1. قدرات نتنياهو السياسية ما زالت قائمة: حتى عندما بدأ اليساريون بالاحتفال، وكان يبدو لهم أن حزب "المعسكر الصهيوني" اليساري بقيادة هرتسوغ وليفني سيسد الفجوة، يبدو أن نتنياهو قد استفاق في الأيام الأخيرة. رغم أن هناك من ادعى أنه يعمل تحت تأثير ضغط وهستيريا، فقد قام بإجراء عشرات المقابلات لوسائل الإعلام، ولم يبخل باستخدام الوسائل في طريقه إلى النجاح، بما في ذلك تصريحات قاسية ضد جهات معينة (أحزاب اليسار والمواطنين العرب في إسرائيل). فالتقديرات حول إنهاء طريق نتنياهو السياسية، كانت قبل أوانها.

2. لن يكون من السهل تشكيل حكومة تؤدي عملها: رغم صحوة نتنياهو المفاجئة، فإن الحكومة القادمة غير مضمونة له. لقد حقق نصره مقابل "سرقة" أصوات أحزاب اليمين، مما يضمن له ائتلافا أقل استقرارًا وتعلقًا كبيرًا بمن سيكون اللاعب الرئيسي في النظام السياسي الإسرائيلي: موشي كحلون.

3. بدأ الجمهور الإسرائيلي يفهم أنه يحتاج إلى الاختيار بين طريقين، اليمين أو اليسار: في السنوات الأخيرة، سحرت أحزاب الوسط (على رأسها نجم التلفزيون، يائير لبيد) أصحاب حق الاقتراع الإسرائيليين، ولا سيما هؤلاء من الطبقة الوسطى، والذين سئموا من السياسة القديمة. في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية الحالية، تبين أن الحديث يدور في الحقيقة حول "استفتاء" عن نتنياهو. في الآونة الأخيرة، تعزز الحزبان الرئيسيان والقديمان: الليكود، والمعسكر الصهيوني، وهو نسخة من حزب العمل.

4. حققت القائمة العربية المشتركة إنجازًا أخلاقيًا، لكنها بعيدة عن إحداث ثورة: صحيح أن هنالك زيادة في التمثيل العربي في الكنيست في إسرائيل، لكن ليست هناك انطلاقة من شأنها أن تتيح للعرب التأثير من الداخل على سياسات إسرائيل، ويرجع ذلك أساسًا إلى حقيقة أن بعض المشتركين في القائمة المشتركة قد رفضوا منذ البداية أن يكونوا جزءًا من الحكومة.

5. سيستغرق الأمر وقتًا لتعود الأجواء العامة كما كانت عليه في إسرائيل: دهورت الحملة الانتخابية الأخيرة الأعمال العدائية بين الكتل إلى مستوى متدنٍ لم يسبق له مثيل. ظهرت في مركز الصراع الشخصية المثيرة للجدل، بنيامين نتنياهو، ولكن كانت هناك مواضيع هامة أخرى مثل العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، الموضوع الفلسطيني وتحديدًا قضية غلاء المعيشة والسكن. كانت هذه الحملة الانتخابية مليئة بالتشهير، ولا سيما في الأيام الأخيرة. وعلينا الآن أن نرى إن كانت ستعمل حكومة نتنياهو الرابعة، (كما يبدو)، وفق السياسة الحزبية أو سيحاول نتنياهو أن يعيد الأمور إلى مجراها.