احتجاجات حاشدة ضدّ قانون التجنيد: أكثر من 300 ألف متظاهر حاريدي وصلوا اليوم، الأحد، إلى القدس للمظاهرة التي سمّوها "مسيرة الصلاة والصراخ" ضدّ خطّة تجنيد أبناء الحلقات الدينية للجيش الإسرائيلي. في عرض نادر للوحدة، دعا قادة الأحزاب المختلفة في الوسط الديني في إسرائيل إلى المشاركة سويّة في هذا الحدث. على الرغم من دعوات المنظّمين بالامتناع عن العنف، أشعل الحاريديون الإطارات في موقعين في المدينة، وتم تسجيل عدد قليل من حوادث العنف والصراعات مع قوات الشرطة والأمن في المكان.

كانت هناك اضطرابات شديدة في حركة السير اليوم في مدينة القدس وفي الطرق المؤدّية إليها. تم إغلاق شارع رقم 1 الذي يصل بين القدس وتل أبيب منذ الساعة الواحدة ظهرًا أمام حركة السيارات، وكانت هناك حركة مرور مزدحمة في الشوارع المؤدّية للمدينة.

في الأيام الأخيرة تمّ طباعة آلاف النسخ للافتات وإعلانات للمشاركة في المسيرة. وُجّهت بعض الكتابات في الإعلانات ضدّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو: "بيبي يقسّم الشعب" و"بيبي سيّء لليهود". وتتعلّق الشعارات بمراسيم تمّت الموافقة النهائية عليها في الكنيست؛ في القانون الذي تشكّل في "لجنة شكيد"، والذي من المتوقّع أن يتضمّن أيضًا السجن لطلاب الحلقات الدينية إن لم يحقّقوا أهداف التجنيد المبيّنة في القانون.

اضطرابات شديدة في حركة السير في القدس وفي الطرق المؤدّية إليها (Flash90\Miriam Alster)

اضطرابات شديدة في حركة السير في القدس وفي الطرق المؤدّية إليها (Flash90\Miriam Alster)

وقد دعا إلى قيام المظاهرة ثلاثة مجالس حكماء التوراة من جماعة أجودات إسرائيل، علم التوراة وشاس، وتم بذل جهد كبير في الأوساط الحاريدية من أجل التجنيد العام للمسيرة ولكن مع الحفاظ على النظام. وخُصّصت في أوساط كثيرة يوم السبت خطب ورسائل بخصوص المسيرة. وقد أعلن العشرات من الحاخامات من الجناح المحافظ من الصهيونية عن انضمامهم للمظاهرة، وهو الأمر الذي أحرج حزب البيت اليهودي، الذي يتزعّم مشروع القانون الجديد. وقد منع رئيس الحزب، الوزير نفتالي بينيت، أعضاء الحزب من المشاركة في المظاهرة. وقد تمّ التخطيط لمسيرة الصلاة أيضًا في تجمّعات حاريدية في الولايات المتحدة وبريطانيا.

وُجّهت كتابات ضدّ نتنياهو: "بيبي يقسّم الشعب" و"بيبي سيّء لليهود" (Flash90\Yonatan Sindel)

وُجّهت كتابات ضدّ نتنياهو: "بيبي يقسّم الشعب" و"بيبي سيّء لليهود" (Flash90\Yonatan Sindel)

وتجنّد الإعلام الحاريدي كلّه باذلا الجهد وداعيًا الجمهور للخروج للاحتجاج، حيث تمّ اعتماد مصطلحات معروفة من لحظات الأزمة في التاريخ اليهودي؛ الجلاء عن مصر وبابل وأيام أحشويروش وغيرها.