تُلزم إحدى تعاليم الدين اليهودي بضرورة "التدثُر بالتاليت". والتاليت هي قطعة قماش لونها أبيض - بيج ومخططة (باللون الأزرق أو الأسود) وتتدلى خيوط من طرفيها. تُوضع "التاليت" على الجسم عند الصلاة، أحيانًا على الكتفين فقط، وأحيانًا على الرأس أيضًا. تُعتبر "التاليت" رمزًا يهوديًا، وأهميتها في الدين اليهودي كبيرة جدًا، لدرجة أن العلم الإسرائيلي مُزيّن بخطين أزرقين مُستلهمين منها.

ويبدو أن أحد المُصممين العاملين في شركة الأزياء العملاقة H&M استلهم عمله من "التاليت" عندما صمم خط إنتاج الأوشحة الأخير الذي أنتجته الشركة، والتي سوقت من خلال موقعها وشاحًا يبدو شبيهًا بـ "التاليت"، مُزينا بخطوط تبدو تمامًا مثل خطوط "التاليت" وتتدلى خيوط من طرفه، مثل خيوط "التاليت".

ونجح تصميم الوشاح في إغضاب الكثير من اليهود الذين لاحظوا التشابه الكبير، واحتجوا تحديدًا على حقيقة أن "التاليت" في الدين اليهودي مُخصصة للرجال، ووشاح شركة H&M مُخصص للنساء، ومن شأن ذلك أن يُقلل من قيمة ذلك العنصر المُقدس. يرتبط الأمر أيضًا بمسألة أكثر تعقيدًا في الدين اليهودي، الذي فيه تيار "إصلاحي" يدل على المساواة والذي يسمح للنساء بارتداء "التاليت" مما يُثير حنق المُتعصبين.

وانتشر خبر "التاليت"، الذي أثار غضب اليهود، بسرعة على شبكة الإنترنت وخلال دقائق معدودة ظهر الخبر على مواقع إخبارية عديدة. بينما عبّر بعض المُتصفحين عن غضبهم بخصوص احتقار "التاليت" وجدت غالبية المُتصفحين مادة للتسلية بحيث سخروا من كون ذلك كان مصدر إلهام للسويديين، وأن وشاحًا بسيطًا كهذا وهامشيًا جدًا استطاع إثارة كل هذه الضجة.