تعرف كل امرأة اتبعت حمية غذائية ذات مرة أن: رغم الجهود، لا ننجح في تخفيض الوزن أو على الأقل الحفاظ عليه مع مرور الوقت. لكن الأمر الذي لا تعرفينه هو أنه: من المهم جدّا معرفة ما لا يجب القيام به أثناء الحمية الغذائية، وهو ليس أقلّ أهمية مما يجب القيام به! النصائح الثمانية التالية ستساعدك على تخفيض وزنك بشكل أسرع والحفاظ على النتائج خلال الوقت! بالنجاح...

لا تتخطّي وجبة الإفطار

المبدأ البسيط، إن جاز التعبير، الذي بحسبه "كلّما أكلنا بكمية أقل؛ ننحف"، ليس دقيقًا.  هناك من يبذلن الجهد ويؤجلن وجبة الإفطار كثيرًا، أو يتخطَّيْنها تمامًا، ظنّا أنهنّ بذلك "يتجنّبنَ" السعرات الحرارية، ولكن في الواقع هناك أهمية كبيرة لوجبة الإفطار المبكّرة لـ "تنشيط" الجهاز الهضمي. إن كان الجهاز الهضمي "نشطًا" صباحًا، فسيفتت ويهضم  بقية الطعام الذي سيدخل إلى جسمنا خلال اليوم  بسرعة أكبر، وسيسرّع عملية الأيض.

وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ وجبة الصباح تساعدنا على تخفيض هرمونات معينة والتي تكون ذروة إفرازها قبل النهوض صباحًا. إنْ لم نقم بـ "إيقاظ" الجهاز الهضمي فسيظلّ مستوى هذه الهرمونات مرتفعًا في الدم ونتيجة لذلك سيخزّن جسمنا  الدهون. كذلك، عدم تناول وجبة الفطور يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم مما قد يؤدي إلى نوبات جوع غير مسَيْطر عليها خلال اليوم، والتي تنتهي بأكل الوجبات السريعة أو الطعام الحلو، وذلك لأن جسمنا يحتاج إلى رفع مستويات السكر في الدم في أسرع وقت.

ومع ذلك، لا يستحسن أيضًا، تناول وجبة فطور كبيرة جدّا أو غنية بالسعرات الحرارية. الحل الأفضل هو أن يتم في الصباح تناول وجبة خفيفة، فواكه، خضار، قليل من الجوز أو حتى عصائر الفواكه والخضار.

لا تنامي أقل من 7 ساعات ليلا

لا تنامي أقل من 7 ساعات ليلا

لا تنامي أقل من 7 ساعات ليلا

خلال النوم، يرتفع مستوى هرمون ليبتين والذي يعرف بأنه هرمون الشبع. وبخلاف ذلك، تنخفض نسبة هرمون جريلين المعروف بأنه هرمون الجوع، ويتم إفرازه من المعدة خاصة خلال اليوم. قلة النوم قد تغيّر توازن هذه الهرمونات؛ وتكون النتيجة لذلك جوع ليلي وأكل ليلي. الحل ببساطة هو النوم بشكل كاف، والحرص على نوم من  7 حتى 8 ساعات ليلا. وهذا سيمنحك المزيد من الطاقة وستكونين نشيطة وقوية خلال اليوم وبذلك تحرقين المزيد من السعرات الحرارية!

لا تتخلي عن الوجبات المنظّمة، تناولي الطعام بهدوء ودون اضطراب

إنّ عادات الأكل السيئة وغير الصحّية تؤدي إلى السمنة وتصعّب جدّا الحفاظ على تغذية صحيحة. من المعروف أن السمنة والمشاكل الطبية قد تحدثان بسبب تناول طعام  ليس صحيًا وعادات أكل ليست صحيحة. على سبيل المثال، حتى وإنْ تناولنا طعامًا صحيّا، ولكن ليس كجزء من وجبة منظّمة، وأكلنا أكثر من الكثير منه، فهذا ليس جيّدًا للجسم بالضرورة.  والحلّ هو توزيع الغذاء الصحّي أيضًا، وتناول فقط كمية منه التي تمنح الشعور بالشبع، ولكن ليس الشعور بالامتلاء والثقل. بالإضافة إلى ذلك، من المهم تناول الطعام بهدوء ووقت الراحة وليس خلال المشي، الوقوف، مشاهدة التلفاز أو قراءة جريدة. من المهم أن نذكر، بأنّ الشعور بالشبع يصل إلى الدماغ فقط بعد 20 دقيقة من لحظة تناول الطعام.

لا تتخلّيْ عن تمارين القوة

بشكل عام، خلال الحمية الغذائية من المقبول القيام بنشاطات جسدية رياضية مثل المشي، السباحة أو ركوب الدراجة الهوائية من أجل زيادة نسبة حرق السعرات الحرارية اليومية في جسمنا. مثل هذه الأنشطة الرياضية مهمة لزيادة حرق السعرات الحرارية وللتنحيف، ولكنها ليست كافية. من أجل منح صورة واضحة، فهناك أهمية قصوى للقيام بتمارين القوة التي تزيد من كتلة العضلات، وكما ذكرنا، فهذا النسيج سيستهلك المزيد من السعرات أثناء وقت الراحة. من المهم أن نتذكر بأن تمارين القوة تساهم أيضًا في رشاقة ومظهر الجسم وتقليص محيطه وهو أمر مهم بذاته بالنسبة للنساء اللواتي يتبعن برنامج حمية غذائية. الحلّ هو إضافة تمرين قوة مقاوم للوزن (وزن الجسم أو الأثقال) للنشاط الرياضي المعتاد أيضًا في الحمية الغذائية.

لا تتخلّيْ عن تمارين القوة (Moshe ShaiFlash90)

لا تتخلّيْ عن تمارين القوة (Moshe ShaiFlash90)

لا تنخدعي بالحميات الغذائية العصرية

أحيانًا نتخيل أنه بإمكاننا تقصير الخطوات وتخفيض الوزن بواسطة طرق عصرية مختلفة (مثل تجنب الكربوهيدرات، تناول نوع واحد من الطعام فقط، شرب العصائر مكان الطعام، إلخ). ومع ذلك، فإنّ هذه الطرق لا يمكن تنفيذها طوال الوقت، ولا تناسب كل امرأة. هي بالتأكيد ليست بديلا لنمط الحياة الصحّي الذي يمزج بين التغذية المتوازنة من كافة المواد الغذائية جنبًا إلى جنب مع ممارسة التمارين الرياضية. يمكننا، بل وننصح بتنويع قائمة الطعام والبرنامج الغذائي من مرة لأخرى، سواء من أجل التنويع ومنع الملل، أو من أجل مساعدة الجسم على الاستمرار في حرق السعرات الحرارية وعدم الاعتياد على برنامج غذائي معيّن. ولكن تغيير الحميات الغذائية وقوائم الطعام بوتيرة زائدة ليس أمرًا فعالا وصحّيا، ويضرّ بعملية التمثيل الغذائي ويؤدي في النهاية إلى تباطؤ وتيرة فقدان الوزن.

فضّلي الأطعمة الصحية والمغذية على منتجات الحمية الخالية

كان من المعتاد في الكثير من المرات زيادة المنتجات التي تحتوي على 0% سكّر أو دهن وسعرات حرارية قليلة في الحمية الغذائية. والمشكلة هي أن منتجات الحمية الغذائية من هذا النوع هي غالبًا تحتوي على الكثير من المحليّات الصناعية، والأطعمة المصنّعة التي تحتوي على مواد الطعم والرائحة، والأطعمة التي فيها كمية ليست مقبولة من أصباغ الطعام والمواد الحافظة وغيرها. جميع هذه المواد ليست غذاءً، وقد تضرّ بالصحة. قد تساهم الأغذية التي تحتوي على كل هذه السموم  في إحساسنا بالشبع الحقيقي وبشكل دائم لأن كمية الفيتامينات والمعادن التي فيها منخفضة جدًا. والحلّ هو الانتقال إلى التغذية الخالية من السموم والمواد الكيميائية مثل: الفواكه، الخضار، الجوز واللوز، الماء وخليط الأعشاب الطبية، الحبوب الكاملة، البقوليات والحبوب غير المحمّصة المختلفة.

لا تحرمي نفسك من الأطعمة المحبّبة إليك

حتى وإنْ كانت الكعكة المفضلة لديك غنية بالسكريات والكريمة الدهنية، أو كنت مدمنة على تناول المعجّنات، فكونك تتبعين حمية غذائية لا يعني تجنّبها تمامًا. صحيح، إنها لن تسهم إطلاقا في التنحيف، شريحة من كعكة مرة كل عدّة أيام، أو قطعة صغيرة من الحلوة مرة كل أسبوعين ستساعدك في الاستمرار بالحمية الغذائية مع مرور الوقت والصمود أمام المغريات الأخرى والأكثر "خطورة". إنْ لم تشعري بأنّك تحرمين نفسك من الأشياء المحبّبة إليك، يمكنك بسهولة أن تتقبّلي حقيقة كونك تتبعين حمية غذائية.

لا تحرمي نفسك من الأطعمة المحبّبة إليك (David Leggett wikimedia)

لا تحرمي نفسك من الأطعمة المحبّبة إليك (David Leggett wikimedia)

 حتى لو أخطأتِ، يجب الإصرار على  الحمية الغذائية وعدم اليأس

كثيرًا ما يحدث أننا "نستسلم"، ولا ننجح في المقاومة ونتناول قطعتين من الكعكة المفضلة، أو نتناول وجبة واحدة دسمة مشبعة بالدهون. وكما ذكرنا، إذا كان الحديث يجري عن خطأ لمرة واحدة، والذي نعود بعده إلى روتين الحمية الغذائية، فسيكون الضرر ضئيلا تمامًا. المشكلة هي أنه في الكثير من الأحيان، تؤدي أخطاء من هذا النوع إلى اليأس العام، إلى تناول الطعام من نفس المنتج بشكل مفرط، وإلى إيقاف الحمية الغذائية كليًا، مما يؤدي أحيانًا إلى تناول الطعام بشكل مبالغ فيه مصحوبًا برغبة قوية، من أجل "تعويض" كل ما قمتِ بتجنّبه في أشهر الحمية الغذائية. سيكون ذلك هو الخطأ الأكثر خطورة. لا تهملي إنجازاتك حتى تلك اللحظة. حاولي التعويض عن الخطأ بالمزيد من وقت الرياضة أو قائمة طعام أصغر في اليوم التالي. وحتى إنْ لم تفعلي، ببساطة استمرّي في الحمية الغذائية بشكل عادي. وبشكل عامّ، حاولي تجنّب الحالات التي تكون المغريات فيها بالغة.