أظهر استطلاع للرأي أجري في الولايات المتحدة مؤخرا، نُشر على موقع "ناشيونال جورنال" (مجلة الأمة)، أن الأمريكيين يرفضون تدخل بلادهم في الشؤون المصرية في أعقاب الأحداث التي أطاحت بحكم الرئيس "الإخواني" محمد مرسي، متردّدين فيما إذا كانت مصر دولة صديقة أم عدوةّ بالنسبة للولايات المتحدة.

ويقول منفذو الاستطلاع إن المفاجأة في الاستطلاع هي مستوى الإجماع في الرأي الرافض للتدخل الأمريكي في مصر، إذ تعتقد أغلبية ساحقة من الذين شُملوا في الاستطلاع أنه يجب على الولايات المتحدة أن تجنح عن التدخل في مصر.

وكشف الاستطلاع أيضا أن معظم المستجوبين تخبّطوا في السؤال إن كانت مصر دولة صديقة أم عدوّة للولايات المتحدة، مما يفسر موقفهم الرافض لمساعدة مصر التي تزداد فيها مظاهر العنف منذ ثورة 30 يونيو.

ويرتبط موفق الأمريكيين إزاء مصر بموقف عام يرفض التدخل الخارجي للولايات المتحدة، ولا سيما في الشرق الأوسط، بعد أكثر من قرن من حروب شنتها الولايات المتحدة تحت راية "الحرب ضد الإرهاب" بعيدا عن الأراضي الأمريكية.

وجاء في الاستطلاع أن ثمة وحدة في الرأي بين الديموقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة بشأن التغيير في مصر، وأن الطرفين من المستجوبين يؤيدون تقليص المساعدات أو قطعها على الحكومة الجديدة في مصر.

وتشير الأرقام إلى أن 78 في المئة من الأمريكيين، وفق الاستطلاع، يؤيدون مقولة "يجب على الولايات المتحدة أن تبتعد من الأحداث في مصر وأن تدع الشعب يسوّي الخلافات لوحده". وأكثر من نصف المستجوبين وافقوا على أن الولايات المتحدة يجب أن تقلص أو تقطع مساعداتها لمصر بعد أن سقط حكم الإخوان.

ونقل الموقع الإلكتروني، "ناشيونال جورنال" (مجلة الأمة)، أن الاستطلاع نُفذ هاتفيا، في الفترة من 11 يوليو (تموز) إلى 14 يوليو، وشمل 1002 بالغا أمريكيا.