يسود في إسرائيل اليوم الجمعة، حزن ممزوج بغضب، في أعقاب موت 9 شابات وشاب، قضوا في سيل جارف تدفق في أحد الأودية في جنوب إسرائيل بالقرب من البحر الميت، جرّاء هطول أمطار غزيرة وأجواء عاصفة فاجأت إسرائيل والمنطقة. والسؤال الملح الذي يساور العائلات ومعظم الإسرائيليين هو لماذا تم المصادقة على الرحلة رغم إنذارات الجهات المسؤولة من احتمال حدوث فيضان في الوادي بسبب الطقس؟

وبينما تشيّع العائلات أعزاءهم إلى مثاويهم الأخيرة، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، مدير المدرسة التي نظمت الرحلة ومرافقين اثنين كانا مع ال25 طالبا الذين خرجوا يوم الخميس إلى الرحلة التي كانت ستستغرق 3 أيام. وتحقّق الشرطة في الراهن فيما إذا كان الموقوفون تصرفوا بتهاون مع تعليمات الشرطة والأرصاد الجوية متجاهلين التوجيهات بعدم الوصول إلى المنطقة، مما أدلى إلى الكارثة.

مراسم دفن ضحايا الفيضان (Yonatan Sindel/Flash90)

وتتصدر المواقع الإسرائيلية منذ الصباح صور الضحايا، كلهم شباب في مقتل العمر، دون ال18 سنة وقصص حياتهم القصيرة. ونشرت المواقع رسائل نصية كان بعثها الضحايا لأصدقائهم وعائلاتهم قبل حدوث الكارثة، تثير الأسى والغضب في وقت، فواحدة كتبت لعائلتها "تخيلوا لو جرفني الفيضان.. سيكون أمرا مضحكا؟"، وأخرى كتبت لعائلتها أنها تخشى أن قرار التنزه في الظروف الجوية السائدة سيء ويعرض المجموعة لخطر.

وفي حين سادت التعليقات المعزية على مواقع التواصل الاجتماعي، كتب إسرائيليون أن الكارثة جرت بسبب إخفاقات الدولة مشيرين إلى وزارة التربية والتعليم التي لا تشرف على هذه الرحلات، ووزارة الدفاع التي لم تشرف كذلك على هذه الرحلة مع العلم أن المجموعة كانت في إطار رحلة تحضيرية قبل الجيش.

مراسم دفن ضحايا الفيضان (Hadas Parush/Flash90)