يحشد الجيش الأمريكي كميات كبيرة للغاية من المعدات الحربية والسلاح في الكويت استعدادا لهجوم محتمل ضد داعش. هذا ما تنشره عدة صحف في أرجاء الغرب. تشمل المعدات ما يفوق 31 ألف مركبة مصفحة ضد الألغام، معدات ألكترونية ومعدات أخرى.

وفقا للتقارير، كانت أغلب المعدات معدة للحرب الأمريكية في أفغانستان، لكن تم تحويلها لحرب داعش. لقد خطط الأمريكيون لبيع المعدات وتدميرها، لكنهم الآن يحشدونها في موانئ الكويت. سيقع الهجوم المرتقب والمكثف على داعش حسب التقارير مع بداية الربيع وبالتعاون مع قوى البشمركة الناشطة في منطقة الحكم الذاتي الكردية شمال العراق.

تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما عدة مرات بألا يطأ الجنود الأمريكيون أرض العراق مرة أخرى، لكن مؤخرا يستمر تدفق القوات الأمريكية إلى العراق. قبل أسبوع فقط أبلغ تشاك هيغل، وزير الدفاع الأمريكي السابق، عن إرسال أكثر من ألف مستشار ومرشد عسكري لأرجاء العراق، وسينضم هؤلاء إلى 1700 جندي أمريكي هناك.

مقابل الاستعداد الأمريكي للهجوم على داعش، تدل التقارير الواردة من مناطق التنظيم نفسه على أزمة كبيرة يعاني منها. عدا عن محاولة الانقلاب من أربعة ناشطي داعش من أصل تركي، والتي نشرتها داعش، يبدو أن الآليات البيروقراطية المتضعضعة لداعش في مرحلة انهيار متقدمة.

حسب تقارير وسائل الإعلام العالمي، منذ أن بدأت طائرات التحالف بقصف مواقع داعش، لا تجري الخدمات العامة التي يقدمها التنظيم لرعاياه كما يجب، بالإضافة إلى النقص الحاد في الأدوية الواضح أثره في كل مناطق التنظيم.

تعاني مثلا مدينة الموصل من مرض التهاب الكبد الذي ينتشر بلا توقف، والمياه فيها غير صالحة للشرب بعد توقف تزويدها بالكلور. في عاصمة داعش، الرقة، تكون الكهرباء ساعات معدودة خلال اليوم، وتحول أكوام النفايات المتراكمة في أرجاء المدينة الحياة فيها إلى جحيم. إلى جانب انهيار السلطة المحلية، يمكن الإشارة إلى المعنويات المتدنية في أوساط مقاتلي التنظيم، الذين شاهدوا آلافا من أصدقائهم يقتلون في الأشهر الأخيرة، ومنهم مقاتلون بدرجات على أرفع المستويات.