كشف "مؤشِّر السلام" في جامعة تل أبيب والمعهد الإسرائيلي للديمقراطية والذي يُنشر شهريًّا، عن أنّ 70% من الإسرائيليين يعتقدون أنّ على رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن يلتقيا ويتحدثا. وذلك بعد سنوات طويلة من عدم عقد لقاء كهذا. 27% فقط من المستطلعة آراؤهم يعارضون اللقاء. 62% من المستطلعة آراؤهم يعتقدون أنّ على إسرائيل والسلطة الفلسطينية العودة إلى المفاوضات.

ومع ذلك، فإنّ الغالبية الساحقة من المستطلعة آراؤهم ليست متفائلة بخصوص احتمالات نجاح مثل هذه المفاوضات. 29% من المستطلعة آراؤهم فقط يؤمنون باحتمال أن تؤدي المفاوضات بين الجانبَين إلى إبرام اتفاقية سلام.

63% من المستطلعة آراؤهم، و 72% من المجيبين اليهود على وجه الخُصوص يعتقدون أنّ محمود عباس ليس جادّا في تصريحاته حول رغبته في لقاء نتنياهو.

وظهر أيضًا أن معظم الإسرائيليين يعارضون الانتقادات الدولية الموجهة إلى إسرائيل فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. أجاب 74.5% من المستطلَعة آراؤهم أنّ الانتقادات التي يُوجهها  المجتمع الدولي إلى إسرائيل لا تأخذ بالحسبان بشكل متساوٍ المصالح الوطنية للإسرائيليين والفلسطينيين، وفي الوسط اليهودي فقط، يقفز هذا الرقم إلى 82%. يعتقد 49.5% من المجيبين أنّ إسرائيل ليست ملزمة على أن تتعامل بجدّية مع انتقادات المجتمع الدولي.

وهناك معطى آخر مثير للاهتمام وهو أنّ جزءا كبيرا من الإسرائيليين يؤيدون تأييدا واضحا الانفصال عن الفلسطينيين، حتى لو كان الثمن هو الانقطاع عن الأحياء العربية في القدس الشرقية. ومع ذلك ففي أوساط الجمهور العريض ليست هناك غالبية مؤيدة لهذا التصريح، حيث إنّ 41.5% فقط يوافقون على التصريح الذي بحسبه "يجب الانفصال عن أكبر قدر من الفلسطينيين بأسرع وقت ممكن وإقامة سور بين القدس والقرى الفلسطينية المجاورة لها"، في حين أنّ 52% فقط يعارضون ذلك.

ومع ذلك، فهناك غالبية واضحة في أوساط ناخبي حزبَي اليمين "الليكود" و "إسرائيل بيتنا" والتي تؤيد هذا الموقف وتطالب بالانفصال عن الفلسطينيين. يؤيد 78% من ناخبي "إسرائيل بيتنا" و 64% من ناخبي "الليكود" الانفصال بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في القدس أيضًا. في المقابل، ففي أوساط ناخبي حزب البيت اليهودي هناك 55% معارضون لهذه المقولة. على أية حال، يبدو أنّ الكثير من الشعب الإسرائيلي يعيد دراسة فكرة الانفصال الأحادي عن الفلسطينيين.