يبدو أن العلاقات بين إسرائيل وتركيا لن تعود إلى طبيعتها في عهد رجب طيب أردوغان، فبعد أن توصلت الدولتان إلى تسوية طوت صفحة "أسطول مافي مرمرة"، تنشب اليوم أزمة جديدة بين البلدين على خلفية الأحداث في غزة، إذ أبلغت الخارجية التركية، اليوم الثلاثاء، السفير الإسرائيلي في أنقرة، أن "عودته إلى بلاده" في الراهن ستكون أفضل من بقائه في تركيا على خلفية الأحداث الأخيرة في قطاع غزة.

وأفادت مصادر إسرائيلية أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ضغط للإعلان عن السفير الإسرائيلي في أنقرة شخص "غير مرغوب فيه" إلا أن الخارجية التركية عارضت الخطوة واكتفت بإبلاغه بأن يعود إلى بلاده لفترة مؤقتة.

وكان الرئيس التركي قد صعّد أمس الاثنين، في تصريحات ضد إسرائيل من حدة التوتر بين البلدين، بعد أن قال إن إسرائيل دولة "إرهابية"، مستدعيا السفير التركي لمشاورات من تل أبيب وواشنطن. وطالب أردوغان بتحقيق دولي في "المجزرة" التي ارتكبتها إسرائيل، حسب وصفه، عند الحدود مع قطاع غزة.

وردّ رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على هذه الاتهامات بالقول: "أردوغان من الداعمين الكبار لحماس، فلا شك في أنه يفقه جيدا في الإرهاب والمجازر. أنصحه بأن لا يقدم لنا دروسا في الأخلاق".

وطالب الوزير الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الإسرائيليين أن يلغوا رحلاتهم إلى تركيا في الصيف القريب جرّاء السلوك المعادي للرئيس أردوغان تجاه إسرائيل.

يُذكر أن العلاقات بين إسرائيل وتركيا قد شهدت تحسنا في الفترة الأخيرة بعد أن توصل الطرفان إلى اتفاق تدفع بموجبه إسرائيل تعويضات لتركيا مقابل عودة العلاقات إلى مجراها، وحتى أن السفارة الإسرائيلية أقامت حفلا كبيرا في إسطنبول بمناسبة مرور 70 عاما على إقامة إسرائيل بمشاركة مسؤولين أتراك كبار.