأكمله.

كشفت العقوبات الأمريكيّة ضدّ MCS وشبكة الشركات التابعة لها أنّ Reyco كانت شركة فرعية مسجّلة في ألمانيا لشركة Rey Investment Co.، شركة قابضة مرتبطة بمرقد الشاه عبد العظيم. كانت هذه المؤسسة الدينية حتى وقت غير بعيد برئاسة وزير الاستخبارات الأسبق محمد ريشهري ويشغل عضويتها موظفون بارزون سابقون في وزارة الاستخبارات.

مصالح Rey Investment التجارية عديدة، وتشمل صناعة السيارات – قطاعًا شملته العقوبات الأمريكية مؤخَّرًا. وذُكر أنّ Rey Investment لديها الوكالة الحصرية لـ بي إم دبليو(BMW) في إيران. وهي تدير أيضًا شركة تُدعى Pars MCS، منتجة سلندرات CNG للسيارات التي تعمل بمحرّك كهربائيّ، تشبه بشكل مدهش MCS في دينسلاكن (صور المصنع لم تعُد متوفّرة، لأنّ موقعه اختفى فور الفضح الإعلامي في نيسان 2013).

تؤشر تشابهات كهذه إلى سيناريو غريب، أكّده جزئيًّا عامل سابق في MCS. فعبر السنوات، زارت وفود من المهندسين الإيرانيين المصنع الألماني باستمرار لتجعل مكننته وتقنياته مألوفة لها. وبحلول وقت شراء إيران للمصنع عام 2003، أدركت سلطات مراقبة التصدير الألمانية مصلحة إيران في آلة التشكيل المتدفقة ورفضت منح إذن تصدير جرى طلبه. حاول الإيرانيون، نظرًا لعدم قدرتهم على تصدير الماكنة إلى إيران، الضغط على مكتب رئيس بلدية دينسلاكن سعيًا لنيل الدعم من السلطات المحلية، ولكنهم أخفقوا. وأكّد المتحدث بلسان رئيس البلدية أنّ المكتب فحص الأمر مع وزارة الشؤون الخارجية الألمانية، وأُخبر أنّ الآلة لا يجب أن تغادر ألمانيا. يبدو أنه، نظرًا لشراء المصنع وعدم التمكن من نقل ماكناته إلى إيران، استورد المالكون الجدد خبراء من إيران، قاموا باستنساخ الآلة شيئًا فشيئًا، بكُلّ صبر.

إنّ انعدام الاهتمام الإيراني في تحقيق ربح عنى أنّ أداء MCS International كان سيّئًا من الناحية المالية. ولكن حين لا يكون الربح المالي الهدفَ الوحيد لمشروع تجاري، فإنّ القوانين العادية لا تنطبق. ولأنّ المصنع أنتج تقنيات هامة ثنائية الاستخدام وموادّ خامًا مطلوبة للبرامج الصاروخية النووية والبالستية، يبدو أنّ النظام قرّر إبقاء المصنع عاملًا، مهما كان الثمن – على الأقل حتى يستطيعوا إكمال نسخه وتشغيله في إيران.

وفقًا لوزارة المالية الأمريكية، دقّق النظام الإيراني في حسابات المصنع عام 2011 ليجد أنه يعمل بصعوبة. فرض هذا تغييرًا في الإدارة والملكية لأنّ الاحتفاظ بالممتلكات بدا باهظًا جدًّا. استمر تدقيق الحسابات فترةً من الوقت، لكنّه لم يتمكن من منع الفوضى. بدءًا من تشرين الأول 2010، أصبح التغيير السريع في الإدارة متكررًا بشكل مربك، إذ لم يدم البعض سوى بضعة أشهر. في إحدى الحالات، شهد عمّال المصنع في MCS أنّ مغادرة المدير الباكرة قد تكون ناتجة عن خلاف على مستقبل الشركة. فحسب أقوالهم، أراد المدير بيع المصنع؛ لكنّ النظام، الذي قدّم له المديرون تقارير في النهاية، كان له رأي آخر. يُحتمَل أنّ الإدارة لم تكن منسجمة مع المالكين الإيرانيين في كيفية الحفاظ على هذا الملك الاستراتيجي من الإفلاس. عام 2011، اجتازت MCS عملية إفلاس، رافقها نزاع عمل. لم يستطع نقلُ الأموال إلى الشركة، في النهاية، حمايتها من الإقفال.

في نيسان 2013، أغلقت MCS أبوابها بشكل دائم. وكشفت أوراق الشركة أنّ MCS باعت، في الأشهر القليلة قبل إقفالها، بعضًا من ممتلكاتها الثمينة إلى شركة تجارة الموارد الذهبية (GRTC) في دبي مقابل نحو ستة ملايين يورو.

ووفقًا لسجلات وزارة المالية الأمريكية من حزيران 2013، فإنّ GRTC كانت جزءًا من نفس شبكة الشركات الألمانية التي شملت MCS International. والأشخاص الذين يعرفون القصة جيّدًا يقولون إنّ جزءًا كبيرًا من المال الذي دفعته GRTC لـ MCS لم يكن، في الواقع، مال شراء بل قرضًا موجّهًا إلى MCS عبر شركة الواجهة في دبي. ففي النهاية، لم يكن كافيًا إنقاذ MCS من الانهيار المالي. لكن بحلول ذلك الوقت، لم يكن مصير الشركة الألمانية مهمًّا حقًّا، فالمهندسون الإيرانيون كانوا قد أتموا مهمة نسخ التقنيات التي يحتاجونها.

مع ذلك، لا تضع إيران كل بيضها في سلة واحدة. فطرق حصولها على حاجتها مؤسسة على التنوّع. فمقابل كل مصنع إيراني مكتشَف، هناك مصانع أخرى لا تُعدّ ولا تُحصى لم يُكشف النقاب عنها بعد. وقد ذُكرت حصة شركة الاستثمار الخارجي الإيراني الصغيرة في IPM سابقًا. وساهم مالكو MCS أيضًا مساهمة صغيرة في مصنع آخر في المنطقة. وحالة أخرى هي مصنع يقع خارج دوسلدورف، في بلدة نيتيتال الصغيرة. برييلر ستال تكنولوجي هي شركة فرعية لأسكوتِك، الشركة الإيرانية القابضة للحصول على المعادن التي مقرها في دوسلدورف، والمفروضة عليها عقوبات. وكانت وزارة المالية الأمريكية قد عرّفت برييلر على أنها “جزء من شبكة التجارة الخارجية الإيرانية”. ولكن رغم العقوبات الأمريكية، فإنّ المعادن، التعدين، وتكوير الفولاذ لا تزال تُجرى من مكاتبها في دوسلدورف في تيرستيغينستراسي (Teerstegenstrasse)ليس بعيدًا عن مشاريع تجارية إيرانية أخرى.

بالمقابل، لا تنجح كل الخدع الإيرانية. فالعام الماضي، أرادت “تدبير للاستثمار”، شركة يسيطر عليها المرشد الأعلى الإيراني، امتلاك معمل التكرير الفرنسي المفلس “بيتيت – كورون” (Petit-Couronne). فشل هذا الاستيلاء لأنّ “تدبير” لم تعطِ ضمانات مالية ملائمة. وبعد ذلك، أرادت مابنا (Mapna) – شركة إيرانية تذكر الحكومة البريطانية أنّ لها دورًا في حيازة أسلحة دمار شامل، مع شكّ في علاقتها بالحرس الثوري الإيراني – شراء فورلاندر، منتج توربينات هوائية ألماني مفلس، ولكن دون نجاح أيضًا.

لدى مابنا شبكة شراء منتشرة عبر البحار مع شركات فرعيّة في شنغهاي، دبي، إسطنبول، جنوا، ودوسلدورف. فرعها الرئيسي، مابنا أوروبا، ذو صلة عبر موظَّفيه بشركة أخرى في دوسلدورف، ولديه كذلك صلات سويسرية. تبدو دوسلدورف بؤرة كل شبكات الامتلاك هذه. وتظهر أوراق الشركة أنّ الشركات الفرعية لمابنا تتلاطمها الأمواج نقدًا، وهي تُقرض الملايين الواحدة إلى الأخرى دون إعادة الأموال إلى الوطن على الإطلاق.

ليست مابنا العملاق الصناعي الإيراني الوحيد الذي لديه مكاتب في دوسلدورف. فإيران خودرو، أكبر مصنّعي السيارات في إيران، مستقرة هي الأخرى هناك. وإلى جانب شركتها الفرعية الرسمية، IKCO Trading، فقد نشأت عدة ورشات استيراد وتصدير. وهي تتعامل مع قطع غيار للسيارات ويديرها مديرون حاليون أو سابقون لإيران خودرو.

من الصعب أحيانًا تحديد متى تنتهي المشاريع التجارية الحكومية الإيرانية وتبدأ المصالح الخاصة لمديريها الأجانب، لا سيّما أنّ عددًا من ورشات الاستيراد والتصدير هذه يشغّل أبناء ورفقاء زواج المديرين أيضًا. لكنّ كثيرًا من شبكات الشراء التي كُشف عنها يُدار جيّدًا في الخفاء، غالبًا من المنازل الخاصة لسماسرة يعيشون وحدهم، لذلك فليس أمرًا لا يُصدَّق أنّ عددًا من هذه الورشات يخدم النظام بنفس قدر خدمته لمصالح الأفراد الذين يديرونه.

ولكنّ الأكيد هو أنّ أهم هذه المشاريع التجارية قاعدته دوسلدورف، مع بعض الورشات في أماكن مجاورة مثل نيتيتال وكولونيا. لذلك، فلا ريب تقريبًا في أنّ دوسلدورف لها دور كبير في الحسابات الإيرانية. فإلى جانب كولونيا، فرانكفورت، وهامبورغ، تُعتبر دوسلدورف غاية طيران لشركتَي طيران إيرانيَّتَين: إيران إير وماهان إير. ماهان إير مفروضة عليها عقوبات أمريكية لنقلها عملاء وأسلحة قوات القدس التابعة للحرس الثوري إلى سوريا، التي تمزّقها الحرب. يمكن التكهّن أنّ لدى ماهان شبكة من الشركات مقرّها في دوسلدورف تعمل على تطويق المقاطعة الأمريكية على قِطَع الطائرات الاحتياطية. ويمكن التكهن أيضًا أنّ العقوبات الأمريكية فشلت إلى حد بعيد في إيقافها.

شركة الطيران الإيرانيَّة: ماهان إير (Flickr)
شركة الطيران الإيرانيَّة: ماهان إير (Flickr)

ويظهر طلب نفي مؤقت أصدرته وزارة التجارة الأمريكية عام 2011 ضدّ موظفي ماهان وشركات الواجهة الخاصة بها أنّ الأفضل ينتصر أحيانًا. لكنّ إيران تواصل المحاولة. وهي تسعى لتأسيس شركة خطوط جوية في ألمانيا برحلات مباشرة إلى إيران. حاولت شركة إيرانية شراء شركة خطوط جوية أوروبية منخفضة الثمن. في حالة أخرى، اشترى مستثمرون إيرانيون يُشكّ في علاقتهم بالنظام شركة خطوط جوية خاصة مقرها أوروبا. وهي تسيّر رحلات إلى طهران ودوسلدورف على السواء.

بكثير من الشركات وقت الضيق عبر المنطقة الأوروبية المحكومة بالركود، فإنّ للنظام الإيراني فرصة لا مثيل لها لوضع يده على البضائع ذات الاستخدام الثنائي التي لا يمكنه شراؤها مباشرة بسبب العقوبات. وبموارد مالية ضخمة جعلت القيود المصرفية نقلها إلى إيران صعبًا، فإنّ أفضل إنفاق ممكن لمال إيران هو بإبقائه خارج البلاد. فعبر القارات، يستطلع العملاء الإيرانيون مشاريع تجارية ويبحثون عن فرص الاستثمار التي يمكن أن تخدم حاجات توليدهم. وبما أنه لا قيودَ على هذا النوع من الاستثمار الإيراني في أوروبا، فإنّ إيران لا يزال بوسعها شراء منشآت متقدمة واستثمار تقنياتها لأهدافها الخاصة.

كون إيران تنجح بشكل متكرر بما يكفي لإبقاء طموحاتها النووية ذاتية الاكتفاء أصبح جليا بشكل مؤلم بكشوف حديثة عن شبكة شراء زودّت قطعًا احتياطية ألمانية لمفاعل الماء الثقيل الإيراني في أراك عبر تركيا. انهارت الشبكة، ولكن ليس قبل تمرير مئات القطع من الموادّ الحساسة إلى إيران.

قد تكون إسطنبول مركزًا واعدًا أكثر لنشاطات النظام من دوسلدورف، إذا أخذنا في الاعتبار أنّ تركيا، عضو الناتو والمرشحة لدخول الاتحاد الأوروبي، هي تحت قيود أقل على واردات البضائع مزدوجة الاستخدام من أوروبا. في تشرين الثاني 2012، نشرت وزارة التجارة التركية لائحةً بالشركات المسجلة في تركيا، التي جرى تأسيسها برأسمال أجنبي. وهي تشمل 2337 شركة بمستثمرين إيرانيين. لا شكّ أن كثيرين منهم هم إيرانيون عاديون يبحثون عن ملجأ لمدخراتهم. لكن، كما يظهر الكشف عن شبكة شراء إيرانية، فجزء من هذه الشركات على الأقل قد يكون متورطا في نشاطات شائنة.

من الخطأ الافتراض أنّ الفشل أحيانًا في أوروبا يدفع إيران إلى نقل جهودها إلى دول أخرى. فتركيا أهم كنقطة عبور للبضائع الأوروبية من كونها مصدرًا أوّليًّا. وفيما تصبح العقوبات أشد، تصبح طرق التملص أكثر موارَبة. فبدلًا من البيع مباشرةً لشركاء إيرانيين، فالسماسرة في أوروبا يؤسسون شركات استيراد وتصدير إضافية في تركيا ودول أخرى. اللعبة هي نفسها، ولكن بتكاليف أعلى وطرق أكثر تعقيدًا.

رغم أنّ معظم هذه المقالة ركّز على مدينة واحدة محدّدة نظرًا للكثافة الكبيرة للمصالح التجارية الإيرانية المرتبطة بالنظام فيها، فإنّ شبكات الشراء لديها عادةً نقاط دخول وامتدادات أخرى. في أوروبا، يشمل ذلك مدنًا أخرى مثل كولونيا، فرانكفورت، وهامبورغ، إضافةً إلى لندن، العديد من المواقع السويسرية، والموانئ والمحاور الصناعية الإيطالية. في النهاية، يجمعهم اختصاص المرور حيث أجهزة التحكم لينة أو السلطات قابلة للرشوة. من هناك، وبعد رحلة ملتوية، يمكن للتقنيات أن تُحمَّل في السفن، طائرات الشحن، الشاحنات، والقطارات المتجهة إلى الحدود الإيرانية.

لأنّ العقوبات تُشدَد والعالم المتعاون يصبح أكثر يقظة، فإنّ على عملاء الشراء الإيرانيين أن يكونوا خلاقين أكثر، وعلى عملياتهم أن تكون مدروسة بشكل أفضل من أجل مراوغة السلطات الغربية. لهذا السبب، طلبت ماهان شراء تكنولوجيا من الولايات المتحدة عبر سلسلة من شركات الواجهة. وهذا هو سبب تضمّن شبكة MCS المفصّلة شركة في كرواتيا، وذهاب مبيعاتها عبر شركة واجهة مقرها في دبي.

سيستمر هذا الإبداع في وسم الجهود الإيرانية. فقد كانت هناك محاولات متكررة لاكتساب السلطة على مؤسسات مالية، بعضها جرى الإعلان عنه علنًا. قد تربح دبلوماسية إيران العنيدة في أمريكا اللاتينية قليلًا من الناحية التقنية، ولكن كثيرًا من ناحية الوصول إلى مؤسسات مالية ومحطات عبور. الشرق الأقصى لا يزال مفتوحًا أمام إيران إلى حدّ بعيد، وكذلك الصين.

مشكلة إيران الرئيسية هي الوصول إلى بضائع بجودة عالية، متوفرة عادةً في الدول الغربية. وفيما سيصبح إبهامهم مدروسًا أكثر، سيواصل السماسرة في دوسلدورف والمدن الأوروبية الأخرى نشاطاتهم، إذ إنّ لا بديلَ عن التكنولوجيا التي يمكنهم شراؤها هناك.

هل تحرز العقوبات الأوروبية نجاحًا؟

لا شكّ أنّ الإجابة تعتمد إلى حدّ بعيد عن تعريف النجاح. فما يتضح من شبكات الشراء المتشابكة والملتوية التي يوظّفها الإيرانيون هو أنّ العقوبات جعلت امتلاك ما تريده إيران أصعب وأكثر كلفة بشكل متزايد. يُعدّ نقل الأموال في الحقائب خطِرًا، مكلفًا، وغير ناجع. ولكن مقابل كل رسول يجري كشفه، ثمة عشرات قد يتمكنون من اجتياز الحدود دون اكتشافهم. إذًا، تجعل العقوبات الشراءَ أصعب، لكنها لم تجبر إيران على تغيير تفكيرها بخصوص برنامجها النووي. كما لم تتمكن كاملًا من إعاقة تدفق الأموال المطلوبة لامتلاك ممتلكات استراتيجية. ربما تُضطر إيران بشكل متزايد إلى التصرّف كمجموعة إجرام دولية، لكن لا يبدو أنّ ذلك يهمها، ما دام هذا ثمن النجاح.

بالمقابل، فإنّ شراء التقنيات صعب أيضًا لو كانت إيران لا تقوم به مواربةً، ما يتطلب موارد، وقتًا، وسماسرة أكثر. لكنّ الحوافز للمعنيين قد تكون في ازدياد. مقدار الخطورة الأكبر يعني أنّ خدماتهم مطلوبة أكثر وستجني فوائد أكثر. ومن الصعب، حين ينظر المرء إلى هذه الشبكات أن يتحقق أين تنتهي المصالح الحكومية وتبدأ المنافع الشخصية.

ما هو جليّ هو أنّ العقوبات أجبرت الجهود الإيرانية على أن تنزل تحت الأرض، تتكيف، وتصبح أكثر تعقيدًا مع مرور الوقت. العقوبات ناجحة تحديدًا في أنها كلما أصبحت أشدّ وفُرضت بتماسك أكبر، صعّبت على إيران تحقيق أهدافها. لكن ليس كافيًا مجرد إضافة شركات إلى لائحة العقوبات. فعلى السلطات أن تفرض العقوبات بدقة أكبر بملاحقة الأفراد والشركات التي تساهم في تجنبها، مصادرة ممتلكاتهم، وحتى اعتقال وتسليم المعنيين. كما أنّ عليهم بشكل منتظم تحديثَ لوائحهم لتعكس المبنى المستمر في التغير لشبكات الشراء الإيرانية عبر البحار.

لا شيء مباشرًا في هذه العمليات، عدا التزام القادة الإيرانيين بهدفهم اكتساب أسلحة نووية. وإذا كانت العقوبات ستردعهم بنجاح، أم ستكون هناك حاجة إلى خطوات مختلفة لفعل ذلك، فلا يزال سؤالًا مفتوحًا إلى حدّ بعيد.

نُشرت المقالة للمرة الأولى في The Tower

اقرأوا المزيد: 3828 كلمة
عرض أقل

بين غزة وسديروت.. حيز دون سياج؟

مواطن إسرائيلي من البلدات الحدودية لقطاع غزة ينظر إلى منظومة القبة الحديدة المنصوبة في المنطقة (Yonatan Sindel/Flash90)
مواطن إسرائيلي من البلدات الحدودية لقطاع غزة ينظر إلى منظومة القبة الحديدة المنصوبة في المنطقة (Yonatan Sindel/Flash90)

"دولتان، وطن واحد": هذا الأسبوع، تطرق اجتماع خاص أجري في مدينة سديروت إلى السؤال هل يمكن خلق حيز مشترك بين سديروت وغزة

في ظل الأزمة المستمرة بين إسرائيل وحماس في غزة، أجري هذا الأسبوع اجتماعا فريدا من نوعه في سديروت. في مركز هذه المدينة الجنوبية التي تطلق عليها حماس صواريخ، اجتمع إسرائيليون قلقون من التفافي غزة وبلدات أخرى لبحث إمكانية التوصل إلى العيش بهدوء في كلا الجانبين.

أثناء المؤتمر، حاول عدد من النشطاء السياسيين، من بينهم أدباء، من التفافي غزة وبلدات أخرى، الإجابة عن السؤالين هل الفصل بين الشعبين يشكل حلا للمشكلة أم هو المشكلة بحد ذاتها، وهل يمكن تخيّل وخلق حيز مشترك بين سديروت وغزة. كانت اللحظة الأهم في الاجتماع عندما صعد الدكتور عز الدين أبو العيش، الطبيب الغزوي الذي اشتهر لأسباب مأسوية عندما مات ثلاثة من بناته إثر تعرضهن للصواريخ أثناء عملية “الرصاص المسكوب” في عام 2008. وصل الدكتور من غزة بشكل خاصّ للمشاركة في المؤتمر.

من المؤتمر”بين غزة وسديروت” (Facebook)

نظمت حركة “بلاد للجميع”، التي أسسها الصحفي الإسرائيلي، ميرون ربوبورت، والناشط السياسي عوني المنشي، عام 2012، لدفع مبادَرة “دولتان، وطن واحد” التي تدفعها الحركة قدما. وفق رؤيا الحركة فإن أرض إسرائيل/ فلسطين هي وطن مشترك لشعبين – اليهودي والعربي، وكل من تربطه علاقة تاريخية بها، دينية، وثقافية عميقة. يتمتع كل من يعيش في هذا الوطن المشترك، بحقوق متساوية للعيش بحرية، مساواة، واحترام، ويجب أن تستند كل تسوية على ضمان الحقوق”.

Posted by ‎A Land for All ארץ לכולם بلاد للجميع‎ on Friday, 22 June 2018

يؤمن أعضاء الحركة أن الحلول المطروحة على الطاولة اليوم من الصعب تحقيقها، وتؤدي بكلا الجانبين إلى طريق مسدود، لهذا يقترحون رؤيا تستند إلى مبادئ جديدة، من الاحترام المتبادَل، المساواة في الحقوق، والتعاون. وفق الرؤيا، بدلا من تقسيم البلاد بين الأردن والبحر، على الشعبين أن يعيشا فيها. أي أنه يجب أن تقام في هذه المنطقة دولتان – “إسرائيل وفلسطين، تكونان مستقلتين وسياديتين، على حدود 1967، تسيطران بشكل تام على أراضيهما، دون احتلال، ودون أن يسيطر أي منهما على الآخر.” كما يؤمن أعضاء الحركة أن الحدود بين هاتين الدولتين يجب أن تكون مفتوحتين وتسمحا بالانتقال الحر لمواطني كلا الجانبين، شريطة أن يتم احترام حقوق كل المواطنين.

قال عضو الحركة، أفي دبوش، الذي يسكن في سديروت، في بداية المؤتمر: “هناك علاقة متينة مع غزة، علاقة تاريخية، ولكن يمكن النظر إليها من أجل المستقبل”. وأوضح الأفكار التي تدعمها حركة “بلاد للجميع”، مؤكدا أن ما يميز رؤيتها هو التعاون بين كلا الدولتين، اللتين ستقومان، وفق أقواله، في الحيز المشترك، من خلال الفصل بحد أدنى، قدر المستطاع. “علينا النظر إلى الواقع، لأننا مسؤولون عن أطفالنا، ونعيش في هذه البلاد. وهذا ما تهتم به الحركة”، قال دبوش.

أفي دبوش (Facebook)

وتحدث عضو الكنيست، موسي راز، من حزب “ميرتس” عن أهمية هذه النشاطات، التي تجرى في سديروت والتفافي غزة في السنوات الأخيرة. وفق أقواله: “اتهام الجانب الآخر هو الأسهل، ولكن ننسى في الواقع الثمن الذي ندفعه. لا يعرف مواطنون غزة مواطني سديروت والعكس صحيح. يفكر كل جانب أن الجانب الآخر يود قتله، والعكس صحيح أيضا”.

عضو الكنيست، موسي راز(Miriam Alster/FLASH90)

وتحدث دكتور موتي جيجي، رئيس مدرسة الإعلام في كلية سابير، الذي ترعرع في سديروت، عن تجاربه كمواطن في منطقة سديروت في الماضي، متسائلا هل يمكن إقامة حيز مشترك. “يعيش هنا أطفال لا يعرفون واقع آخر، فقد ترعرعوا في واقع لا يحتمل من الخوف، وحالات الطوارئ المتواصلة”، قال جيجي. وأضاف “لا يرى الإسرائيليون والفلسطينيون بعضهم بعضا – ينظرون الواحد إلى الآخر عبر عدسات الكاميرات، الشاشات، البنادق، الكراهية، والخوف”، معربا عن أمله في خلق حيز آخر. “متى سنخلق حيزا خاليا من الحدود؟ كيف يمكن أن نخلق في ظل هذا الواقع حيزا مشتركا دون أن نكون ضحايا فيه؟”، تساءل.

وقال الدكتور عز الدين أبو العيش، الذي يعيش في كندا في السنوات الأخيرة، كيف وجد في كل الحزن الذي يعتريه أملا وقوة لمتابعة النضال من أجل مستقبل أفضل. “لن تعيد الاتهامات بناتي. وصلت من كندا إلى غزة سعيا لتحمل المسؤولية وإحداث التغيير”، قال أبو العيش، مستخدما تشبيهات من عالم الطب الخبير به قائلا: “أنظر إلى الوضع كأنه مرض يجب معالجته، ويحظر علينا اتهام الطرف الآخر. التحدي الأكبر هو ليس التهرب من المسؤولية، بل على كل منا أن يتساءل ما الذي يمكنه القيام به”.

الدكتور عز الدين أبو العيش (Facebook)

تحدث أبو العيش عن الوضع الخطير الذي يعانيه مواطني غزة، مؤكدا أنه آن الأوان للعمل لأهداف إنسانية وليس لاعتبارات سياسية. “الحرية للجميع، العدل، والمساواة – هذه هي الضمانات لمستقبل السلام”، أوضح. في حديث أبو العيش عن إقامة دولتين يكون لديهما حيز مشترك، قال: “هذا حلم ويمكن أن نترجمه إلى واقع ونعيشه. مَن كان يحلم بأن يتصافح عرفات ورابين؟ ليس هناك ما هو مستحيل. علينا أن نتحلى بالأمل والإيمان وأن نعمل بكل قوتنا لتحقيق الأمل”.

الدكتور عز الدين أبو العيش، الطبيب الفلسطيني (AFP)

وقال أيضًا: “يعيش الفلسطينيون في ظل الاحتلال، ويعيش الإسرائيليون في ظل الخوف الذي يعتريهم – سواء كان حقيقي أو اصطناعي – والقيادات تستخدم هذه الحقيقة”. أوضح أن هناك جهلا كبيرا في كلا الجانبين قائلا: “لا ينتمي معظم مواطني غزة إلى حماس، لأنه لديهم رغبات جيدة، أمل، طموحات، وأحلام. لديهم أطفال وهم يريدون العيش، الحرية، ومستقبل أفضل”.

اقرأوا المزيد: 730 كلمة
عرض أقل

التهدئة على محك “مسيرة العودة الكبرى”

إسرائيل تعيد فتح معبر كرم أبو سالم للبضائع (Abed Rahim Khatib/Flash90)
إسرائيل تعيد فتح معبر كرم أبو سالم للبضائع (Abed Rahim Khatib/Flash90)

رغم حديث الإعلام عن التوصل إلى اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحماس، ونشر تفاصيل هذا الاتفاق، إلا أن المظاهرات المتوقعة عند السياج الأمني بين إسرائيل وقطاع غزة في إطار "مسيرة العودة الكبرى" قد تغير الوضع تماما

17 أغسطس 2018 | 13:37

اليوم يوم اختبار هام عند الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة لجهود تثبيت التهدئة: كتب المحلل السياسي في صحيفة “إسرائيل اليوم”، يؤاف ليمور، اليوم الجمعة، تحليلا خاصا بالتهدئة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، مشيرا إلى أن جهود الوسطاء لتثبيت اتفاق بين الطرفين وليس فقط تفاهمات أن “الهدوء من طرف واحد سيقابل بهدوء في الطرف الثاني” قد تنهار في حال اشتعال الأوضاع عن الحدود خلال المظاهرات التي تنوي حماس إطلاقها.

ففي حين تناول الإعلام العربي والإسرائيلي هذا الأسبوع ملف التهدئة بين إسرائيل وحماس بغزارة، كاشفا مرة عن جهود مصرية للتوصل إلى تهدئة –زيارة رئيس الاستخبارات المصرية إلى تل أبيب ورام الله-،ومرة عن جهود دولية وأمريكية وروسية وخليجية لجسر الفجوات بين الأطراف المعنية من أجل تثبيت اتفاق تهدئة طويل الأمد، تواصل حماس في برامجها المتعلقة بنشاطات “مسيرة العودة الكبرى”، فتردد على لسان متحدثيها أن المظاهرات عند السياج مستمرة حتى فك الحصار عن القطاع.

وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أن هذه المظاهرات، وتصريحات حماس، قد تعيق تقدم التهدئة وتؤدي إلى تصعيد جديد بين إسرائيل وحماس. وكتب أن الشرط الإسرائيلي لاحترام التهدئة هو الهدوء، لذلك بادرت إسرائيل إلى فتح المعابر وأزالت القيود المفروضة على مساحة الصيد المسموحة.

ويصف المحلل المرحلة الراهنة بين إسرائيل وحماس بالدقيقة، فقد أقدم الجانبان على خطوات تبنى الثقة وتمهد الطريق إلى تهدئة طويلة، لكن المظاهرات التي تعهدت حماس بأن تكون هادئة قد تنزلق إلى أعمال عنف فتشمل محاولات لاختراق السياج، وإلقاء زجاجات حارقة وإطلاق بالونات حارقة. ويقول المحلل إن حماس معنية أكثر بالتهدئة منه بالنزاع وذلك لحلول عيد الأضحى الأسبوع القادم.

“في حال استمر الهدوء اليوم وفي الأيام الأخيرة، سيدخل الطرفان في مرحلة جدية، وعندها سيتم نقاش قضايا حيوية مثل الطاقة والمياه والصرف الصحي ومراتب موظفي الحكومة. وستكون تلك مرحلة قرارات مصيرية أبرزها: عودة السلطة إلى غزة أم لا، هل ستعترف إسرائيل والعالم بحماس أم لا، هل ستكون التسوية في غزة صغيرة النطاق أم واسعة تشمل ترميم غزة ونزع السلاح منها، وماذا ستعيد حماس جثث الجنود الإسرائيليين والمواطنين لديها؟” كتب المحلل الإسرائيلي.

ويخلص ليمور إلى القول إنه يجدر بالأطراف التي تتوسط بين إسرائيل وحماس أن تتحلى بالصبر وتنتظر قبل الإعلان بصورة احتفالية إلى التوصل إلى اتفاقات قبل أن ينفجر ذلك بوجههم.

اقرأوا المزيد: 335 كلمة
عرض أقل

نتنياهو: ملف التحقيق ضدي انهار كليا

متظاهرة خارج مقر رئيس الحكومة نتنياهو تطالب باستقالته على خلفية التحقيقات معه (Yonatan Sindel/Flash90)
متظاهرة خارج مقر رئيس الحكومة نتنياهو تطالب باستقالته على خلفية التحقيقات معه (Yonatan Sindel/Flash90)

بعد التحقيق معه للمرة ال11، رئيس الحكومة نتنياهو يقول بثقة إن المعطيات تثبت أنه لم يحظ بتغطية إعلامية إيجابية مقابل منح امتيازات في القضية المعروفة في إسرائيل "ملف 4000"

17 أغسطس 2018 | 18:08

قال رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، بعد التحقيق معه في مقره في القدس لمدة 4 ساعات، للمرة ال11، إن “ملف 4000 انهار كليا”.

وكان محققو الشرطة من قسم الجرائم الاقتصادية قد وصولوا إلى مقر نتنياهو للتحقيق معه ربما للمرة الأخيرة في القضية المعروفة في إسرائيل “ملف 4000″، وتتعلق في شبهات ضد نتنياهو بأنه منح امتيازات لمالك شركة الاتصالات الأكبر في إسرائيل “بيزك” في السابق، شاؤول أولوفيتش، مقابل تغطية إيجابية في موقع “والاه” له ولزوجته.

وجاء التحقيق مع نتنياهو بعد أن جمعت الشرطة إفادات مسجلة قدمها الشاهد المركزي في القضية، نير حيفتس، مستشار نتنياهو في السابق، تثبت عقد لقاءات بين نتنياهو وأولوفيتش وطرح فكرة التغطية الإيجابية مقابل امتيازات اقتصادية. وكانت الشرطة قد حققت مع وزير الأمن الداخلي في الراهن، جلعاد أردان، لجمع إفادات تتعلق بملف 4000.

وجاء من طرف نتنياهو إن المعطيات في ظهرت في الملف تثبت أن التغطية الإعلامية لنتنياهو في موقع “والاه” كانت سلبية دائما، في زمن أولوفيتش كما في زمن من كان مالك الموقع قبله، ولم تتغير يوما حين كان نتنياهو وزير الإعلام.

اقرأوا المزيد: 164 كلمة
عرض أقل

مصرع إسرائيلي عمره 70 عاما خلال ممارسة رياضة هبوط المنحدرات

موقع الحادثة
موقع الحادثة

الرجل العجوز انضم إلى مجموعة تمارس رياضة هبوط المنحدرات مع حفيده وسقط عن ارتفاع 20 مترا بعد تمزق الحبل الذي تعلق به

17 أغسطس 2018 | 10:50

ليس كل يوم نسمع عن موت عجوز خلال ممارسة رياضة عنيفة: لقي عجوز إسرائيلي عمره 70 عاما (وفق بعض التقارير عمره 78 عاما)، اليوم الجمعة، حتفه خلال ممارسة رياضة هبوط المنحدرات.
قالت الشرطة الإسرائيلية عن ملابسات الحادثة المروعة إن العجوز سقط عن ارتفاع 20 مترا إثر تمزق الحبل الذي تعلق به أثناء صعوده حفرة كان قد هبط بها مع مجموعة تمارس الرياضة الخطرة. وكان العجوز انضم إلى هذه المجموعة مع حفيده الذي شارك في الرياضة.
وقالت الشرطة إنها فتحت تحقيقا في ملابسات الحادثة المروعة. يذكر أن ممارسة هذا النوع من الرياضة لا يجوز لمن لا يملك الخبرة الكافية أو من دون وجود مدربين مختصين، وكذلك المعدات التي تستخدم لهذه الرياضة يجب أن تكون مطابقة لمواصفات عالمية.

اقرأوا المزيد: 114 كلمة
عرض أقل

ميا خلفية تتوب وتهاجم صناعة أفلام الإباحة الأمريكية

ميا خليفة (إنستجرام)
ميا خليفة (إنستجرام)

نجمة الأفلام الإباحية في السابق من أصول لبنانية تعرب عن ندمها على المشاركة في صناعة أفلام الإباحة وتنقل رسالة لاذعة لمنتج تواصل معها بهدف إغرائها بالمال للعودة إلى هذا العالم.. "ارسل هذا العرض لبناتك"

17 أغسطس 2018 | 17:27

نشرت نجمة الإغراء في السابق، الأمريكية من أصول لبنانية ميا خليفة، على إنستجرام، هذا الأسبوع، رسالة يظهر فيها عرض للنجمة من شخصية معروفة في صناعة أفلام الإباحة الأمريكية للمشاركة في انتاج إباحي مقابل مبلغ سخي من المال، وكان رد خلفية أنها ترفض العرض جملة وتفصيلا.

وكتبت خلفية في الرسالة: “حتى لو كنت أعيش في سلة قمامة موجودة خلف فرع لشركة “ستاربكس”، وأموت من الجوع، كنت سأرفض العرض. لا ترسل إلي هذه الرسالة أبدا”. وقالت النجمة لمتابعيها إن منتجي الأفلام الإباحية ما زالوا ينشرون مقاطع لها ويعوقون عليها جهود محو هذه الفترة من حياتها.

وقالت: “هؤلاء الأشخاص منقطعون عن الواقع. لقد أعربت في أكثر من مناسبة أنني لست بصدد العودة إلى صناعة الإباحة وحتى أنني أبديت الندم والخجل والاستياء من هذه الفترة الماضية. لكن بعض الأشخاص يعتقدون أنني، مقابل مبلغ سخي من المال، سأراجع فكرة العودة إلى هذه الصناعة. لقد كانت غلطة ارتكبتها حين كان عمري 21 عاما دمرت حياتها. لحسن الحظ استطعت التعافي واستمريت في حياتي- لا أنوي ارتكاب نفس الغلطة مرتين”.


وأضافت خليفة التي تعمل اليوم محللة رياضية وعندها نحو 10 مليون متابع على إنستجرام أنها تنصح منتجي صناعة البورنو أن يرسلوا العروض للعمل في هذه الصناعة لبناتهن مقابل مبلغ سخي من المال.

وفي حين أيّد متابعون خلفية وكتبوا أنهم يشدون على يديها، علّق أخرون بصورة تهكمية على تعليق النجمة، كاتبين إنها أصبحت نجمة أصلا بفضل صناعة أفلام الإباحة ولولا هذه الصناعة لما كان أحد يعرف من هي. “لولا الخطأ الذي وقعت فيه وأنت في ال21 من العمر لما كنت مشهورة”.

اقرأوا المزيد: 280 كلمة
عرض أقل

“نتنياهو يفضل التهدئة على الحرب.. يجب أن تصفقوا له”

الإعلامي شمعون ريلكين ورئيس الحكومة نتنياهو (فيسبوك)
الإعلامي شمعون ريلكين ورئيس الحكومة نتنياهو (فيسبوك)

الإعلامي اليميني المقرب من نتنياهو، شمعون ريلكين، يشيد بالسياسة "المعتدلة" التي ينتهجها نتنياهو في غزة قائلا: "رئيس الحكومة يجلب الهدوء ويبعد الحرب باتفاق التهدئة.. بدل أن يصفق اليسار له على ذلك يهاجمونه لأنه نتنياهو"

16 أغسطس 2018 | 16:06

عقّب الإعلامي اليميني المقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلي، شمعون ريكلين، المحلل السياسي للقناة 20 الإسرائيلية، على الانتقادات الموجهة ضد نتنياهو من اليمين واليسار، في أعقاب التقارير عن قبول حكومة نتنياهو التهدئة مع حماس بوساطة مصرية، قائلا إن الانتقادات تتسم بالنفاق وغير متزنة، موضحا “أحيي رئيس الحكومة على قراره منع حرب قريبة في غزة هذا الصيف. ليس أمرأ سيئا أن ننعم بالهدوء على الحدود لعدة سنوات”.

وقال ريكلين في حوار إذاعي على راديو 103: “حين تتعرض إسرائيل للهجمات، بالبالونات والقذائف، أنا أؤيد الرد بقوة وتوجيه ضربة قاسية لحماس، لكن إذا كان الوضع أن حماس تريد الهدوء والتسوية فليكن ذلك، لا أفهم ما المشكلة؟”. وأضاف “أنا متأكد بأن رئيس الحكومة، من خلال معرفتي الشخصية القصيرة به، يبغض الحروب، وهذا بالأساس لأنه عايش الفقدان والأسى بعد موت شقيقه في عملية عسكرية. إنه قائد مسؤول ويتصرف باتزان. حتى أنه يبالغ بذلك حسب رأيي”.

وهاجم ريلكين ممثلي اليسار الإسرائيلي في الإعلام والسياسة الذين يصفون نتنياهو اليوم بأنه يخشى حسم المعركة مع حماس ويفضل دائما المهادنة بدل الحسم، فقال: “اليسار الإسرائيلي يجب أن يصفق ويرحب بقرار نتنياهو قبول التهدئة على الحرب. لكن بدل ذلك، اليسار يفضل مهاجمته في جميع الأحوال، لأنه نتنياهو!”.

وبعد أن دافع الإعلامي اليميني عن نتنياهو بقبوله التهدئة مع حماس، انتقل للدافع عن نفسه. فقال حين ذكّره مقدمو الحوار الإذاعي إنه هو بنفسه نادى إلى هزم حماس وانتقد تريّث المجلس الوزاري المصغر في التعامل مع حركة حماس، والأن هو يشيد بالقرار الرصين لرئيس الحكومة تفضيل الهدوء على دك البنى التحتية لحركة حماس في غزة- فقال إنه ما زال يمثل اليمين السياسي في إسرائيل رغم تأييده لقرار نتنياهو الموافقة على تهدئة مع غزة، فقال: “أنا من ناحيتي، يجب أن نعيد بناء المستوطنات الإسرائيلية التي أخلينها في غزة”.

وهاجم ريلكين زعيم “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، الذي أعرب عن معارضته لخطوة التهدئة مع حماس، قائلا إن بينيت كان تحدث في السابق عن أن غزة هي الدولة الفلسطينية -نافيا احتمال قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية- الآن يتحدث عن اجتياح غزة. “إنها موافق غربية الحقيقة” وصف الإعلامي المقرب من نتنياهو معارضة بينيت للتهدئة مع غزة.

اقرأوا المزيد: 324 كلمة
عرض أقل

قصة رهيبة لشابة بدوية قتلت زوجها ‏

امرأة بدوية (صورة توضيحية) (AFP)
امرأة بدوية (صورة توضيحية) (AFP)

قرر رئيس دولة إسرائيل، رؤوفين ريفلين، العفو عن شابة قتلت زوجها بعد أن اغتصبها، لأنها كانت ضحية للإتجار بالنساء ‏وعاشت قصة صعبة

16 أغسطس 2018 | 14:06

قرر رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، العفو عن شابة بدوية يحظر نشر اسمها. بيعت الشابة في سن 16 عاما لرجل كفيف، وفي سن 17 عاما بيعت ثانية كزوجة ثانية لرجل عمره 46 عاما، كان قد اغتصبها. في كانون الثاني 2013، قتلت الشابة زوجها وحكمت عليها المحكمة بالسجن الفعلي لمدة 11 عاما.

حظيت قصة الشابة باهتمام الجمهور عندما نشرت وكيلتها، منشورا في الفيس بوك مرفقة به رسالة بخط يد الشابة، التي تعلمت العبريّة في السجن. هذا ما كتبته الشابة وأثار غضبا:
“أعاني منذ سن صغيرة. كنت أتعرض للضرب دائما. سواء بسبب خروجي من المنزل أو لأسباب أخرى. وعشت حياة تعيسة”، كتبت الشابة التي ترعرعت في بلدة تبعد بضعة كيلومترات عن بئر السبع، والتي لم تخرج من القبيلة التي ترعرعت فيها أبدا. “في سن 16 عاما، تزوجت من شاب أعمى عمره 22 عاما رغما عني. لمزيد من الدقة، باعني والدي مقابل 5.000 دينار أردنيّ لعائلة زوجي. بعد سنوات من المعاناة ومحاولة الانتحار، تقرر أن نتطلق”.

أدى طلاق الشابة نور (اسم مستعار) إلى نتائج أخطر عندما تزوجها رجل لتكون زوجته الثانية. “بعد الطلاق فورا، وجد لي والدي عريسا جديدا عمره 46 عاما. وباعني مقابل المبلغ ذاته، رغما عني. “بعد الزواج سافرنا في طريق طويلة. وفي الليل، قال لي زوجي إنه علينا التوقف عن السفر والنزول في فندق. عندما دخلنا إلى الفندق دفعني نحو السرير ومارس معي علاقات جنسية رغما عني. حاولت أن أدافع عن نفسي ولكني فشلت. بدأت في التفكير ما الذي علي القيام به، وفكرت في الهرب، ولكن خفت أن يقتلني. لهذا فكرت أن الحل الوحيد هو قتل زوجي”.

في الصباح، قررت نور أن تحمل سكينا. “وضعت سكينا في محفظة صغيرة. في ساعات الليل، خشيت من أن يمارس زوجي علاقات جنسية معي مرة أخرى بقوة. في السيارة قلت له أريد أن نكون معا وحدنا. وصلنا إلى بلدة عومر، وقبل أن ننزل من السيارة أخرجت سكينا من حقيبتي ووضعتها داخل منشفتنا. نزلنا من السيارة، ودخلنا بين الأشجار لئلا يرانا أحد. طلبت منه أن يستلقي دون أن يفتح عينيه لأني أريد تقبيله. أخرجت السكين من المنشفة وأمسكت بها بكلتا يدي وطعنته في صدره. ثم سحبت السكين من صدره وطعنته مرتين في بطنه ومرة أخرى في ظهره حتى مات”. بعد ذلك دخلت نور إلى سيارة زوجها. “لم أعرف كيف أتواصل مع الأشخاص، فأنا لم أعرف العبريّة. اتصلت بمركز الشرطة وقلت: “قتلت زوجي”. بعد ذلك اتصلت بوالدي وقلت له: “قتلته..”.

كما ذُكر آنفًا، أخذت المحكمة بعين الاعتبار الظروف التي عاشت فيها نور وحكمت عليها بالسجن لمدة 11 عاما بتهمة القتل. “من الغريب أن الدولة قدمت لائحة اتّهام ضد القاصر المسجونة طيلة حياتها، المعرضة للضرب، والإتجار بها”، قالت المحامية ألوني سدوبنيك. “لم تتعلم نور القراءة والكتابة أبدا، ولم تنكشف على العالم الخارجي. لا تختلف حياتها عن حياة الشابات البدويات اللواتي يعيشن حياة العبودية.

 

 

 

اقرأوا المزيد: 430 كلمة
عرض أقل

“تصرفات والدك في حفل الزفاف سلبت فرحتنا”

عروسان إسرائيليان. صورة توضيحية (Ariel Ravinsky/FLASH90)
عروسان إسرائيليان. صورة توضيحية (Ariel Ravinsky/FLASH90)

عريس إسرائيلي تقدم بطلب طلاق من زوجته بعد فترة قصيرة من زواجهما على خلفية اتهامات عائلتها لوالده بأنه أقدم على التحرش بزوجة والدها.. عائلة العريس تنكر

16 أغسطس 2018 | 12:21

عادة ما يكون حفل الزفاف حدثا مفرحا يتذكره الأزواج على أنه ذروة فرحهما وفرح عائلاتهما. لكن قصة الزفاف لعروسين إسرائيليين مختلفة. فالأحداث التي جرت خلال حفل زفافهما كانت منبع تعاستهما حتى بلغ الأمر حد الطلاق.

فحسب رواية أهل العروس التي وافقت على قران ابنتها بابن عائلة غنية من شمال إسرائيل، في مرحلة معينة خلال حفل الزفاف، اقترب والد العريس من زوجة والد العروس، وهمس في أذنها كلاما غير لائق ووضعه يده على عجيزتها. وكانت شقيقة العروس شاهدة على تصرف والد العريس، فحافظت على صمتها حتى تمر المناسبة على خير. لكن الحديث وصل إلى أذن العروس التي طلبت من عريسها أن يطلب من والده أن يكف عن مضايقة زوجة والدها، وأن يتمالك نفسه.

فذهب العريس إلى والده متسائلا إن كان أقدم على مغازلة والدة العروس على نحو غير لائق، فأنكر الوالد اتهامات عائلة العروس وقال إنه اقترب منها بصورة ودية وأثنى على مظهرها الخارجي لا أكثر. وعاد العريس ليخبر العروس برواية والده، فنشب بينهما خلافا عكر صفو العرس.

وتحولت حياة العروسين القصيرة معا إلى جهنم إثر أحداث حفلة الزفاف، فلم تكف العروس عن تذكير العريس بالحادثة المعيبة وكانت تتهم والده مرارا وتكرارا بأنه “خرّب” عرسهما، وفي مرحلة معينة اتهمت الوالد بأنه مهووس بالنساء وأخبرت زوجها إنها لا تستبعد أنه ورث جينات والده. وكان رد الزوج على ادعاءات زوجته برفضها والدفاع عن والده.

واستمر الخلاف بين العروسين على وقائع حفل الزفاف حتى طفح كيل العريس، فتوجه إلى المحكمة الشرعية في حيفا بطلب الطلاق من زوجته مدعيا إنها “مست وعائلتها بسمعة أبيه الطيبة” وإنهما اختلاقا قصة التحرش. وأضاف الشاب في طلب الطلاق “والدي إنسان محترم ومعروف في شمال إسرائيل لن أسمح بالمساس بسمعته. ولن أسمح باستغلاله لأنه ثري. أطالب العروس وعائلتها بإعادة هدايا العرس”.

اقرأوا المزيد: 267 كلمة
عرض أقل

رئيس الاستخبارات المصرية زار تل أبيب

اللواء عباس اكمال، رئيس الاستخبارات العامة المصرية (AFP)
اللواء عباس اكمال، رئيس الاستخبارات العامة المصرية (AFP)

قبيل الإعلان الرسمي عن تهدئة بين إسرائيل وحماس، تزداد حدة الانتقادات الداخلية من كلا الجانبين للاتفاق

أوردت صحيفة “الحياة“، اليوم الخميس صباحا، نبأ جاء فيه أن رئيس الاستخبارات العامة المصرية، اللواء الوزير عباس كامل، زار أمس تل أبيب ورام الله، في إطار الجهود المصرية لإتمام التفاصيل الأخيرة المتعلقة بالتهدئة بين إسرائيل وحماس.

ويبدو أن الاتفاق أصبح جاهزا تقريبا، وقد بدأ معارضوه من كلا الجانبين بتوجيه انتقادات ثاقبة. تحدث وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، أمس في النشرة الإخبارية محاولا التوضيح أنه، في الواقع، لم يتم التوصل إلى اتفاق مع حماس. “الهدف هو دق إسفين بين مواطني غزة وحماس”، قال ليبرمان، وأضاف: “نجحت في نقل رسالتي لأهل غزة”. “عندما يسود الهدوء الأمني يربح الغزيون، بالمقابل، عندما تسود الفوضى يخسرون. الأهم الآن هو التحدث مباشرة مع مواطني غزة، وحثهم على إسقاط حكم حماس. ساد الهدوء مؤخرا لأننا دمّرنا مبنى لوزارة الداخلية في غزة”.

تعرضت مقابلة ليبرمان إلى انتقادات خطيرة لأنه من الواضح أن هناك اتفاقا. رغم ذلك، اختار ليبرمان أن يحاول توضيح خطوات الحكومة للجمهور، خلافا لنتنياهو الذي يتهرب ولا يتطرق إلى الموضوع.

كما وتعرضت حماس لانتقادات خطيرة أيضا من عزام الأحمد المقرب من أبو مازن الذي وصف الاتفاق بالخيانة، ولكن كان عليه التراجع عن أقواله بعد أن تعرضه لتوبيخات المصريين.

يتوقع أن يدخل اليوم نحو ألف شاحنة لنقل معدات وبضائع مختلفة إلى غزة، ما قد يملأ الأسواق ويخلق شعورا من تحسن مستوى العيش، قبيل عيد الأضحى. سيلتقي قادة حماس مع مسؤولي كل المنظمات في القاهرة، لجعل الاتفاق شرعيا، وفي الواقع، يتوقع أن يتم قبيل نهاية الأسبوع. ليس واضحا بعد إذا كان عباس سيوافق على المشاركة في العملية.

اقرأوا المزيد: 234 كلمة
عرض أقل

مدرب معروف متهم بجرائم “بيدوفيليا” خطيرة

المدرب على طرف الصورة من اليسار
المدرب على طرف الصورة من اليسار

تهم خطيرة ضد المدرب المعروف: اعتدى جنسيا على أكثر من 140 طفلة عبر حسابات مزيفة على إنستجرام.. أقنع الفتيات بأنه يعمل في وكالة عرض أزياء وطلب منهن إرسال صور إباحية

16 أغسطس 2018 | 09:50

مدرب محبوب في النهار و”بيدوفيل” في الليل: كشفت الشرطة الإسرائيلية، أمس الأربعاء، عن قضية بيدوفيليا “خطيرة وواسعة جدا” حسب وصف مسؤولي الشرطة. وتتهم الشرطة مدربا معروفا لكرة اليد للبنات من سكان مدينة “هرتسليا” التي تسكنها الطبقة المخملية في إسرائيل، عمره 35 عاما متزوج وعنده ولدين، بأنه سعى لإغراء نحو 140 طفلة في الشبكة العنكبوتية.

وقات الشرطة إن المدرب كان يلاحق الفتيات عبر حسابات مزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، أبرزها إنستجرام، ويعرض نفسه على أنه بأنه مكتشف مواهب في وكالة عرض أزياء، فيتواصل معهن ويطلب منهم صورا خاصة للتقدم في العمل. وحسب اتهامات الشرطة، فقد تحرش المدرب جنسيا بعدد كبير من الفتيات اللاتي اقتنعن بقصته، وظنن أنهن في طريقهن إلى عالم الأزياء. ووصفت الشرطة سلوك المدرب بأنه منهجي وملح وأنه خصص وقتا طويلا بهدف استغلال الفتيات.

وكانت القضية الخطيرة قابعة لأشهر طويلة للرقابة ولم يتم الكشف عنها، إلا أن المحكمة أتاحت للشرطة نشر المعلومات للجمهور لخطورة أعمال المدرب الذي يدرب فرق فتيات، وحظي بثقة كبيرة من جانب الفتيات وأولياء الأمور. وقد شغل المدرب مناصب مرموقة في عالم الرياضة الإسرائيلي في السباق، فقد كان مدرب منتخب الفتيات لكرة اليد، ومدرب فرق للبنات في الدرجة الممتازة.

وأضافت الشرطة أنها تمكنت من القبض على المتهم بفضل تقنيات تكنولوجيا متطورة وبفضل توجه أولياء الأمور إلى الشرطة بعد تعرض بناتهن إلى اتصالات مشبوهة عبر إنستجرام.

المدرب على طرف الصورة من اليمين

وأعرب أولياء الأمور عن صدمتهم الشديدة بعد الكشف عن هوية المدرب ونسب تهم التحرش الجنسي له. فمعظم ردود الفعل كانت إنه بدا إنسانا لطيفا وأن الفتيات اللاتي تدربن تحت إشرافه كانتا راضيات جدا من سلوكه.

اقرأوا المزيد: 240 كلمة
عرض أقل

“الشرطة أخفقت في الحد من جرائم السلاح في البلدات العربية”

السلاح غير القانوني في المجتمَع العربي (الشرطة الإسرائيلية)
السلاح غير القانوني في المجتمَع العربي (الشرطة الإسرائيلية)

مراقب الدولة: الشرطة الإسرائيلية أخفقت في معالجة آفة انتشار السلاح غير الشرعي في المجتمع العربي.. الشابك والجيش لا يتعاونان ولا ينسقان مع الشرطة في هذه القضايا وثقة المواطن العربي بالشرطة ضعيفة

15 أغسطس 2018 | 17:26

نشر مراقب الدولة في إسرائيل، اليوم الأربعاء، تقريرا يفحص مواجهة الشرطة الإسرائيلية لأزمة انتشار السلاح غير القانوني في البلدات العربية بين العامين 2015 و2016. وتوصل المراقب في نتائج الفحص إلى أن الشرطة فشلت فشلا ذريعا في مهمتها تقليص كمية السلاح غير الشرعي في المجتمع العربي، وتعزيز الأمان في الشارع العربي.

وأشار المراقب في التقرير إلى جملة عوامل، أدت مجتمعة إلى قصور الشرطة في التصدي إلى ظوهر سرقة السلاح وتهريبه وإطلاق النار في الشوارع في البدلات العربية. ومن هذه العوامل عدم التنسيق بين أجهزة الأمن في إسرائيل في قضايا السلاح. فحسب التقرير، الشابك لا ينقل معطيات خاصة بجرائم السلاح يعرف عنها في البلدات العربية وفي الضفة الغربية وهذا ينعكس سلبا على عمل الشرطة.

وكذلك، هناك نقص في القوى العاملة في محطات الشرطة المحاذية بالقرى العربية والتي تعالج قضايا إطلاق نار في هذه البلدات. وهذا النقص يعني قصور كبير في معالجة حوادث إطلاق النار وحيازة السلاح غير المرخص والدليل على ذلك، حسب مراقب الدولة، أن معظم التحقيقات في هذه القضايا لا تفضي إلى لوائح اتهام. وعلى هذا يشهد المعطى الآتي الذي نشره المراقب، ففي عام 2016 نسبة لوائح الاتهام التي قدمت بعد التحقيق في قضايا النار والسلاح بلغت 3.7%.

وأشار المراقب إلى عامل آخر يعوق عمل الشرطة في قضايا السلاح في المتجمع العربي، وهو انعدام ثقة المواطنين العرب في الشرطة الإسرائيلية، فنسبة قليلة تقبل التعاون مع الشرطة للتوصل إلى المجرمين، وهناك كذلك عامل ثقافي وهو لجوء المجتمع العربي إلى عقد “مصالحة” بين الأطراف المتشابكة، وعدم اللجوء إلى الشرطة والقضاء في قضايا إطلاق نار وثأر.

وحسب المعطيات التي نشرتها الشرطة وظهرت في التقرير، شهد عام 2016 ارتفاعا بنسبة 75% في ظاهرة سرقة السلاح مقارنة بعام 2015 في المجتمع العربي، وكذلك في تهريب السلاح عبر الحدود مع الأردن. وجاء كذلك في معطيات الشرطة أن جرائم السلاح وإطلاق نار أكثر بنسبة 17.5 في المجتمع العربي من المجتمع اليهودي. ونحو 70% من جرائم إطلاق النار ينفذها أشخاص سجلهم نظيف.

كما ألقى مراقب الدولة اللوم على الحكومة في شأن معالجة قضية السلاح والعنف في المجتمع العربي، وقال في التقرير أن مشاريع الحكومة للحد من العنف والسلاح لم تطبق على نحو جدي. فعلى سبيل المثال، في إطار مشروع “مدينة خالية من العنف”، كان من المفروض نصب كاميرات حراسة في أجراء المدينة، إلا فحص المراقب أظهر أن معظم البلدات العربية لا تشغل هذه الكاميرات.

وأشار التقرير إلى أن خطط الحكومة إنشاء 11 محطة شرطة جديدة في الوسط العربي لم تتم بعد، وحتى اليوم أنشأت محطتان فقط. أما بالنسبة لخطة الشرطة تجنيد المزيد من رجال الشرطة المسلمين في صفوفها، فتفيد المعطيات المنشورة أن نسبة رجال الشرطة المسلمين تشكل 1.8% في صفوف الشرطة الإسرائيلية.

أما رد الشرطة ووزارة الأمن الداخلي على التقرير فكانت التطرق إلى معطيات العامين 2017 و2018. فقالت الشرطة إنها ضبطت خلال عام 2017 آلاف قطع السلاح في القرى العربية واعتقلت أكثر من 2225 مشتبه به في قضايا سلاح في جميع البلاد، وقدمت نحو 1137 لائحة اتهام ضد مشبوهين في جرائم سلاح. وأضاف بيان الشرطة أن المشاكل التي أشار إليها مراقب الدولة معروفة، والشرطة تبذل جهودا لتجاوز هذه العوامل وتحسين علاقاتها بالمواطن العربي عبر التوعية والتجنيد من أجل زيادة الثقة بين الطرفين، والتوصل إلى قناعة أن الشرطة في خدمة جميع المواطنين في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 497 كلمة
عرض أقل

عائلة غولدين تقدم شكوى ضد نتنياهو

ليئة وسمحاه غولدين (Yonatan Sindel/Flash90)
ليئة وسمحاه غولدين (Yonatan Sindel/Flash90)

قدمت عائلة الجندي الإسرائيلي الذي تحتجز حماس جثمانه التماسا إلى المحكمة العُليا ضد نتنياهو والمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية بسبب اتفاق التهدئة مع حماس

15 أغسطس 2018 | 13:59

يبدو أن الحكومة الإسرائيلية قد صدقت عندما حافظت على سرية تفاصيل الاتفاق مع حماس، إذ إن ردود فعل الجمهور الإسرائيلي تجاهه غير مشجعة.

عائلة الشهيد الإسرائيلي، هدار غولدين، الذي تحتجز حماس جثمانه وجثمان صديقه، شاؤول آرون، هي المعارض الكبير (تحتجز حماس جثماني مواطنين إسرائيليين أيضا). لا تطالب عائلة غولدين، خلافا لعائلة شاليط، الحكومة بإطلاق سراح سجناء مقابل إعادة جثمان ابنها، بل على العكس، تطالب بزيادة الضغط على حماس باستخدام وسائل عسكريّة وأخرى.

قررت عائلة غولدين اليوم تقديم التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، ضد نتنياهو، والمجلس المصغر، وقال سمحا، والد هدار، إن اللجنة الوزارية لشؤون الأسرى والمفقودين التي عُيّنت قبل نحو عامين في ظل الاتفاق مع تركيا، لم تلتئم أبدا. وأضاف: “الآن بعد أن قررت الحكومة التخلي عنا ثانية، في إطار اتفاق مع حماس تدفعه قدما، نطالب المحكمة العليا بمساعدتنا”.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة تتعرض لمعارضة شديدة لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين: خلافا لصفقة شاليط، يعارض الشاباك إطلاق سراح الأسرى “الملطخة أيديهم بالدماء”، كما أن العائلات ذاتها لا تدعم هذه الخطوة، وفي ظل حقيقة أن الفلسطينيين الذين أطلق سراحهم في صفقة شاليط وصلوا إلى مناصب قيادية في حماس (بما في ذلك يحيى السنوار..)، من الصعب أن نصدّق أن الجمهور سيدعم صفقة شبيهة.

اقرأوا المزيد: 188 كلمة
عرض أقل

باحثون لفيسبوك: تصدوا لظاهرة إنكار الهولوكوست

مدير عام فيس بوك، مارك زوكربيرغ (AFP)
مدير عام فيس بوك، مارك زوكربيرغ (AFP)

في الرسالة التي بعثها باحثون يهتمون بشؤون الهولوكوست إلى مدير عام فيس بوك، طالبوا العمل ضد محتويات تنكر الهولوكوست وإزالتها: "نشر معاداة السامية يؤدي إلى العنف"

هذا الأسبوع، توجه 24 باحثا إلى مدير عام فيس بوك، مارك زوكربيرغ، طالبين منه العمل وإزالة منشورات تنكر حدوث الهولوكوست من الفيس بوك. “يؤثر نشر إنكار الهولوكوست كثيرا في اليهود في العالم”، جاء في الرسالة.

أوضح الباحثون: “بدأت كل مجزرة ارتكِبت بحق الشعوب بتشويه الواقع ونشر آراء مسبقة. أدى إنكار الهولوكوست في الماضي إلى شن هجمات خطيرة معادية للسامية، ويشكل نشر معاداة السامية طريقة مثبتة لارتكاب العنف. يشجع عدم التحرك نشر الشر”. اقترح الباحثون التعاوُن مع موظفي الفيس بوك ومساعدتهم على منع العنصرية، الكراهية، والآراء المسبقة.

أشار مدير عام متحف الهولوكوست في فرجينيا، شموئيل آشر، أنه في الأسبوع الماضي أزالت شركة الفيس بوك صفحة فيس بوك لموقع “Infowars” لأنها استُخدِمت لنشر نظريات مؤامرة متطرفة، منها أن رئيس الولايات المتحدة السابق، باراك أوباما، كان عضوا في منظمة القاعدة الإرهابية. “بما أن الفيس بوك أزالت محتويات تحريضية في حالة معينة، لهذا عليها إزالة محتويات في الحالات الأخرى. آمل أن يقوم زوكربيرغ بخطوة شبيهة”، قال آشر.

كما هو معلوم، قبل نحو شهر أوضح زوكربيرغ أنه لن تُحذف من الفيس بوك منشورات أو صفحات تنكر الكارثة، لافتا إلى أنه يحق للمستخدمين التعبير عن رأيهم في النت. “بصفتنا يهودا، أعتقد أن هذه المنشورات ضارة جدا، ولكن في نهاية المطاف، لا أؤمن أنه يجب حذفها من الفيس بوك”، قال زوكربيرغ. أثارت أقوال زوكربيرغ ضجة في أوساط الجالية اليهودية، وفي أعقاب هذا اعتذر وأوضح أنه لم يقصد حماية من ينكر الهولوكوست.

اقرأوا المزيد: 221 كلمة
عرض أقل
(لقطة شاشة)
(لقطة شاشة)

“خزي وعار”.. عرض مقاطع إباحية أثناء برنامج واقع إسرائيلي

تفاجأ مشاهدو برنامج الواقع "الأخ الأكبر" عندما شاهِدوا مقاطع إباحية أثناء البرنامج بسبب حدوث فشل تقني

أدى فشل غير متوقع إلى أن يشاهد مشاهدو “الأخ الأكبر”، أمس (الثلاثاء)، مقاطع إباحية لمدة خمس دقائق تابعة لقناة “بنتهاوس”، بعد أن ظهرت فجأة أثناء برنامج الأخ الأكبر.

حدث الخطأ قبيل الساعة العاشرة مساء، عندما توقف بث برنامج الأخ الأكبر وظهرت مقاطع فيلم إباحي، لا علاقة لها بمنزل الأخ الأكبر، بل بقناة “بنتهاوس” الإباحية. أثار الخطأ غضب الكثير من الوالدين، الذين يشاهد أطفالهم البرنامج، ووصلت انتقادات وشكاوى كثيرة إلى شركة الكوابل الإسرائيلية “هوت”.

“خزي وعار، ما يحدث في هذا البرنامج”، كُتِب في إحدى الشكاوى. “شاهد الأطفال الذين في إجازة عطلة الصيف وينامون متأخرا المقاطع الإباحية التي عرضتها القناة. يا للعار! إن عرض مقطع إباحي لمدة سبع دقائق مرفوض”. بالمقابل، اعتقد مشاهدون آخرون أن الحدث كان مسليا: “كيف خسرت مشاهدة المقاطع الإباحية”، كتبت إحدى المشاهدات. “برنامج الأخ الأكبر مفاجئ بشكل خاص”.

جاء في تعليق شركة البث “هوت”: “حدث خلل فني بشري، وتم إصلاحه فورا. نعتذر من زبائننا، ونفحص الموضوع منعا لحدوثه ثانية”.

اقرأوا المزيد: 148 كلمة
عرض أقل

تكاتف إسرائيلي.. مئات المواطنين يشاركون في البحث عن طفل مفقود

متطوعون يشاركون في البحث عن الطفل المفقود (النت)
متطوعون يشاركون في البحث عن الطفل المفقود (النت)

مشهد مذهل.. مئات الإسرائيليين نزلوا إلى الشوارع للمشاركة في جهود البحث عن طفل مفقود يعاني من التوحد

15 أغسطس 2018 | 11:01

شهدت مدينة تل أبيب، أمس الثلاثاء، دراما ليلية بعد انتشار خبر ضياع طفل عمره 11 عاما يعاني من التوحد في المدينة. فإلى جانب انتشار قوات الشرطة للبحث عنه، خرج مئات الإسرائيليين من بيوتهم للمشاركة في جهود البحث حتى تم العثور على الطفل خلال ساعات من الإعلان عنه مفقودا.

فخلال ساعات من نداء الشرطة للمساعدة في جهود البحث، بدأت العائلات الإسرائيلية تتواصل بينها عبر فيسبوك وواتس أب من أجل تنظيم مجموعات والخروج إلى الشوارع للمساعدة في جهود العثور على الطفل.

وشكر أهل الطفل الشرطة والمواطنين المتطوعين على مجهودهم والعثور على ابنهم في وقت سريع، ووصفوا مشهد الإسرائيليين الذي تجندوا من أجل مد يد العون للعائلة ب “المذهل”.

متطوعون يشاركون في البحث عن الطفل المفقود (النت)

وقالت إسرائيلية شاركت في جهود البحث عن الطفل الضائع: “سمعت أنه اختفى. لسنا أقارب ولا نعرف من هو، لكننا عرفنا أن العائلة بحاجة إلى المساعدة”.

وكتب متابعون إسرائيليون إن مشهد تكاتف الإسرائيليين كان مثيرا للإعجاب، فقد امتلأ البارك المعروف في تل أبيب بإسرائيليين من جميع الأطياف، بملابس الرياضة وملابس النوم، متدينون وعلمانيون، اجتمعوا كلهم في نفس المكان من أجل مد يد العون.

وكتب أحدهم على تويتر: “كان المشهد مذهلا. في وقت قصير امتلأ البارك بمتطوعين قدموا للبحث عن الطفل المفقود. وجدت نفسي بين رجل متدين وآخر ناشط سلام نتكاتف من أجل هدف واحد”

العثور على الطفل المفقود
اقرأوا المزيد: 194 كلمة
عرض أقل