في هذه الأيام يُناقش في إسرائيل خيار استقدام بقية أبناء طائفة "الفلاشا" الذين تبقوا في إثيوبيا إلى إسرائيل. وتجزء  القضية المجتمع الإسرائيلي، حيث يدعي مؤيدو استقدامهم إلى إسرائيل أنّ الحكومة تهملهم لأسباب عنصرية، وأنّه يجب التوحيد بينهم وبين أسرهم الذين هاجروا فعلا إلى إسرائيل. بينما يقول المعارضون إنهم ليسوا يهودا، وإنّ هناك أولوية لتحسين شروط أبناء الطائفة الإثيوبية الذين قد قدموا إلى البلاد حقا ويعيشون في ظروف قاسية.

ولكن في الواقع، فإنّ معظم الإسرائيليين لا يعرفون جيدا قصة أبناء الفلاشا، ولا يميزون بينهم وبين اليهود من أصول إفريقية والذين تعود أصولهم إلى طائفة "بيتا إسرائيل". إذن فمن هم أبناء طائفة "الفلاشا"، وما هي علاقتهم بإسرائيل؟ 5 حقائق يجب معرفتها:

مظاهرة تدعو لاستقدام بقية أبناء طائفة "الفلاشا" إلى إسرائيل (Yonatan Sindel/Flash90)

مظاهرة تدعو لاستقدام بقية أبناء طائفة "الفلاشا" إلى إسرائيل (Yonatan Sindel/Flash90)

1. أصل الفلاشا هو من طائفة "بيتا إسرائيل"، وهي طائفة يهودية تعيش في إثيوبيا منذ القرن الرابع للميلاد. بدءًا من أواسط القرن التاسع عشر، بدأ بعض أبناء الطائفة اليهود بالتنصّر في أعقاب نشاطات تبشيرية لـ "الجمعية اللندنية". أي إنّ أصول الفلاشا هو من اليهودية، ولكنهم اليوم ليسوا يهودا.

2. رغم تنصّرهم، لا يُعتبر أبناء الفلاشا جزءًا من الكنيسة الإثيوبية، وإنما الكنيسة الأنجليكانية، والتي تنصّروا عن طريقها. على مدى سنوات طويلة عانى أبناء الطائفة من مضايقات المسيحيين في الكنيسة الإثيوبية، ولم يتم حسبانهم كأفراد الطائفة اليهودية، لذلك عاشوا كطائفة منبوذة ومستقلة.

3. بدأ استقدام الفلاشا إلى إسرائيل بدءًا من أوائل التسعينيات، إلى جانب استقدام الطائفة اليهودية من إثيوبيا. في البداية هاجروا بناء على قرار الحكومة، التي قررت الموافقة على هجرتهم شريطة اعتناقهم اليهودية من جديد. لاحقا هاجر آخرون من أبناء الفلاشا بناء على الصلة الأسرية لمن هاجر إلى إسرائيل بالفعل.

إعادة تحويل أبناء الفلاشا لليهودية (Moshe Shai/FLASH90)

إعادة تحويل أبناء الفلاشا لليهودية (Moshe Shai/FLASH90)

4. ومع هجرة الطائفة اليهودية في إثيوبيا إلى إسرائيل، نُقل أبناء الفلاشا للعيش في معسكرات مركّزة في مدن جوندار وأديس أبابا انتظارا لهجرتهم. عام 2003، اتُخذ قرار في الحكومة الإسرائيلية وفي أعقابه وصل ممثلون عن معسكرات الفلاشا ونفّذوا تسجيلا لمن يحق لهم الهجرة إلى إسرائيل بناء على جذورهم اليهودية.

5. وقد تبقى اليوم بضعة آلاف من الفلاشا في إثيوبيا. هناك لدى الكثير منهم أقارب من الدرجة الأولى يعيشون في إسرائيل، من بينهم إخوة، والدين، وأطفال. ويجري في إسرائيل اليوم نقاش يقظ حول إذا ما كان استقدام أبناء الفلاشا واجبا أخلاقيا أم لا. ويقود عضوا الكنيست أبراهام نغوسا، من أصول إثيوبية، ودافيد أمسلم، من أصول مغربية، وكلاهما من حزب الليكود، النضال لاستقدام أبناء الفلاشا إلى إسرائيل. ومؤخرا تمت الموافقة على هجرة 1300 آخرين من أبناء الطائفة.​