أعلن رؤساء الكنائس المسؤولون عن كنيسة القيامة، اليوم (الأحد)، عن إغلاق الكنيسة احتجاجا على إعلان بلدية القدس لجباية ضريبة الأملاك من أملاك الكنائس والمصادقة على مشروع قانون لمصادرة الأراضي التي باعتها الكنيسة لمبادرين خصوصيين.

في مؤتمر صحفي جرى اليوم، ادعى رؤساء الكنائس أن مشروع القانون الذي طُرح اليوم في الكنيست للمصادقة عليه يمس بحقوقهم. "تنتهك هذه الخطوات الاتفاقات القائمة والالتزامات الدولية التي تضمن حقوق الكنائس، وتبدو كمحاولة لإضعاف الديانة المسيحية في القدس"، جاء في التصريحات. "يمس هذا الهجوم الممنهج وغير المسبوق ضد المسيحية في الأراضي المقدّسة بالحقوق الأساسية، السيادية، والقديمة الخاصة بالكنائس، خارقا النسيج القائم بين الجالية المسيحية والسلطات الحاكمة خلال عشرات السنوات".

كنيسة القيامة (Yaakov Lederman / Flash90)

في إطار النضال ضد وزارة المالية حول الميزانيات الخاصة بالقدس، أبلغت بلدية القدس وزارة المالية أنها بدأت تعمل على جباية ضريبة الأملاك بما معدله أكثر من 650 مليون شاقل من مئات الممتلكات في المدينة التابعة للكنائس وللأمم المتحدة. أوضحت البلدية، أن الحديث لا يجري عن دور العبادة المعفية من ضريبة الأملاك، بل عن ممتلكات تُستخدم لممارسة نشاطات مختلفة غير متعلقة بالصلاة، وحتى أن جزءا منها هو نشاط تجاري.

طُرح اليوم صباحا في الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون لمصادرة أراضي كانت قد أجرتها الكنيسة ولكنها باعتها في السنوات الأخيرة لمبادرين خصوصيين. هذا يعني أنه بعد مرور عشرات السنوات، قد يُطلب من أصحاب الشقق المبنية على هذه الأراضي دفع مبالغ باهظة مقابل شققهم المنزلية. يهدف القانون إلى تسوية مكانة هذه الأراضي التي باعتها الكنيسة لمبادرين خصوصيين.

أوضح رئيس بلدية القدس، نير بركات، قرار البلدية لجباية أموال ضريبة الأملاك من هذه الممتلكات: "كنيسة القيامة ودور العبادة التابعة لكل الكنائس معفية من ضريبة الأملاك ولم يطرأ أي تغيير. ولكن هل يُعقل أن تكون مساحات تجارية مثل الفنادق، القاعات والمحال التجارية معفية من ضريبة الأملاك فقط لأنها بملكية الكنائس؟ هذا ليس منطقيّا ولا قانونيا"، قال بركات.