إلى أين تستمر سوريا؟ تقدير جديد للـ CIA ينصّ على أن الحرب الأهلية في سوريا قد تستمر لعقد آخر على الأقل. هذا ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس (الأربعاء). ويناقض هذا التقدير الجديد التقديرات الأولى لوكالة الاستخبارات الأمريكية، والتي بحسبها كان يُتوقع سقوط نظام الأسد. وكان أوباما قد اعتمد على تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية، كما جاء خلال زيارته للأردن في شهر آذار حيث قال: "أنا متأكد أن الأسد سيذهب. هذه ليست مسألة إذا، ولكن متى".

وبحسب التقدير الجديد للاستخبارات الأمريكية فإن لدى الأسد القدرة في الحفاظ على السلطة في المستقبل القريب، ويحرص الرئيس أوباما وكبار مسؤولي حكومته على عدم تكرار التنبّؤ بشأن سقوط الأسد القريب.

وقد نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" هذا التقدير الجديد للـ CIA، والذي فيه اعتراف بحقيقة أنّ الولايات المتحدة لا تستطيع إملاء الأحداث في سوريا. وأوضح مسؤولون أمريكيون أن سوريا قد تحوّلت إلى دولة منقسمة، مجزّأة لمقاطعات، وتتطرف الأحداث فيها مما قد يؤثر على الشرق الأوسط بمجمله في السنوات القادمة.

ووفقا للتقدير الجديد، فإن الأسد لا يملك القدرة في السيطرة من جديد على جميع الأراضي السورية. المناطق التي هي خارج سلطته مقسمة لمقاطعات عشائرية، حيث إن الحدود السورية العراقية مفتوحة لعبور الإرهابيين المنتمين لتنظيم القاعدة. ولكن حتى فرصة الإطاحة بالأسد لا تلوح في الأفق، في ظلّ عدم وجود معارضة موحّدة ومنظمة. فمن غير المتوقع حدوث هذا الأمر حتى وإن استثمرت الولايات المتحدة مبالغ ضخمة في تنظيم المعارضة.